mlogo

الحوارات

الحوارات

الفريق ركن ياسر العطا لـ(الانتباهة) (1): الإنترنت سـيعود بعـد إعلان الحكومة وتحقيق الاسـتقرار الأمنــي

استنقطت (الإنتباهة) الفريق ركن ياسر العطا في أول حوار صحفي له تناول عدداً من القضايا بعضها ما يخص مسيرة التفاوض وآخر يتعلق بكواليس وأسرار تغيير النظام ، في هذه الجزئية نتناول ما يحدث في الساحة السياسية بعيون المجلس العسكري .
> الأوضاع السياسية حالياً بالغة التعقيد مع هدوء في الوضع الأمني، كيف سيتمكن المجلس العسكري من فك الاحتقان السياسي؟
< الحالة الأمنية نعم مستقرة في العاصمة والولايات، والمشهد الاجتماعي هنالك مطالب من كل الشعب السوداني من أجل الوصول للمطالب السياسية حتى يعود الأمن والاستقرار وأن تخطو الدولة نحو الأمام .
> ولكن المشهد السياسي ما زال قاتماً؟
< هنالك بوادر انفراج ، رغم كثرة المبادرات الخارجية نحن نعول على المبادرات التي بدأت تظهر من داخل السودان وهي مبادرات وطنية.
> ماهي المبادرات الوطنية التي تعولون عليها؟
< مثل مبادرة أساتذة الجامعات ومبادرة أصدقاء السودان ومبادرة الضباط المعاشيين ومبادرة الأكاديميين ومبادرات حزبية تنادي بوضع حلول وفاقية من التئام الشمل السوداني .
> تبدو متفائلاً بالمبادرات الداخلية ؟
< نأمل أن تفضي لنتائج طبية.
> ماذا عن المبادرات الخارجية مثل مبادرة الجامعة العربية والوساطة الأثيوبية والوساطة الجنوب سودانية؟
< دولة جنوب السودان طرحت مبادرة وهم أخوة أعزاء، وأثيوبيا هي جارة عزيزة ولنا معها علاقات أزلية ونأمل في علاقات أقوى مستقبلاً ، والجامعة العربية هي الأم الرؤوم لكل الدول العربية ، ولكن نحن نفضل أن تكون كل هذه المبادرات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي وهو الوعاء الجامع الكبير ونتنمى أن يقوم الاتحاد الأفريقي باستيعاب هذه المبادرات وتلخيصها في شكل توافقي ويطرح لنا رؤية شاملة .
> هل الاتحاد الأفريقي متجاوب معكم؟
< نعم متجاوب، والتقينا بالوسيط الأفريقي الذي جلس هو الآخر مع الحرية والتغيير واستمع لشروطهم ، ونحن قلنا للوسيط الأفريقي نحن نرفض اي اشتراطات مسبقة أياً كانت .
> ألا يعتبر رفض الاشتراطات تعنتاً؟
< يجب أن تطرح الاشتراطات على طاولة المفاوضات ، وهم اشترطوا أشياء ليس من حقهم الحديث عنها، وهي اشتراطات متعلقة بالأمن مثل الانتشار الأمني وعودة الانترنت والإفراج عن السجناء ونحن قمنا بهذه الخطوة.
> طالبوا بأن يكون التفاوض من حيث الاتفاق السابق؟
< نحن لم نتنصل من الاتفاق السابق ، لكن المشهد السياسي بعد هذا الاتفاق حدثت به تطورات كبيرة، هنالك قوى سياسية استردت عافيتها، هنالك تيارات شبابية بدأت تنظم نفسها وخرجت من رحم الثورة، وهنالك قوى من داخل تجمع المهنيين عادت لأحزابها ،وهنالك صراع بين الأحزاب من أجل الكسب السياسي والمشهد تغير بصورة كبيرة جداً، حتى إذا نالوا نسبة 67% لا أظن أنهم سيستطيعون مباشرة الحكم وسيتعرضون للضغط من القوى السياسية غير الموقعة على إعلان الحرية والتغيير.
> تقصد أن القوى السياسية خارج الحرية والتغيير لها تأثير كبير ويجب استيعابها؟
< نحن نؤمن أن المؤتمر الوطني سيكون خارج ترتيبات المرحلة الانتقالية ، ولكن بقية القوى السياسية الأخرى لا يمكن الاستهانة بها وبدأت ترتب أوراقها من خلال الدخول في تكتلات سياسية، وضعوا مخططاً لعرقلة الحكومة القادمة اذا تم إبعادهم عن المشهد السياسي .
> هل كان هنالك تسرع في الاتفاق مع الحرية والتغيير ومنحهم الجهاز التنفيذي بأكمله و(67%) من البرلمان وإلغاء المجلس العسكري للاتفاق يعني أن الاتفاق كان متعجلاً؟
< ليس تسرعاً ولكنهم كانوا القوى الغالبة وقتها، لكن حالياً الحرية والتغيير نفسها بها أكثر من 64 مكونا سياسيا أبرزهم نداء السودان وقوى الإجماع الوطني والجبهة الثورية والتجمع الاتحادي المعارض وتجمع المهنيين السودانيين، بمعنى كل القوى السياسية الحية كانت موجودة، بعدها تحقق الهدف المقصود وهو سقوط النظام، بعدها برزت مسألة الكسب السياسي ، الحرية والتغيير تضم تنظيماً يضم المكونات السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ولكن لا توجد به هيئة قيادية .
> ماذا تقصد بهيئة قيادية؟
< كنا نتساءل هل من يتفاوضون معنا هم القادة الحقيقيون للحرية والتغيير، وهل يملكون تفويضاً من الشارع .
> هل شعرتم بأن تيم التفاوض الخاص بالحرية والتغيير لا يملك تفويضاً شاملاً؟
< نعم شعرنا بذلك ، كانوا يقومون بعرض أية نقطة خلاف على ما يسمى اللجنة التنسيقية الميدانية ، وهذه اللجنة كنا نحس بأنها أقوى من وفد التفاوض.
> ولماذا لم تطلبوا التفاوض مع اللجنة التنسيقية الميدانية؟
< قلنا لهم لا يمكن أن تعودوا للجنة التنسيقية الميدانية في كل كبيرة وصغيرة، وطلبنا منهم أن يتم التفاوض مع اللجنة التنسيقية الميدانية مباشرة لاختصار المسافة والزمن .
> المجلس العسكري الانتقالي كان يستجيب لكل مطالب الحرية والتغيير في أوقات لذا ربما أغرتهم هذه الاستجابات لممارسة مزيد من الضغوط عليكم لكسب أعلى سقف من التنازل؟
< كانوا يملكون شرعية ثورية ، ولكن لم تكن شرعية دائمة بل مؤقتة مربوطة بتغيير النظام ،كل جموع الشعب السوداني عدا المؤتمر الوطني شاركوا في إسقاط النظام، حتى المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن كانوا مناوئين للنظام من داخل البرلمان، ومجموعة محمد علي الجزولي كانوا موجودين بميدان الاعتصام، بل الشباب الذين تم تخوينهم أمثال عثمان ذو النون لهم دور في الثورة ، بل نحن في الجيش كنا نرصد حركة عثمان ذو النون وهو تقريباً الذي أشعل الشرارة الأولى للثورة في السودان ، في السابق كان مؤتمر شعبي أو شيوعي هذا لا يهم ، أنا لا أعرفه شخصياً ولم أره حتى في التلفزيون ، ولكن حسب التقارير الرسمية التي كانت ترد إلينا فهو لعب دوراً في الثورة .
> نعود للتنازلات التي قدمت للحرية والتغيير؟
< جلسنا معهم باعتبار أنهم يملكون تفويضا من الشارع ، وحتى الذين لم يوقعوا على ميثاق الحرية والتغيير اعتبروها قائد لواء الثورة ومضوا تحت مظلتهم ، ونحن حققنا كل ما ورد في الوثيقة الأولى للحرية والتغيير باعتبارها مطالب الشعب السوداني ، ولكن حينما أتينا لترتيبات الفترة الانتقالية حدث الخلاف بينهم .
> هل تقصد أن الحرية والتغيير ليس على قلب رجل واحد؟
< هل تتخيل أن يكون الأمة والشيوعي على قلب رجل واحد، هل تتوقع أن يكون الشيوعي والبعث على قلب رجل واحد، هل تتوقع أن يكون الشيوعي والمؤتمر السوداني على قلب رجل واحد ، أو الشيوعي والاتحادي المعارض، لكن للحقيقة كانوا لواء للثورة وتحقق شعارهم( تسقط بس) وهو شعار ردد في كل بيت سوداني.
> دائماً ما تتطرق في خطابات للإشادة بحزب الأمة القومي والمؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي المعارض، هل هذه الأحزاب هي الأقرب من حيث الأفكار للمجلس العسكري داخل غرف التفاوض؟
< الاتحادي الديمقراطي بكل فصائله وأنصاره هم رواد الحركة الوطنية في السودان، ولهم غيرة وطنية على السودان. وحزب الأمة هو من الرموز السياسية الوطنية عبر التاريخ ونعرف وطنية حزب الأمة وشبابه وأعرف فكر وحنكة وحكمة الإمام الصادق المهدي وحتى أعضاء المكتب السياسي لحزب الأمة مثل فضل الله برمة ناصر وإبراهيم الأمين وصديق اسماعيل وسارة نقد الله لديهم وطنية وغيرة على السودان، في الفترة الأخيرة تعرفت على قيادة المؤتمر السوداني مثل إبراهيم الشيخ وعمر الدقير وخالد عمر يوسف رغم حدته فلديهم غيرة على السودان وطموح لبناء سودان واعد ، لا يمكن أن ينساقوا لاتجاهات ضيقة .
> الوساطة الأثيوبية في الفترة الماضية لم تحقق المطلوب وعاد لأديس أبابا؟
< الوسيط الأثيوبي ، لا يعرف من أين يبدأ ، وهو لا يرغب في معرفة أس المشكلة في السودان، ودائماً يتحاشى بعض الحقائق، اجتمع مع القوى السياسية الأخرى خارج إعلان الحرية والتغيير دون طلب منا ، ثم حضر وقال لنا القوى الأخرى مؤثرة في الشعب السوداني مثل المؤتمر الشعبي والإصلاح الآن وتيار الشريعة ونصرة القانون ومكونات الشباب التي خرجت من الميدان والاتحاديين أمثال حسن هلال وكمبال ومحمد الدقير ، اقترحنا عليه ان تكون البداية من حيث توقفنا ، وأننا منحنا الحرية والتغيير أغلبية تشريعية وجهاز تنفيذي من أجل ان يتنازلوا في المجلس السيادي للآخرين والحرية والتغيير تعلم ذلك ، وبعد ضمانهم جهازا تنفيذيا كاملا وأغلبية بالبرلمان تنصلوا عن اتفاقهم .
> يفهم أن المجلس العسكري كان يرغب في وجود مدنيين خارج الحرية والتغيير ضمن المجلس السيادي؟
< كنا نرغب في إدخال مدنيين خارج الحرية والتغيير ضمن المجلس السيادي ، أبلغنا الوسيط الأثيوبي بعد تنصلنا عن الاتفاق السابق، ولكن عليهم أن يحضروا للتفاوض وسنقوم بطرح أفكار وتخطيط الأحزاب الأخرى ، اذا استطاعوا تشكيل حكومة لوحدهم ، فإنهم سيرفضون مشاركة 33% معهم في البرلمان وسيرفضون مشاركة 7 مدنيين من الكتل الأخرى في المجلس السيادي، الفترة الانتقالية ليس للتنافس الحزبي وهي فترة هشة الهدف منها ترميم الوضع الاقتصادي ومعظم القوى السياسية أعلنت عزوفها عن المشاركة في الجهاز التنفيذي والاكتفاء بالمشاركة التشريعية ، الفترة الانتقالية لديها أهدافها وحولها إجماع كبير لتلك الأهداف ، وكنا سنقوم بإرسال الاتفاق الموقع مع الحرية والتغيير لكل الأحزاب الأخرى وتنويرهم به .
> هل اتفقوا في السابق على شكل الجهاز التنفيذي؟
< قالوا الجهاز التنفيذي سيكون من المستقلين غير الحزبين، من أصحاب الكفاءات والتنكوقراط ، ولكن لابد ان يكون للوزير أن يعرف شكل الصراع السياسي ، قالوا لنا سنتفق بأن لا يكون للوزير توجه سياسي صارخ .
> في الوقت الحالي أعلنت قوى الحرية والتغيير استمرار التصعيد الثوري من خلال التظاهرات بالمدن والأحياء؟
-في كثير من جولات التفاوض بعد تعثر اية جولة يتم تهديدنا بالتصعيد ونحن نقول لهم(صعدوا) وللحقيقة وفد التفاوض به أفراد يعملون بطريقة أركان النقاش باستنثاء الطيب العباسي وأحمد الربيع والأصم لديه شيء من الهدوء، كنا نعول على الكبار المحنكين سياسياً ولكن للأسف هم الأكثر تشدداً مثل صديق يوسف وعلي الريح السنهوري ، توقعنا ان يسهموا في إخراج البلاد لبر الأمان ولكن حدث العكس تماماً للأسف تماماً.
> الحزب الشيوعي اشترط في بيان صحفي دولة مدنية كاملة أو لا؟
< نقول لهم (لا).
> هل يوجد عداء أزلي بين المؤسسة العسكرية والحزب الشيوعي؟
< في إحدى الجلسات الخاصة قال لي أحدهم تم إعدام عمك هاشم العطا على يد الجيش ، قلت لهم عمي يتبع للحزب الشيوعي تحالف الشيوعي مع القوميين العرب والناصرين وقاموا بانقلاب مايو 1969م وبعد عام ونصف حدثت بينهم مواجهات أدت لسقوط ضحايا وانتهت المسألة، وقتها كان الأنصار مطاردين والاتحاديين في السجون والإخوان المسلمين كانوا مطاردين ، إذن من قتل عمي ؟ في العام 1985م الحزب الشيوعي في مؤتمره العام قالوا إن هاشم العطا وأبوشبية يتحملون تدمير الحزب الشيوعي ، اذن تنكروا لهم وحملوهم النتيجة والعطا عمي وأبوشبية قريبي ونحن تنازلنا عن دمهم، المهم هو البلد وقضية بلد، هاشم العطا يمثل رمزاً لأسرتنا .
> لماذا يتم الحديث معك عن مقتل هاشم العطا؟
< يوم الخميس الماضي كتب الصحافي عبدالله الشيخ بعنوان الفريق العطا لله في خلقه شؤون، وقال أنا ظهرت مع التغيير وأنا لم أظهر حاليا بل ظهرت منذ دخولي الكلية الحربية وعملت في كل حدود السودان ، وقال في مقاله هذا المذكور لا تربطه اية صلة بتاريخ عمه المناضل الجسور هاشم العطا ولله في خلقه شؤون ، ورسالتي لعبدالله الشيخ كل مرحلة في التاريخ لها متطلبات وظروف هاشم العطا وقتذاك كان ينتمي للجناح العسكري بالحزب الشيوعي وهذه تقديراته ، والانقلاب الذي قاموا به خلف خسائر ومازالت جروحه تنزف ، منذ وقت مبكر بدأنا في ترسيخ (عيب) انك تكون لابس الميري الحزبي حتى وصلنا لمرحلة(عيب) ان يذهب الضابط للانتخابات حتى لا يتم جرنا من السياسيين لمواجع أكثر، البلاد تمر بظروف صعبة معقدة ، أمامنا تجربة اليمن وليبيا والصومال وسوريا وافريقيا الوسطى ، نحن نريد أمنا واستقرارا ، أي مهددات أمنية لتصدع البلاد سنتعامل معه بحزم.
> هل سيتجه المجلس العسكري لإعلان حكومة دون انتظار الحرية والتغيير؟
< طلبنا من كل القوى السياسية ان تتقدم بآرائها وأفكارها ، وقدمت مشكورة رؤاها مكتوبة وقدمت ترشيحات لرئيس مجلس الوزراء وقمنا بتلخيص الترشيحات وما اتفقنا عليه من حكومة مستقلين وكفاءات وليس لهم انتماء حزبي صارخ سيتم تنفيذه، ونحن نراقب المشهد الأمني والسياسي في البلاد وقبل اي انفلات أمني سنضطر لإعلان الحكومة الجديدة.
> من طرف واحد؟
< ليس من طرف واحد ، من كل القوى السياسية ومن يرغب من قوى التغيير المشاركة في الحكومة مرحب به ، ورؤية علان الحكومة شبه اكتملت تماماً، للأمانة نرغب في التراضي ، صحيح الشعب ثار في البداية لمطلوبات معيشية وتطورت لسياسية وتدخل تجمع المهنيين ونظم الثورة وقادها بشكل ممتاز وهذا يحسب رصيداً للشعب السوداني، الأحزاب الأخرى دخلت في الخط وقدمت تضحيات مثلاً المؤتمر الشعبي قدم شهداء وآخرون في الثورة .
> إعلان الحكومة دون الحرية والتغيير سيجعل الشارع في حالة ثورة وغليان؟
< حالياً الشارع يغلي وثائر وأخرجوا جدولاً للتصعيد الثوري ، الحكومة الجديدة عليها إقناع الشارع بانهم الخيار حتى لا تنهار البلد وهذا واجب القوى السياسية الأخرى مثل الحرية والتغيير ولابد من سد الفراغ الدستوري والسياسي ، والشرطة ستتعامل بحسم مع أي تخريب وهنالك مواد قانونية تنظم عمل المظاهرات وبالتالي الشرطة ستتعامل معها وفق القانون.
> إذا قاموا بالاعتصام أمام القيادة العامة مرة أخرى؟
< لن نسمح باعتصام أمام القيادة العامة ، أي اقتراب بمقدار 500 متر من سور أي موسسة عسكرية في كل بقاع السودان سنتعامل معه بحسم .
> متى يعود الانترنت؟
< بعد تكوين الحكومة الجديدة وتوفر الحالة الأمنية.

 

 

 

 

تواصل معنا

Who's Online

730 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search