الحوارات

الحوارات

رئيس تيار تغيير المسار بالإصلاح الآن مصطفى عبد الحميد لـلإنتباهة2

حاوره: صلاح مختار
يبدو أن عدوى الاختلاف والانشقاق داخل القوى السياسية لن تترك اي حزب. وبينما أصاب رياح الاختلاف كل تلك الأحزاب تتجه  لتضرب آخرين لوقت قريب تبدو صورة حزب الإصلاح الآن مثالية رغم انه يوصف انه حزب غير جماهيري ورغم ذلك تتجه رياح تغيير المسار الذي يطرح نفسه بقوة الى إحداث معادلة ربما يصطدم بقوة الرجل الواحد في الحزب رغم ذلك لن تكون الصورة وردية كما يراها الكثيرون عن الإصلاح بحزب الإصلاح وعلى ضوء ذلك الخلاف (الإنتباهة) جلست مع رئيس تيار تغيير المسار بحزب الاصلاح الآن مصطفى عبد الحميد فماذا قال.
> ذكرت ان هنالك تغييراً فيما يتعلق بالمؤتمر العام، من المتهم؟
>  دكتور غازي ومجموعته كل ذلك تم سمكرته بعيدا عن أروقة الحزب انا عضو في المكتب القيادي هذا لم يتم نقاشه وجداله في أروقة الحزب عادة هنالك اجتماعات معلنة وأخرى خفية هنالك اجتماعات خاصة بالحزب وهنالك اجتماعات خاصة غازي (بناسه) جماعته او مع مجموعة معينة عادة تكون بعدنا.
> تقصد أن هنالك سلطتين في الحزب سلطة ظاهرة وأخرى خفية؟
> هذا صحيح ولكن بعد ذلك مما بدأت أناقش في كل صغيرة وكبيرة وضعوا سيناريو  لإبعادي من كل المكاتب السياسية فقط وضعوني في مجلس الشورى.
> هل كنت حتى تلك الفترة متمسكاً بالتنظيم أم فكرت تخطو خطوة ثانية؟
> شوف لان فكرة الإصلاح مارستها كم وعشرين عاما في جهة أعتقد ان الشرطة من اكثر المؤسسات منضبطة مارست الاصلاح في مؤسسة منغلقة بالتالي ليس صعبا علي ممارسة هذا الاصلاح في مؤسسة منفتحة مثل إعلام ووسائل اخرى متاحة اكثر مما كنت في المكان الذي كنت فيه، اعتقد انني جئت مؤهلا وجاهزا لهذه المسألة ان أقود تصحيحاً للخطوات التي نعمل فيها. بالفعل بدأنا على الفور التفكير ان نقود تيار تصحيح لمسار هذه النقاط التي وجدناها في الحزب.
> هل دخلتم في مواجهة ومكاشفة بينكم وقيادة الحزب؟
> كتبنا مذكرة شخصية لغازي وبعد (15) يوما لم نتحصل على رد وعندما عضدناها بمذكرة اخرى أصدر تعليمات لناس الحزب يمنعونا من دخول الدار بل قابلونا بعصي عند الباب باعتبارنا متفلتين.
> الخطوة الثانية أوصد الحزب الباب أمامكم, ما الخطوة التالية؟
> لجأنا الى الجهة الحاكمة التي تنظم العمل السياسي بالسودان  ونحن نعرف حقوقنا كويس وكيف نستردها لذلك عملنا مذكرة لمجلس الاحزاب السياسية وضحنا له التضارب الموجود في النظام الاساسي ولكن رئيس مجلس الأحزاب السياسية رد علينا بكل اسف في بعض النقاط وأمن على بعضها  ولكن في مجمل حديثه قال (والله في تعديلات حصلت أقر بها ولكن تمت بواسطة الحزب، والحزب ما من حقه يقوم بتعديل إلا بقيام مؤتمر عام ) على الفور استأنفنا هذا الحديث الى المحكمة الدستورية باعتبارها الجهة الاعلى من مسجل الأحزاب السياسية. 
> كيف كان الحراك الذي بدأ والمقصود منه؟
> الحقيقة قمنا بحراك في ثلاثة محاور اساسية محور اعلامي ومحور قانوني ومحور نحو القواعد, جلسنا مع كل قواعد الاصلاح الآن بدأنا نجلس معها لشرح اشكالية الخلاف خصوصا بدأوا يطلعوا شائعات بأننا (مندسين, وغواصات, جايين من المؤتمر الوطني كي نفرتق الحزب) قلنا اصلا ليس لدينا خلفية سياسية ولم يكن لدينا انتماء لاي حزب اسلامي أو يساري او غيره نحن همنا الوطن فقط اتجاهنا للوطن كلنا (تنكقراط) ما عندنا اجندة فقط المسألة تتجه الى الامام بدأنا نبصر القواعد بهذا.
> هل المحكمة الدستورية فصلت في الشكوى؟
> لا لا بكل أسف هذه السنة الثالثة المحكمة لم تفصل في الشكوى ولم تصدر اي قرار رغم اننا متابعين القضية من المفترض ينظر من (7) قضاة حتى الآن نظر فيها (4) قضاة استفسرونا وكذلك استفسرت المحكمة الحزب وكان على مرتين وردينا عليهم وفي اثناء الحراك وقبل ان تفصل المحكمة الدستورية في القضية تم فصلنا من الحزب وكل اعضاء التيار. 
> هل استجبتم للقرار؟
> استأنفنا القرار لمجلس الأحزاب السياسية ولكن قرار مجلس الأحزاب السياسية اشار الى عدم تكوين لجنة تحقيق ولا حتى لم يلتزم بالقواعد في النظام الاساسي المعدل بالتالي قام  مسجل الأحزاب السياسية بالغاء قرار الفصل واعتبرنا أعضاء في الحزب ولكن المؤسف اليوم التالي من القرار قال القيادي بالحزب د.حسن رزق قال (الناس ديل قلنا ما دايرنهم هم دايرين بينا شنو ما يمشوا يشفوا ليهم حزب تاني). كان ردنا (قلنا ما جايين شغالين في مزرعة خاصة بكم) جئنا في مكان عام وفي حزب عام لكل السودانيين ولابد منا ان نصحح مساره مهما كلفنا ذلك من جهد.
> حتى الآن ما كان لغازي رد فعل لطردكم؟
> والله كل الوسائط التي سألته يقول (هؤلاء مندسين).
> ترى لماذا هل أنتم كذلك؟
>  أنا لا اعرف.. نحن لم نخرج من اربع نقاط اولا الحزب لديه اثنان نظام اساسي وهذا كلام مجلس الأحزاب ان المكتب السياسي لم يتم انتخابه المكتب التنفيذي لم يتم انتخابه الحزب ماعنده شفافية خاصة المصادر المالية للحزب وفقا لقانون الأحزاب نحن لابد  من معرفة الاموال التي تسير الحزب من حقنا كقياديين في الحزب ان نعرف.
> مقاطعاً -  بصراحة هل أنتم عضوية ملتزمون باشتراكاتكم؟
> حتى لو بندفع طالما هنالك حركة مالية في الحزب نريد ان نعرفها لاننا ننادي بالاصلاح حتى قيمة الاشتراكات والدعوات يجب ان نعلمها حتى اذا كان هنالك دعم حكومي لازم يكون واضحا بالاضافة يكون هنالك مكتب محاسبي الحزب حتى الآن ما عنده جهة حسابية او محاسب.
> منذ دخولكم الحزب وحتى الآن هل لمستم تطوراً في تطبيق معاني الإصلاح وهل الحزب وريث الوطني؟
> اعتقد ان الحزب عندما بدأ كان يمكن ان يستقطب كل السودان لو سار في توجهه الحقيقي, اليوم وبكل الطرح الذي طرحه بان الوطن يسعى الجميع والناس كلها تتساوى في الحقوق والواجبات ولذلك عملنا تحت كل تلك الشعارات بجهد ورغم ذلك كثيرون يرون ان الحزب واجهة من واجهات المؤتمر الوطني، ولكننا في التيار معروفون تاريخيا في كل قواعدنا عن اتجاهاتنا وميولنا وحبنا للوطن في اي مقدار , غازي لم يستطع استيعاب المجموعة الكبيرة التي جاءت في عمل يقدم الوطن بل  دخل في مكايدة للوطني وكيف يرجع الى دائرة الضوء وكيف يستقطب الاسلاميين الذين هم في الظل ويكون مثلثاً لتنظيمات اسلامية موجودة محيطة بدون ما يكون هنالك اصلاح للحالة السياسية.
> الآن أنت تقود تياراً داخل الحزب، ماذا تهدف من ذلك؟
> لابد ان نقرأ التاريخ من حولنا الترابي عندما انشق من المؤتمر الوطني لم يستطع عمل اصلاح لان الانشقاق لا يقود للإصلاح لان اذا لم تصلح الفكرة ذاتها يكون هنالك انتهازيون، كان رؤيتنا في البداية ان نعمل حزبا شفافا كل الدوائر فيها منتخبة لا يوجد فيها دائرة تأخذ دورتين باي حال من الأحوال حزب لا يرتهن لاسماء بل يرتهن لفكرة والفكرة بان اي شخص يجد نفسه بداخلها ولكن بكل اسف أصبحنا ندور حول رجل ملهم ورجل يحاول ان يمارس الدكتاتورية الناعمة ومرة الخشنة بمعنى كل المسائل تدار من خلال شخص واحد بدون مؤسسات وبدون اي حاجة.
> تقصد أن الإصلاح الآن هو حزب الرجل الواحد؟
> بالتأكيد ولو راجعت كل الأحزاب السياسية اما هي حزب شنطة واما حزب الرجل الواحد مثلا (المؤتمر الشعبي مما تأسس حتى وفاة امينه العام ما في زول نافسه) وهذه اشكالية الساحة السودانية انت ترتهن لأشخاص ولا ترتهن لفكرة قلنا التجربة التي كانت منذ الاستقلال حتى الآن لم تأت بمنتوج حتى الآن.  الساحة الآن محتاجة الى بديل يرفع من قيمة الوطن ويقلل من القيمة الشخصية والتنافس الحزبي والكسب الرخيص. بكل اسف غازي كان بعيدا عن ذلك. الفكرة التالية عندما أسسنا الحزب لم نؤسسه لوجود غازي وانما لانه حزب الإصلاح الآن والاصلاح هو رسالة الانبياء والرسل كل الانبياء جاءوا من اجل الاصلاح بالتالي لابد ان نصلح المؤسسات وندعو الى مؤتمر عام لإعادة هيكلة كل المسائل وهذه ما صعبة.
>  إلى أين وصلتم حتى الآن؟
> من خلال التجربة عرفنا ان اشكالية السياسة السودانية تكمن في مسجل الأحزاب السياسية الذي يمثل الحكم بالتالي لايمكن ان تقيم مباراة بين فريقين او مجموعة والحكم منحاز او ماعنده صلاحية اصدار القرار هل  يستطيع مسجل الأحزاب السياسية سؤال المؤتمر الوطني عن دوائره وهل فصلتها من الدولة وعن تمويله؟ هل يستطيع مراجعة كل الأحزاب بنفس الكيفية؟.  بالتالي الاشكالية أصبحت في قوة المسجل وغير ممكن في البلد مثل السودان فيه اكثر من سبعين حزبا واذا سألت عن قواعد تلك الأحزاب اين هي وعن ممارستها السياسية بالتالي نحن وضعنا امام المسجل اسبابا موضوعية بشأن الممارسة داخل الاصلاح الآن.
>  إذاً أنت تنادي إلى تخليص الأحزاب والحد من السيولة السياسية؟
> التخليص يتم تلقائيا وليس بالدمج التخليص يتم عبر كيفية تطبيق القواعد والقوانين اذا انت كونت حزبا وقلت عندي (5) ملايين مواطن لابد ان تتأكد من ذلك اذا المجلس اشرف اشرافاً حقيقياً على العملية السياسية في السودان تظهر الاحزاب السياسية الجادة والأحزاب غير جادة حتى الأحزاب المشاركة في حكومة الوفاق الوطني معظمها مشاركتها حسب قرب الشخص من رئيس الحزب وآخر رئيس الحزب يشارك بنفسه مثلا الحكومة لا تتعامل مع القواعد وانما مع رئيس الحزب. 
>  الآن القضية أمام المحكمة الدستورية ماذا تفعل إذا فصلت فيها ولم تنصفكم؟
> الآن نحن بصدد إعداد مذكرة لمسجل الأحزاب نوضح فيها ان حركة الاصلاح الآن مازالت تمارس مع عضويتها الإقصاء او العزل السياسي وكان من المفترض ان يتأكد مسجل الأحزاب السياسية اننا نمارس عملنا داخل الحزب وهو ما لم يتم, وسوف نخاطبه لان هنالك دعوى في المحكمة الدستورية لم يتم الفصل فيها لابد الا ينفرد بالرؤية نحن جناح اصيل داخل الحركة لابد ان يكون لدينا تمثيل في كل القرارات التي تتم باسم الحركة الى ان يتم الفصل في المحكمة الدستورية. 
>  ما الخطوة التالية؟
>  نحن نطالب بانعقاد المؤتمر العام حتى يوقف الازدواجية في الحزب وحتى اذا المؤتمر العام أعاد غازي صلاح الدين مرة اخرى رئيسا لحركة الاصلاح الآن سنظل متمسكين بانتخاب المكاتب السياسية والتنفيذية. والآن غازي اكمل دورة واحدة ولكن نحن لم نتحدث عن اشخاص وانما عن فكرة ليس لدينا اشكالية في ان يكون غازي رئيسا للاصلاح الآن انما اشكاليتنا هل الحزب مهيكل ام لا؟ نقول الحزب غير مهيكل وهل القرار داخل الحزب يتم بطريقة ديمقراطية؟ نقول القرار لا يتم بطريقة ديمقراطية. وهل هنالك ممارسة ديمقراطية داخل الحزب؟ نقول لا.. طالما كان يتحدث عن ذلك عندما كان في المؤتمر الوطني لابد ان يكون موجوداً هنا.
> هل يمكن أن تتحق معايير الشفافية والعدالة في كثير من الأحزاب؟
> مع العقلية التي نراها الآن من الصعب تحقيق ذلك ,لان التركيبة فيها الانقياد الأعمى وهؤلاء غير محتاجين الى قيادات لديها فكر انما محتاجين الى أناس تسير وراءهم فقط.
> هنالك حديث عن ترشيح غازي لرئاسة الجمهورية؟
> اذا الحزب رشح غازي للانتخابات المقبلة نراه غير شرعي لان الحزب ليس لديه قواعد شرعية حتى الآن سوى يعتزم ان ينزل مستقلا في هذه الحالة لا نسأله, لاننا جزء اصيل داخل الاصلاح الآن. والى ان تفصل المحكمة الدستورية في شكوانا تقول ان كلامنا خطأ سيكون ترشيح غازي غير شرعي, وحتى قرار اختياره مرشحا لـ(2020) قرار غير شرعي.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search