mlogo

الحوارات

الحوارات

اللواء فضل الله برمة ناصر، نائب رئيس حزب الأمة القومي لـ(الإنتباهة):

حوار: سناء الباقر
منذ إعلان حزب الأمة في أكتوبر الماضي عن عودة الإمام الصادق المهدي وتحديد التاسع عشر من ديسمبر الحالي موعداً لذلك، جرت مياه كثيرة تحت جسر هذه العودة وركزت وسائل الإعلام علي تداعياتها، وتناولت ردود أفعال الحكومة والقوى السياسية الأخرى حولها، وتصدى الحزب لكل ما علق بها من شوائب.. (الإنتباهة) حاولت استجلاء كل ذلك وغيره من القضايا التي تخص حزب الأمة وعلاقاته مع الآخر، واستعداداتهم لهذه العودة وتحركات المهدي خلال فترة العام التي قضاها خارج البلاد متنقلاً بين القاهرة ولندن، وجدوى المعارضة الخارجية والتناقضات الكبيرة في أسرة الإمام ما بين معارض شرس للحكومة ومؤيد لها، بل ومشارك في أعلي قمتها، واعتبار البعض لذلك بأنه لعب علي الحبلين، مستدلين بمفاوضات أديس الأخيرة ومشاركة اللواء عبد الرحمن المهدي فيها، الي جانب الحكومة ضد والده وأخته، وانتمائه التاريخي للأنصار. كما تناولنا في الحوار قضايا الحرب والسلام والأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة والتوقعات بما هو آت وإن كانت للحزب رؤية للحلول.. وإمكانية مشاركة المهدي في صناعة الدستور بحسب دعوة الحكومة له، والكثير تجدونه في متن هذا الحوار مع اللواء فضل الله برمة ناصر، نائب رئيس حزب الأمة القومي.
< في البدء نريد منك أن تبدي لنا ملاحظاتك حول الراهن السياسي والاقتصادي وتوقعاتكم لما هو قادم في هذا الإطار؟
> الأمانة الوطنية تقتضي القول بأن السودان يعيش الآن أزمات سياسية واقتصادية غير مسبوقة. وإن عدم تناولنا لهذه القضايا بالجدية المطلوبة وبالشفافية الكاملة، سنكون جنينا في حق الوطن. الأزمات التي يعيشها السودان الآن واضحة كالشمس في رابعة النهار. لا أريد الخوض فيها لأنها معروفة للكل .
< طيب.. ما المخرج من هذه الأزمات ورؤية الحزب لحلها؟
> الأزمات أصبحت أكبر من طاقة أي حزب يفكر في الحل، وهذا يعني أن الأمر أصبح يتعلق بمشاركة جميع أبناء السودان بتنظيماتهم المختلفة المدنية والسياسية للعمل مع بعض دون عزل لأحد ودون هيمنة لأحد على أحد، لإخراج السودان مما هو فيه الآن.. ونحن الآن أصبحنا قاب قوسين او أدنى من الانفجار، وعلينا أن نسمي الأشياء بأسمائها ونعمل سوياً لتحقيق السلام الشامل، لأنه هو مشكلتنا الأولى للتحول الديمقراطي الكامل .
< إذا كان ذلك كذلك، فلماذا الاختلاف في أديس أبابا وتعنت قادة نداء السودان بقيادة المهدي ولماذا لا يتفق الجميع من أجل السلام؟
> الناس ذهبت من أجل السلام والمجموعات التي دعيت لأديس تمت دعوتها من أجل التفاكر والتشاور. فما دام الأمر أمر شورى، فيجب أن يفتح المجال لكل المتضررين ولكل من له موقف. ولكن ما رشح أن وفد الحكومة أصر بعدم مشاركة بعض الإخوة في نداء السودان. فلماذا لا نستمع لهم ولكل الناس لكي نصل لحل شامل؟.. فالفشل أعزيه بكل وضوح لوفد الحكومة.. فواجب الحكومة الآن تقدم الصفوف لدعوة جميع أبناء الوطن حتى نحافظ على مبدأ بقاء الأمة.
< لكن الأرجح أن هؤلاء ذهبوا لعرقلة المشاورات، وبالتالي التفاوض، وهم يعلمون سلفاً إن هذا لن يرضي وفد الحكومة؟
> هذا ليس صحيحاً.. حتى لو حصل لا يقف في مشوار السلام.. فماذا سيقولون غير مجرد رأي فهذا الموقف لن يغتفر قط في وجه من تبنوا هذا الرأي. فعلى الحكومة مسؤولية الحفاظ على مبدأ بقاء الأمة
< نتوقف قليلاً مع عودة المهدي.. حدثنا عن استعداداتكم لهذه العودة، وهل هناك أية محاذير وصلتكم من الحكومة ليوم العودة؟
 > من حيث الاستقبال اكتملت كل إجراءات الاستقبال، وسيكون استقبالاً قومياً شاملاً من الأنصار ومن الشعب السوداني ممثلاً في أحزابه السياسية ومنظمات المجتمع المدني. المهدي غاب لقرابة العام عن البلد في منفاه الاختياري..
< ماهي المنجزات التي يمكن القول إنه حققها خلال هذه المدة، وما هي محفزات العودة في هذا الوقت؟
> أنجز الكتير.. في مقدمة ذلك إقناع حملة السلاح بجدوى الحل السياسي، وفصل بين العمل السياسي والعمل العسكري، وجاء حملة السلاح يدعمون العمل السياسي رغم احتفاظهم بأسلحتهم والتوجه لحل قضايا السودان سياسياً وليس عسكرياً.
< وهل رضخوا لوضع السلاح نهائياً؟
> لم يرفعوا السلاح اعتباطاً، بل رفعوه لقضايا عادلة وتوقعوا أن تجد قضاياهم حلاً عادلاً وبالتالي نحن اقنعناهم بأن الحل السياسي هو الأنسب لحل القضايا، لأن الحرب تظهر القضايا وتضعها على طاولة المفاوضات، لكن لابد من الحوار لحل القضايا سياسياً.. والسودان له أكبر خبرة ورصيد في حل القضايا، مثلاً قضية الجنوب نقاتل ويقاتلون خمسون عاماً لم نهزمهم ولم يهزمونا، ولكن في النهاية المفاوضات هي التي أتت بالحل.
< ممكن تذكر لنا تحديداً الحركات التي أقنعها بالجلوس وتسميتها؟
> لم يقل لهم أتركوا السلاح نهائياً، بل طلب منهم الاحتفاظ بسلاحهم الى أن تحل القضايا.. فالبندقية أدت غرضها وهذا الكلام بدأه معهم منذ إعلان باريس، وواصل معهم في خارطة الطريق ووقعوا على ذلك وواصل معهم من خلال وجوده في الخارج.. أنا أستغرب إننا نحن في السودان حتى الآن لا نعي درس حرب الجنوب التي استمرت خمسين عاماً.. نحن كسودانيين يفترض نكون من أوائل الدول التي تستفيد مما حدث لها.
< الي ماذا تعزي ذلك؟
> الهيمنة على السلطة وعزل الآخرين. فالوطن وطن الجميع يجب أن يشارك الجميع ويفتح الباب اذا أردنا التنمية والسلام.
< طيب الحوار الوطني.. ألم يكن جامعاً وأنتم أيدتم مخرجاته؟
> نعم.. الحوار الوطني خرج بمخرجات كويسة جداً وفعلاً قمنا بتأييده، لكن أصبحت المشكلة في التنفيذ .
< ممكن تعدد لنا بعض مما لم ينفذ من مخرجات؟
> مثلاً الانتخابات الرئيس فترته سنتين بالدستور.
< علي ذكر الدستور.. الحكومة دعت الأحزاب والمهدي تحديداً للمشاركة في صناعة الدستور؟
> صناعة الدستور يجب أن تتم في مؤتمر قومي دستوري، يضم كل الناس ويناقش أهم القضايا.. الحرب والسلام.. وقضية الحكم.. وحقوق المواطن وواجباته وكل القضايا الأساسية، لأنه هو المفروض الهادي للجميع وهو المرجعية.
< هل يمكن أن نعتبر ذلك رفضاً من قبلكم للمشاركة في صناعة الدستور؟
> نحن لسنا رافضين القبول بالمشاركة في صناعة الدستور، بل رافضين الطريقة..لسنا ضد الدستور وكتابته، بل ضد الوسيلة المتبعة والتي نعتبرها (كلفتة)، بل يجب أن نشارك كلنا في صناعته.. نحن ضد طرح المؤتمر الوطني للدستور.
< الانتخابات ...؟
 > الانتخابات عندها متطلبات لابد أن تكون نزيهة وحرة.. هناك انتقاد لقانون الانتخابات بأنه لم يطرح على الجميع لابد من توفر الحريات.
< تزامن حواري هذا معك الآن. مع تسجيل للتلفزيون القومي حول بعض القضايا التي تخص الحزب وحول عودة الصادق. ألا تري في ذلك شيء من حرية وإتاحة الأجهزة الرسمية للتعبير؟
> هنا أنا عايز أخاطب جمهوري خارج المكاتب كما يفعل المؤتمر الوطني. فلابد من تحقيق متطلبات الانتخابات.
< ملاحظاتكم علي القانون، هل هي ذات الملاحظات التي أبدتها بعض الأحزاب التي خرجت من إجازته في البرلمان، أم لكم ملاحظات أخرى ينفرد بها الحزب ؟
> بدون شك، نحن معهم في الرأي.. كل ما يضمن نزاهة وحرية الانتخابات نحن معه، وبالتالي هناك مطالب.. منها الإعلام المتساوي والارتكاز على مفوضية قومية وحريات.. نريد انتخابات على أصولها
< الشعب السوداني بصورة عامة فقد ثقته في القوى السياسية ويرى أن همها اللهث وراء كرسي الحكم فقط، دون اعتبار لما يعانيه؟ لسان حال الشعب يقول (الناس في شنو والسياسيين في شنو)؟
> الشعب فقد ثقته في الحكومة لأنها السبب في الحاصل .
< نفترض أنه فعلاً الحكومة هي السبب لما آل إليه حال البلاد، وليس كل القوى السياسية.. لماذا لا يتم التجاوز والاهتمام بمعاناة المواطن بدلاً عن اللهث وراء كرسي السلطة؟
> القوى السياسية كلها متفقة في الهدف لكنهم مختلفين في الوسائل. وهم متفقون أن الحال الذي وصلنا إليه هو السياسات المتبعة.. مثلاً نحن نقول يجب أن يحصل التغيير بالتوافق والوسائل السلمية كما حصل لغاندي في الهند وما حصل لمانديلا في جنوب أفريقيا.. توافق وطني لنقل الوطن من حالة الحرب لحالة السلام ونقله لحالة الديمقراطية وهذا يتم سلمياً.
< طيب.. هناك مواطنون في قرى نائية لا يعرفون حتي من يحكم السودان ولا من هو رئيس حزب الأمة ولا غيره همهم فقط أن يجدوا ما يسد رمقهم.. ماذا فعلتم لهم؟.. ولماذا لا تكون هناك تنازلات وأن يرتضي الجميع حول نقاط التقاء معينة من أجل المواطن المغلوب علي أمره؟
> كل هذا قلناه. لم نقل كما كنا نقول في السابق أرموه البحر، بل قلنا تعالوا نتشارك كلنا مع بعض في فترة انتقالية لا تعزل شخصاً ولا يهيمن عليها شخص، وأن نحكم كلنا مع بعض ونحل قضايا البلد مع بعض لكنهم رفضوا.. المخرج من هذه الأزمة ليس إبعاد الآخر، ولكن الانتقال مع بعض من مرحلة الحرب الى السلام والى الديمقراطية لفترة انتقالية محددة نحل فيها قضايا الوطن كلنا وفي النهاية نكتب الدستور الوطني القومي ونضع قوانين الانتخابات ونخوضها تحت إشراف الجميع.
 < نرجع لموضوع عودة المهدي وعن الحشود وكيف تمت الدعوة لها؟ وهل هناك أحزاب قدمت لها دعوة رسمية للمشاركة وما هي هذه الأحزاب؟
> الحشود أساساً تابعة لحزب الأمة. لكن هناك دعوات خاصة لكل القوى السياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والطرق الصوفية.
< هل تم توجيه دعوة رسمية للحكومة؟
> لا..
< لماذا؟
> لأننا لا نريد احتكاك
< بالطبع الحكومة علي علم بهذه العودة.
> أيوا.. لكن وضع البلد مازال هشاً.. ولم تصلهم دعوة رسمية لكن تم إخطارهم.
< أخطرتوهم تعني أنكم قدمتم لهم الدعوة ؟
 لا.. هناك فرق.. إخطارهم لأن الدولة لديها مسؤولية احتفظنا لهم بمسؤوليتهم ووجدنا منهم تجاوباً وترحيباً.. وهناك ظروف تحول دون تقديم الدعوة لهم لحساسية الوضع. ونحن حريصون على سلامة اللقاء ورجونا من ناسنا أن يكون الاستقبال بطريقة حضارية وأن يتحلوا بالانضباط.
< ألا يمكن أن ينحشر دخلاء ويتم استغلال الحشود لغير ما حشدت له؟
> من ناسنا لا يمكن أن يحصل ذلك..
 < هل هذا يعني أنكم تتوقعون أن يحدث شيء مثل هذا؟
 > ممكن أن يحدث ذلك لكننا عاملين حسابنا اذا أي شخص أخل بالانضباط سنقبض عليه.. وللشرطة دور كذلك اذا حدث أي شغب من أي شخص سنسلمه.
< هل وصلتكم أية محاذير من قبل الحكومة حول هذه العودة؟
> أبداً ليس هناك أية محاذير.. فقط أن الوضع حساس ونحن حريصون مع ناسنا أن يكون الاستقبال حضارياً.. ونحن لسنا من أنصار العنف ولا نريد عنفاً لا ضد البشر ولا ضد المنشآت لأنها منشآتنا.
< بالنسبة للعودة هل ستكون نهائية أم نتوقع خروج آخر؟
> نحن أصحاب قضية.. قضيتنا قضية وطن ولابد من تحقيق مطالب الشعب إستراتيجتنا واضحة منذ مجيء الإنقاذ لم تتغير.. لأننا متمسكين بمبدئنا وبالسودان وتركيبته المتنوعة بتحقيق السلام الشامل، ولابد أن يعبر هذا التنوع عن ذاته.
< لايزال سؤالي قائماً هل هذه العودة نهائية؟
> العودة نهائية.. نحن حركتنا محكومة بالعالم فنحن جزء لا يتجزأ منه. فالعالم قضاياه متشابكة وأحياناً السفر مهم. ونحن جئنا بإرادتنا لنخدم بلدنا.. إلا اذا أجبرنا.
 < المعارضة الخارجية كيف تنظر لها؟ ألا يستحسن أن تكون من الداخل؟.
 المعارضون في الخارج مجبرون، بالمناسبة ستة ملايين مواطن سوداني خارج البلد.. لابد من فتح المجال وهذا لا يتم إلا عبر الانتقال لمرحلة جديدة .
< بالنسبة لاختيار الصادق لندن لتكون ملجأه، لماذا لندن تحديداً وما هو المغزى من هذا الاختيار؟.
> لندن مركز للحرية والديمقراطية.. الإنسان يجد فيها التعبير عن رأيه، وهي مركز عالمي وفيها كل وسائل الإعلام المختلفة وبها جالية سودانية كبيرة، الأطباء فقط يزيدون عن الألفين.
< هناك من يرى أن هذه العودة جاءت نتيجة لصفقة او اتفاق سري بينكم والحكومة، ودليلهم علي ذلك ترحيب الحكومة بالعودة ثم توجيه بعض التهم من قبل جهاز الأمن للمهدي ثم الترحيب مرة أخرى الي أي مدى يعتبر ذلك صحيحاً؟
> ليس هنالك أية صفقة بيننا والحكومة، وليس هنالك أي اتفاق سري بيننا وبين الحكومة.. ما بيننا والحكومة وطن لنا رؤيتنا وهم لهم رؤيتهم.. نتوافق ونتحاور بحق للوصول للحل وخيارنا الأول التوافق الوطني والجلوس حول المفاوضات لنجد حلاً للوطن، واذا تعسر ذلك نحن مع خيار الشعب لكن نسعى بكل الوسائل لحل سلمي يخرج البلاد مما هي فيه.
< ما هو مصير البلاغات التي فتحها جهاز الأمن ضد الصادق. هل تم شطبها أم ماذا حدث فيها؟وهل وصلكم قرار رسمي بذلك؟
> حتى الآن نحن غير مهتمين بذلك ولم يصلنا أي قرار.. هناك خياران، إما أن يعتقل من المطار أهلاً وسهلاً، او زي ما بقولوا ربما يعفو فليس هناك جريمة ارتكبها الصادق أساساً. وهذه القضايا تم فتحها لأن الصادق له ارتباط مع الحركات المسلحة.. الارتباط نوعين هناك من يحاول الإقناع بالسلام وهناك من يقنع بأن يقاتل ويحمل السلاح معهم، وهذا لا يمكن لأننا رفضنا الإسقاط بالقوة منذ زمن بعيد.
< فاروق أبوعيسى يتهم قوى نداء السودان بالكذب والتذلل؟
> طيب.. اذا تذللنا للحكومة، فهل وصلنا الآن لاتفاق.. قوى السودان متمسكة بموقفها بأنها لن تدخل في المفاوضات إلا مجتمعة.. كلام أبو عيسى ده (كلام ساكت)
< التناقض داخل الحزب.. جزء من أولاد الإمام معارضة، وجزء مع الحكومة.. وأكثر ما أثار حفيظة الناس وسخريتهم ورأوا أن الحزب يلعب علي الذقون، وكذلك موضوع مفاوضات أديس الأخيرة وذهاب اللواء عبد الرحمن باعتباره في صف الحكومة ليقف ضد والده وأخته.. كيف ترى ذلك؟
> لابد أن نميز بين علاقاتنا الاجتماعية وعلاقاتنا السياسية. الرعيل الأول من السياسيين كانوا يقفون ضد بعض وتتنافر مواقفهم ويسيئوا لبعض، لكنهم في نهاية الجلسة يجلسوا على منضدة طعام واحدة اجتماعياً ولا تستطيع أن تقول لأحد أقطع علاقتك بأبيك. وكذلك في المجتمع السوداني يوجد اختلاف في الأسرة الواحدة، وهذا ليس إشكالاً
< تحديداً في مفاوضات أديس كيف تنظر لذهاب اللواء عبد الرحمن للمفاوضات ضد والده وأخته.؟
> لو كنت عبد الرحمن لما ذهبت. وهذا يعني أن هناك ضغط على عبد الرحمن وليس بإرادته، لكن المبدأ العام، أنه ليس إشكالاً اذا كان هناك اختلاف في الأسرة الواحدة.
< طيب.. وحضور مريم من لندن ثم استقباله لها بعربة رئاسية وذهابها معه الي البيت دون مراعاة للحشد الذي كان ينتظرها ما الذي أجبرها علي ذلك، أليس هذا دليل علي أن هناك ازدواجية؟
> لابد أن يكون هناك سبب..مريم جاءت المطار وليس لديها أي وثيقة لا باسبورت ولا غيرو ولا غيرو الباسبورت ضاع ونحن ذهبنا لاستقبالها بالمطار خذلتكم وأنتم في استقبالها وخرجت من بوابة أخرى.
< كيف كانت ستدخل السودان بدون وثيقة؟
 > طلبنا من عبد الرحمن أن يذهب ليكمل لها إجراءاتها وبعد ذلك طلبنا منه ألا يذهب بها الى بيتها، بل قلنا له اذهب بها الى دار حزب الأمة.. لكنه ذهب بها الى بيته وبعدها أحضرها آخر الى دار الحزب
< بعد إكمال إجراءاتها لماذا لم يأت  بها لمستقبليها؟
> استقبلناها بعد ذلك في دار الحزب.
< الوضع الاقتصادي أنتم كحزب أمة ألم تضعوا له أية حلول؟
> الوضع الاقتصادي مشكلته سياسية.. في الفترة الانتقالية وجدنا بنك السودان خالٍ تماماً والوضع متردي.. عبرنا البحر للملك فهد وأول رد. كان أننا نقتسم مع الشعب السوداني لقمة العيش طيلة الفترة الانتقالية لم ندفع مليماً لوقود او بنزين او غيره كان كل ذلك مجاناً.. لماذا كل الدول تتفرج علينا الآن مع هذه المعاناة الماثلة؟ هذا يدل على أن المشكلة سياسية، وأن سياستنا الخارجية فاشلة وإلا ما الفائدة من العلاقات الخارجية إن لم تحل لك الأزمة؟! ففشلها ونجاحها في دعمك لتخطي مشاكلك في ظل هذه المعاناة التي نعيشها، وهذا يعني أن سياستنا الخارجية فاشلة

تواصل معنا

Who's Online

634 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search