الحوارات

القيادي بتجمع المهنيين د.إسماعيل التاج

عبد الرؤوف طه
خرجت مئات الالاف في العاصمة الخرطوم وعدد من مدن السودان المختلفة (الأحد) تلبية للدعوة التي اطلقها قوى اعلان الحرية والتغيير وجأت من اجل الوفاء للشهداء والمطالبة بالحكومة المدنية ، وبدأ القيادي بتجمع المهنيين د. اسماعيل تاج ،سعيداً بالنجاح الذي حققته المسيرة وقال للانتباهة ان هذه الحشود ارسلت رسالتها لجهة المعنية مفادها لا تراجع عن اهداف الثورة
ما تقييمكم لمسيرة 30 يونيو التي خرجتب الامس ؟
 30يونيو كان يوماً مفصلياً في تاريخ السودان حيث خرجت الجماهير في كل انحاء البلاد في الخرطوم بكل مدنها وفي عطبرة والابيض وعواصم، اعاد هذه اليوم زخم الثورة بعد أن ظنوا أن الثورة ماتت، الثورة لم تمت، ومليونية 30 يونيو ادت لخلط الاوراق خاصة بعد أن حاول المجلس العسكري الانتقالي أن يحول على تفويض زائف الذين خرجوا اليوم هم اصحاب المصلحة الحقيقيين .
 ماهي دلالات تظاهرات 30 يونيو وماهي الاهداف التي حققتها ؟
هذه الثورة ستحقق وتطبق شعارات (حرية، سلام وعدالة) وهمها الحقيقي هو تطبيق هذه الشعارات. واكبرت دلالات مسيرة 30 يونيو المليونية انها اعادت للثورة زخمها واكدت أن قوى الحرية والتغيير هي الممثل الثوري للشعب وحفزت القوى المدنية وألا تنازل من مدنية الحكم، هذه الجماهير ستكون رقيباً للثورة، بل ستخرج هذه الجماهير على الحكومة الانتقالية المدنية اذا تراجعت عن تنفيذ برامجها الموجودة في ميثاق الحرية والتغيير. هذه الجماهير ستكون رقيب الثورة وحاميها لأنها ثورة حقيقية وتعبر عن ارادة الشعب الحقيقية .
 ما القصد من توجه المواكب الى منازل شهداء الثورة ؟
هي رسالة بأن الثورة وافية للشهداء ولدمائهم وأنها لم تخنهم او تتراجع عن اهداف، ايضاً من الدلالات العميقة لمسيرة 30 يوينو أن اصحاب المصلحة لا يمكن شرائهم ولا يمكن المتاجرة بهم ولا يمكن أن يكون حواضن لأية جهة تتقاطع مع مبادئهم، هذه ثورة الشهداء وديدنها الوفاء لهم.
 في اثناء التظاهرات طالب تجمع المهنيين الجماهير بالتوجه للقصر ثم تراجعت عن الخطوة؟
في الاصل لم يتم تحديد مسارات نحو القصر الجمهوري وكانت المسارات المعلنة نحو منازل الشهداء والتاكيد على مدنية الدولة، ولكن الدعوة للتوجه الى القصر كانت رغبة من الثوار بعد كثافة الحشود الجماهيرية في الشوارع، والذهاب الى القصر سيكون رمزياً وليس من حق اي جهة منع المتظاهرين الذهاب للقصر لأن القصر يمثل الشعب السوداني وهو لكل السودانيين وليس قصراً للمجلس العسكري الانتقالي .
ايضاً كان لافتاً أن قوى اعلان الحرية والتغيير طالبت الجماهير بالاحتشاد بالميادين داخل الاحياء وتحدثت عن مخاطبات جماهيرية ؟
تمت المخاطبات الجماهيرية للجماهير في عدد من ميادين الاحياء وتمت مخاطبات في مناطق كبيرة والاعتصام بالميادين مسألة جميلة جداً خاصة أن السلطات قامت بمنع ندوات جماهيرية للحرية والتغيير في الايام الماضية وقامت باقتحامها واستعمال الرصاص لتفريق الندوات .
الشاهد في الامر أن المسيرة لم تتأثر بانقطاع الانترنت؟
نعم.. رغم انقطاع الانترنت خرجت المسيرة المليونية، وهذا تأكيد على أن الثورة تملك جماهير حقيقية وكتل حية وليس جماهير مصنوعة وأن هذه الجماهير لديها ارادة لن تتراجع عنها مهما كانت النتائج.
هل سيرتفع سقف مطالب الحرية والتغيير بعد مليونية الاحد وتتمسك بالاتفاق السابق؟
نحن رحبنا بالمبادرة الافريقية الاثيوبية في اوقات سابقة وتحدثنا عن الترحيب في وسائل الاعلام نحن لم نكن نرغب في وضع السودان في هذه(الزوايا) ونبحث عن المخرج ولكن تمسك المجلس العسكري الانتقالي بالحكم والاصرار عليه هو من وضع البلاد في هذه الزواية رغم أن مهام القوات المسحلة معروفة لدى الكل ونحن لم نكن نرفض الاتفاق ولكن تعنت المجلس العسكري وظنه أن بالحشود المصنوعة يمكن أن يخمد الثورة وأن ينفرد بالحكم هو من ادخلنا في هذا المأزق، المبادرة الافريقية طرحت عدداً من النقاط ابرزها اعلان المجلس السيادي والجهاز التنفيذي مع تأجيل النظر في اعلان المجلس التشريعي (البرلمان) ما يهمنا هو تقدم البلاد الى الامام من الخروج من الوضع الحالي وحتماً لن تعود البلاد الى مرحلة ما قبل 13 ديسمبر 2018م وستنفذ كل اهداف الثورة .
كيف تنظر لتعامل الاجهزة الامنية مع مسيرة 30 يونيو؟
الاجهزة قامت ببعض التجاوزات حيث سقط شهيد برصاص الاجهزة الامنية في مدنية عطبرة ثم قامت بانتشار كثيف في الخرطوم بهدف ترويع وتخويف المتظاهرين السلميين، الاجهزة الامنية تعاملها مع المتظاهرين السلميين كان مخجلاً رغم النداءات والتحذيرات التي اتتها من منظمات حقوق الانسان العالمية، نتمنى أن ترتقي الاجهزة الامنية لمسؤوليتها وتحمي المتظاهرين سلمياً، لان هذا دورها الحقيقي، واستعمال الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ليس من حقهم.