mlogo

الحوارات

الحوارات

المتحدث الرسمي باسم قوات الدعم السريع لـ(الانتباهة): نريد أن نعرف الذي طعننا من الخلف بالاعتداء على الاعتصام

حوار: صديق رمضان - تصوير: متوكل بيجاوي
قطع الناطق الرسمي لقوات الدعم السريع العميد جمال جمعة، بتسريح كل من تثبت لجنة التحقيق أن عمره دون الثامنة عشرة ، نافياً تجنيدهم أطفالاً للقتال باليمن والسعودية ، وقال ان الدعم السريع تعرض للطعن من الخلف في حادثة الاعتداء على ميدان الاعتصام، مؤكدا محاسبة من تثبت مشاركته من مسنوبي الدعم السريع، مقراً بحدوث تفلتات من بعض الجنود تعرضوا على إثرها للمحاسبة ، متهماً جهات بإثارة الكراهية ضد الدعم السريع. وفي المساحة التالية نستعرض إفاداته على أسئلتنا.
* ظلت الاتهامات تلاحق قوات الدعم السريع بتجنيد الأطفال؟
- من المعلوم أن قوات الدعم السريع تتبع للقوات المسلحة، وهذا يعني ان قواعد التجنيد وقوانينه مثلها وتلك التي يتم تطبيقها على الذين يلتحقون بالجيش من إعلان وشروط وتدريب، وكل هذا يؤكد أننا لا نجند الأطفال .
*عفواً، البعض يعتقد أن هذه الحقيقة لا تحتاج إلى إثبات من واقع الملامح الطفولية لعدد من جنود الدعم السريع المنتشرين في العاصمة؟
- أشرت من قبل إلى أن ملامح بعض من الذين يريدون الانضمام للدعم السريع توضح أنهم دون السن القانونية، ولكن المستندات الرسمية التي يقدمها لنا من رقم وطني وبطاقة قومية وشهادة ميلاد تكشف عن ان عمره ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر عاما ، وهذا يعني استيفاءه الشروط المطلوبة.
* ولكن هنا تتحملون الخطأ، لجهة إدراككم أن مستنداته لا تتسق مع عمره الحقيقي؟
- لا.. الدعم السريع لا يتحمل هنا الخطأ لانه يتعامل من الذين يطلبون الالتحاق به وفقاً للشروط التي حددها قانون التجنيد في القوات المسلحة ومنها ألا يقل عمره عن ثمانية عشر عاما، والخطأ هنا تتحمله الجهات التي استخرجت له مستندات ثبوتية إن كان عمره فعلا دون الثامنة عشر عاماً.
* هذا التجنيد بحسب المجلس القومي للطفولة مخالف للقانون؟
- المجلس القومي لرعاية الطفولة تقدم لنا بدعوة لحضور ورشة تعامل معها قائد الدعم السريع بجدية وكلف مدير إدارة شئون الرتب الاخرى وضابط التدريب للمشاركة في ورشة تدريب لجان التحقق الخاصة بمزاعم تجنيد الأطفال بواسطة قوات الدعم السريع بالسودان واليمن، وبمشاركة ممثل قواتنا للورشة فقد تدربنا على كيفية معرفة هل يوجد جنود دون الثامنة عشرة وسيكونا ضمن فريق التفتيش.
* ولكنك كما تردد رفضتم التقصي عن هذه القضية من قبل اللجنة المختصة بمجلس رعاية الطفولة؟
- لا..بالعكس فان مدير إدارة شئون الرتب العقيد عمر حمدان أكد لهم في الورشة أن شعار الدعم السريع "جاهزية، سرعة ، حسم"، وطالبهم ببدء التفتيش والتحقيق فورا وأن تكون رئاسة الدعم السريع هي البداية بفتح كل الملفات المتعلقة بالجنود للتحقق منها، وايضاً قطع لهم عن جاهزيتهم لتسهيل التفتيش في الولايات، وكان لحديثه وقع جيد وتقرر ان تبدأ لجنة التفتيش عملها في التاسع عشر من هذا الشهر بنيالا والجنينة ثم الخرطوم.
* ربما تحمل المستندات التي تتقصى حولها اللجنة أعماراً غير حقيقية؟
- الذي أريد التأكيد عليه أن الدعم السريع وبالمستندات لم يسبق لها ان عملت على تجنيد طفل، ربما يوجد من توحي أشكالهم بأنهم دون الثامنة عشرة، ولكن الحقيقة تؤكد أننا ليس مثل الحركات المسلحة نعمل على تجنيد الأطفال لعدم الحاجة الى ذلك من واقع أن بالبلاد مخزونا كبيرا من القوة البشرية المتمثلة في الشباب الذين يقبلون على الانضمام للدعم السريع بأعداد كبيرة جداً وهذا ينفي وجود عزوف ومن ثم الحاجة الى تجنيد أطفال.
* في عدد من ولايات دارفور لم يجلس أكثر من ألف طالب لامتحانات الشهادة السودانية وكشف أولياء أمورهم أن أبناءهم انضموا للدعم السريع وهذا يعني أنهم دون الثامنة عشرة من أعمارهم ؟
- هذه المزاعم ليس هنا في مقام نفيها أو تأكيدها ،لأننا كما أشرت آنفاً نتعامل مع الذي يريد الالتحاق بقوات الدعم السريع بقانون التجنيد في القوات المسلحة خاصة فيما يتعلق بالعمر، أقول هذا وقد كنت قائداً لقوات الدعم السريع في الجنينة وكان يأتي طلاب للانضمام ولكن كنا نرفض ونطالبهم بالعودة الى التعليم وبعد أن يخرجوا منا يتوجهوا الى الأبيض ثم الخرطوم لتحقيق رغبتهم ولكن في النهاية يعودون أدراجهم الى أهلهم لرفض تجنيدهم لصغر سنهم، ومعظمهم كنت أسألهم عن أسباب الانضمام للدعم السريع فكانوا يشيرون الى أن ابناء مناطقهم قد التحقوا بقواتنا وقد يكونوا أكبر منه في العمر، عموماً انا على ثقة بانه لم يتم تجنيد طفل واذا حدث هذا فتتم معالجة الخطأ بإلغاء تجنيده.
* إذا اكتشفت اللجنة وجود أطفال، ماهي المعالجات التي سيتم اتخاذها حيالهم؟
- المعالجات ستكون عبر اللجنة في حالة حدوث أخطاء في التجنيد خاصة فيما يتعلق بالعمر ، ونحن في الدعم السريع لا يمكن أن نفصله ونقذف به الى الشارع دون تدبير مستقبله وإعادته الى الدراسة لأن هذا واجبنا في حالة ثبوت المخالفات.
* الدعم السريع يضم أيضاً عدداً كبيراً من الشباب الذين يبدو أنهم لم يكملوا تعليمهم، ما خططكم لتأهيلهم أكاديمياً؟
- الدعم السريع روحه الاساسية في الشباب وهم الدينمو المحرك وأي بلد ولقياس حيويتها فان الشباب هم المعيار الأساسي لانهم القوة الحية ، و"العجائز" في هذه القوات نحن الضباط ، ومعروف ان طريقة عمل الدعم السريع شاقة وتحتاج الى شباب لقدرتهم على قضاء أيام طويلة وأشهر في سياراتهم التي هي بمثابة منازلهم ، كما أنهم يمتازون بالصلابة وقوة التحمل لان معظمهم قادمون من بيئات قاسية يمتهن أهلها الرعي او الزراعة ، أما فيما يتعلق بالتعليم للأمانة فان قيادة الدعم السريع تحرص على تفريغ كل من يريد مواصلة تعليمه وعدد كبير جلسوا لامتحانات الشهادة السودانية وتمكنوا من إدراك النجاح وتمت ترقيتهم أما الذين التحقوا بالجامعات فتم توفير الرسوم وغيرها لهم ، وهذا يحدث أسوة بالقوات المسلحة التي تسمح لمنسوبيها بمواصلة تعليمهم.
* أسباب الإقبال تعود إلى مخصصات الدعم السريع التي تفوق القوات الأخرى؟
- في إحدى الفترات فان التجنيد للقوات المسلحة التي ابتعثت منها للدعم السريع شهد عزوفا مثله والمؤسسات الحكومية والأمنية الاخرى لضعف الأجور واختار الشباب التوجه نحو الذهب بحثا عن مصادر دخل ، ولكن حينما تم انشاء قوات الدعم السريع من قبل جهاز الأمن فانها امتازت بان راتبها يتم صرفه دون استقطاعات وايضا توجد علاوة دعم سريع وهي التي أسهمت في زيادة الراتب، وكذلك فان طريقة عمل الدعم السريع كانت حافزا آخر من واقع ان العمل كان لمدة ستة أشهر متصلة ثم راحة لشهرين وهي فترة تتيح للجندي العمل الخاص.
* المشاركة في اليمن أيضاً من محفزات الإقبال ؟
- نعم الدعم السريع يشارك بقوات كبيرة في اليمن والسعودية وهذه الحقيقة من العوامل التي كان لها تأثير كبير في الإقبال على قواتنا من واقع ان الفترة التي يقضيها منسوب الدعم السريع ستة أشهر عكس القوات المسلحة وهي عام ومقابل ذلك فان هذه المشاركة تسهم في تحسين دخل الفرد.
* الانضمام لقوات الدعم السريع يبدو حصرياً على أبناء القبائل العربية؟
- بعد ان حدد القانون في العام 2017 بان تكون قوات الدعم السريع قومية تتبع للقائد العام لقوات الشعب المسلحة فإنها فتحت أبواب التجنيد أمام كل سوداني بعيدا عن التمييز، نعم في بداية تكوين هذه القوات فان ظروفاً محددة فرضت ان تكون من قبائل دارفور لمميزات وأسباب ، ولكن بعد ذلك تم فتح معسكرات في كل ولايات السودان في بورتسودان ،كسلا ،الابيض ، كادوقلي وغيرها من مدن ، ولم نكتف بذلك ففي الماضي كان ابناء كل ولاية وبعد التدريب يعودون الى ولاياتهم لكن بعد ذلك تغيرت هذه السياسة بمزج القوات وتوزيعها على كل الولايات، أما التجنيد في الخرطوم فإنه مشاع للجميع.
* أسهم الدعم السريع في بداية الثورة لامست عنان السماء إعجاباً بمواقف قائده، ولكن انخفضت بعد ذلك؟
- دعني قبل الاجابة على سؤالك أعود الى خواتيم شهر ديسمبر الماضي الذي شهد دخول قوة للدعم السريع الى العاصمة كنت أنا قائدها وقد خاطبها الاخ القائد الفريق اول محمد حمدان حميدتي في طيبة وقد كان خطابه واضحاً للشعب والحكومة السابقة، فقد اكد أن تدريب هذه القوة ليس لفض المظاهرات وأن واجبها تأمين المؤسسات الحكومية الاستراتيجية، والدعم السريع اختار الانحياز للثورة وهذا معروف للجميع، وهذا الأمر كان مقدرا لدى السودانيين ولكن بعد فترة تعرضنا لحملة شرسة و..
* ربما لممارسات أفراد بالدعم السريع جاءت مخالفة للقانون؟
- لا..لأن الحملة كانت شرسة وغريبة الدوافع ضد الدعم السريع والمجلس العسكري وهذا انعكس سلبا على نفوس الثوار الذين باتوا يناصبوننا العداء وكذلك المجلس العسكري الذي استجاب وأبعد عدداً من قادته وتواصلت الحملة بعد ذلك وتركزت على الدعم السريع وجلسنا لبحث هذا الأمر ووجدنا أن المتضررين مما حدث كانوا وراء الأمر، وهؤلاء يتمثلون في الحكومة المعزولة ، كما ان مكونات تنتمي للثورة ايضا ناصبتنا العداء بالاضافة الى جهات خارجية لم ترد استقرار السودان وكانوا يريدون الوقيعة بين المجلس العسكري والحرية والتغيير ، وتواصلت الحملة لإحداث فتنة بين الدعم السريع والقوات المسلحة وتمكنا من معالجة هذا الأمر،واسوأ شيء تم تنفيذه ضد الدعم السريع ان البعض انتحل صفة هذه القوات وقد حركنا 39 بلاغاً بأقسام الشرطة المختلفة ضدهم ووصلت الآن الى 48 بلاغاً.
* ومن الذي كان يقف وراء هذه الحملة؟
- سنكشف عنهم في يوم من الأيام ، ولكن كان هؤلاء مصدرا رئيسا للاساءة الى الدعم السريع وتشويه سمعته وكان لهم دور كبير في تأليب الثوار والمواطنين على قواتنا، كما ان البعض كان يستخرج بطاقات باسم الدعم السريع لاستعمالها فيما يسيئ الينا ، بل حتى ان آخرين كانوا يرتدون ازياءنا العسكرية اقتحموا منازل وضلعوا في ممارسات سالبة وايضا تم القبض عليهم وهؤلاء كانوا جزءا من الحملة التي لا نريد ان نتهم جهة محددة بانها تقف خلفها، ولكنها بكل تأكيد كانت منظمة وهذه التصرفات هي التي قلبت الطاولة علينا ولكن بعد ذلك الأوضاع عادت الى طبيعتها .
* بحديثك هذا وكأنك تريد القول إن أفراد الدعم السريع لم يرتكبوا مخالفات تثير حفيظة الرأي العام؟
- لا لم أقل ذلك ،بل كل فرد في الدعم السريع ارتكب خطأ بحق المواطنين تم الحكم عليه، ومثال لذلك فان الذين أثاروا مشكلة بمستشفى إبراهيم مالك تمت محاكمتهم في اليوم الثاني مباشرة بوجود الأطباء المتضررين الذين خيرناهم بفتح بلاغات في الشرطة أو محاكمة الجنود بالقانون الجنائي للعام 1991 فاختاروا محاكمتهم بالقانون الجنائي وجاءت الأحكام رادعة بالفصل والسجن ثمانية أعوام للمتهم الأول وستة أعوام للمتهم الثاني ،وهنا دعني اشير الى الأطباء المتضررين كانوا على درجة عالية من التهذيب والانسانية لانهم بعد الحكم تقدموا باسترحام باسم الجنود لتخفيف العقوبة عليهم ، وقلنا لهم من يسيئ لسمعتنا لا نجامله، وكذلك حدث من أحد أفرادنا قتل بالخطأ في الشقلة في بلاغ أمر قبض بعد ان استعان به شرطي وكذلك سلمنا هذا الفرد للشرطة، وكذلك في قرية العسال عاقبنا كل من خالف القانون، وبصفة عامة فان عدد من السلوكيات الخاطئة لبعض افراد الدعم السريع عملنا على معالجتها وحسمها .
* شاركتم في فض الاعتصام بعنف كما ظهر، ألا تعتقد أن هذه من أسباب ثورة الرأي العام ضدكم وخاصة الثوار؟
- أولاً كلمة فض أعتقد ان موقعها واستعمالها غير صحيح لأنها تعني وجود تخطيط وتعليمات من جهة معينة قد تم إصدارها لإتيان هذا الفعل وهو الفض، لذا فان الأفضل استعمال كلمة اعتداء على ميدان الاعتصام لأن هذا هو الذي حدث من جهة ارتكبت هذا الفعل وسيتم كشفها للرأي العام ، وكما هو معروف فإن الأصل في الموضوع كان منطقة كولمبيا ونظافتها كانت بمشاركة قوات مشتركة منها القوات الخاصة للدعم السريع ،وأعود مجددا لحديثي السابق حينما اشرت إليك ان البعض تضرر من الثورة وهؤلاء أحاكوا خطة للاعتداء على الاعتصام مثلها والانقلابات العسكرية ولأننا لنا قوات منتشرة في كل مكان فان المتضررين ربما جزء منهم موجود في الدعم السريع والقوات المسلحة وقد يكونوا استفادوا من قواتنا وكل هذه نتركه للجنتين اللتين تم تكوينهما للتحقق من حادثة الاعتداء على فض الاعتصام وقلنا لهم نحن في الدعم السريع نريد ان نعرف الذي طعننا من الخلف ولماذا، وقادة الدعم السريع اكدوا أنه لا كبير على القانون فمن تثبت عليه المشاركة في الاعتداء على ميدان الاعتصام من الدعم السريع ستتم محاكمته ولا يوجد كبير فوق القانون.
* حسناً، لننتظر جميعاً نتائج لجان التحقيق، ولكن لا تزال مظاهر الدعم السريع في الشارع لا تزال لافتة ؟
- هذا الوجود الأمني فرضته ظروف محددة ،ولكن بدأت هذه المظاهر في التراجع ولم يعد الامر مثلما كان في الفترة الماضية وقد تم سحب أعداد كبيرة من القوات من امام بعض المرافق وتدريجيا وبعد ان تستقر الأوضاع في البلاد سيتم سحبها.
* أخيراً،هل كنت تتوقعون توصل شريكي الثورة إلى اتفاق؟
- نعم بل كنت أكثر تفاؤلا بحدوث هذا الامر لانه المنطق الذي يجب ان يسود من واقع شراكتهما في الثورة الشعبية التي انحازت لها المؤسسة العسكرية وعملت على حمايتها ، ومن قبل قلت يجب ان يذهب الثوار وكل الشعب السوداني للاعتصام أمام القصر الجمهوري (وصبها ) في ذلك الموقع وان نقول لطرفي التفاوض لن تخرجوا من القاعة إلا وقد اتفقتم تماما، لانه لا يوجد مبدأ اسمه فراغ دستوري وفي الإسلام وحينما تم طعن سيدنا عمر بن الخطاب اختار خمسة من كبار الصحابة الأجلاء لاختيار خليفة له وذلك قبل موته وحينما تأخروا في حسم الأمر وشعر بدنو أجله طلب من احد الصحابة بان يصطحب معه اربعين فارسا ويتوجه الى حيث اجتماع الخماسي، وقال لهم اذا وجدتهم اختاروا الخليفة فان الأمر قد قضي واذا لم يختاروه فاقطع رؤوسهم، وكان الخمسة من المبشرين بالجنة ، والحمد لله فقد توصل طرفا التفاوض الى اتفاق وبكل صدق فإن الفهم الذي تعامل به المجلس العسكري مع الإخوة في الحرية والتغيير كان رفيعا ويستحق ان يتم توثيقه وتدريسه، وبصفة عامة نحمد الله كثيراً أن البلاد تمضي في الطريق الصحيح .

تواصل معنا

Who's Online

899 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search