mlogo

الحوارات

الحوارات

القيادي بحزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ

رحوار: سناء الباقرحوار: سناء الباقراكثر ما يثير التساؤل هذه الايام ويشعل الوسائط والموقف السياسي السوداني، قضية التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير وما افرزه تعليق المفاوضات من آثار سالبة سواء من قبل قوى التغيير وركونها الى الاضراب السياسي الذي يبدأ اليوم وما يتبعه من متغيرات على جميع المناحي، وفي الجانب الآخر الرد على ذلك باتخاذ اجراءات ربما كانت اشد وطأة تصل في اقصى حالاتها حد التهديد بالشروع في اقامة حكومة مدنية تتجاوز قوى الحرية. للوقوف على كل هذه النقاط التقينا القيادي بحزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ فماذا قال:> تقييمكم للراهن السياسي وما يدور من صراع ان جاز لنا تسميته بذلك بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير ومآلات الاحداث؟< الموقف الراهن يعكس الصراع الآن الذي يتطرق لتحقيق مقاصد ومطالب الشارع السوداني لنهضة الثورة بين مجموعة تحاول ان تكرس لبقاء النظام القديم ومصالحها السابقة من خلال وجودها في النظام السابق والثورة التي تعبر عنها قوى الحرية والتغيير وهي التي رفعت راياتها من اول يوم. وتشاء الاقدار ان تنتهي مواكب الثوار بشارع القيادة العامة تطلعاً لانحياز الجيش، لكن من الواضح جداً ان الجيش لم تكن فيه طليعة ثورية تتفاعل حتى مع الشارع، وبالتالي فمن المؤسف جداً ان حدث في النهاية انقلاب له حسابات مختلفة يفتكر منفذوه ان البشير اصبح ضاراً بمصالحهم جميعاً، فاختاروا الانقلاب على البشير والمحافظة على لحمة النظام كله، وواضح جداً ان المجلس العسكري الذي استولى على السلطة بموجب انقلاب لم يستطع ازالة العديد من آثار النظام السابق، ولم يستطع حتى اعتقال رموز النظام السابق، ولم يستغنَ عن بعض النافذين في النظام السابق الموجودين على مفاصل وعصب الدولة السودانية نتاج التمكين وغيره. > هذا يدلل على انكم تعتبرون ان ما حدث انقلاب وليس ثورة؟ < الثورة هي التي نهض بها الشعب طوال الشهور الماضية منذ الثالث عشر من ديسمبرفي الدمازين و19 ديسمبر في عطبرة و25 في الخرطوم، ثم توالت المواكب في الثورة، وما حدث اصلاً ثورة لكن المجلس العسكري وترتيب امن البشير اراد تحويلها الى انقلاب، وفعلاً فإن ما حدث انقلاب بدليل ان نفس مجموعة البشير كلها هي التي اعتلت سدة السلطة، وافتكر ان صراع هذه المجموعة باعتبارها خارجة من عباءة النظام فلم تستطع ان تمضي بالثورة للامام، وهذا ما خلق جفوة بينها وبين قوى الحرية والتغيير، وايضاً هذا ما خلق عدم الثقة بينهما لانها طوال الفترة الماضية لم تستطع ان تتخذ من القرارات ما يؤكد ويشير الى انها طليعة ثورية متناغمة مع قوى الحرية والتغيير ومتناغمة مع نبض الشارع، وبالتالي فالخطوات الاولى للتفاوض مع المجلس مضت سلسة رغم الشد والجذب، فقد اعترفت اولا بقوى الحرية والتغيير كجسم ممثل شرعي للثورة ومنحته حق تشكيل مجلس الوزراء ومنحته67% من المجلس التشريعي، ثم جئنا للواجهة السيادية (مجلس السيادة)، ومن هنا بدأ النزاع رغم ان الصلاحيات قد حسمت تماماً. لكن ممن يكون الرئيس ونسبة المدنيين للعسكر كل ذلك شابها الكثير من الخلاف واصبحت كالعقدة التي حالت دون الوصول لحل يرضي كل الاطراف ويرضي الشارع السياسي، فالعسكر مصرون على منح ثلاثة مقاعد للمدنيين وان يحوزوا على سبعة وان تكون الرئاسة عسكرية. > طيب ما المغزى من الخلاف على هذه النقاط تحديداً؟ < المدنيون يفتكرون ان مغزى كل ذلك هو من يتخذ القرار وفي يد من سيكون، فهم متخوفون من العسكري وليست لديهم ثقة كاملة فيه، والذي سيتحول لمجلس سيادة، وان القرار لا بد ان يكون في ايديهم، بالتالي هم يتحدثون عن اغلبية مدنية لتنتصر للدولة المدنية، وهي الحقوق الاساسية العدالة والمساواة ووقف الحرب وتحقيق السلام ودولة المواطنة، واكثر قوى ممكن ان تنزل ذلك لارض الواقع هي قوى الحرية والتغيير التي ناهضت النظام العسكري ثلاثين عاماً، وتقدمت بمشروع وطني واضح جداً جداً للمرحلة القادمة لحكم السودان.> باعتباركم قبلتم التفاوض مع المجلس العسكري فهذا يعني اعترافكم به سلفا رغم انك تقول انه واجهة للنظام السابق.. الا تظن ان هذا الاكتشاف جاء متأخراً؟< نحن لم نكتشف ذلك فجأة .. ولم ننكر ولسنا ضد المؤسسة العسكرية بغض النظر عما حدث فيها من تحولات وتحورات او مسح وتشويه لتحويلها لاداة للنظام، لكن في النهاية انا شخصياً لدي قناعة بأن قوات الشعب المسلحة هي صمام الامان رغم الشوائب الكثيرة حولها، ونحن لم ننكر ولا نرفض دور القوات المسلحة، وعلى قناعة راسخة بأن حماية الثورة نفسها تتطلب وجود قوات الشعب المسلحة بشراكة حقيقية مع قوى الحرية والتغيير، بالتالي اصلاً لم ننكر ولا نرفض، لكن ذلك لا ينفي ان ما حدث انقلاب، ولو كانوا طليعة ثورية لم نكن نتفاوض الآن وكاننا جسمان او مشروعان مختلفان كل يريد الغلبة لمشروعه، ولو كان المشروع واحداً لما كانت هناك تباينات كثيرة. ولما وجدت ازمة الثقة، بالتالي نحن حتي اليوم ولبكرة حريصون على التفاوض، ونأمل الا يغلق افق التفاوض، ونأمل انه عبر التفاوض نصل للمقاصد الكلية التي يتطلع لها الشارع السوداني وظل يتطلع لها عبر حكم الحركة الاسلامية العضوض. > على خلفية تعليق التفاوض وعدم الوصول الي نقاط التقاء اعلن المجلس العسكري انه يشرع في تكوين حكومة انتقالية تتكون من تكنوقراط، وان له بدائله مما يدل على تجاوز قوى التغيير؟< اعتقد ان هذه مجرد شائعات وعارية من الصحة، وان المصادر المأخوذ منها هذا الخبر غير موثوق فيها، ونحن حتى الان كقوى حرية وتغيير لم يصلنا ان المجلس العسكري انقلب على التفاوض وشرع في تكوين حكومة بعيداً عن قوى الحرية والتغيير، ولم ينقض غزله الذي غزله معنا بيده حتى الآن.> ولو افترضنا ان ذلك كذلك؟< لم افقد الثقة حتى الآن في المجلس للدرجة التي تجعله يشرع في تشكيل حكومة، وهذا خطر جسيم، وهو بالوعي اللازم الذي يجعله لا يرتكب هذه الحماقة. > هناك اقوال بأن قوى الحرية والتغيير كان يمكنها تجاوز العسكري وتشكيل حكومة مدنية من منطقة الاعتصام؟ < اصوات كثيرة ارتفعت تطالب قوى الحرية والتغيير باعلان حكومة خاصة، وان المجلس العسكري اعطاها هذا الحق بأن تشكل حكومة، وبالتالي الناس طالبت بأن نفرغ من هذين الجهازين، لكن نحن نرى ان الامر لازم يتم بالتراضي بين الاطراف، وان نحافظ على وحدة الاجسام وعلى وحدة المجلس العسكري الى ان ننتقل به الي مجلس سيادة، وكذلك نحافظ علي قوى الحرية والتغيير، والآن كل قوى الحرية والتغيير حريصة على الحكمة وعلى القرار الموحد الذي يحافظ على وحدة السودان ووحدة القرار، وان ننتقل بشكل سلس الى المرحلة القادمة. وان المرحلة الانتقالية اصلاً ثلاث سنوات لا تشوبها صراعات وتمزق، ونحن لا نريد الدخول في مواجهة لا مع المجلس العسكري ولا مع الحركات المسلحة ولا اية جهة، نحن حريصون على هذا التفاوض لآخر لحظة لنصل للمطلوب.> ما هو رأيكم في المقترح الذي اقترحه عليكم رئيس تحرير صحيفة (التيار) عثمان ميرغني الخاص باجراء انتخابات مبكرة خلال فترة ثلاثة اشهر فقط؟< الانتخابات المبكرة لها مطلوباتها واشتراطاتها، واهم عنصر للانتخابات الحرة والنزيهة والتي تعبر عن جماع اهل السودان هو ايقاف الحرب، فإن اكثر من جهة الآن حاملة للسلاح، ولم تنتف اسباب الحرب ومعسكرات النزوح واللجوء، وهؤلاء ايضاً هم شركاء في الاختيار، ونحتاج لترتيبات والا سنجتر تجارب النظام السابق بعمل انتخابات دون ان يتوفر لها المناخ الملائم. ونحتاج الى قانون انتخابات ومفوضية مستقلة، والى الآن هذه الدولة مازالت في قبضة النظام السابق من وكلاء الوزارات والجيش والشرطة والامن النيابة وغيرها، كذلك التعداد السكاني محتاج لتعداد جديد ينهض على اسس سليمة ويحدد الدوائر الجغرافية، فالتعداد السابق كله كان تعداداً مضروباً وليس سكانياً جديداً ودون قانون يشارك في صناعته كل اهل السودان، والدستور نفسه غير موجود، وافتكر ان دعوة عثمان ميرغني دعوة فطيرة وليست سليمة ولم تدرس الواقع. والقضية ليست في الانتصار فقط لكن في انتخابات تتوفر لها كل المعطيات، وهذا غير متوفر تماماً. والناس في التدافع من اجل الدولة المدنية والانتقال السلس ومن اجل تحقيق السلام والعدالة وانتزاع الحريات، فلماذا نتخابات يديرها المجلس العسكري الذي جاء للسلطة بانقلاب. ولم يتخذ خطوات حتى الآن تشير الى انه غير موالٍ للنظام القديم.  > على خلفية ما قلته من أن الدولة مازالت في ايدي النظام السابق و(اليوم) تعلنون عن اضراب، ما مدى نجاح الاضراب وفقاً للمعطيات التي ذكرتها؟< لا بد من التمييز بين القيادات العليا التي تسيطر على الدولة والتمكين وبين ان هذه الثورة ايضا خلخلت بنيان النظام السابق واخترقت جدارات الدولة العميقة. وتوقيع الحضور على الثورة فيه جهات كثيرة جداً وقعت من قطاع عام وخاص وشركات واطباء ومهندسين وصيادلة، وحتى بنك السودان والضرائب، وكل المؤسسات التي كانت محافظة ويسيطر عليها النظام ابدت استعدادها لان تكون طرفاً اصيلاً مشاركاً في الاضراب، وهذا طبعاً كخطوة اولى وليس الاضراب السياسي الشامل نعتبره تجربة. ونأمل الا تسير الوسائل في اتجاه المواجهة النهائية، والا نستخدم السلاح الاخير، ونتمنى ان يثوب المجلس العسكري الى رشده ويهتدي ويغلب مصلحة البلد، ويتعامل معنا كثورة وثوار ومجموعة متطلعة للتغيير وليس انقلاباً عسكرياً، وان يدرك ان قضية الحكومة المدنية ليست موضوع مساومة. > هناك سؤال عريض من خلال التشاكس الحادث  بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير او من قبل القوى السياسية الاخرى.. اين الوطن في اجندتكم والكل يسعى لمصالح ذاتية وحزبية ضيقة؟ ولماذا التعنت من الجميع وعدم الركود لبعض التنازلات من هنا وهناك ليسود الوطن؟ اليس لديكم كسياسيين اشفاق على حال البلد؟< السياسيون اساساً هم من الناس وليسوا من كوكب آخر، والبلد تهمهم، والدليل على ذلك انهم دفعوا فاتورة مواجهة النظام في الاعتقالات والسجون والتشريد والملاحقة والصالح العام، وبالتالي لا يمكن تصور ان للسياسيين مكاسب يلهثون خلفها واحقاداً او صراعات.. السياسيون يغلبون مصلحة البلاد ولديهم تجارب وقراءة الحاضر والاستفادة من الماضي، وتعاملنا مع كل ذلك بالاشفاق الزائد على مصير البلد، وهذا الاشفاق مشروع ونحن لا نطالب الناس بأن تشفق على البلد بظاهر الاشياء، لكن السياسي لامتلاكه المعلومات ومتابعته الدقيقة لديه تصور للمخرج، والبعض احياناً يستسهل الحلول ويعتبرون ان هذه الحلول متاحة. والصراع مع المجلس العسكري ليس سهلاً كما يعتقد البعض، ولو كان هناك من هو داخل غرف التفاوض لادرك ان الامر ليس بالسهولة، فهذا صراع ارادات. والثورة من حقها ان تمتلك القرار وقوى التغيير كذلك لأن له مشروع وقوانين كثيرة تحتاج لتصحيح، ولديه جهزة امنية وقضائية وعسكرية تحتاج الى اعادة بناء، وهناك ازمة اقتصادية طاحنة والحرب والسلام، ولو لاحظت ان المجلس العسكري لم يقل اي شيء حتى الآن في خصوص السلام، وما قيل عن الشهور الستة الاولى للسلام مقترح جاء من الخارج، والى الآن لم يبتدر مبادرة تؤكد رغبته في السلام، وبالتالي اصرار الحرية والتغيير للغلبة على اتخاذ القرار نابع من حرصه ان تكون كل هذه الملفات لا تجد (فيتو) من اي طرف آخر، خاصة ان هناك ازمة ثقة. وبالتالي لا نستطيع ان نرهن له تحولات الثورة الكبيرة. > الاضراب او العصيان هل لمستم من خلال اعلانكم له اي تجاوب من المجلس العسكري او اشارة منه لأن لا تخطو هذه الخطوة، وانه ربما اعاد النظر في الامور دون اضراب؟< اتوقع ان تأتي مبادرة من المجلس، فهناك جهود من هنا وهناك لتقريب المسافات، ونحن كذلك حريصون على عدم اغلاق باب التفاوض، وان يفتح من جديد لنصل الى تقاربات تجنب البلد الصدام والاشتباكات. > ذكرت ان موضوع الشهور الستة للسلام في الفترة الانتقاالية اتى بمبادرة من الخارج.. من اين تحديداً؟< هي من ضمن المبادرة الاماراتية وتم التأمين عليها من الداخل. > محور السعودية والامارات ودوره في التفاوض؟< من باب الحرص على الاستقرار في السودان ابتدرت الامارات هذه المبادرة، ومعلوم ان مجموعة نداء السودان ذهبت هناك وتم طرح المبادرة وكذلك للمجلس العسكري، واتوقع في الفترة القادمة ان تنشط المبادرة اكثر وان تحقق السلام، وتكون وثيقة اساسية. > نداء السودان من خلال بيانه الذي اصدره اتضح ضمنياً انه ضد الاضراب، اي ان هناك بوادر انشقاق داخل قوى التغيير يقودها نداء السودان خاصة في قضية الاضراب؟< نحن في المؤتمر السوداني مكون رئيسي في قوى الحرية وفي نداء السودان، والنداء لم يصدر عنه اي بيان يقول انه ضد الاضراب، فكل المجموعات لديها ممثلون في التنسيقية وفي التفاوض والمؤسسات المختلفة في قوى الحرية والتغيير، وبالتالي لا اعتقد ان هناك جهة مفوضة لاتخاذ قرار، ولا بد ان يعبر القرار المتخذ عن الجميع الا اذا تم تغييب طرف بسبق الاصرار والترصد، وعندها يتم تحفظ الطرف المغيب، لكن كل الاطراف شاركت في القرار، وبالتالي اصبح القرار ملزماً، ولا اعتقد ان نداء السودان لديه موقف معارض، وفي بيانه الختامي في النمسا لم يذكر ذلك.> لم يذكره صراحة ولكن ضمناً حيث قال ان التفاوض فقط هو الوسيلة الناجعة للوصول لحل؟ < نحن ايضاً مع التفاوض، ونحن في المؤتمر السوداني بالامس القريب وقعنا على وثيقة مع الحزب الشيوعي، وقلنا ان باب التفاوض مازال مفتوحاً واننا لن نذهب للعصيان الا بعد ان يغلق باب التفاوض تماماً، واننا مع الحل السياسي. > وجود وثيقة بين الشيوعي والمؤتمر السوداني داخل قوى الحرية والتغيير يعطي انطباعاً صارخاً بأن هناك خلافات وانشقاقات بين القوى المكونة لاعلان الحرية والتغيير؟ < هو بيان تم من باب الحرص على وحدة قوى الحرية والتغيير وتناغم الاداء. > في الفترة الاخيرة اصبح الشيوعي صوتاً نشازاً داخل قوى التغيير ويغرد وحده خارج سرب قوى التغيير من خلال البيانات؟< هو ملتزم بالقرار العام الذي يصدر عن القوى، وهو موجود ومتناغم تماماً مع قوى الحرية. > اطالة امد المفاوضات ادت الى ان يلتقط الاسلاميون انفاسهم ويعودون للمشهد من جديد؟< طول مدى التفاوض نتاج تأزم الموقف التفاوضي والوصول لطريق مسدود في مجلس السيادة، وواضح ان المجلس العسكري يتطلع لحكم السودان في الفترة الانتقالية، والحرية والتغيير تحاول كذلك الانتصار لاشيائها. وطول المدة يتحمله العسكري لمماطلته وتعليق التفاوض لاجل غير مسمى، وغيره وهذا المناخ يفرز سموم النظام القديم. وخراب ثلاثين عاماً لا يمكن ان يحل في ساعات. وانا معك طول فترة المفاوضات ادى الى فك تجميد النقابات وفك الحسابات وهروب بعض الشخصيات بأخذها الجمل بما حمل، كل ذلك نتائج سلبية لاطالة فترة التفاوض. > حميدتي وكيف تنظرون له كقوى تغيير ولانشطته الزائدة واغداقه على بعض الجهات بالمال؟< لا ننكر انه صار رقماً في المعادلة السياسية السودانية، وشخصياً نبهت لذلك من خلال مقال طويل، وان اداءه غير مؤسسي، ومن خلال منصبه كنائب للمجلس العسكري هناك تصرفات ضارة بالاداء العام، والناس تتحدث عن انه يتعامل بالفطرة، ولكن الدولة لا تدار عبر الفطرة، ولكن تدار عبر حسابات دقيقة وهياكل حكم واختصاصات ومساحات حركة لاي فرد داخل الدولة، مما يجعل الدولة متماسكة، فلا بد من الحركة في اطار محدد، لكن سياسة الذراع الطويل التي تجعله في الجيش وفي الشرطة وهو وزير المالية ومدير مطبعة العملة التي قال انه اصلحها وغيره.. كل ذلك يجب ان يحدث في اطار مؤسسي ومعالجات شاملة.> فك حظر النقابات يعتبر في اطار الشد والجذب بين المجلس العسكري وقوى التغيير وانه يحسب لصالح فشل الاضراب؟< هذا من القرارات الفاضحة جداً جداً للمجلس العسكري، والتراجع عن القرارات التي تمت في اقل من شهر، وكان نتاج ذلك  تجميد منظمة العمل الدولية عمل النقابات في السودان، فالقرار لم يكن سليماً ويعبر عن تحيزات المجلس العسكري.> الأثر السلبي لفك حظر النقابات على الاضراب؟< لا افتكر ان له اثراً في الاضراب، فالمشاركة في الاضراب ستكون عالية جداً بحسب تقديراتنا.

تواصل معنا

Who's Online

422 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search