mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس الجمهورية في حوار خاص (2ـ3):

رصد :  محمد جمال قندول
أطل رئيس الجمهورية، المشير عمر البشير، في لقاء خاص مساء أمس الأول على شاشة قناة «المستقلة» في حوار طاف على جملة قضايا الراهن السياسي والاقتصادي فضلاً عن جوانب أخرى، البشير تناول في حواره مجمل الأوضاع بدءاً من الاحتجاجات الأخيرة وما صاحبها من تخريب، فضلاً عن استعراضه لما حققته الإنقاذ خلال فترتها بجانب تطوافه أيضاً على قضايا عديدة مثل ما راج عن التطبيع مع إسرائيل وقصص التمرد واستهداف البلاد. فإلى مضابط الأسئلة والأجوبة التي رصدتها (الانتباهة) على جزءين وفي المساحة التالية الجزء الثاني من الحوار .
> هل أنت نادم على أنك وافقت على اتفاقية نيفاشا؟
< لا أبداً ما كان في خيار، إما استمرار الحرب والمعاناة وزرع الكراهية بين مكونات الشعب السوداني، أو نعطي الناس فرصة سلام.
> قبل أشهر قدتم وساطة بين رئيس الجنوب وغريمه رياك مشار جمعتم بينهما وقد تحسنت العلاقات بعد أن فشلت كل الجهود لجمعهما، ماذا تقول في ذلك؟
< هو حقيقة نحنا كنا مقتنعين ان الجنوب ما جاهز عشان يقيم دولة لان الحروب المستمرة ما خلت تكون في بنية اساسية عشان تقوم دولة، ولكن اعداء السودان الذين كانوا وراء الحركة الشعبية وداعمين لها وتبنوها ودافعوا عنها ومولوها هم الذين كانو وراء عملية الانفصال.. في الاتفاقية في نص مهم جداً بقول انو الاطراف الموقعة على الاتفاقية تعمل على ان يكون خيار الوحدة هو الخيار الجاذب لجنوب السودان، ومع بعض نعمل على ان نقنع المواطن الجنوبي بالوحدة وطبعاً الحركة ما اعلنت يوم واحد انها مع الوحدة وظللنا ندعم الوحدة نحنا عملنا صندوق على حساب الحكومة وهو صندوق دعم الوحدة بدينا ننشئ مشروعات تنمية بجنوب السودان على اساس ان نقنع مواطن الجنوب على ان الوحدة هي الافضل وطالبنا الحركة عشان تعلن موقفها رسمياً ،لكنهم يقولوا حنحدد حنجتمع كمجلس تحرير لنعلن الموقف.. اعلان موقف الحركة كان في واشنطن واعلنو سلفاكير وقال انو مع الانفصال ما اعلن في جوبا ولا الخرطوم اعلن في واشنطن ونحنا بحكم موقعين على الاتفاقية النصت على تحديد المصير انا بقول انو ليس القرار قرار الحكومة وحدها ولا الانقاذ ولا المؤتمر وانما دا كلو مكونات المؤسسات السياسية في الحكومة والمعارضة كانوا مع قرار اعطاء ابناء الجنوب حق تقرير المصير .
> هل علاقتكم بهم اليوم طيبة؟
< انا رئيس البلد والذي وقع الاتفاقية دي، شاعر انو عندي مسؤولية اخلاقية اتجاه ابناء جنوب السودان، الحاجة التانية المواطن السوداني عموماً عندو شعور وعاطفة تجاه ابناء جنوب السودان ، لمن حصلت المشاكل في الجنوب واضطرت اعداد ضخمة حوالي 2 مليون يدخلوا الى السودان ما رفضهم الشعب السوداني ولا طالب بعزلهم ولا وضعهم في معسكرات الآن هم في كل موقع وكل مدينة وكل قرية زي ما كانوا من قبل، لا تأشيرة ولا اقامة ولا غيرو ، لأنهم أخوان الشعب السوداني وهم في محنة يجب انو يقيفوا معاهم ونحنا بهمنا جداً نحنا ضحينا بوحدة السودان في اتفاقية السلام من اجل السلام، والسلام ليس من اجل مواطني السودان وانما كل الناس المكونة للسودان القديم وبالتالي نحنا من البداية كان عندنا المقدرة انو نتدخل ونصلح ونوقف القتال في الجنوب لكن حجبنا من هذا الدور الاخرون وقد كانوا بتولوا الامر دا وكانوا شغالين وعملوا السلام والاتفاقية وبحاولوا دائماً اتفاقيتهم إما تكون في اديس أو مواقع اخرى بعيداً عن الخرطوم لغاية ما فشلوا تماماً ، وأخيراً وافقوا يدونا ليها اسبوعين فحققنا في اليومين الاوائل قبل الاسبوعين من اعلان الخرطوم والترتيبات الامنية حتى بعداك اقتنعوا انو الاجدر نواصل العملية دي لانو ديل اخوانا وجزء مننا ونحنا حريصين على السلام ومشوا في انفصال ونحترم رغبتهم وانو نحن كنا شعب واحد.
> هل اتصل بك سلفاكير هذه الأيام؟
< نعم من اوائل الناس الاتصلوا مباشرة وجاب رسالة للتهنئة بالعيد وعن الاوضاع في السودان.
> ما كان ممكن كما يقول البعض لو تخليتم عن الشريعة الإسلامية تتغير المعطيات بما فيها وضع الجنوب؟
< اي واحد يقول انو الجماعة ديل انفصلوا عشان تطبيق الشريعة دا كلام كذب انا قلت ليك الحرب بدأت 55 حتى قبل استقلال السودان والشريعة دي ما ظهرت الا وراء في التمانينات وليست الشريعة ولا الغاء الشريعة كان حتكون سبباً لوحدة السودان.
> ليه متمسكين بالشريعة في كل الأحوال؟
< طيب ربنا سبحانه وتعالى يقسم دائماً بمخلوقاته والظواهر سواء أكانت ظواهر طبيعية مثل الضحى والليل وخلافو ربنا اقسم بذاتو العلية في مواقع محددة جداً في القران انا بقول 3 ومن الـ 3 دي ربنا قال (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً ) ونحن على قناعة بان الامر بيد الله وليس بيد امريكا ولا غيرها عشان نتخلى عن الشريعة عشان يدونا بترول ولا قمح وبرضو هنا ربنا اقسم بذاته وقال (وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون) الارزاق بيد الله ،في السماء رزقكم ما في الارض.
> الشريعة في بلدكم سيدي الرئيس معناها البرلمان ما يقدر يصيغ قانون مخالف للأحكام الشرعية؟
< نعم
> ولا أنت كرئيس الجمهورية؟
< ولا الدستور يسمح بقانون مخالف للشريعة.
> يعني مثلاً نحن في تونس يحبوا يعملوا قانون يعطل أحكام الشريعة في الميراث أنتم عندكم لو رئيس جمهورية حب يعمل قانون كهذا هل القانون يمنعك؟
< اكيد طبعاً ، لا اجتهاد مع النص الميراث دا بالذات ربنا فصل فيهو بالنص والتُمن والربع والتلت يعني تفصيل ما خلى حاجة للناس عشان يجتهدوا فيها بس يجتهد عشان يعرفو النص دا وكيف يحفظوه ويطبقوه لانو دي حكاية معقدة جداً لا خروج عن النص طالما في نص ما في اجتهاد.
> هل النظام البنكي عندكم بشتغل بالربا أم بدون ربا؟
< الربا اول شيء محرم، وعندنا في كل مصرف هيئة الرقابة الشرعية هي التي تبطل اي معاملة فيها شبهة ،اي حاجة تمر عليهم اول حتى بعداك يأكدو انو ما فيها جوانب ربوية وتمرر. الربا محرم عندنا يمكن كان لفترة عشان نطور النظام المصرفي الاسلامي ، والرقابة دي ما كانت موجودة في الماضي المصرفيون البديروا المصارف ديل هم خريجو المدرسة الغربية الوضعية فعشان كدا ، قلنا لا للربا ، والبنوك دي ما بتتعامل بالربا ولكن ظل الاتجاه الرأس مالي مسيطر عليها تقوم بتمويل "الحامدي" لانو عندو اسم كبير وقناة يمولوه ولكن لو جا "عمر حسن" من الشارع ما بمولوه ، يا عندك عقار ترهنو او اسم كبير قلنا اصل  تعامل الاسلام ما المال هو تفتيت الثروة وليس تعظيمها ، النظام الرأسمالي يعمل على تعظيم الثروة ، فالغني هو البياخد التمويل عشان يضخم الثروة حقتو فيبقى هنا من خلال الزكاة الميراث والصدقة المبدأ هو تفتيت الثروة ولم حرم الربا عشان ما تتراكم القروش على بعض لكي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم فقمنا فرضنا على الناس التمويل الاصغر انو اي بنك عندو 12 % لتمويل الصغار والمشاريع الصغيرة العايزين يعيشو بس ايضاً حتى في المعاملات المصرفية في الاوراق المالية وخلافو ناسنا اجتهدوا في شهامة عملنا بدائل للناس بصكوك اسلامية وانا بعتقد انو نحن في النظام المصرفي مشينا بخطوات ممتازة جداً الازمة 2008 الضربت العالم كلو اكدت سلامة النظام المصرفي الاسلامي لانو المصارف الوحيدة الما اتأثرت بالازمة كانت المصارف الاسلامية الموجودة حتى خارج العالم الاسلامي.
> الأسس والمبررات التي أوردتها للتمسك بمرجعية الشريعة في قوانينكم واقتصادكم ربما الشعب السوداني عندو دور في المسألة دي لأنو الشعب السوداني محب للدين؟
< نحنا ما بقول جينا بحاجة جديدة نحنا كنا نتاج للقاعدة الشعبية السودانية المتمسكة بدينها والحمد لله نقول انو دا طبعاً السودان الشمالي كانت ممالك مسيحية والدولة العربية الوحيدة الدخلا الاسلام طوعاً بدون قتال اللي اتحول فيها الناس كلهم للاسلام ولم يبقى ولا واحد على المسيحية لانو المسيحية الموجودة في السودان الان يا اخوانا جايين من خارج السودان او الكنيسة الغربية بعد الفتح الثنائي خلال التلاتينات والاربعينات فتحت الكنائس بدأت تنصر ابناء السودان الانتشروا هم شيوخ الطرق الصوفية الاسسوا المراكز والمساجد والخلاوى وخلقت الشعور الديني والروح الدينية عالية جداً وهي كانت واحدة من اهم نتائج الثورة المهدية في القرن التاسع عشر الغذوها والربوها كان بعض شيوخ الطرق الصوفية الامام المهدي خريج هذه المدرسة الصوفية، فالدين مغروس والدولة السنارية لمن الدولة الاسلامية في سنار قعدت 300 سنة الناس لمن جو احتفلوا بسنار عاصمة الثقافة الاسلامية لم يجدو مبنى لانو حتى الحكام والملوك كانو زاهدين ومتدينين جداً لم يتخذوا قصوراً عشان تكون ارث مملكة حكمت 300 سنة وما تركت قصر واحد كان ساكنين زي باقي السودان ودي بتوريك انو الشعب السوداني فيهو طبيعة عايز الشعب يرفعك تتواضع ليهو اتواضعت بحترموك وبقدروك ويشيلوك في رؤوسهم اتكبرت عليهم بسيبوك، يعني فانا بقول دي روح التدين الموجودة في الشعب السوداني الغرستا الطرق الصوفية ايضاً نجد مثلاً أن السودان كان الطريق لحجاج غرب افريقيا ومن ضمن هؤلاء الحجاج كثير من العلماء المغاربة خاصة من شنقيط من تمبكتو كانوا بجوا مارين عبر السودان فالسودانيون كانوا بتمسكوا بيهم يعني لحدي ما يصل الحج ياخد سنين عدداً لانو في كل منطقة الناس يتمسكوا بيهم عشان كدا تلقى الاثر بتاع غرب افريقيا في الفقه والقراءات واضح جداً، الفقه السائد في السودان هو الفقه المالكي القادم من غرب افريقيا حتى في القراءات السائدة كانت هي الدُوري ورواية حفص دي جات بعد الغزو التركي والمصحف اول مصحف طبع كان مطبوع بحفص وانتشرت رواية حفص في المدارس لكن العلماء والكانو بجو من غرب افريقيا حقيقة تركوا اثراً كبيراً جداً في غرس روح التدين في السودانيين.
> حتى الشباب الأفريقي البجي يقرا في السودان كلهم يطلعوا عاشقين للشعب السوداني ويتأثرو ويتدينو؟
< في ظروفنا الصعبة دي ما انا بسأل الان عن الوجود الاجنبي الكثيف في السودان اليوم اعداد ضخمة هجرة مستمرة من جنوب السودان واريتريا واثيوبيا وغرب افريقيا معناها بتورينا انو ناس اشتكو ظروفم، فظروفنا افضل من دول الجوار ، وأنا بقول انو الشعب السوداني طبائعو في انو يكرم الضيف ويغيث الملهوف ويستقبلو في صينية الضيف يعني دي ما اول مرة نحن في 88 لمن ضرب الجفاف جونا اعداد ضخمة جداً ،والاثيوبيين ديل في يوم واحد دخلو 2 مليون قعدو 8 شهور لانو المنظمات لحدي ما يجو ويصوروهم ويعملوا ليهم التعبئة في الغرب ويجمعوا التبرعات طبعاً ياكلو 90% ويدوهم 10%  فبعد 8 شهور حتى المنظمات جات الـ 8 شهور ديل بيأكلهم الشعب السوداني الكان بعاني من الجفاف والتصحر ودي طبيعة الشعب السوداني تحس بيهو شعب متدين نحن لمن جينا ما كان عندنا مشكلة في تطبيق الشريعة لانو دي رغبة المواطن ما فرضنا عليهو حاجة.
> بالنسبة لحكومات الدول الشقيقة وحكينا قبل شوية عن سلفاكير هل لديهم موقف لافت في الأزمة دي؟
< من ناحية اتصالات ومبعوثين وصلونا الاخوة في الامارات رسلوا مبعوث والاخوة المصريين جانا وزير الخارجية واول ناس اتصلو اخواننا في الكويت وفي قطر عدد من الناس في الصومال وجيبوتي ناس اتصلوا وناس رسلوا.
> حكيت في حوارك بالآيات القرآنية وأسست لمواقفك باستشهادات من كتاب الله عز وجل والله سبحانه وتعالى قال (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) هل الكلام هذا يجول بخاطرك وأنت تمر بهذه المعارك؟
< اصلو طبعاً نحنا نؤمن وما النصر الا من عند الله ان تنصروا الله ينصركم انا اقول ليك بصراحة انا مستشعر بمعية الله  وبيسر الله سبحانه وتعالى في عملنا ده من اول لحظة بدينا فيها في ليلة 30 يونيو وانا استلم السلطة الامور مشت بصورة ميسرة بطريقة نحنا في حساباتنا ما كانت موجودة نحنا لمن قررنا التحرك ده قررناهو تحت ظروف ضاغطة ومعلومات مؤكدة انو البعثيين في القوات المسلحة مواعيدهم الاحد عشان كده كان لازم نعمل قبالم لانو حقيقة الحكومة العملنا عليها الحركة والانقلاب سقطت في فبراير لمن قدمت مذكرة القوات المسلحة موقع عليها 150 ضابطاً عميد وما فوق.

تواصل معنا

Who's Online

664 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search