mlogo

الحوارات

الحوارات

القيادي بـ(قوى الحرية والتغيير) محمد ضياء الدين

حوار : سناء الباقر

 فيما أعلن الوسيط الإثيوبي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أول أمس بالسفارة الإثيوبية عن استعداد المجلس العسكري الانتقالي لمواصلة المفاوضات، أكدت قوى الحرية والتغيير رفضها العودة للمفاوضات، إلا في حالة تحقيق الشروط التي أعلنت عنها، كما أنها رفضت ما أشيع عن أن تعليق العصيان جاء استجابة لشروط العودة للتفاوض.. (الإنتباهة)، التقت عضو قوى الحرية والتغيير محمد ضياء الدين، لتستبين منه الحقائق حول كل ذلك وبعض المستجدات على الساحة السياسية من خلال هذا الحوار:> ماهي رؤيتكم للقادم من المفاوضات؟< قوى الحرية والتغيير حتى الآن لم تناقش العودة للتفاوض مع المجلس العسكري، وتعليق العصيان المدني لا علاقة له بأية إجراءات متعلقة بالحوار مع المجلس. >  البعض يرى أنه أحد الشروط التي اشترطها المجلس العسكري للعودة للتفاوض؟< بيان إعلان قوى الحرية والتغيير واضح جداً في هذا الشأن، وكتب بدقة حتى لا يحصل تداخل في الرؤى وتقاطع في التقديرات. > المجلس العسكري وافق علي العودة للتفاوض بحسب ما جاء في حديث المبعوث الإثيوبي؟< نحن نتحدث عن جملة من المطلوبات، على رأسها مسألة محاسبة الذين ارتكبوا جُرماً بحق الثوار في موقع الاعتصام، مع مطوبات أخرى لازمة لتهيئة المناخ للمفاوضات. ودون ذلك لا مجال للحديث الآن عن أي حوار بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري (الانقلابي).>  البعض يرى أن شروطكم للعودة للتفاوض تعجيزية؟ < هي شروط عادية وليست شروطاً للعودة للتفاوض، بل شروط لازمة من أجل تهيئة المناخ للحراك السياسي > تحدثتم عن طرد قوات الدعم السريع نهائياً؟< لم نتحدث عن طرد، وإنما عدم عسكرة الشارع بالقوى الأمنية التي تحتل الشوارع. > العصيان المدني وماهو السقف الزمني الذي وضعتموه للعودة إليه؟ < أولاً، ما تم هو تعليق. والتعليق يعني إمكانية العودة للعصيان من جديد, في حالة أية تطورات من شأنها أن تعطل عملية تسليم السلطة الى سلطة مدنية، وإعلان الحرية والتغيير لديها لجان على مستوى الأحياء في كل الولايات على أهبة الاستعداد للمرحلة القادمة وفق البرنامج السياسي لقوى الحرية والتغيير. >  هناك قوى سياسية اخرى ظهرت مؤخراً وهي غير موقعة علي إعلان قوى الحرية والتغيير؟< أية قوة سياسية شاركت في عملية التغيير من حقها أن تتحدث. أما القوى التي شاركت في النظام السابق وسقطت معه والتي حاول بعضها الالتحاق بالثورة في الساعة الخامسة والعشرين، فإن هذه القوى لا مجال لها في ترتيبات المرحلة الانتقالية . > هذه القوى السياسية ظهرت مؤخراً وأصبحت تنافس قوى الحرية والتغيير منافسة قوية مما يضعف ربما موقفكم التفاوضي؟<  أغلب هذه القوى هي قوى النظام السابق التي عجزت أن تقدم نفسها بشكل جديد، وعجزت عن تقديم نفسها بشكلها القديم، لذلك حاولت تغيير الإطار والمحافظة على جوهر الصورة القديمة (من فلت من العقاب يسيئ الأدب). > بعض القوى التي شاركت في الحراك السياسي وطالبت بفتح الوثيقة لها مرة أخرى، لكنهم يرون أنكم امتنعتم عن ذلك كبعض أحزاب الاتحادي؟ < تنظيمات الاتحادي ممثلة في الاتحادي المعارض ممثلة من سبعة تنظيمات اتحادية هي التي قادت التغيير كما أن هناك بعض الشباب في الاتحادي الأصل شاركوا في الحراك الذي أدى للتغيير، ونحن نتعامل مع الأحزاب وفق مواقف قياداتها، لذلك الاتحادي الأصل جزءاً منه شارك مع النظام حتى اللحظات الأخيرة فلا مجال له.> مثلاً حزب الشريف صديق الهندي لم يشارك ورغم ذلك تم إقصاءه؟< قوى التغيير مفتوحة لكل القوى التي شاركت في عملية إسقاط النظام , ومن يرى نفسه ضمن قوى الحراك، مرحباً به. علماً بأن هناك أكثر من ثماني تنظيمات ومنظمة وقعت على إعلان الحرية والتغيير، ولكن الظروف الأمنية لم تمكنها في مرحلة ما قبل إسقاط النظام ضمن القوى الموقعة. > أنتم بجهة تقولون إنكم لا تريدون تدخلاً أجنبياً، ومن جهة تريدون لجنة تحقيق دولية؟.<  هناك اتهامات واضحة تشير الى أن من قام بارتكاب تلك المجزرة قوات نظامية تتبع للمجلس العسكري. فكيف له أن يشكل لجنة تحقيق وهو المسؤول الأول عما جرى >  هل توجد اتصالات حالية بينكم والمجلس العسكري من خلال الوسيط او أية اتصالات ثنائية؟< لا توجد أية علاقة حالياً مع المجلس العسكري، فهو قد أصدر قراراً بتعليق التفاوض وإلغاء الشراكة مع قوى الحرية والتغيير, واذا أراد المجلس العسكري العودة للمفاوضات عليه القيام بجملة من الواجبات لتناقشها قوى الحرية والتقرير بشأنها. >  وربما عاد رئيس الوزراء الإثيوبي، وكذلك سيصل مبعوث أمريكي لذات الخصوص, الي أي من الوسيطين تميلون كقوى حرية وتغيير؟ < الاتحاد الأفريقي اعترف ضمناً بقوى الحرية والتغيير، وهذا موقف إيجابي وكل قرارات الاتحاد الأفريقي تدعم موقف قوى الحرية والتغيير، وتسليم السلطة الى حكومة مدنية , والمجتمع الدولي أيضاً من خلال مؤسسة الأمم المتحدة، يلتزم بقرارات الاتحاد الأفريقي، باعتبار أنه صاحب الشأن. وزيارة المبعوث الأمريكي ستؤمن على قرارات الاتحاد الأفريقي، وستشكل الزيارة مزيداً من الضغط على المجلس العسكري للانصياع لإرادة الاتحاد الأفريقي بتسليم السلطة .> ألا يمكن أن تكون هناك منطقة وسطى للالتقاء بينكم والعسكري؟ فتشددكم في المرات السابقة وإصراركم علي كل مطلوباتكم 100% ربما دعا البعض الي القول إنكم غير جادين وإنكم اتفقتم في السابق علي نسبة كبيرة ووقفتم علي الجزء الضئيل؟< هذه قراءة خاطئة. صحيح كنا حوالي 90% لكن اذا بقيت 99% وواحد بالمائة صادر حق الـ99% لا معنى للـ 99% أن تعطي شخصاً ما يستحقه وتنتظره في الخارج لتنتزع منه حقه. فهذا هو بالضبط ما تخوفنا منه نحن لا نريد أن نصبح أفندية مدنيين نعمل لصالح المجلس العسكري. > الرئاسة الدورية التي اقترحها المبعوث الإثيوبي؟<  حتى الآن لم نناقش التفاصيل المتعلقة بالنسب او الرئاسة الدورية، بل نتحدث عن مبادئ عامة, عندما تتحقق وفق المناخ المطلوب للحوار حينها يمكن النقاش حول بقية التفاصيل المتعلقة بالمجلس السيادي، مع التأكيد على أن ما تم من اتفاق بين المجلس العسكري وقوى التغيير لم تراجع فيه حرفاً واحداً. > هل هناك إرهاصات علي أن المجلس العسكري سيوافق علي المواصلة بذات النقاط القديمة كما أشار بذلك المبعوث الإثيوبي؟ أم ستكون هنا أيضاً وقفة من جانبهم؟< ما يقوله المبعوث الإثيوبي في هذه الجزئية لا بأس به، لكن هذا الأمر لا يحتاج حتى لمراجعة، لأنه مُسلَّم به، وبالتالي محاولة تسويقه من جديد باعتبار أنه منة من المجلس العسكري مقابل تنازل قوى الحرية والتغيير عن بعض رؤاه فيما يخص المجلس السيادي، هذا أمر معروف دائماً يتم حينما يحصل اختناق في المفاوضات، لكن ما تم الاتفاق عليه لا يمكن الرجوع والنكوص عنه أبداً، ولا يمكن المساومة عليه. >  الاعتصام كان كرت ضغط بالنسبة لكم. لكن بعد ذلك نتوقع منكم تنازلات كثيرة باعتباركم فقدتم أقوى وسائل الضغط؟علي ماذا تستندون؟<  بعد الاعتصام قمنا بالإضراب السياسي ولدينا كافة الوسائل التي من شأنها أن تجعل المجلس العسكري يقبل برؤية قوى الحرية والتغيير التي تعبر عن رؤى الشعب السوداني الذي يعتبر أن فض الاعتصام وتعليق الإضراب يعني أن المقاومة السلمية قد انتهت عليه أن يراجع قراءة المشهد السياسي ودور قوى التغيير في تفعيل الشارع عبر جداول زمنية محددة لفعاليات سياسية سلمية. ولدينا الكثير للقيام به في المرحلة القادمة اذا أصر المجلس العسكري على هذه الرؤية الاقصائية لقوى الحرية والتغيير.

تواصل معنا

Who's Online

483 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search