الحوارات

الحوارات

الشاعر أبوبكر الجنيد يونس لـ(نجوع)

أجرته: تيسير حسين النور
قال لي : أكتب عن تجربة لكني لا أحول أية تجربة لعمل إبداعي، بل أترك ردة فعل الشعر تأتي من نفسها فعادة ما أعاند نفسي عند ورود القصيدة فأتركها تنضج.. سبقته والدته في كتابة الشعر وكما أخبرته ان شيطان الشعر هرب منها بمولده ولعله انتقل اليه, وكانت أول المحكمين لكتاباته  إضافة الى الأصدقاء المحيطين -حين يقرأها عليها ويستشف الرأي من تعابير وجهها ..  كتب أول قصيدة وهو في رابع ابتدائي وفي المرحلة المتوسطة تعلق بالبروفيسور علي المك وبرفيسور عبدالله الطيب ومنهما اكتشف ولعه باللغة العربية وحدد ماذا سيدرس مستقبلا .. لا يجامل وقد يقول لأحدهم انه ليس شاعرا ولديه شروط للشاعر الحقيقي لابد أن تتوافر ..
وقف بجانبه الأستاذ مصطفى سند في بداياته وجعل ذلك دينا له تجاه الشعراء الجدد والشباب يقدم لهم ما يستطيع ..
التقيناها فىي مبنى وزارة الثقافة بشارع الجامعة حيث يعمل حاليا يقرأ ويقيم الكتب والمؤلفات (مشروع الطباعة) وكذلك (مشروع الدعم) من الوزارة .. قال لي جملة في ختام حديثنا أتمنى لو تتغير قريبا عندما تحدثنا عن محفزات الكتابة لديه. وقال: حاليا للأسف ما في أي محفز ولذلك لا توجد كتابة!!
>  منذ فوز ديوان {ما سرُّ سحرِ الماء} بجائزة{التَّميُّز في الشِّعْر} في مهرجان {سحر القوافي} الأوَّل؛ ماذا حدث لأبوبكر الجنيد يونس؟ما كان قبلها وما أصبح بعدها؟
< بدايتي مع الكتابة عموما بدأت في فترة مبكرة؛ أول قصيدة كتبتها على الإطلاق وأنا في رابع ابتدائي كان فيها إيقاع وفيها فكرة بسيطة في تلك السن لكن فنياتها ومجازاتها لم تكن ناضجة، وكنت أرسم قبلها وألوِّن واستخدمت حتى الألوان المائية في تلك الفترة, الكتابة أخذت شكلا واضحا في المرحلة المتوسطة ,كانت هناك الجمعية الأدبية والأساتذة المتخصصين في اللغة والأدب والمسرح. هؤلاء أضافوا لي الكثير و(مسكوني الدرب) ,وفي المرحلة الثانوية لم تكن هناك ملامح واضحة، أما الجامعة فكانت علامة فارقة عندي, كنت أكتب شعرا قبل الجامعة وكان أقرب ما يكون للتقليدي، وفي الجامعة تفتحت عيناي على تجارب أخرى وقراءات جديدة وعلى صديق مبدع، كان له تأثير كبير فى كتاباتي وفي إنضاج شخصيتي الأدبية، كان زميلي الأستاذ/ منتصر فتح الرحمن، يحاضر الآن في قسم الإعلام، نشرت نصوصه في صحيفة {ظلال} عندما كان في المرحلة الثانوية.(منتصر) وجهني توجيهين وبشكل غير مباشر؛ أولهما في لونية الكتابة لأنه كان لي أنموذجا للكتابة التي لم أجرب, وثانيهما في قراءاتي بأن أقرأ لشعراء لم أكن أقرأ لهم, فمحمود درويش قرأت له منذ المتوسطِّة لكن لم أتعمق في قراءته إلا بعد صداقتي لمنتصر واستشهاده به وبمحجوب شريف وعاطف خيري وأزهري. كنت أقرأ للعبّاسي والتجاني وصلاح أحمد إبراهيم وفارس وسند والفيتوري والمحجوب. مرحلة الجامعة كانت مرحلة إعادة تأسيس؛ شخص ممتلك لأدوات ممتازة لكن رؤيته في الشِّعر لم تكن واضحة .. فوضحت في الجامعة, في الجامعة صنعت اسمًا, كنت نشطا في المنتديات الثقافية داخل وخارج الجامعة. دخلت الجامعة 1997م خلصت 2001م, قبلها طوّفت في ندوة إشراقة الأدبية ببيت الكتيابي في بيت المال ومكتبة البشير الريّح, ومنتدى الثلاثاء في حديقة أم درمان الكبرى.. هذه هي المنتديات التي دخلتها بما عندي من كتابة  ..وأنا طالب في الثانوي.
>  هل من علاقة بين الميول المبكرة وتخصص الدراسة الجامعية؟
< أنا أحب اللغة العربية جدّا. وأنا في المتوسطة .. كانت هناك شخصيتان تمثلان لي القدوة والنموذج, بروفيسور عبدالله الطيب, وبروفيسور علي المك. ومنذ المتوسطة حددت أني سادرس كلية الآداب قسم اللغة العربية .. وكان اختياري للمساق الأدبي سهلا ففي الثانوي درجتي كانت تؤهلني للمساق العلمي لكني توجهت للأدبي ودخلت كلية الآداب حيث رغبتي الأساسية ودرست لغة عربية ولغة فرنسية , ودرست الفرنسية لانها لغة عالمية للأدب . الجامعة لم تكن محطة بل مرحلة كاملة إضافتها وتفاصيلها. مرحلة بصمتها واضحة ولم انفصل عنها حتى الآن, واكتسبت فيها مهارات ثقافة ومعرفة وانتشار إعلامي بدأ في الواقع منذ الطّفولة الأولى حيث شاركت في برنامج {جنّة الأطفال} ثم برنامج {من مدارسنا} ثمّ {أصوات وأنامل} فـ{المجلة الثقافية} وغير ذلك.
> ثم جاء مهرجان سحر القوافي؟؟؟
< أصلاً نلاحظ أن هناك مشكلة في الرواج الشعري في السودان،  فغير المنتديات الراتبة لا يوجد نشاط, التقطت {أروقة} القفاز وسدت الفرَقة بالمهرجان. وقد اشتغلت مع {أروقة} في التنظيم للمهرجان قبل المسابقة (القيدومات), ومشاركتي في المسابقة كانت بنصوص جاهزة سلفا ، وقد أضافت لي المسابقة على مستوى الانتشارالإعلامي الكثير, حيث{سحر القوافي} تجربة النشر وتجربة الاعتراف, فنحن وللأسف في السودان لا نعترف بمبدع إلا  إذا جاء مكرّمًا من الخارج أو موثقاً من الداخل !!شارك أو فاز أو... لكن أن تأتي أنت وإنتاجك فقط ويعترف بك مرحلة لم نصلها بعد, بسحر القوافي أصبحت لدي مجموعة شعرية، ديوان شعر فائز في مهرجان وأحرز جائزة تميّز.
>  هل كل من طبع ديوان نعترف به كشاعر؟
< لا طبعاً, طباعة الدواوين مشكلتها مشكلة مالية في المقام الأول. شخص يكون لديه مال ويطع 13،14،15 ديوانا لكن ولا واحد فيها يساوي إشراقة التجاني يوسف بشير , لا قيمة أدبية ولا إضافة, طباعة الديوان ليست إضافة لكن عندما يطبع لك ديوان ضمن جائزة فزت فيها، هو كسب جميل
>  كيف نسيطر على (التضخم الشعري) إن جاز التعبير ونحدد من هو الشاعر؟
ليس للشعر مقاييس محددة. فالشعر مستويات مختلفة قد أرى هذه الكتابة قصيدة وقد لا يراها غيري كذلك .. فالفيصل هنا هو آية الرعد "أَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ". فالزمن وتراكم التجربة هو الذي يثبت الشاعر. مثلًا المتنبئ كم من الشعراء كان معه فى زمنه ,لو قرأت {يتيمة الدهر} للثعالبي تجد عددا من الشعراء؛ أبوفراس وبن سكّرة و.... و.... وغيره فمن بقي؟؟ المتنبئ وأبوفراس فقط.
>  هل نتركهم إذاً للزمن ولا نسيطر على طباعة الدواوين؟؟
< طباعة الدواوين مختلفة .. يفترض أن تكون هناك لجان متخصصة لضبط الجودة الإبداعية .. كهيئة المواصفات والمقاييس تماما وليست لجنة للإجازة فقط. حاليا تجد دواوين مجازة من المواصفات لكن ليس فيها روح الشعر. وهو ما يجب أن يضبط بلجنة كلجنة التحكيم لجنة لضبط الجودة الشعرية تقول أن هذا الديوان يطبع أم لا يطبع, في  دولة الإمارات مثلا دائرة الثقافة في الشارقة لديها لجنة ترفع لها الدواوين وتحدد الصالح للنشر, وسبق وأرسلت قصيدة لمجلة العربي قصيدة أحبها جدا ولا أحس فيها مشكلة, وكان ردُّهم: القصيدة دون مستوى النشر في مجلة العربي, ودون هذه ليس لأنها سيئة ولكن لأن معيار مجلة العربي عال.. إذا يجب اصطحاب فكرة تعلية المعيار في طباعة الدواوين.
>  ماذا يحدث لدينا في المصنفات الفنية ما المقاييس؟
< لا أظن أن لديها مقاييس فنية مباشرة .
>  الملامح المبكرة التي تنبئ بوجود شاعر؟ من يراها: وحده أم يراها سواه؟
< يراها من حوله, تقييم الشخص لما يكتب يظلمه سلبا أو إيجابا .. فإما يرى أنه أشعر شاعر فترى ذاتك أعظم مما هي أو تكون متواضعا وتراها أقل مما هي. فالشوف الذاتي للإبداع الشخصي عموما غير محايد ولا يحكم به .. لكن من حولك يرون ويحكمون. في بداياتي.. والدتي رحمها اللّه كانت تعلق على كتاباتي ومن حولي أيضا من الأصدقاء .. د. حسام عوض، د. مزمّل حسن، محمّد المعتزّ، عبد الباسط .. عادي يمكن لأحدهم أن ينتقد ويحكم.
>  القواسم المشتركة التي تجعل من شخص ما شاعرا بمقياس الجنيد؟
< لدي شرطان يحكمان لي أن ما أقرأ أمامي شعراً أم لا.. وهم ضمن عناصر الشعر الستة .. فإذا لم يتوفرا في كتابة .. فلا مكان للبقية واذا توفرا يمكن تنمية الأخرى؛ الشرط الأول: الإيقاع, لا شعر بدون إيقاع حتى قصيدة النثر لديها إيقاعها, والشرط الثاني: التصوير الفني داخل القصيدة .. فحتى لو كانت هناك مشكلة في اللغة والخيال خيال شاعر, فهذا شعر يرجى من صاحبهِ .. حسب مقياسي. ثم تأتي بقية العناصر: اللغة والعاطفة والفكرة فالأسلوب .
> أكبر محفز للجنيد لكتابة القصيدة؛ هل هو العاطفة تجاه المرأة أم أي إحساس آخر يجتاحك؟
< حاليا للأسف لا يوجد محفز.. لذلك لا توجد كتابة  ..
>  فكيف كان قبل الآن؟؟
< كانت العاطفة بتجلياتها المختلفة. الإحساس الذي أتشبع به يحفزني للكتابة ليس بالضرورة امرأة يمكن الحزن,الحب كقيمة مطلقة، يمكن عاطفة لبنت محدّدة, فغالبا الحافز داخلي والخارجي يكون محركا فقط فالكتابة لحظة الإحساس ..
>  موقفك من التجارب الشابة؟ وإحساسك بالمسؤولية تجاهها وعلى من تقع مسئوليتها أساساً ؟
< توجد هنا  نقطتان رئيستان، الأولى أنه بميلاد مبدع جديد بشارة خير يفترض يتبنّاها الناس وتقدّم وتعان.. فالواجب الإنساني المحض يملي علي أن اكون محفزا له أقدم ما أستطيعه من شوف لهذا الشاعر، ولي في هذا الجانب فيه تجارب جميلة مثلا بالنسبة لي إضافة لتشجيع البيت والمدرسة فقد عرضت قصائدي على الأستاذ/ مصطفى سند رحمه الله يوم الأربعاء فقال لي يوم الأحد نلتقي في استقبال التلفزيون وكان أن سجل لي حلقة في فقرة اسمها {أصوات جديدة} في {المجلة الثقافية} وعلق فيها على القصائد وتناولها بالتحليل والنقد ثمّ كتب عمودا صحفيّا عنّي بعدها بزمن....
>  مقاطعة :وقال ليك أطبع ديوانك؟
< أيوة .. قال لي:  لكي تكون لديك مسؤولية تجاه الجمهور فيجب أن يكون لديك الجديد لتقدمه, تجربتي مع الأستاذ/ مصطفى سند أضاءت لي كيف أتعامل مع التجارب الجديدة, الأستاذ/ صدّيق المجتبى والأستاذ/ عبدالقادر الكتيابي من أوائل الذين أخذوا بيدي وأول قراءات شعرية قرأتها في ليلة شعرية كانت مع ا. عبد القادر الكتيابي وأ. نجيب محمد علي وأنا حينها طالب في المرحلة الثانوية, وبناء  عليها قدم لي دعوة للمشاركة في ندوة إشراقة. والثانية هي ما ألاحظه من استعجال الشعراء الجدد والكتاب والمبدعين الجدد لقطف ثمار إبداعهم اعلامياً أو فنياً أو اجتماعياً، فالاستعجال يؤدي الى شيء سخيف جدا (هو قطف الثمرة قبل أن تنضج), فلن تكون صالحة للتناول .. وهذه نصيحة أقولها للمبدعين الواحد قدر ما أكسب تجربته خبرة في التعامل معها أفضل من أن يصر على ان يشتهر ويعرف .. فهناك أساسيات فى الكتابة لا ينبغي أن يستعجل الكاتب النشر قبل مراجعتها .. وهذا الاستعجال قد يكون على سبيل النشر الورقي أو الظهور التلفزيوني.. مثلا ؛ تجربة {ريحة البن} آخذ عليها رغم أنها تجربة جميلة أضافت وفتحت أبوابا كثيرة للشعر.. لم تكن مفتوحة .. لكنها سلطت الضوء على تجارب صغيرة خام تحتاج فترة للخروج وولدت لديهم إحساسا زائفا بالوصول وكل من يشعر أنه وصل يتقاعس ولا يجتهد أكثر !!
>   الشاعرة السودانية مشوارها أكثر وعورة من مشوار الشعراء الرجال؟
< فعلاً وتاريخيا حتى قبل خمس أو ست سنين الشاعرة السودانية مهضومة ؛ فى كتابتها وفى نشر كتابتها, مهضومة فى المواضيع التي تتناولها بحذر شديد برقابة ذاتية وبرقابة غيرية , وهذه مشكلة أساسية .. هذا غير فهم الناس للكتابة عموما حتى على مستوى الرجل؛ (فكرة الزول ده عامل لينا شاعر وفكرة انو ما بعمل في شي مهم ولا أضاف شي في الحياة العادية!!) فإذا عانى من ذلك الرجل.. فالمرأة تعاني منه أضعافا مضاعفة ! لكن السوشيال ميديا والفيس بوك بالذات فتح منابر جميلة جدا مكنت المبدعة من أن تصنع جمهورها, فالخطاب أصبح مباشرا بين المبدعة وبين القارئ. أعرف مبدة تكتب (الومضة الشعرية) بشكل متجاوز وجميل ولو كانت فى أي مكان غير السودان.. كان احتفوا بها .. لكن مشكلتها < كما هي مشكلتنا جميعا<  أنها هنا وأنها تنشر في الفيس فقط وقد انتشرت كتابتها من الفيس فنشر لها الصّديق الشّاعر/ أسامة علي أحمد سليمان فى صحيفة (الجزيرة) السعودية ونُشر لها أيضًا في جريدة (الرافد) اسمها (عزاز حسان).. تكتب باحترافية وصنعت جمهورها الصفوي ووصلت لمن يقيمون الإبداع وبنجاح تام.. فهى أنموذج يبشر بأن هناك مستقبلا مشرقا .. ومواصلة للحديث أقول إن نجومية البنات عموما تدخل فيها أشياء أخرى غير إبداع البنت الحقيقي؛ مثل الشكل والقبول والعلاقات الاجتماعية وهي أشياء تحرق المراحل ,قبل أن تنضج يتلقفها الناس لذلك نجد أن هناك تجارب بدأت قوية ولم تستطع المواصلة لانها استنفدت كل ماعندها.. لكن عموما المجتمع أصبح يفهم ويستوعب وتقبل حتى التصاريح الجريئة في إطار أنها عمل فني, وهذا جيد. لكن تظل مشكلة الاستعجال للموهبة وهناك مشكلة جيل كامل من الموهوبين الجدد هي عدم القراءة والاطلاع, فالمبدع حاليا لا يغذي تجربته بروافد أخرى !
>  المهرجانات الشعرية والثقافية وأهميتها للمبدع في مجتمعنا؟
< هناك شاعر عراقي اسمه أحمد الصافي النجفي عليه رحمة الله شاعر قدير وفيلسوف فيه روح المعري فى إحدى قصائده ذكر أنه عبارة عن شخصين؛ شاعر وتاجر.. الشاعر يكتب النص وهنا تنتهي مهمته .. والتاجر يسوق النص, وفكرة التسويق, والإعلام, والوصول الى الآخر, والانتشار مهمة لا تخص الشاعر بعد ذلك حتى لو نظرنا للعالم المتطور هناك مؤسسات لصناعة النجوم, مهمة الشاعر أن يكتب وهناك من يطبع ونشر حتى عدد قصائد الديوان وأي قصيدة تدخل وأيها تتلغي.. تحددها جهة استشارية, أما في السودان فهي اجتهاد شخصي, فالتسويق هو دور المهرجانات, {سحر القوافي} الأول أضاف لي التسويق أضاف للسيرة الذاتية أضاف لي الديوان.. وكله تسويق.. وهناك مَن تمثل المهرجانات له موسما لكتابة النصوص! وهو أمر فيه اختلاف فهناك من يكتب فيبدع وهناك من يتكلف وبشكل واضح. مثلا الشاعر السوداني الجميل محمد عبد الباري مقيم في السعودية وفي الاردن وهو شاعر عظيم لو لم يشارك في مهرجانات ومنتديات وملتقيات في المنطقة العربية لما أشرق بدره عربيا ومحليا؛ واستقبله السودان استقبال الفاتحين؛ وهو ما يستحقه تماما .. بينما من هم في سنه وتجربته في السودان يحاولون الوصول للتلفزيون .. ولكني أبشر الأجيال القادمة  بما لم تجده الأجيال السابقة, فحاليا هناك مسابقات دورية من جهات مختلفة وفعاليات داخلية وخارجية وانفتاح وممكن تأتيك مشاركة لمهرجان ما عن طريق صديق في الفيس .
>  الليالي الشعرية والقراءات الشعرية؟
< موجودة لكنها للأسف جماعية فالليلة الواحدة ممكن يكون فيها خمسة شعراء ! كانت تقيمها {أروقة} حتى قبل خمس أو أربع سنين وتوقفت. والآن {بيت الشعر< الخرطوم} يقيم ليالي شعرية دورية فى الشهر ليلتان, والاتحاد العام للكتاب يقيم ليالي والإشكالية فيها جميعا أنها جماعية ! من حق الشاعر أن تكون لديه ليلة شعرية كبرى.
>  في ديوانك {ما سرُّ سحر الماء} جاءت {سوزان} فلماذا أبدلت {عزة} بـ{سوزان}؟؟
< {سوزان} جاءت لسببين سبب لغوي وسبب معنوي. اللغوي هو المشابهة الكبيرة جدا بين سودان وسوزان. والمعنوي إشارة إلى السودان الحديث الحالي ـ{عزة} تمثل السودان التاريخي و{سوزان} تمثل السودان المستقبل.
>  المشاركات الخارجية ؟
< فيها مشاكل كبيرة جدا إذا كانت عبر جهات رسمية يتم الاختيار لها من قبل موظفي دولة غير متخصصين لا فى الأدب ولا في غيره .. ويتعاملون بتساهل شديد يمكن أن يتكرر المشاركون لأكثر من فعالية خارجية استسهالا من الموظفين وأنانية من الشاعر أو المبدع المرشح, وعلى الصعيد الخارجي تتم الدعوات باستسهال مقابل وباعتبارات شخصيّة لأسماء محددة ليست بالضرورة تستحق. والآن بدأت بشريات الإنصاف تهل بوجود {بيت الشِّعْر< الخرطوم} وتوزيعه العادل لما يليه من فرص خارجية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

616 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search