mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس المجلس العسكري في منتدى صحفي لا تنقصه الصراحة:

رصد: محمد جمال قندول
أماط رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق اول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن اللثام عن تفاصيل جديدة بشأن المحاولة الانقلابية عوضاً عن اطروحات اخرى مهمة في الراهن السياسي، وذلك خلال حوار صحفي تلفزيوني مشترك بث مساء امس على عدد من المحطات الفضائية السودانية وبمشاركة عدد من رؤساء تحرير الصحف وكتاب الاعمدة، حيث ادار الحوار رئيس تحرير الزميلة «السوداني» ضياء الدين بلال، وشارك فيه رئيس تحرير «الإنتباهة» النور أحمد النور ورئيس تحرير «آخر لحظة» أسامة عبد الماجد ورئيس تحرير «الجريدة» أشرف عبد العزيز ومدير مكتب الشرق الاوسط بالخرطوم احمد يونس والكاتبة الصحفية سمية السيد، وفي المساحة التالية نستعرض إفادات البرهان.
• تتحدث مجالس الخرطوم أن المحاولة الانقلابية الأخيرة قديمة وتم الاعلان عنها الاسبوع الماضي لاستخدامها ذريعة لإبعاد الاسلاميين من القوات المسلحة،كما أن ما يجمع الضباط المتهمين موقفهم تجاه قوات الدعم السريع ووضعها؟
• حتى لو كان التخطيط لها قديماً فقد استمر الاعداد لها،واعلنت في اليوم الثاني لكشفها،كما أن الضباط الموقوفين لم يتحدثوا عن الدعم السريع ،عدا ملاسنة أحد الضباط مع أحد قائد الدعم السريع. أما البقية من الضباط مصنفين ومنتميين لتيار محدد.
• متى تم التخطيط للمحاولة لأن البيان الأول للانقلاب الذي تم بث مقاطع منه يتحدث عن وقائع قديمة؟
المحاولة الإنقلابية تم التخطيط لها قبل فض الإعتصام والبيان عدل بعض فض الاعتصام وقد تحصلنا على البيان المكتوب يتحدث عن فض الاعتصام وهذا يدلل على أن المحاولة ليست قديمة وهذا لا يمنع بأن هنالك محاولة إنقلابية قام بها بعض الضباط وإذا كانوا قد تراجعوا أم لا فهي قائمة ولديها أركان متكملة ولدينا أدلة وبيانات كافية ،وكانت تؤجل كل مرة لمدة أسبوع أو عشرة أيام حتى منتصف يوليو،وكان يخططون بتنفيذ المحاولة عندما يكون رئيس المجلس العسكري أو نائبه في خارج البلاد، ..صحيح كثير من الأسماء أو المشاركين لم نفصح عنهم ولكن هنالك قيادات نافذة تتبع لتيار معلوم .
*هناك من ينحدثون عن تنافس بين الجيش والدعم السريع؟
• أؤكد أنه لا يوجد تنافس بين الجيش والدعم السريع ،وهما جسم واحد وكل متأمل أو قاريء لقانون الدعم السريع أول فقرة به بأن الدعم السريع قوات تتبع للقوات المسلحة وتعمل تحت إمرة القائد العام وهذا كاف بأن الدعم السريع جزء من القوات المسلحة وكل ما يثار من هذه الأمور المقصود بها شل قدرة الجيش والدعم السريع وذلك لتنفيذ أي أجندة ونحن نتحدث بأننا متحدون في كل المستويات .
• كم عدد المحاولات الانقلابية منذ أبريل الماضي فقد تضاربت المعلومات بشأنها.
• ثلاث محاولات..الأولى تم التخطيط لها في ساحة الاعتصام من جهة لها صلة بقوى الحرية والتغيير،وقد سملت قائمة بأسماء ضباطهم في الجيش للتعاون معهم يعني هم تنظيم سياسي داخل الجيش، وتم ايقافهم والتحري معهم واطلاق سراحهم وهم تحت المراقبة،ثم محاولة أخرى من ضباط تم اعتقال خليتين من سبع خلايا،ولديهم اجهزة اتصالات، والراجح انهم مرتبطون بالمحاولة الانقلابية الاخيرة التي خططت لها قيادات اسلامية نافذة لم تعلن اسماءها بعد،فقد وفروا لهم "أماكن آمنة" للاجتماعات.. ما لايعلمه الناس أن قادة الانقلاب يرفضون ما تم التوصل إلي من تفاوض بين قوى التغيير والمجلس العسكري وأكدوا خلال التحريات معهم أن الانقلابات لن تتوقف في ظل الشراكة مع المدنيين وهذه أرائهم، و ليس بالطبع ليس رأى القوات المسلحة لأنها مُنحازة أصلاً الى المدنيين .
• متى كانت ساعة الصفر؟
ــ لا احد يحدد ساعة صفر في الانقلاب العسكري وكانوا يتحدثون واستعانوا ببعض الاحزاب وقد كان جزء منهم من الموقعين على اعلان قوى الحرية والتغيير الحوار.
*غير الحركة الاسلامية هل هناك احزاب اخرى؟
ـــ نعم.
*هنالك تسجيل متداول لرئيس الاركان المتهم ينفي علاقته بالاسلاميين بل قال انه تلقي اتصالات من قيادتهم لايقاف المحاولة لأنها ستؤدي لاراقة الدماء؟
ــ هنالك سؤال يجب على الجميع الاجابة عليه، يعني الاسلاميين اذا ما عندهم علاقة به لماذا يتصلون به ولم لم يبلغوا عنه ،هذا أمر واضح على تنسيق مسبق ولكن التوقيت قد يكون لا مظبوطاً، ، ولكن لدينا الدلائل، والشواهد أن هناك جهة سياسية واحدة وراء المحاولة.
*شارك معظم قادة الوحدات العسكرية الرئيسية في المحاولة الاخيرة،ألا يشير ذلك إلى وجود اختراق وتململ داخل المؤسسة العسكرية؟
صحيح أظهرت المحاولة اختراقا للقوات المسلحة، وهذا امر مرفوض، ونحن لن نرضي ان تكون القوات المسلحة ساحة للاعتراك السياسي، واي ولاء لجهة اخرى حتما سيضعف القوات المسلحة، وسيمكن اعداء الوطن من اختراقها وينفذون ما يرغبون في تنفيذه.
*تسرب فيديو عن استجواب رئيس الاركان السابق،الا تعتقد أن ذلك يطعن في سرية التحقيات وتقاليد القوات المسلحة؟
ما تسرب ليس تحقيقا بل أسئلة من قيادات عسكرية تحدثت مع رئيس الاركان عن مبررات ودوافع موقفه، ونحن سنترك كل الحقائق التفصيلية التي ستعلن فور انتهاء التحقيق، والآن التحري الجاري هو استقصاء الحقائق، ولكن التحقيق الرسمي سيبدأ غداً أو بعد غد، والمتهمون في المحاولات السابقة موجودون، وفي كل الجرائم التي حصلت في الفترة الماضية سيتم الاعلان عنهم، وحتى اي اجسام اخرى سياسية شاركت او كانت على علم سيتم الاعلان عنها في التوقيت المناسب.
* تحدثت عن المحاولة انقلابية الاخيرة بالتفصيل ولكن تكرار مسألة المحاولات الانقلابية خلال الاشهر الماضية منذ تولي المجلس العسكري كانت لافتة للانظار وأدى الى تأثيرات سلبية لحالة التكلس الموجودة الآن واحتقان في الشارع؟
ـــ نحن في المجلس العسكري قلنا اكثر من مرة اننا لا نرغب في ان نستمر في الحكم، ويمكن الظروف التي احاطت بالبلاد في فترة من الفترات دفعت العسكريين لتولي زمام الامور، هذا في الجانب العسكري، اما في الجانب الآخر قوى الحرية والتغيير لا نحن ولا هم لدينا الحق في ان نتحدث باسم الشعب السوداني وبحكمه، والحق الوحيد الذي يمكن ان يحكم به هو الانتخابات، ولكن الحالة الثورية هي التي جعلت الطرفين يتفاوضان مع بعض، وما كان في اقصاء، والقوى السياسية التي اقصيت الوحيدة الكانت هي المؤتمر الوطني ومن كانوا متعاونين معه، وبالرغم مما يثار عن اقصاء فلينظروا في مكونات قوى اعلان الحرية والتغيير، فكثير منهم كانوا مشاركون مع المؤتمر الوطني .
على كل نحن على مشارف الحكومة المنتظرة، والتي نتوقع ان تفضي الى نظام حكم متوافق عليه ثم انتخابات حرة ونزيهة.
• بعد اتهام الاسلاميين بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية واعتقال قيادات منهم،هل يعني ذلك أنكم قررتم مواجهة التيار الاسلامي في الحركة والمؤتمر الوطني؟
صحيح نظام الانقاذ وكل مؤسسات الدولة استطاعت زراعة عناصر لديها ولاء لتنظيم محدد يتغلغل وسطه، ونحن ليس لدينا عداء لاشخاص او تنظيم، عداؤنا لمخربين ومن لديهم انشطة ضارة بالوحدة الوطنية، خلاف ذلك اذا قلنا نطهر ناس الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني هذه مسألة ستكون مكلفة كثيرا ولن نأخد الناس بالشبهات، وإذا لم يثبت عمل عدائي ضد الدولة والقوات المسلحة لن نسأل أحداً.
• هل لديكم مواقف جديدة بشأن الاتفاق الذي ابرمته قوى الحرية والتغيير مع الجبهة الثورية بأديس أبابا ،ويبدو أنه كل ما اقتربت الاطراف من الاتفاق خلال جولة تفاوضية حاسمة، تسعى جهات لزرع الألغام في طريقها ، فقد اعلن تقرير لجنة تحقيق فض الاعتصام والآن حالة الاحتقان بسبب ما حدث في الابيض من قتل للطلاب؟
• اعتقد أن الاحداث التي وقعت يجب أن تكون دافعاً للتعجيل والاسراع في انقاذ الشعب السوداني الذي صار يعاني في معاشه. من ينظر الى الحالة المعيشية يشعر بالضيق والتململ من الوضع الراهن.. نشعر بمعاناة الناس الذين ضحوا وفقدوا ارواحهم وظلوا معتصمين بالشهور ينتظرون ان يجنوا ثمار جهدهم وثورتهم.
بلا شك إطالة أمد التفاوض له آثار سلبية .
*ثمة مقترحات بفتح التفاوض حول الاتفاق السياسي ليشمل تفاهمات الجبهة الثورية مع قوى الحرية والتغيير.
والاعلان السياسي تم التوافق عليه ووقع عليه طرفا التفاوض وشهود واعتمده الاتحاد الافريقي و الشركاء والمنظمات والاتحاد الاوروبي .. اي اضافة له بملحق أو غيره سيؤدي الى التاخير لأنه اساس الوثيقة الدستورية لقد تم حسم امر مجلس الوزراء والتشريعي وهياكل السلطة بعدما كانت محل خلاف فاذا تم فتح الاتفاق السياسي او الدعوة الى ذلك يعني اطالة امد التفاوض وترجع الناس لبداية التفاوض مما سيدخل الشعب السوداني في متاهات بعد ازهاق ارواح..اما منح السلام اولوية فهذه قد نص عليه الاتفاق السياسي.
*الشعب السوداني يتهم الطرفين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بالمماطلة وعدم الإحساس بمعاناة الناس،فقد وقعت تفاهمات كبيرة في 15 مايو ، وجاء فض الاعتصام فألغى العسكري الغى كل التفاهمات وبعد توقيع الاعلان السياسي حدث تفاؤل وفرحة كبيرة ، لكن مقترحات قوى التغيير للوثيقة الدستورية تناقض الاعلان السياسي كانهم يريدون التراجع عن توقيعهم على الاعلان السياسي، والبداية من الصفر؟
كل ما تمت سابقا كانت تفاهمات ولكن الاتفاق الحقيقي ما تم توقيعه ويجب أن نعبر به وهو كفيل بتشكيل مجلس الوزراء وترجأ بقية التفاصيل واعتقد بأن الشعب السوداني الآن في حاجة سريعة لتشكيل المؤسسات التي تخدم المواطن ونحن في المجلس العسكري تحملنا هذه المسؤولية لشهور طويلة, ولو اطلعتكم على التفاصيل وكيفية الحصول على الموارد والعملة الصعبة ستعرفون بأنه من الضروري أن تشكل الحكومة باسرع وقت.
*مقترحات الوثيقة الدستورية تناقض الاعلان السياسي ؟
ـــ الاعلان السياسي سيكون المرجع لأن كل طرفي التفاوض وقعا على الاعلان السياسي.
* الوثيقة الدستورية لا تنبئ بتفاؤل حول التفاوض المتوقع غداً هنالك الكثير من التعديلات التي ادخلتها قوى الحرية والتغيير واعتقد بأنها ستكون متاريس جديدة ،وثمة مكونات اساسية من قوى سياسية او حركات مسحلة اعلنت بشكل واضح رفضها مثل فصيلي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد نور؟.
كلنا متفقون بأن السلام من اول واجبات المرحلة الانتقالية واهم اهدافها وكل الاطراف متفقة بضرورة أن يجد ملف السلام العناية اللازمة وكنا نتوقع انضمام جميع الحركات المسلحة للمنظومة الوطنية بعد التفاوض المباشر معهم من خلال اللجان التي ستنشأ او المفوضيات وواحدة من المفوضيات هي مفوضية السلام وهي التي بإمكانها أن تقر اتفاقيات السلام خلال ستة اشهر، وفي ما يتعلق بحركتي الحلو وعبد الواحد قطعاً لديهما رغبة في السلام، بل ان الحلو ارسل وفداً لنا رغم غيابه لظروف مرضية في أديس ابابا كما وردنا.،ووعد بعرض الامر على مؤسساتهم وهم اكدوا رغبتهم في السلام وبعثوا لنا اشارات ايجابية.
*اكدتم أكثر من مرة زهدكم في السلطة ولكنكم قاتلتم بشأن عضوية المجلس السيادي حتى تحصلون على الاغلبية؟
ما يتعلق بالسلطة فهذه فترة انتقالية وكنا نخط بأن تكون الفترة عاماً واحداً فقط ، ومن ثم تأتي القوى السياسية لتحكم عبر الانتخابات. ولكن نرى بأنه لا يستقيم الامر بأن نسلم كل السلطة لجهة غير منتخبة بواسطة الشعب.. لا نشك في قوى الحرية ولكن هنالك اجسام اخرى وقوى اخرى ونحن نحرص ان نمضي مع اتفاق الحرية حتى نصل الى مرحلة الانتخابات ولو كنا نريد السلطة ما كان حددنا فترة انتقالية بسنة او اثنين.
*هنالك لغط كبير حول مسألة الاختصاصات والصلاحيات حول مجلس السيادة هنالك من يتحدثون بأن دوره سيكون شرفياً والحزب الشيوعي قال بأن دوره سيكون اقرب لدور ملكة بريطانيا وهنالك من يقول بأن له سلطات سيادية حقيقية ولكن حينما نأتي للتفاصيل نجد أن الكثير من الصلاحيات التي كانت تعرف بأنها سيادية ستكون موكلة لرئيس الوزراء وليس المجلس السيادي ؟
ــ هذه اختصاصات مرتبطة بتحديد نظام الحكم.. في السودان جربنا نظامين ،نظام برلماني ورئاسي وفي البرلماني كل السلطات لدى الحكومة التنفيذية وفي الرئاسي كل السلطات عند رئيس الدولة والنظامين مطبقين بدول العالم ،ولكن شكل الحكم يجب أن يترك للحكومة المنتخبة او المجلس التشريعي المنتخب والمؤتمر الدستوري والذي يقرر كيف يحكم السودان.
• خل تتجهون الى نظام برلماني أم رئاسي ؟
ـــ بالرغم من أن مسودة الوثيقة الدستورية كتب نظام برلماني ولكننا نتحفظ على هذه الكلمة لأن نظام حكم السودان يجب ألا يكون إلا عبر مجلس تشريعي منتخب أو مؤتمر دستوري يشارك فيه الجميع.
*يعني الصلاحيات السيادية المعروفة كما وردت في دستور 2005 انتم متمسكون بأن تكون لدى المجلس السيادي ؟
ـــ كل السلطات التنفيذية تركت لرئيس الوزراء
* موضوع مثل تعيين الولاة والسفراء ورئيس القضاء ؟
ـــ رئيس القضاء والنيابة العامة والمراجع العام لديها قوانين وانظمة ولوائح وهي مستقلة وفي ما يتعلق بتعيين الولاة صحيح نفضل أن يتم بالتشاور لأن الوالي يمثل السيادة، ولكن لا مانع أن السلطات التنفيذية كلها في يد الحكومة المدنية وهذا ما يتمناه الشعب .
*كنتم تتحدثون احياناً بأن هنالك تحديات امنية وكأنكم تشيرون لضرورة ان يكون الوالي في بعض المناطق عسكرياً لا مدنياً؟
ــ ابداً لم ندخل في تفاصيل من يتولون المناصب حتى الآن.
*ذكرت معلومات ان القوات السودانية في اليمن انسحبت من مواقعها،وتسعى للانتشار في المناطق التي انسحبت منها القوات الاماراتية؟
القوات السودانية باقية في اليمن ولم تنسحب مواقعها في الساحل الرغبي في اليمن لأنها موجودة ضمن "اتفاقية" مع التحالف العربي، ولم تحل القوات السودانية محل القوات الاماراتية، التي لم تنسحب من اليمن وهناك إعادة انتشار وتموضع"،

تواصل معنا

Who's Online

352 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search