mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس اللجنة الاقتصادية بجمعية حماية المستهلك لـ (الانتباهة): الجمعية تعرضت لمضايقات من جهات حكومية

أجرته: هبة عبيد
انفلتت أسعار السلع الغذائية في الاسواق بصورة وصفت بالخرافية، واصبحت (قفة الملاح) عصية على المواطن رغم وفرة مكوناتها في السوق ولكن اسعارها باتت رهينة بسعر الصرف.. (الإنتباهة) وضعت هذا الامر على طاولة الجمعية السودانية لحماية المستهلك لتضع بعض الروشتات علها تكون منقذة، فخرجت ببعض الافادات من رئيس اللجنة الاقتصادية بالجمعية د. حسين جبريل القوني في الافادات التالية:
* ما هو رأيك في الارتفاع المستمر لاسعار السلع؟
ــ فعلاً حدث ارتفاع كبير جداً للاسعار وخاصة الغذائية مثل اللبن واللحوم والخضروات، وهذه كلها متطلبات مهمة جداً للاسرة، وارتفاعها بهذه النسبة المخيفة يحتاج الى وقفة من الحكومة، ولذلك لا بد من التوقف عن الشراء حتى يُجبر التجار على العدول عن الارتفاع المطرد، والمهم في هذا المجال هو أن تقوم الحكومة الجديدة باجراءات قوية وصارمة لتنفيذ قانون حماية المستهلك الذي صدر أخيراً وتم التوقيع عليه من رئاسة الجمهورية.
* لماذا لم يطبق قانون التجارة وحماية المستهلك حتى الآن؟
ــ هذه مشكلة اخرى تعاني منها البلاد، لذلك هناك انفلات في اسعار تذاكر السفر للخطوط الداخلية للمدن وعلى ذلك قس، وحتى الحياة اصبحت فيها زيادة غير محتملة لغياب الضمير، الي جانب ان هناك بعداً حقيقياً عن الدين، ولغياب قانون التجارة لعام 2012م اثر كبير بسبب عدم تطبيقه والالتزام به، اضافة لعدم وجود سند قانوني لجمعية المستهلك للتقاضي نيابة عن المستهلك في حالة التعدي على حقوقه، فهذا الامر حال دون تمكن الجمعية من عمل محسوس.
* البعض يرى ان ارتفاع الاسعار بسبب استغلال التجار للاوضاع الحالية وليس للتقصير؟
ــ ما يفلعه بعض التجار من استغلال سببه غياب الضمير قبل القانون ونصوصه وتطبيقه.
* هل تلقت الجمعية شكاوى وبلاغات من مستهلكين؟
ــ الجمعية تتلقى شكاوى باستمرار، واعضاء الجمعية من صلب المجتمع يعانون كما يعاني الآخرون ويشكون من هذه الاوضاع وتأتيهم من وقت لآخر بلاغات وشكاوى، وكانت الجمعية تبذل جهداً كبيراً، واقامت ندوات خلال فترة ثلاث سنوات اضطرت لايقافها لتعرضها لبعض المضايقات من جهات رسمية، لأن الجمعية كانت تتحدث عن قضايا معينة لا تقبل الحكومة الحديث عنها او يتم توجيه تهم للجمعية، ولكن الآن نبشر المواطنين بانها اذا ما وجدت التجاوب من الحكومة الجديدة فإن الامور ستتغير بصورة واضحة وفي زمن قصير، خاصة انها تسعى الى الاستفادة من طاقة الشباب نساءً ورجالاً، وتسعى لانشاء جمعيات في المدن والقرى والاحياء حتى تعم الفكرة جميع المنطقة لمحاربة الجشع والسماسرة الذين يعملون على خنق المواطن اقتصادياً، الى جانب تشجيعها قيام الجمعيات التعاونية الاستهلاكية والانتاجية لأن عدم التخطيط السليم تسبب في نقص السلع والخدمات حتى لسكان العاصمة، والآن نفكر في اقناع الولاية بنشر عدد اكبر من اسواق البيع المخفض وبالذات في المناطق الطرفية، حتى يحس المواطنون هناك بانهم جزء من المجتمع لانهم الآن يعانون من اشياء كثيرة وحريصون على تطبيق القانون القومي لحماية المستهلك، لأن المستهلكين في الاطراف يعانون الامرين، ارتفاع الاسعار وسوء الاصناف وغياب المواصفات والالتزام بها، لذلك نجد سلعاً كثيرة منتهية الصلاحية في الاسواق وتباع باسعار عالية، بجانب وجود سلع كهربائية لا تصلح للاستخدام ولكن سمح بدخولها للبلاد وتداولها رغم ضررها للمواطن ودخله وصحته.
* هل توجد لدى الجمعية احصائية ببلاغات وشكاوى؟
ــ الشكاوى موجودة ومرصودة في بعض المواقع خاصة عبر الرقم المخصص لتلقيها، ولكن المشكلة التى جعلت المواطنين لا يلجأون الى الجمعية عدم التجاوب مع تلك البلاغات، وبعض القضايا التى تحركت فيها الجمعية مثل ايقاف خدمة الانترنت عن المواطنين اكدت وجود نشاط عقب لجوئها مع جهات اخرى للمحكمة، ولكن (العين بصيرة واليد قصيرة)، لكني متفائل بأنه حال سماح الحكومة الجديدة للجمعية بتأدية نشاطها بالمستوى لمطلوب في فترة وجيزة جداً سينصلح حال السوق وتختفي الفوضى، وانا ادعو الى اعادة هيكلة وزارة التجارة حتى تعود لها مسؤولية تنظيم التجارة الداخلية، مع وضع كافة الضمانات اللازمة لتسيير الامور بالطريقة المثلى.  
 * ما هو دور الجمعية في حماية المستهلك في الوقت الحالي؟
ــ الفترة الماضية شهدت تضييقاً على الجمعية وبالتالي قل نشاطها، ولكن الآن توفرت الاسباب، وتوجد امكانية لأن نرفع صوتنا ونحشد الناس من حولنا للوقوف بجانبنا وذلك بسبب الظروف المستجدة، وانا ارى انه حال وجود الدعم المؤسسي من الدولة الذي يشجع الجمعية وتسمح للناس بالتعبير عن رضائهم او عدمه من السياسات التجارية وممارسات السماسرة والتخزين غير المناسب والممارسات العشوائية والاحتكار، فإنه قطعاً سينعدل الامر، وانا اطالب بدعم الجمعية بمقر وميزانية للتسيير، لأن قانونها لا يسمح لها بالحصول على المنح والهدايا من جهات هي تراقبها.
* هل نتوقع عودة حملة مقاطعة الغلاء لانقاذ المستهلك؟
ــ اذا المسألة اصبحت في زيادة اكبر سندعو المواطن لاتباع سياسة (الغالي متروك)، ولكن قبل ذلك كله نحتاج الى مسؤولية جماعية تهم الحكومة والجمعية والمواطن، لأن حماية المستهلك ليست مسؤولية الجمعية وحدها.

تواصل معنا

Who's Online

483 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search