mlogo

الحوارات

الحوارات

(الفيا) في حوار على صفيح سياسي واقتصادي ساخن:

حوار: أحمد جبريل التيجاني
عندما سمى والياً لغرب كردفان اشفق عليه كثير من المراقبين لضخامة المهمة وعسرها، لكنه منذ اول يوم له في الفولة الملقبة بـ (الحميراء شبيهة الخرطوم) قدم نفسه لاهل الولاية بطريقة مقنعة الى حد ما، ويتميز عجب الفيا بمباشرته وامتلاكه قاموس مفردات سياسية خاصة يقدم الافادة دون تردد او( تجميل)، وهناك قضايا ملحة تمور بها الولاية وفق واقع سياسي واقتصادي ساخن حملتها (الإنتباهة) لوالي غرب كردفان وطرحتها عليه، واجاب عليها برحابة صدر، على رأسها الحديث عن عودة التفلت وموقف تنفيذ الديات في المصالحات القبلية وعودة ابناء الولاية من الحركات المتمردة وانخراطهم في عملية السلام، اضافة الى المشروعات الصفرية وموقف سداد الديون ونجومية الرجل بمدينة النهود التي اطلق عليه اهلها لقب (الفيا النار الحية) عندما امر بحبس قيادي تصرف في اغاثة بالبيع واصداره قرار ازالة مائتي دكان اقيمت على مجارى الامطار ادت الى تضرر المدينة وانهيار عشرات المنازل في الخريف الماضي.. فإلى تفاصيل الحوار:
> بداية نتجه مباشرة للحديث عن عودة التفلت والنهب في سوق الفولة تحت تهديد السلاح، بعد ان ودعت الولاية النزاع المسلح؟
< الوضع الامنى مستقر تماماً ولا توجد اية تفلتات ولا نهب مسلح، وحتى الاحتكاكات القبلية بين الافراد قليلة ومع قلتها تستخدم فيها الايدي والعصي والسلاح الابيض في حدود ضيقة جداً، لذلك حركة المواطنين ليل نهار مؤمنة تماماً دون تعرضهم لاى اذى من اية جهة، ولا توجد بلاغات، ولدينا اطواف مستمرة في سوق الفولة تبدأ من الحادية عشرة مساءً حتى الرابعة فجراً لتأمين المدينة والسوق، لأن هنالك بعض السرقات التى ظهرت في السوق وتكررت، لذلك وحسماً لهذا الامر اقمنا الدوريات المستمرة، وبحمد الله اختفت الظاهرة.  
> عقدت حكومة الولاية السابقة العديد من المصالحات القبلية ضمن بنودها التزامات مالية وديات.. ما موقف سداد هذه الالتزامات؟
< بالامس اجتمعت لجنة الامن وقررت ان يوم 20/12 آخر يوم لطي ملفات جميع الديات المعلقة التي لم تدفع، وهى ديات قليلة ما بين بعض قبائل المسيرية وديات بين بعض بطون قبائل حمر، وهنالك دية معلقة بين حمر والمعاليا في شرق دارفور، وهناك دية بين الكبابيش وحمر بمنطقة شرق دار حمر، وكلها تمضي للامام، وخاطبنا جميع العمد والشراتي والنظار بأن 20/12 هو آخر يوم لتسوية جميع الديات المعلقة في ولاية غرب كردفان ونريد الدخول في عام 2019 بلا ديات، واجتماع لجنة الامن القادم في 2/12 مع العمد والنظار والشراتي يخصص لهذا الامر، والحمد لله لم تقع حوادث قريبة وجميعها ديات قديمة.
> في رأيك هل يجد قرار دمج المحليات تجاوباً ورضاءً خاصة ان لديكم محليات تم انشاؤها كترضيات سياسية؟
< طبعاً الرأي متباين في هذه المسألة بين رافض ومؤيد، وبعض الناس يرى ان هناك محليات لا تستطيع حمل نفسها من ناحية ادارية ناهيك ان تقدم خدمة للمواطن، وهذه يفترض تدمج، وبعضهم يرى ان محلياته غنية ويمكن دمج محليات فقيرة معهم يؤثر عليهم بالسلب في التنمية، فلذلك الآراء متباينة، فصاحب المحلية التى لا تملك مداخيل جيدة يريد الاندماج مع محلية اغنى وهكذا، وهناك اناس محلياتهم فقيرة لكنهم ارتبطوا بها وجدانياً، لكن ما اراه ان هذه المحليات ستظل قائمة كمحليات بمدير تنفيذى وستمارس نفس النشاط، وعلى الناس الا يتخوفوا من الدمج لأن المحافظ سيكون على محليتين، وستكون كل منهما بمجلسها التشريعي، والمدير التنفيذي سيقوم بذات المهام التي كان يقوم بها في حال وجود المعتمد قبل الدمج.
> السيد الوالي .. يضرب الولاية غلاء فاحش.. هل من تدابير وآليات لرقابة الاسواق والحد من ارتفاع الاسعار؟
< لا توجد رقابة لأن المسألة مرتبطة بسعر الصرف، فمعظم السلع الغالية مرتبطة بسعر الصرف الذي قفز من16 الي 29 الى فوق الخمسين جنيهاً الآن كسعر رسمي، وكل هذا ترتب عليه الغلاء لان الاستيراد يتم وفق هذه المنظومة، لذلك لن تنخفض الاسعار الا اذا انخفض سعر الصرف، وهذه تحتاج الى صادر وانتاج كثير وعمل وجهد، ولدينا نوافذ بيع مخفض على مستوى كل الوزارات سنطلقها للبيع المباشر المخفض حتى نسهم مع اخوتنا من الموظفين ومحدودى الدخل في شراء احتياجاتهم الأساسية.
> وماذا عن حصة الولاية من الدقيق التي لم تزد لعدة سنوات حسب حديث لوزير مالية الولاية السابق، وهناك ارتفاع كبير في اسعار الخبز.. فما التدابير المتخذة من حكومتكم لمعالجة هذه الازمة؟
< نعم لدينا ازمة حقيقية في الدقيق وازمة حقيقية في سعر الخبز، وهذه امور لا تخفى على مراقب، حيث تباع ست ارغفة بعشر جنيهات حسب الاتفاق مع اصحاب المخابز. وحصة الدقيق ظلت كما هي لم تزد، واستلمنا لمدة شهرين 22 الف جوال بمعدل 11 الف جوال للشهر الواحد، والوضع الطبيعي ان نتلقى 20 الف جوال شهرياً، ولدينا مراجعات مع الجهات التي تنظم امر الدقيق لترفيع الكمية من 11 الفاً الى 20 الفاً او اكثر شهرياً توزع للمحليات.
> نرغب في تفاصيل حول موقف انتاج البترول وهل تتلقى ولايتكم نسبتها من انتاجه؟
< انتاجه مستقر اضافة الى دخول حقول الجنوب التي ستضيف كماً هائلاً للدخل القومى، والانتاج بدأ فعليا ووصل بورتسودان، ومربع (6) التابع لغرب كردفان ايضاً يساعدنا، وهناك اتفاق مع شركة صينية لتحديث الحقول وزيادة (الاستكثاف)، ونحن لدينا 2% من عائدات النفط، فكلما زاد الانتاج ارتفع عائدنا، ونتلقى سداد نسبة 2% بصورة منتظمة.
> درج اغلب الولاة على مسح آثار اسلافهم بالغاء المشروعات التى يجدونها وافتراع مسارات خدمية مغايرة، لكنك سرت على نهج سلفك بلا تغيير خاصة في ملف الطرق التي شاهدنا بعضها ينفذ كطريق النهود الفولة؟
< لا اغير المنهج الذي كان يمضي عليه الوالي السابق بل ابنى على ما هو موجود ونمضي للامام، لأن هذه دولة وعمل تراكمى، وانا لا الغي كل ما قام به الوالي السابق بل امضي على خطاه، لأن هذا امر غير مناسب بتاتاً. والطرق المصدقة لنا وفيها تنفيذ فعلي 573 كيلومتراً على مستوى الولاية تعادل 22% من الطرق التى تشيد هذه الايام في السودان، ونسبتنا كبيرة جداً منها باعتبارنا ولاية لم تجد حظها من التنمية، لكن الحمد لله الآن الدولة التفتت للولاية وتريد الحاقها ببقية الولايات، والحمد لله نحن الآن نحظى بعدد مقدر من الطرق.. صحيح هي في مراحل متفاوتة، وهناك بعضها لم يبدأ كطريق لقاوة الفولة وطريق بابنوسة 74 كيلومتراً لم يبدأ لكنها مجازة وستنفذ.
> هناك حديث عن تجنيب مبلغ 300 مليون من عملية ايقاف الصرف.. فيم سيتم استخدام هذا المبلغ الكبير؟
 < (300) (اجاب بتعجب) : مافي كلام زى دا دي ارقام فلكية ساي.. ليس لدينا ارقام كهذه.. الصرف لم يتوقف، ونحن شغالين تنمية لحد الليل.
> مقاطعة .. السيد الوالي المقصود بايقاف الصرف عدم سداد استحقاقات واستقطاعات العاملين بالخدمة المدنية؟
< لالا لا يوجد لدينا شيء متوقف، مرتبات واستحقاقات كلها ليست متوقفة فنحن لم نوقف الصرف وهو مستمر بصورة طبيعية ومرتباتنا جاهزة ، ونحن مستعدون في هذا اليوم لدفعها ولا نؤخر استحقاقاً لشخص، ولا يوجد لدينا تجنيب وحتى اذا وجد لا يقال له تجنيب بل رصيد فائض، لأن التجنيب هو المال المخفي عن المراجعة، ولا يوجد لدينا مال مخفي عن المراجعة ومالنا كله في خزانتنا.
> بشأن ازمة المشروعات الصفرية بالولاية ما موقف سداد مديونيات الشركات؟
< التسمية خطأ، اذ ان الصفري معناه لم يبدأ، والاخ الوالي السابق د. بركة هو الذي اطلق المصطلح على المشروعات التي لم تبدأ اصلاً، او نسبة التنفيذ فيها اقل من 15% وتعتبر مشروعات صفرية، وهذه الغيت تماماً وتمت تسويات مع اصحابها، وهنالك مشروعات فيها تنفيذات مختلفة 20% او30% ومازالت مديونيات علي الولاية بمبالغ كبيرة، هناك مشروعات تعثرت تم ايقافها لان الولاية لم تكن تستطيع السداد، لكن ايضا ترتبت عليها مديونيات للآن نحن نواصل سدادها.
> ماذا عن التنسيق بينكم وبين الاحزاب الموجودة بالولاية؟
< بيننا تواصل قوى وتنسيق تام ولا يوجد تضارب، فهم معنا في التنوير بما يحدث في الولاية وما فيها من خدمات، وهم اعضاء بالمجلس التشريعي ولديهم حق النقد والمساءلة للحكومة وفقاً للائحة المجلس.
> اخترت نائب الوالي من حزب شريك (الامة الفيدرالي) مع ان المتبع ان النائب يكون غالباً من المؤتمر الوطنى؟
< لا يوجد نائب والٍ، لقد تم الغاء المنصب كما هو معلوم، ويكلف شخص في غياب الوالي، وعندما اسافر أنيب شخصاً عني هو الاخ عبد الحفيظ الصادق عبد الرحيم وزير البنى التحتية لأنه الاكثر تجربة، فقد كان وزيراً للشباب والرياضة الاتحادية ووزير الدولة بالتربية والتعليم ولديه خبرات وقدرات، وايضاً هو اكبرهم سناً، لهذه الميزات كلما اغيب عن الولاية ينوب عني، ولا ارى غضاضة او ضرراً في ذلك طالما نحن تواثقنا معهم كأحزاب. ويجب ان نمنحهم ذات الحقوق التي نمنحها لاخواننا، ولا يضرنا ان يكون نائب الوالي من حزب شريك بل نفتخر بذلك.
> حديثكم في افتتاح موسم الانتاج بسوق محصولات النهود (البورصة) غلب عليه التفاؤل بموسم الانتاج.. هل من اسباب لذلك التفاؤل؟
< نعم متفائل لاننا هذا العام زرعنا سبعة ملايين ومائة الف فدان، ولن نستورد ذرة من خارج الولاية، وعندما حضرت لغرب كردفان وجدتها تأتى بالذرة والدخن من القضارف والخرطوم، والحمد لله هذا العام لن نأتى بمحصول من خارج الولاية، وسنكتفي ذاتياً من جميع المحاصيل كالدخن والذرة، والامر الثاني أننا زرعنا اربعة ملايين فدان فولاً سودانياً، وهو محصول نقدي فيه صادر النقاوة، والفول العادى يعصر زيوتاً على مستوى السودان، وكل هذا يساعد في الدخل القومي ويوقف استيراد الزيوت.
> ما هي قصة أهازيج واغنيات نظمت في شخصكم ( الفيا النار الحية) وقصائد اخرى.. هل هذا يعني الرضاء التام من مواطني الولاية عنكم؟
< درجة الرضاء تتفاوت من شخص الي آخر ومن مدينة لأخرى، وفي مدينة النهود لأن السيول والفيضانات كانت كارثة صعبة على أهلها فقد وفقنا ربنا في تقديم خدمة شكلها كان مرضياً لاهل المدينة، وهناك قرارات كثيرة اتخذناها في شأن الاصلاح كانت تحتاج الى قوة قرار.
> مقاطعة.. كسجن القيادي الذى تصرف بالاستيلاء على الاغاثة؟
< نعم سجن القيادي او هدم السوق.. نحن هدمنا 233 دكاناً كانت مشيدة على مجرى الامطار وهذا الذى اتى باللقب، وهذه الدكاكين شكلت عائقاً وجزراً اغلقت جميع مجاري المياه التي كانت سالكة، وعندما ازلنا هذه الدكاكين اضافة الى موضوع سجن القيادي شعر الناس بأن هناك قيادة جديدة لديها قرار ينفذ، والمسألة اتت من قوة نفاذ القرار.
> اوضاع العائدين من التمرد من قيادات بحركات العدل والمساواة وغيرها كحسن حامد وابو كيعان وغيرهم جاءوا في عهد الوالي السابق وانخرطوا في العملية السلمية.. هل مضت الاتفاقيات معهم الى غاياتها ام انتكس بعضهم؟
< كل المتفلتين الذين انضموا الى ركب السلام لم ينتكسوا واستمروا معنا ولم تحدث منهم خروقات، فلم يتبنوا خلايا نائمة، وعندما اتوا جاءوا بكلياتهم وبعاطفتهم الكاملة والحمد لله انستروا.
> هل انسترتم أنتم كحكومة معهم؟
< نحن لدينا امر وحيد نفعله وهو العفو في الحق العام.
> الا توجد محاصصات وغيرها؟
< لا لا ليست لدينا محاصصات ولا مال، وهم اعضاء في احزاب وحركات، وهناك بعضهم في التحرير والعدالة والعدل والمساواة وقد عادوا الى احزابهم، وهى بدورها رشحتهم لنا كاعضاء مجلس تشريعي.

تواصل معنا

Who's Online

474 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search