الحوارات

الحوارات

القيادي بحزب الإصلاح الآن أسامة توفيق لـ(الإنتباهة) 1-2

حاوره:صلاح مختار
إعلان تحالف 2020 الذي يتزعمه حزب الإصلاح الآن نظرت إليه القوى السياسية بنوع من الارتياح والترحيب، لأن البعض كاد أن يفقد الأمل في وجود قوى مقارعة للحزب الحاكم، ولكن رغم ذلك يتخوف البعض من مصير التحالفات السابقة التي كانت على الساحة. ولأن التحالف الجديد لديه من الرؤية والمبادئ كان الطرح مباشراً دون تلوين حتى أن البعض رأى فيه الوجه الآخر للعمل السياسي الذي لابد أن ينتظم الساحة.  تحالف 2020 يرى لابد من المشاركة وانتزاع النصر والمراقبة من على القرب في الانتخابات المقبلة، ويرى أن عدم المشاركة ليس فيه حل للمشكلة، كما يرى أن الصورة الخاتمة في الساحة السياسية وضرورة تجميع تلك القوى في كتل كبيرة شبيهة بالدول المتقدمة. جلسنا مع القيادي بحزب الإصلاح الآن د. أسامة توفيق لبيان الكثير عن التحالف فماذا قال؟:
> هنالك كثير من التحالفات في الساحة السودانية، ولكن البعض يتخوف من أن تلقى نفس المصير وهي خطوة محفوفة بالمخاطر؟
< حقيقة التجارب مثلما ذكرت، التحالفات تكون محدودة لهدف محدد وهذا هو الفرق بينها. والاندماج مثلما حزب الشعب الديمقراطي يندمج في الوطني الاتحادي ليكونوا الوطني الاتحادي الذي يتواجد الآن ومستمر وحدة اندماجية، بالتالي القوى السياسية أصبحت تلجأ الى التحالفات لغرض معين. والقوى السياسية تغطي نقص القوى الأخرى ويتم عادة قبل الانتخابات. رأينا حزب المؤتمر الوطني بصولجانه في الانتخابات يعمل تلك التحالفات يفضي بعض الدوائر للحزب الفلاني على أساس الحزب يدعم في شيء معين.
> هذا نوع من أنواع التحالفات ولكنها محدودة؟
< التحالف الذي يقوم على إفساح الدوائر للقوى السياسية يتم فيها قسمة السلطة، ولكن الحقيقة تجربة حركة الإصلاح الآن أول من تكونت كان همها إصلاح المناخ والبيئة السياسية، لأن من غير الممكن أن يكون في بلد مثل السودان فيه كم وثلاثين حزباً وكم وثلاثين حركة مسلحة وهؤلاء كلهم عاوزين يشاركوا حتى أسماء الأحزاب لو سألت أي واحد منهم عن عشرين حزباً لايستطيع. هنالك أحزاب جهوية وهنالك أحزاب مناطقية، هذا الوضع شمل حتى الأحزاب الكبرى مثل حزب الأمة الذي انقسم الى ثمانية أو تسعة أحزاب، كذلك الوطني الاتحادي والاتحادي الديمقراطي انقسم الى نفس العدد وكلهم مصرين يشتغلوا بنفس اللافتة الأصلية.
> هل قدم التحالف ورقة للإصلاح السياسي؟
< حقيقة كان قدم ورقة في سبتمبر العام الماضي حول رؤية حركة الإصلاح للإصلاح السياسي، ورأينا حتى تتوحد القوى السياسية بأفكار متقاربة بحيث يكون هنالك أربع خمس قوى سياسية كبيرة مثل أمريكا الآن بها الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي. كذلك بريطانيا هنالك حزب العمال والمحافظين ما في دولة فيها 130 حزباً هذه سيولة سياسية. قلنا تتوحد الأحزاب, وطرحنا هذا الطرح مع قوى اليمين وقوى اليسار وقوى الوسط بعد ذلك تدعم تلك القوى من الدولة وهذا نظام معمول به في أمريكا وأوروبا، بحيث تصبح قوى جادة وتقل نسبة البيع والشراء
> وما المانع من تحقيق ذلك؟
< لأن القوى السياسية اليوم جزء كبير منها خاضع للبيع والشراء، (تعال أديك منصب بكرة تفرتق التحالف الذي أنت فيه)! أصبح العمل السياسي طريق للتكسب أن تتكسب بحيث تعيش تلقى منصباً او عربة تحل مشكلتك الشخصية ولو ما أدوك، تشق عصا الطاعة تصبح معارضاً.
> إذن.. هنالك مشكلة في ما يتعلق بقانون الأحزاب؟
< قلنا  (الشغلانة) دي تحتاج الى تعديل في قانون مجلس الأحزاب من غير الممكن أن تقول تكوين حزب من (500) في الجمعية العمومية بالتالي هذا ممكن لأي شخص يجمع أهله  بغض النظر من القبيلة ويقوم بتسجيل الحزب (وينتهي العزاء بانتهاء مراسم الدفن) لذلك قلنا تعدل النظام الأساسي مثل الترشيح للرئيس لازم تأتي بـ(20) ألف من كل ولاية بجانب أن الدولة تساعد على السيولة السياسية. وعندنا اليوم مالا يقل عن (70 الى 75%) من القوى السياسية لم تعقد مؤتمراتها العامة، لأن قانون الأحزاب يقول (لو خمسة او ستة أنفار أوضعوا النظام الأساسي، ودفعوا خمسة ملايين يمنحوا ما يسمى بالتسجيل التمهيدي) مدته (6) أشهر يمكن تمارس به نشاطك هنا مدته مفتوحة أبد الدهر!. فإذا الدولة تساعد على هذه السيولة السياسية. طالبنا نحن في ورقتنا بتعدييل قانون تسجيل الأحزاب لا أفهم كالحزب الاتحادي الأصل خمسين سنة ما عقد مؤتمره العام ويمارس نشاطه وعنده مساعد للرئيس يبقى هذا الانفلات يساهم في تفتت الأحزاب والقوى السياسية كل مرة نسمع أن الحزب الفلان يريد أن يعقد مؤتمره العام كلام نسمعه كم سنة.
> هل التحالف الآن استفاد من تلك الأخطاء والسلبيات للتجربة السياسية؟
< أقول لك حاجة في التحالف طرحنا ورقتنا للإصلاح السياسي، ونصر عليها. الآن نحن نتحرك بالوسائل قرأنا الملعب. هنالك قوى مثل موزعة نحن نحاول نجمع تلك القوى بطرحنا ليس لنا سلطة ولا مال نهديه، بطرحنا نجميع تلك القوى السياسية بهدف معين بحيث يكون ميثاق العمل يتم إصلاح البيئة السياسية وتعديل هذه القوانين التي ساهمت في السيولة والميوعة السياسية، لأن مثلما قلت لك فتحت سوق النخاسة السياسي في البلد .
> كنتم في تحالف القوى الوطنية، لماذا فشلتم في ذلك؟
< صحيح كنا في تحالف يسمى تحالف القوى الوطنية، ولكن الترغيب والترهيب وراء ذلك من الحزب الحاكم فجأة وجدنا لدينا ناس أصبحوا وزراء مثل مصطفى محمود وبشارة جمعة أرور.
> هل كانا ضمن التحالف؟
< بالتأكيد كانا ضمن تحالف القوى الوطنية وكانا في لجنة 7 +7، بالتالي قلنا المؤتمر الوطني (شغال بسياسة فرِّق تسد)! وسياسة الترغيب والترهيب عنده السلطة والمال.
> ولكن العيب ليس في الوطني، وإنما في القوى التي ليست لديها مبدأ؟
< أنت لا تستطيع أن تقول هكذا. هو يتضح في النهاية. لأنني لا أريد أن (أناسبه) او يكون هنالك زواج بالإكراه حتى في الزواج أقوم بالتقصي عن الزوج وأسال عنه وبعد ذلك يقوم بالطلاق بعد أسبوع، بالتالي النفوس البشرية لم تجبل على شيء واحد، وهنالك وزراء اليوم كانوا معنا في التحالف كنت أقول للبعض، (والله في ناس ما فاهمين السياسية وأي واحد ما لاقي ليه منصب في البلد دي يجي يتحالف معنا بكره يتم تعيينه).
> اذن.. كان كذلك ولكن المؤمن لايلدغ من الجحر مرتين من خلال قيام تحالف 2020 ما هي الضمانة؟
< ما في ضمانة.. الضمانة هي إحساس هؤلاء السياسيين بأن البلد في أزمة وأنه لازم يحدث تغيير سيأتي فترة لا رجعة فيه وعجباني مقولة لمحمد الغزال يقول فيها (مازال المسلمين يختلفون في القبض والسدل في الصلاة حتى لايجدوا الأرض التي يصلون عليها). المقولة الآن في العمل السياسي موجودة يساعد فيها مجلس الأحزاب، وأعتقد أن (الكفوة) والميوعة والسيولة في الواقع السياسي سببها مجلس الأحزاب لأنه شغال من بالرموت كنترول من شارع المطار, وهذه كانت نقطة من نقاط الخلاف عندما كنا في المؤتمر الوطني بأن تفتيت القوى السياسية ليس في مصلحة العمل السياسي وتطوره في السودان، ولكن الأغلبية ترى يتم ذلك.
> ميثاق التحالف قائم على بعض المبادئ والأهداف. الى اي مدى تلتزم بها القوى المكونة للتحالف؟
< (شوف).. نحن نعتبر من أهم القضايا التي تواجه السودان الآن، الأزمة الاقتصادية الخانقة ورأينا في الأزمة واضح قلناه من أول يوم في مذكرة الواحد وثلاثون 2013 قلنا الأزمة الاقتصادية هي سببها الأزمة السياسية، وأن الأزمة السياسية اذا حلت ستحل الأزمة الاقتصادية في البلاد. بالتالي سبب الأزمة السياسية حالة الحرب التي تعيشها البلاد الآن, وأن من مصلحتنا أن القوى المسلحة لجأت للحوار واقتنعت أن الحوار هو الطريق الأمثل، بالتالي في التحالف 2020 طارحين لكل القوى السياسية لنداء السودان وقوى التحالف الوطني.
> مقاطعاً ولكن تحالف المعارضة رافض مبدأ المشاركة؟
< لابد من فتح قنوات الحوار معهم (2020) ليس حكراً على جهة معينة. منظورنا تحقيق السلام في المقام الأول. الذي يرى أنه حتى نداء السودان اقتنع بأن التغيير يتم بالطرق السلمية معناه هنالك تقدم كذلك تحالف قوى الإجماع ينادي بإسقاط النظام ولكن (ما ورونا) كيف. هؤلاء جربوا في يناير المظاهرات واقتنوا بأن الشارع لن ينزل بالتالي يصبح المدافعة "ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض". ننزل معهم في الانتخابات ونعمل أكبر قوى سياسية. الآن قدمنا قرابة الـ(20) مادة لتعديل قانون الانتخابات وأن يتم بالتوافق السياسي وليس بالأغلبية المكانيكية اذا أجيزت تلك النقاط فإن وضع انتخابات 2020 سيكون مختلف.
> البعض يرى مشاركة التحالف في الانتخابات يعطي شرعية لها؟
< لماذا ذلك لماذا لا تدخل حتى تفوز وهذا هو السؤال لأنك تفترض أنه اذا القوى السياسية كلها اتفقت وتوحدة الخط ليس هنالك شيء يمنعها أن  تنتصر على الحزب الحاكم.
> المعارضة طرحت آلياتها في الانتخابات من خلال المقاطعة الجماهيرية؟
< طيب نحن قاطعنا في 2015 ماذا حدث لأن في النهاية يمكن أن تأتي بحزبين ثلاثة من أحزاب الفكة او الأحزاب الديكور وأنزلها وهناك من ترشح للرئاسة.
> تريد أن تقول إن المقاطعة لا تجدي ولا تفيد المشاركة فيها وانتزاع النصر؟
< اعتقد المدافعة لأنه منطق وسنة وبالتالي عليك تحرس الصندوق. وعندنا تجارب في ذلك هناك برطم في دنقلا نزل ضد واحد من قيادات الوطني وأسقطه وآخر مبارك في ابو حمد نزل ضد البرجوب وفاز عليه بالتالي لديك أكثر من عشرين من المستقلين دخلوا في دوائرهم مثل مبارك النور في الفشقة لذلك لابد أن تعامل مع هذه المشكلة كجراح ليس هنالك حل سوى تفتح وترى.
> ولكن أنت تريد في التحالف أن تجمع القوى السياسية حول أهداف وطنية، ألا يتعارض ذلك ويجد معارضة من المعارضين أصلاً؟
< هذه مصيبتنا! الإمام قال (الآن هنالك فئة تعارض المعارضة) (سابو) الحكومة وأصبحوا يعارضوا المعارضة وهؤلاء أنا لم أجد لهم تصنيفاً سوى الاختراق ولو أحسنا الظن ذلك الشخص يبحث عن زعامة خاصة به كذلك أصبح بعض المعارضين يمنحون صكوك غفران للآخرين اعتبر ذلك شغل لا أستطيع تصنيفه سوى حظوظ النفس لدى بعض المعارضين او اختراق.

تواصل معنا

Who's Online

602 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search