mlogo

الحوارات

الحوارات

القطب الاتحادي عمر حضرة وزيرالإسكان الأسبق لـ"الانتباهة" (1ـ2 )

أجرى الحوار: أحمد يوسف التاي
شوهد من خلال شريط فيديو مدته دقيقتان القطب الاتحادي الخليفة عمر حضرة وزيرالإسكان، وزير الدولة بالتجارة الأسبق، شوهد يفتح باب داره في شمبات للمتظاهرين ويقدم لهم الطعام ...فهل كان ذلك ردة فعل لاعتقال ابنه أحمد؟  وهل كان ذلك موقفاً سياسياً انتهازياً لحضرة؟ وهل هذه الخطوة الأولى في سرقة الساسة لثورة الشباب؟...هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة المتعلقة بقضايا الراهن السياسي، وحالة التشرذم والانقسامات داخل الساحة الاتحادية، وجدت إجابات حاضرة وواضحة وجريئة عند الوزير الأسبق عمر حضرة شيخ الاتحاديين والختمية، فإلى طاولة الحوار:
> أعلن حاتم السر في الساحة الخضراء تأييده للبشير في2020، هل هذا موقفكم كاتحاديين وختمية؟
< حاتم السر لا يعبّر عنا.
> هل أفهم أن الخليفة عمر حضرة غير مؤيد لانتخاب الرئيس في "2020"؟
< القصة ما قصة مؤيد أو غير مؤيد.
> واُمّال قصة شنو؟
< نحنا ما بنقول ليك نؤيد أولا نؤيد.
> إنت ليه عايز تزوغ من السؤال ده؟
< أبداً أنا لا أتهرب من السؤال، وليس المهم رأيي الشخصي في الرئيس.
> طيب ماهو المهم؟
< المهم الموقف العام اليوم الموجود على الساحة شنو، لذلك.
> إمام وخطيب مسجد علي مولانا عبد العزيز قال إن حاتم السر يمثل نفسه فقط، أراك متفقاً معه في ذلك أليس كذلك؟
< قبل أن أقول لك متفق معه أو مختلف أريد أن أقول شيئاً..
> تفضل...
< أولاً أنا السبب الرئيسي في اختيار حاتم السر للوزارة، وأنا كنتُ مع مولانا محمد عثمان في أربعة اجتماعات لوحدنا ، وأربعة اجتماعات حضر منها حاتم السر واحد، وحسن مساعد ود. محمد عبد الله، وابنه محمد، وجلستُ مع الميرغني أنا وهو وحدنا واتحدى أي اتحادي أو ختمي صريح مع محمد عثمان كصراحتي معه، أنا صريح معاهو لدرجة إني قلتُ له ذات مرة إنت يا مولانا ما تعرس، ومرة ثانية قلت له إنت وحسن حضرة (حسن أخوي) حقو تعرسو لأنو البتعملو ليك الزوجة، لا بنت الولد ولا ولد البنت ما بعملوه ليك..
> يعني عندك خصوصية مع مولانا؟
< نعم عندي خصوصية.
> نعود لموضوع حاتم السر والشأن السياسي..
< نعم قلتُ لمولانا رأيي في كل الذي يجري في الحزب ..
> هل كان يأخذ برأيك؟
< نعم، وفي ذلك الوقت نادى لحاتم السر ، وقال له يا حاتم جيب ورقة وقلم واكتب كلام عمر ده، وأنا مرة قلت له يا مولانا أعمل الترشيحات بنفسك.
> واستجاب لذلك؟
< قال لي يا عمر أقعد أنت وحاتم واعملوا الترشيحات وجيبوها لي، وطلب من سكرتيره أن يتصل بحاتم ويحضر فوراً لهذا الأمر، لكن حاتم لم يأت بسبب ظروف مرضية خاصة بشقيقته.
> وعملتها إنت؟
< أنا أبديت مقترحاتي وملاحظاتي لمحمد عثمان ، وعندي كلام عايز أقولو لأول مرة..
> تفضل...
< حاتم السر قال لي والله يا عمر لولاك إنت ما كان مولانا لغى "اللستة" التي كان قدمها ابنه محمد الحسن الميرغني للرئيس عمر البشير، طبعاً كان الحسن قدم لستة بوزراء الحزب، لكن بعد كلامي معاه ورأيي في الأمر قام بشطبها وتغييرها...لذلك أقول حاتم اليوم حقو ما يتهرب ، فهو كان صلب وشرس...
> والآن لم يعد كما كان صلباً وشرساً؟
< أنا جاييك للآن دي ما تستعجل...
> طيب واصل؟
< مولانا طلب مني الترشيحات وأديناها ليهو، وقلت ليهو أنا ما عايز أي منصب، رغم أن كل خلفاء الختمية طلبوا منه أن يرجعني للمجلس الأعلى للدعوة والإرشاد، إيه رأيك أنا رفضت وقلت ما عايز أي منصب..
> نعود للسؤال القبيل ما جاوبت عليه، وإنت سمعت خطاب حاتم في الساحة الخضراء؟
< أنا والله استغربت ، خاصة إنو قال أنا جايي من محمد عثمان للتو وحامل رسالة منه للرئيس كيت كيت... والصفوف حتنتهي نهائياً، وأنا بعرف محمد عثمان تماماً وممكن أضع لك يدي على المصحف وأقول إن الميرغني ليس من عادته أن يبعث رسائل وكذا، لذلك كان الرد من مولانا عبدالعزيز في خطبة الجمعة، وهو رجل عالم وتقي.
> هل يمكن أن يكون ما قاله هو رأي الميرغني؟
< أنا أقول ليك حاجة لا يمكن أن يقول مولانا عبد العزيز مثل هذا الكلام لولا أنه وجد الضوء الأخضر من محمد عثمان، فده كلام السيد..
> دعك من الميرغني وعبد العزيز أنتم كاتحاديين وختمية، هل ما قاله حاتم لا يعبّر عن موقفكم؟
< لا أبداً ، لا يعبّر عنا ..
> إذن أنتم لا تؤيدون حكاية 2020 دي..
< كما قلت لك إن المسألة لا يمكن اختزالها في مؤيد أو غير مؤيد ولا القصة قصة رأيي أنا في الرئيس شنو، فعلى الصعيد الشخصي بيني والرئيس وُد كبير وعلاقة نسب، وأنا أول شخص نال تكريماً من الرئيس وقبل أن يصبح التكريم سُنة، وأنا كنت في القاهرة استقبلت تلفون من الخرطوم ، وقالوا لي الرئيس عايزك، وجيت الخرطوم وقابلت الفريق الهادي وقلت له عندي مواعيد مقابلة مع الرئيس ، والهادي قال لي الرئيس ما قال عايز يقابلك بس هو أهدى ليك العربية دي...ودا المفتاح ، قلت ليه ما بشيلا أنا عايز أقابل الرئيس..
 > وقابلت الرئيس طبعاً...
< نعم قابلته في بيت الضيافة وكان مدير مكتبه في ذلك الوقت الفريق هاشم الوالي الحالي...ودخلت قعدت والرئيس جاني عادي جداً لابس شبشب وقعد يتونس معاي ، قال لي ياعمر إنت أبيت العربية ليه؟ وأنا أي زول عندو عطاء بديهو، قلت ليه والله يا ريّس أن ساكن شمبات وشمبات قرية مقفولة ، وأنا من خليت الوزارة سلمتكم العربية ، والليلة لو جيت داخل شمبات بعربية جديدة ناس شمبات ديل حيقولو إنتو اشتريتوني..الرئيس قعد يضحك واتونسنا ومشيت، وبعد عشرة يوم..
> مقاطعاً..يعني أفهم من كلامك لولا خوفك من كلام الناس كنت حتقبل العربية؟
< لا أبداً والله ده المبدأ بتاعي كده.
> قلت بعد عشرة يوم ، ماذا حدث أكمل؟
< نعم بعد عشرة أو خمسطاشر يوم ضربوا لي تلفون وقالوا لي دكتور ازهري (وزير الأوقاف) وبعض ناس الوزارة جايينك في البيت ، وفعلاً جوني وقالوا لي والله الرئيس رشحك لتكون رئيساً للمجلس الأعلى للدعوة والإرشاد، فقبلت المنصب ، ولما جيت المجلس ده بشهادة الرئيس وكلهم خليتو يجمع كل أهل القبلة لأول مرة، وكنت فيهو لحدي ما عفوني منو في 2010 .
> قلت كلام حاتم الذي أيد فيه الرئيس وقال نحنا معاك يا رئيس في 2020 لا يعبّر عن موقفكم ، وبينك والرئيس كل هذا الوُد ..في الحتة دي عندي سؤال...
< قاطعني...ويكون في علمك الرئيس ده جاني في بيتي دا وقعد في الكراسي دي، وأقول ليك حاجة أنا مرة كنت في إندونيسيا بدعوة من أكبر شيخ للطرق الصوفية هناك لتكريمي واحتفالاته دائماً يحضرها رئيس الجمهورية ووزير الدفاع وهو الأب الروحي للقوات المسلحة الإندونيسية، وفي المنصة وجدت وزير الدفاع ممثلاً لرئيس جمهورية إندونيسيا ، وكانت العاصمة جاكارتا انضربت وقتذاك ، فقمت طوالي بتحيتهم وعبّرت عن تضامن السودان معهم وقلت لهم : نيابة عن الرئيس البشير والشعب السوداني ندين ضربة جاكارتا ولا نقول لكم كما قال أصحاب موسى لموسى اذهب أنت وربك قاتلا إنا هاهنا قاعدون... إيه رايك قام وزير الدفاع الإندونيسي كرمني بدرع القوات المسلحة، أعود للموضوع، وأقول إن هناك انتخابات قائمة، ولكن قبل هذه الانتخابات لابد من وحدة وطنية صادقة ، ولأن الحوار الحالي لم يؤد دوره مظبوط ، وأهم حاجة لابد أن يعالج الحوار معايش الناس فأين الحوار من معاش الناس ، وكل المظاهرات القائمة الآن بسبب غلاء المعيشة.
> بمناسبة المظاهرات ، كيف ينظر الوزير عمر حضرة لهذا الحراك؟
< والله أنا في رأيي أن هذه الهبة لا علاقة لها بالأحزاب ولا الشيوعيين ولا الصادق المهدي هذا الحراك شبابي.
> أنت متأكد ما وراهم قوى سياسية؟
< أبداً هؤلاء شباب وليس وراءهم أحزاب أو خلافه وهؤلاء الشباب أعمارهم ما دون الثلاثين وهم الشباب الذين ولدوا في عهد الإنقاذ.
> ظهرت أنت من خلال فيديو وفتحت بيتك للمتظاهرين وأكرمتهم، ألا يعني ذلك أن الساسة وراء هذا الحراك؟
< أبداً أنا والله ما وراءها، لكن دي طبيعتي، والناس ديل لعلمك كانوا محاصرين بالشرطة في الميدان وما خلوهم يمشوا لذلك هم اضطروا يجوا بهذا الشارع (شارع بيته) ، وأنا دي أخلاقي وطبيعتي ، البمبان ضرب فيهم فتحت ليهم الباب وأكرمتهم وغديتهم ، وأنا لست وحدي وهناك كثير من الحضراب وغيرهم فتحوا بيوتهم للمتظاهرين ..
> دعك من الآخرين إنت ليه عملت كده؟
< ديل شباب مفروض نكرمهم ، والله وقفت معاهم وضيفتهم، وزي ما قلت ليك مفروض الناس قبل الانتخابات تصل لحل ووحدة الصف الوطني قبل الانتخابات، وممكن نتيجتها تكون معروفة ويفوز بيها المؤتمر الوطني لأنو عندو الأغلبية وعندو وعندو...وأنا رأيي إنو الرئيس يقعد مع الناس مش مع المؤتمر الوطني وكلام زي ده يقعد برضو مع الشباب ديل، أمن البلد خط أحمر لنا جميعاً البلد حقت أي زول سوداني، وأنا بفتكر المية حزب ديل كلهم مجتمعين حول الكيكة دي، وعشان كده لابد من وفاق شامل، كدي نتكلم بصراحة شديدة حول المظاهرات دي..
> أيوا اتفضل...
< أنا كنت بفتكر زي ماهم قالوا إنو في حرية كاملة ، والناس تظاهر ، نحن بس ضد التخريب، وأي مسؤول قال إنو في حرية التظاهر وفق الدستور لكن هل ده حصل ..
> لم يحدث بالتأكيد...
نعم ما حصل الحشود في الساحة الخضراء نقلتو الإذاعة السودانية ومحروس بالأمن أنا من رأيي كان يعطوا الفرصة لهؤلاء أيضاً سواء أكانو أحزاب أو شباب ليعبّروا عن رأيهم والبوليس يكون بعيد...
> يتظاهرون وفقاً للحق الذي كفله الدستور...
< نعم وفقاً للدستور، فما معقول هنا حراسة كاملة وهنا رصاص وبمبان ومقتل 24 شخصاً.
> طيب تفسيرك للبحصل ده شنو؟
< تفسيري إنو في خلل كبير جداً، وده كلام ما صاح، زي ما اتحت الفرصة في الساحة الخضراء هنا برضو خلي الناس تقول رأيها بحرية .
نواصل غداً بإذن الله الحديث عن المظاهرات وقضايا الراهن ومشكلات الساحة الاتحادية...

تواصل معنا

Who's Online

705 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search