الحوارات

الحوارات

القيادي بالحزب الاتحادي الديمقراطي محمد المصطفى هاشم لـ(الإنتباهة)

حاوره: صلاح مختار
لا أحد يتكهن بما يدور في أروقة الأحزاب من متغيرات تطفو على السطح كل يوم، وحال الأحزاب السودانية كحال غيرها من المؤسسات التي تعاني من تصدعات ومشاكل ، ولكن في حالة الحزب الاتحادي الديمقراطي الأمر يختلف. هنالك تياران كل واحد منهما يرى ان المشكلة في الطرف الآخر ورغم أنه الحزب الذي أطلق الحوار لغة وفعلا إلا انه يعاني ايضا مما يسمونه بالمتفلتين والأصوات النشاز والخارجين عن سلطة المؤسسة، بالتالي أعملت تجاههم القوانين واللوائح التنظيمية التي يخشاها البعض ويتذمر منها، ولأن التاريخ يقف خلف الحزب فإن حاله يسأل عنه الرأي العام حول ما يحدث فيه. جلسنا مع القيادي بالحزب وعضو المكتب السياسي وأمين قطاع الطلاب محمد المصطفى هاشم أبشر وسألناه عن الكثير، وكشف لنا المثير في حوارنا معه. فماذا قال:   
> هنالك قصة لم تكشف عنها بشأن لقاء جمعكم مع رئيس الجمهورية؟
< يمكن المسألة أخذت نقاشا طويلا وحيزا كبيرا بعد انتهاء الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الطلابي الطلابي، وبعد الجلسة الختامية للآلية المكونة من عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة قدمنا  كثيرا من مشاريع العمل، طفنا فيها كل ولايات السودان مبشرين بالحوار الوطني.
> مقاطعاً.. هل القصة متعلقة بالحوار ؟
<  نعم نحن الاتحاديين نعتبر مسألة الحوار هي امتداد طبيعي للحوار الذي ابتدره الشهيد المقيم الشريف زين العابدين الهندي، عبر مبادرة الحوار الشامل التي فتحت آفاقا جديدة في سماء الدولة السودانية، وأتاحت مساحة للحريات للقوى السياسية لم تكن متاحة من قبل، وهي المبادرة الوحيدة التي لم تتحدث عن قسمة للثروة والسلطة لأنها ليست كغيرها من المبادرات، وإنما تحدثت عن كيف يحكم السودان لأننا كاتحاديين يهمنا في المقام الأول كيفية حكم السودان ولا يهمنا من يحكم، ذلك هو الاإطار العام الذي وضع فيه مبادرة الحوار الشعبي، وهي كانت للناس كافة لان الراحل خاطب كل القوى السياسية في ذلك الوقت أن تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم.
> هل ذلك الخطاب كان سبباً لما هو الآن؟
<  أعتقد انها بداية استراتيجية أحدثت الانفراج السياسي الموجود الآن وأفرزت قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات وأتاحت مساحة من الحريات للقوى السياسية. انها ما كانت متاحة من قبل ولذلك طلاب الاتحاديين أولوا الحوار عبر الآلية اهتماماً.
> ولكن ماذا دار بينكم ورئيس الجمهورية؟
< ما تم في هذه النقطة التي سألت عنها تتلخص بعد أن قدمنا مشروعنا طفنا فيه ولايات السودان مبشرين بالحوار كان لابد من ختام لعمل الآلية الطلابية في قاعة الصداقة كانت تلك هذه أول مرة التقي فيها بالرئيس. في هذا اللقاء قدمت خطاب الآلية الطلابية للحوار الوطني وبمجرد الانتهاء منه تفاعل الرئيس مع الخطاب واضح، لأننا قصدنا من خلاله عدة إشارات ومعاني ومضامين ذلك قصدنا إيصال رسالة لكل القوى السياسية بان آن الأوان ان تلتفت لبناء الدولة السودانية بدلا من الاحتراب والاقتتال.  وبمجرد الانتهاء من الخطاب جلست بالقرب من الرئيس كانت بداية أول حوار بيني وبينه في بعض النقاط وبعد انتهاء الحفل استدعاني رجل المراسم قال لي (تفضل السيد الرئيس عاوزك)، كان في تلك اللحظة موجود د. أحمد بلال نائب الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي في ذلك الوقت الرئيس قال لأحمد بلال انا عاوز أوراق محمد في القصر ودار بعض الحديث في بعض الأمور لم يحن وقت البوح .
> الحديث عن الحزب يتجه إلى ما تعانيه معظم القوى السياسية وليس استثناء الاتحاديين من الخلافات، خاصة بعد التعديلات الأخيرة في الحكومة؟
< أولا رحم الله الشريف حسين الهندي عندما قال نحن لسنا طلاب سلطة ولسنا طلاب مناصب وانما أصحاب قيم ومبادئ، اي شخص يتحدث عن خلاف بسبب تغيير وزاري أو بسبب إحالته من موقع وجاء آخر أنا اعتقد الأمر لا يمت للسلوك الاتحادي، لأن الاتحادي في المقام الاول عبارة عن مبادئ وقيم جسدت داخل أروقة انسان السودان مسألة الإحلال والإبدال مسألة طبيعية في كل القوى السياسية، قيادة الحزب تملك الحق في إعفاء أي شقيق بنص الدستور والقانون.
> ولكن بالضرورة هنالك مسوغات لذلك؟
<  إذا رأت قيادة الحزب ان تلك القيادات تستحق هذا انا أعتقد ان مسألة إعفاء من الموقع العام أو من الموقع الدستوري او النتظيمي من صميم عمل قيادات الحزب، قد ترى القيادة ان الشخص يجب أن يتم تغييره او آخر خالف اللوائح او الأطر التنظيمية أو طلع خارج خط الحزب وقاد خطا معارضا أو إذا قصر في عمله، هنالك كثير من الأسباب، كذلك انا أعتقد انها سلطة تقديرية عند قيادة الحزب بنص الدستور والقانون، نحن ليس لدينا منصب في الحزب الاتحادي الديمقراطي محجوزاً لأحد.
> ولكن أليس هنالك تجاوز للدستور والقانون في مسألة البقاء أو التمديد للمواقع التي نص عليها بـ(3) سنوات؟
<  أولاً هذا افتراء، لا يوجد نص صريح في دستور الحزب الاتحادي الديمقراطي يلزم قيادة الحزب بقاء اي دستوري لفترة زمنية محددة، ما في نص صريح من حق قيادة الحزب أن تعفي وفق ما تراه مناسبا، وللأمانة والتاريخ قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي قيادة صاحبة بال طويل وصاحبة أفق واسع لا تعفي إلا اذا تعددت الأسباب، ولا تعفي إلا اذا أعذرت في شخص احيانا هنالك ضرورات تنظيمية تؤدي الى الإعفاء ولقد تم إعفاء قيادات من قبل لم يتذمروا من فقدان مواقعهم موجودين الآن، وقيادات منهم مساعد الأمين العام لشئون الحزب محمد السماني الوسيلة كان وزيرا تم إعفاؤه فترة من الزمن، وهو الآن موجود في الحزب وقيادي وهو الآن مساعد الامين العام للحزب. والدكتور عمر الحفيان تم اعفاؤه من موقعه في الحزب وما زال موجوداً وما زال قيادياً بالحزب ويتحدث الآن. دكتور حسن عبد القادر هلال تم إعفاؤه من موقعه في التعديلات الأخيرة في الحزب وما زال مواصلا نشاطه في الحزب. الذي يتذمر بعد ان تم إعفاؤه من منصب وزاري أنا اعتقد يجب ان يراجع نفسه ليس هنالك منصب خالد.
> ولكن البعض يرى أن إعفاء حسين الهندي كان خطأً؟
< من هو الشخص الذي يحدد الخطأ والصواب، من هو حتى يحكم ان إعفاء محمد هاشم أو غيره، هي أجهزة الحزب والامين العام المكلف بنص الدستور هو الشخص المكلف بادارة شئون الحزب وهو الشخص المكلف باتخاذ كل القرارت السياسية، رغم ذلك لم يتخذ الأمين العام للحزب المكلف دكتور احمد بلال عثمان طيلة السنتين الماضيتين قرارا منفردا بل كل القرارات يشاور فيها أجهزة الحزب حتى نحن على مستوى الأمانة العامة يتم مشاورتنا على أعلى وأدنى المستويات، لم يتخذ بلال قرارا منفردا لانه رجل يؤمن بالديمقراطية ويتيح قدرا كافيا لإبداء حرية الرأي ولم يحجر على أحد  رأيه طيلة فترة توليه الأمانة العامة.
> كيف ترى عملية إنهاء تكليف الوزير السابق الشريف حسين؟
<  أنا أعتقد أن الموضوع اخذ أكثر من حجمه، أنا تحدثت اليك أن الشقيق شريف حسين هو أمين الشباب وجزء من الأمانة قد ذكرت لك مثالين هما مساعدان للأمين العام تنظيمياً هما أعلى منا كاملا السماني الوسيلة مساعد الأمين العام لشئون الحزب ودكتور حسن هلال مساعد للأمين العام اذا كانوا هؤلاء في أعلى الهرم الحزبي تم اعفاؤهم فما بال نحن في الهرم الأدنى.
>  إنك تعتبر ذلك مسألة طبيعية؟
< الإحلال والإبدال مسألة طبيعية في القوى السياسية، هنالك بعض الأسباب دفعت قيادة الحزب للإعفاء وتم توضيح ذلك في وسائل الإعلام أكثر من مرة ولكن يجب ان ينظر للإعفاء بصورة أخرى. نحن الاتحاديين الآن وأنا موجود اذا صدر قرار الآن باعفائي اعتبر ذلك قرار مؤسسة احترمه وانصاع اليه، المؤسسة رأت رؤية محددة تجاهي في بعض التقديرات أخطأت فيها واجب علي تنفيذها وإلا لا تصبح هنالك قيادة حزب، الشخص الملتزم هو الشخص الذي ينصاع لأوامر قيادة الحزب بالتالي هي مسألة طبيعية.
> ألم يترتب على ذلك أي موقف داخل الحزب خاصة أن البعض يرى أن أبناء الشريف غير راضين؟
<  أولاً الأشراف هم الركائز السياسية والدينية الثلاث التي تشكلت عليها الدولة السودانية مع الطائفة الختمية والأنصار ولكن امتازوا على غيرهم بانهم لم يزجوا بأنفسهم في عالم السياسة واحتفظوا بالطريقة الدينية، لذلك خرج من صلب الطريقة الهندية من أضاءوا لنا الطريقة منهم أسطورة السياسة السودانية الراحل الشهيد الشريف حسين يوسف الهندي وخرج منهم حكيم الأمة السودانية ومؤسس الحزب الاتحادي الديمقراطي الراحل الجديد الشريف زين العابدين الهندي والآن منهم قيادات موجودة في الحزب الاتحادي الديمقراطي يشار اليهم بالبنان منهم دكتور علي الشريف عمر الهندي ومنهم الشريف عمر المهدي وقيادات اخرى موجودة داخل الحزب الاتحادي الديمقراطي من اسرة الشريف الهندي، وهي طريقة نحن نكن لها كل التقدير والاحترام ليس في الحزب.
> ولكن ماذا عن الطريقة الهندية؟
< الطريقة الهندية قدمت للأمة السودانية عطاءً مشهودا وقدمت وما زالت تقدم للأمة السودانية ولم تسع  وراء ذلك الى مكسب ولكنها أضاءت الطريق للأجيال واسرهم للمستقبل القادم. هذه الطريقة الهندية برؤيتها للدولة السودانية الكل يقصدها من كل القوى السياسية لم ترد سائلا بل كانت ملاذ مظلوم ولكل جائر ولذلك سطر السادة الأشراف رؤاهم بأحرف من نور في تاريخ الدولة السودانية وتركوا الخيار لمنسوبيهم ولابنائهم من شاء منكم ان يلتحق بالحزب فليلتحق تجدهم إضاءات أينما حلوا ونزلوا أضاءوا الطريق الذي يتواجدون فيه.
> رغم ذلك، هنالك حديث آخر بوجود خلافات في هذا الخصوص؟
< هذا الحديث غير صحيح، أنا ذكرت لك بعض الأمثلة منهم الدكتور علي الشريف عمر الهندي هو ابن الشريف عمر الهندي وهو المفكر والسياسي، منهم كثير من الاشراف الآن قلت لك إنهم متواجدون في كل مكان وفي كل لحظة وهم متواجدون في صدورنا قبل ما يكونوا متواجدون في السطور، ولذلك كل من يروج بان هنالك خلافاً أعتقد لا علاقة لها بالواقع.
> الآن انشغل الناس بقضايا الخلاف وتركوا المؤتمر العام ما أسباب تأخيره؟
<  أنا أعتقد ما تم إنجازه في فترة تولي دكتور احمد بلال الأمانة العامة في شأن قيام المؤتمر رغم العثرات والحرب الضروس  التي شنها كثير من المتفلتين في الحزب، وشنها عليه كثير من الأشقاء منهم من لجأ الى مجلس الأحزاب ومنهم من لجأ الى المحكمة الإدارية ومنهم من لجأ الى المحكمة الدستورية إلا انه قد أنجز عملاً سيكتبه التاريخ بمداد من ذهب، استطاعت قيادة الحزب الاتحادي الديمقراطي ان تقيم (18) مؤتمراً في (18) ولاية بدأت هذه المؤتمرات من القرية حتى قيام مؤتمرات الدوائر وتم تصعيد الناس ثم قيام مؤتمرات الولايات بمشاركة كل عدد في مراحلها الأولية أكثر من (30) ألف اتحادي وتم تصعيدهم لمؤتمرات الولايات من الدوائر أكثر من (9) آلاف شقيق، ثم انتقلنا الى مرحلة التصعيد للمؤتمر العام الآن في خواتيم المسألة قد أنجزنا المرحلة الأولى وقد ننتقل قبل نهاية العام إلى المرحلة وهي قيام المؤتمرالعام للحزب.
> هل يختلف المؤتمر العام عن المؤتمرات الأخرى؟
<  بالتأكيد سيختلف عن غيره وسيكون مؤتمراً يليق بالحزب الاتحادي الديمقراطي وبقياداته وتاريخه لأن السبب الأساسي في تأخيره للحزب لانه ليس كغيره من المؤتمرات لأن ينظر له في المحيط الإقليمي والدولي، وتنظر له القوى السياسية المختلفة على أنه لابد من ان يخرج بحل للعديد من الحلول لمشاكل البلاد الموجودة الآن في الدولة السودانية لذلك مؤتمر بهذا الحجم يحتاج الى إعداد دقيق والى فترة زمنية حتى يخرج للناس بما يريدون ويحتاج الى وقت حتى يحقق رغباتهم اضافة الى أسباب أخرى أساسها الهم الوطني، تدفعنا كاتحاديين ان نقيم مؤتمراً عاما يليق بهذا الحزب في ختام العام بعد ان تجتمع اللجنة العليا للمؤتمر العام في غضون الأيام المقبلة وستقطع الموعد النهائي، هنالك مقترحات عديدة يتم تداولها ستعرض على اللجنة العليا لإجازتها في تحديد موعد قيام المؤتمر العام.   

تواصل معنا

Who's Online

772 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search