الحوارات

رئيس حزب الأمة الفدرالي في حوار ملتهب

حاوره: صديق رمضان
أكد رئيس حزب الأمة الفدرالي، الدكتور أحمد بابكر نهار، أن التدافع الشبابي والهبة السياسية التي تشهدها البلاد، ستقودها إلى واقع أفضل تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة والعدالة الاجتماعية، متوقعاً أن تنهض الدولة لأن كل مقوماتها الانطلاقة والريادة متاحة إذا ما تم عقد مقارنة بين السودان ببعض دول القارة التي نهضت، مؤكداً أن الشعب يعاني ظروفاً معيشية سيئة لم تحدث في تاريخه القديم والحديث على حد سواء، مؤكداً أنهم اتخذوا القرار الصحيح بانسحابهم من الحكومة. وفيما يلي نستعرض إفادات دكتور نهار على أسئلة (الإنتباهة):
> خروجكم من الحكومة أثار ضجة كبيرة في الساحة السياسية؟
< نعم.. يعد حزب الأمة الفدرالي من الأحزاب المهمة في الساحة السياسية ولديه جماهير عريضة منتشرة في كل أرجاء البلاد ومن الأحزاب التي رسمت لها خطاً واضحاً وظل طوال فترة شراكته لا يداهن رغم أن حزب المؤتمر الوطني يريد أحزاباً مدجنة تأتمر بأمره وتنتهي بنهيه، ولكن ظل حزبنا يرفض كل أشكال التركيع وظل يرسم خطه السياسي باحترافية لا يحسد عليها مما جلب له كثير من المشاكل مع شريكه عدة مرات، وفي كل مرة نتجاوزها من أجل الوطن.
> هل قرار فض الشراكة يعبر عن مؤسسات الحزب ؟
< بالطبع هذا القرار اتخذه المكتب القيادي بالإجماع وتمت الدعوة إليه عبر مقرر المكتب القيادي عمر سليمان يوم السبت الموافق 26 يناير 2019م وكان الحضور 24 عضواً من جملة 38 هذا بخلاف المعتذرين، وبالطبع المعتذر يحسب حاضراً، وتم التدوال والنقاش لمدة ثماني ساعات منذ الثانية عشر ظهراً وحتى الثامنة مساءً وحتى قرار فض الشراكة تمت صياغته بواسطة المقرر وتم الاتفاق عليه والخطاب الذي سيبلغ به المؤتمر الوطني بفض الشراكة تمت أيضاً صياغته بعد أن اتفق عليه بالإجماع وكونت لجنة فنية للإعداد للمؤتمر الصحافي الذي اتفق عليه صباح الأحد 27 يناير 2019م الساعة الحادية عشر صباحاً، فالقرار من ناحية إجرائية وقانونية متسق تماماً مع النظام الأساسي الذي هو دستور الحزب الذي تعاهدنا عليه وأن العهد كان مسؤولاً.
> دكتور نهار هو ما قاد المكتب القيادي لهذا الاتجاه؟
< أنا رئيس المكتب القيادي وأدرت الاجتماع ومنحت فرصاً لكل الأعضاء بالتساوي وكانت جُل الآراء في اتجاه فض الشراكة لا سيما وأن الحكومة وصلت مرحلة انسداد الأفق وعدم القدرة على إنتاج الحلول، وبالتالي الحل هو تغيير النظام والبحث عن نظام متفق ومتراضٍ عليه، ليست لدينا علاقة زواج كاثوليكي مع المؤتمر الوطني .
> لكنكم شاركتم في الحوار الوطني ألا يعد ذلك نكوصاً عن مخرجات الحوار الوطني؟
< للأسف الحوار الوطني خرج عن مساره الذي اتفقنا عليه. الحوار الوطني كان جله يقوم على معاش الناس، وللأسف وصل الشعب لظروف معيشية سيئة لم تحدث في تاريخه القديم والحديث على حد سواء. وفي الحوار اتفقنا على كفالة الحريات، بالمقابل تم تضييق للحريات الصحف بالرقابة القبلية وكذلك مصادرة رخص بعض مراسلي القنوات وتعرض بعضهم لمساءلات متكررة كسعد الدين مراسل الحدث والعربية اتفقنا على إحداث تحول في مسألة السلام وللأسف لا جديد ومحاربة الفساد واحترام الدستور كل هذه خرجت عن مسارها.. من الذي لم يلتزم بمخرجات الحوار؟!.. أعتقد أن الشعب السوداني يعي ذلك جيداً .
> خرج حزبكم من الحكومة. ولكن الدستوريون رفضوا الإذعان لقرار الحزب؟
< مهما يكن سيظل القرار يعبر عن مؤسسات الحزب الشرعية ويظلوا هم يعبرون عن ذواتهم.. ربما دوختهم السلطة والفارهات والأبهة فآثروا البقاء.. إن من يخون حزبه لا يؤتمن على قضايا وطنه. والآن الكل يعلم موقف الشعب السوداني من الحكومة، ولله الحمد نحن اتخذنا القرار الصحيح في الوقت المناسب، لأن استمرارنا يعني مزيداً من المعاناة للشعب السوداني.
> كيف تم اختيار وزراءكم الذين رفضوا فض الشراكة للمواقع الدستورية ؟
< يوجد تفويض لرئيس الحزب شخصي الضعيف من المكتب القيادي لملء المواقع الدستورية وأنا من رشحتهم .. لأنهم كانوا يظهرون خلاف ما يبطنوا ولنا في رسول الله أسوة حسنة وهو القائل (من رأيتموه يرتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان). ونحن أخذناهم بالظاهر وأيضاً حُسن النية ولله الحمد طوالي نوايانا تجاه الناس حتى يثبتوا العكس.
> هل تعتقد أن هؤلاء باعوا الحزب وانحازوا لأنفسهم؟
< دعني أقول إن بلادنا لا زالت بها هشاشة في التكوين القومي وضعف كبير في الذين يتولون الشأن العام. وكثيراً ما تغلب عليهم النوازع الذاتية، وبالتالي يقدمون مصالحهم الشخصية على الأشياء الموضوعية. أما هؤلاء، فمسيرين وليسوا مخيرين، وهنالك جهة أملت عليهم اتخاذ هذا الموقف وسيدفعوا ثمنه آجلاً ام عاجلاً.
>  إنهم بصدد مؤتمر استثنائي وتم تجميد رئيسهم، الى اي مدى يتسق هذا الموقف مع النظام الأساسي لحزبكم؟
<"طبعاً دا كلام ينم عن جهل فاضح بالنظام الأساسي" لأن رئيس الحزب تم اختياره بالإجماع في المؤتمر العام فبراير 2015م والمؤتمر ينعقد كل خمس سنوات حسب النظام الأساسي للحزب. فمؤتمرنا القادم تبقى له عام واحد، لكن "طبعاً المحرش بقتل أبوه"، ببساطته هذا الموقف المنحاز لجماهير شعبنا وجه صفعة قوية للنظام الذي أراد أن يصنع من القطط نموراً، ولكن هيهات الشعب حصيف .
> أشاروا الى أن الشراكة ليست من اختصاص المكتب القيادي وإنما هي من اختصاص المؤتمر العام؟
< دا "كلام زول ما عارف حاجة" لأن الشراكة عملية متحركة والمؤتمر ينعقد كل خمس سنوات وما يؤكد هذا منذ المؤتمر العام للحزب وحتى هذه اللحظة، شهدت البلاد ثلاث حكومات، المؤتمر العام للحزب كان في فبراير والانتخابات في أبريل والمشاركة في يونيو والمشاركة نفسها تمت وفقاً لنتائج الانتخابات وهذا يؤكد خطل زعمهم .
> لماذا أقدموا على هذا الخطوة؟
< شخصياً أشفق جداً عليهم لأن يعانوا من غياب الرشد السياسي وبالتالي تقدموا على خطوة غير مدروسة السلطة جعلت على أعينهم غشاوة فما رأوا سواها فانزلقوا فيها ولكنهم سيفيقوا وأكيد: حيدقوا رأسهم في الحيطة".
> كيف كان دخل مؤسسات الحزب قبل هذا الموقف؟
< كانوا يقولون إن قيمة هذا الحزب في قيادته وأن كل النجاحات التي حققها الأمة الفدرالي كان الفضل فيها يرجع لقيادته، لكن يبدو أن الأمر "كسير تلج" للأمانة والتاريخ أنا شخصياً مؤمن بحديث اتق شر من أحسنت إليه .
وأيضاً قول الشاعر
لو أنت أكرمت الكريم ملكته
ولو أنت أكرمت الليئم تمردا.
> لماذا فض الشراكة الآن بعد كل هذه السنوات مع المؤتمر الوطني ؟
< أولاً العلاقة مع حزب المؤتمر الوطني لم تكن طيبة وطبيعية البتة، بل شهدت حالات من الشد والجذب منذ العام 2005م حينما كلفت وزيراً للبيئة والتنمية العمرانية دون مشورة وكان بسبب مواقفي في وزارة التربية والتعليم أولها رفضي التام لخصصة المطبعة الحكومية وثانياً عدم السماح لأية جهة للتدخل في شؤون الوزارة والشيء بالشيء يذكر، فيما يختص بمدارس الصداقة الشعبية كانت الطريقة التي يتم بها الاختيار لهذه المدارس غير موضوعية وعندما جئت وضعت معايير للتنافس على هذه الوظائف من كل ولايات السودان لأنها كانت بالعملة الصعبة وتدر دخلاً للمعلمين وهذا لم يعجبهم وحاولوا إقناعي بأن السودان مستهدف وأن هذه الأمر يتم من جهات عليا فرفضت هذا التبرير وطبقت رؤيتي وقناعي التي وجدت قبولاً وارتياحاً من قبيلة المعلمين، ورفضت الذهاب إلى الوزارة بناءً على قرار المكتب القيادي وتمت وساطات عدت على إثرها الوزارة، وأيضاً إبان تولينا لحقيبة النقل والطرق والجسور أيضاً وبعد وصول طريق الإنقاذ الغربي لمدينة الفاشر حتى لا ينسب هذا الإنجاز للفدرالي فصلوا الطرق عن النقل وكنت في مأمورية خارج ولاية الخرطوم ، وعندها أيضاً اتخذ المكتب القيادي بالإجماع برفض الأمر ولكن تم حوار أفضى الى أن يمنح الحزب وزير دولة بالطرق والذي رشحنا له إسحاق جماع الذي يسعى جاهداً معهم لاختراق الحزب، ولكن كناطح صخرة .
>  حزبكم تعرض لانشقاقات عديدة كيف تفسر هذا الأمر ؟
< الانشقاقات أعتقد أنها تمت بفعل فاعل!. وأحياناً تكون السلطة هي العامل المشترك فيها وهذا يؤكد أن الحزب مستهدف من جهة بعينها تريد أحزاباً مدجنة ليست ذات استقلالية وهذا لم تجده في الفيدرالي، ولكن بعد كل اختراق يعود الفيدرالي أقوى من ذي قبل، وأصدقك القول إن هذا الموقف الذي عبر عنه الحزب وجد تأييداً كبيراً من طيف عريض من جماهير شعبنا الشرفاء، وهذا فضل من الله. نحن يهمنا الشعب وموقفنا الأخلاقي والديني والوطني فلتذهب السلطة غير مأسوفٍ عليها إن كانت على حساب الشعب.
>  ألا تعتقد أن خروجكم في هذا التوقيت هو مثل القفز من مركب السلطة قبل غرقها؟
< هو ليس بقفز بقدر ما هو قرار المكتب القيادي الذي يعبر عن مواقف الحزب وخطه السياسي لأن للحزب خطاب سياسي ولكن وجودنا مع هذا النظام لا يتفق مع الخطاب السياسي الذي يعبر عن برنامج، وفض الشراكة ليس بالأمر الغريب، بل أن نستمر فيها في ظل هذه الظروف المعقدة وفي ظل غياب الحلول هو الغريب،لا أدري ما الذي تقصده بالقفز، لكن طبيعي طالما أننا حزب سياسي، يمكن أن نكون في خانة المعارضة ويمكن أن نكون في الحكومة. لقد كنت زعيماً للمعرضة في إقليم دارفور لأكثر من ثلاثة عشر سنة ودائماً ننحاز لقضايا الشعب.
>  لماذا شاركتم النظام في الأساس ؟
< شاركنا النظام بعد توقيع نداء الوطن في العام 2001م والذي بموجبه نقلنا نشاطنا من الخارج للداخل وتم حل جيش الأمة للتحرير، وجوهر اتفاق جيبوتي هو تحقيق السلام العادل والشامل والتحول الديمقراطي الكامل ومعالجة الاختلال في التنمية والمشاركة كانت بمثابة الآلية لتنفيذ ما اتفقنا عليه وفي هذا اجتهدنا إن اصبنا فلنا أجران وأن أخطأنا فلنا أجر المجتهد. لكن في تقديري إن الشراكة حققت الكثير من المكاسب للوطن سنوردها في حينها.
> كان نتاج فض شراكتم إبعادك عن الحزب وتعيين إسحق رئيساً؟
< أرجو أن أصحح خطأ وهو إسحق ليس نائب رئيس، بل هو مساعد تم تعيينه بواسطة شخصي الضعيف وفقاً للمادة (23) الفقرة (ب) ولم أحدد له أية مهام لأن سلطة تحديد مهام نواب ومساعدي ومستشاري هي سلطة رئيس الحزب وفقاً لأحكام النظام الأساسي لحزب الأمة الفدرالي .
أما مسألة إقدامهم على هذا الأمر، فهو محاولة لذر الرماد في العيون،عموماً إن لم تستحِ فاصنع ما شئت، لكن أنا لست منزعجاً من أي سلوك يصدر منهم ولا أية خطوة يخطونها لأنه أصلاً تنعدم المقارنة بين موقفينا، وقد تجاوزت الأمر تماماً، أما ما يخص تجميد النشاط، فهذا شأن يخص المؤتمر العام للحزب الذي من صلاحياته انتخاب الرئيس والهيئة الفدرالية وإجازة النظام الأساسي والخطاب السياسي للحزب.
> البعض يؤكد أن التظاهرات الحالية قد تقود البلاد لوضع كارثي، ما مدى صحة ذلك؟
< على العكس، بل الحالة الكارثية هي التي نعيشها الآن، كما يقول ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت بعدما ظننا كل الظن ألا تفرج، ونحن الأنصار نقول إن المزايا في طي البلايا والمنن في طي المحن، أنا متفائل بمستقبل أفضل للوطن،هذا التدافع الشبابي والهبة السياسية ستقود إلى واقع أفضل تسوده قيم الحرية والعدالة والمساواة والعدالة الاجتماعية.. وستنهض الدولة السودانية لأن كل مقوماتها الانطلاقة والريادة متاحة إذا ما قارنا السودان ببعض دول القارة التي نهضت نحن معطيات التطور عندنا أكبر .
> الجيل الحالي كيف تنظر إليه من خلال هذه الاحتجاجات؟
< جيل واعٍ ووطني غيور ومعرفي وتقني، والأحزاب السياسية فشلت في أن تقدم أطروحات سياسية تلبي طموحه، هذا الجيل قدم شعارات رائعة تعلي من قيم الوحدة والقومية التي تآكلت بعوامل التعرية المتكررة التي مارسها ما يُعرف بالمشروع الحضاري، هذا جيل يجب أن ترفع له القبعات لأنه لا يعرف القبليات والجهويات والمناطقيات والإثنيات وغيرها من الانتماءات الضيقة، وليست لديهم عقد النوع لذا تجد الشاب والشابة على قدم المساواة فيما يقدمونه. لهم التحية والتجلة وهم مستقبل زاهر للوطن استطاع أن يوحد الوجدان السوداني بهتافه كل البلد دارفور وهذا في تقديري سيقود لبناء دولة متماسكة فكرياً ووطنياً وقومياً.
 > ماذا بعد خروجكم من الحكومة اي مربع ينتقل حزب الأمة الفدرالي؟
< الحزب الآن يعكف للإعداد رؤية أطلق عليها هجرة نحو المستقبل  بمثابة أفكار جديدة وآراء متميزة ستسهم أكيد في بناء مستقبل أفضل للسودان بالمساهمة مع كل الطيف السوداني. أما اذا أردت أن تتحدث عن تحالفات ليست لدينا سقوف او شروط مسبقة، ومستعدون نعمل مع كل القوى السياسية والمجتمعية المهنية على الأجندة الوطنية التي أساسها بناء دولة السودان بدلاً عن دولة الحزب، دولة نتفق ونتراضى عليها جميعاً تقوم المواطنة فيها على أساس الحقوق والواجبات الدستورية وليس ذلك على الله بعزيز.
> في بيان فض الشراكة أشرتم الى تشكيل حكومة انتقالية كيف ترون الأمر؟
< نرى أن يتنحى رئيس الجمهورية وتشكل حكومة انتقالية تسمى حكومة مهام يتفق على شكلها ومهامها، وأعتقد أهم المهام التي ينبغي أن تقوم بها معالجة الأزمة الاقتصادية والسلام في المناطق الثلاث (دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق) بأسرع ما يمكن، وعقد مؤتمر دستوري جامع وشامل لصياغة دستور متراضٍ عليه وما يمتخض عنه من تكوينات وآليات تعالج كل الأزمات التي ظل يعاني منها السودان ليست مشاكل ما بعد الاستقلال فقط، بل ما قبل الاستقلال وحتى الآن.
> متى تتحقق وحدة أحزاب الأمة ؟
< هذا السؤال لم يرد في أي حوار صحافي لأنه مهم جداً ولا شك أن حزب الأمة هو صمام أمان أهل السودان هذا ليس انحياراً لحزب الأمة وكيان الأنصار ولكن التاريخ يؤكد أن الأنصارية جسرت الهوة بين السودان النيلي والغربي ومن هذا المنطلق ندعو للوحدة الوطنية ونحن لسنا دعاة وحدة مع أحزاب الأمة فحسب، بل الوحدة مع كل أهل السودان إلا من أبى، وأكيد يوجد أصحاب أجندات خاصة لا تهمهم قضية الوطن وبعضهم مارس السياسة من منازلهم وآخرون يتعقدون أن السياسة هي أقصر الطرق للثراء والشهرة ولو بحثت عن هؤلاء لوجدتهم أصلاً يعانون من عزلة اجتماعية أو قدرات فكرية ضعيفة، فهؤلاء لا مكان لهم في السودان سيحاصرهم الوعي الفكري والسياسي والاجتماعي وينحسرون.
>  ذكرت أن الخلافات بينكم والمؤتمر الوطني لم تكن وليدة الحظة ما الذي أوصلها لهذا الحد؟
< الخلاف ظاهرة طبيعية وكنا نعالج خلافتنا بالحوار من وقت لآخر مع مساعد رئيس المؤتمر الوطني لشؤون الحزب وقتها كان د.نافع وفي مرات د.غندور وإبراهيم محمود .
> لماذا لم تذكر د.فيصل حسن إبراهيم ؟
< لا لشيء "بس نسيت"... النسيان مع الناس .
> حزب الأمة الفدرالي أعفى الأستاذ عبد الحفيظ الصادق واختيار الأستاذ محمد الفاتح السراج أميناً عاماً بدلاً عنه؟ مسألة اختيار الأمين العام وبناءً على أحكام النظام الأساسي للحزب تتم من المكتب القيادي وفقاً للمادة (21) وبما أن الحزب اتخذ قراره بفض الشراكة وهذا استدعى بعض الترتيبات والتدابير التنظيمية والتي تم على إثرها اختيار الأستاذ الحبيب محمد الفاتح السراج أميناً عاماً لأن المرحلة القادمة تتطلب عناصر محددة او بالأحرى أصلب العناصر لأقوى المواقف.
> هل يمكنك أن تحدثنا عن مبادرة حزب الأمة الفدرالي التي ذكرتها في مستهل حديثكم؟
< هي مبادرة كغيرها من المبادرات المطروحة الآن على الساحة السياسية، فتجد أن هنالك مبادرة لأستاذة جامعة الخرطوم والجزيرة والنيلين، وعدد من مؤسسات التعليم العام كما هنالك مبادرة الخمسين بقيادة السيد الجزولي دفع وآخرين وهنالك مبادرات أخرى في طور التخلق والتكوين كمبادرة الشعبي ، والأمة الفدرالي يطرح رؤية أطلق عليها الهجرة نحو المستقبل وهي في تقديري تحمل ذات المضامين والتقديرات، ولكن ربما تختلف الآليات، ولكن نقول إن العمل توحيد وتنسيق كل هذه الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق تحول في السودان قطعاً سيقود للأهداف الكلية التي ننشدها جميعاً والتي عبر عنها بفاعلية ووعي كبيرين أبنائي وبناتي من هذا الجيل الرائع .