mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس حزب الحقيقة الفدرالي لـ(الإنتباهة):

حاوره: صلاح مختار
الأزمة الاقتصادية التي يراها الكثير من المحللين أنها أزمة سياسية في المقام يحمل وزرها إلى الحكومة بما فيها الأحزاب المشاركة لجهة انها صمتت دهرا ونطقت كفرا ولن تسدي النصح إلى الشريك الأكبر او الأصغر الوطني بما يدور في الاقتصاد حتى وقع كما قال البعض (الفاس في الراس) وأصبح الجميع يهرول نحو الحلول ويضع من الخطط ويرسم من السيناريوهات ويجد، في المقابل ترى تلك الأحزاب انها مغيبة على مستوى ما ولكنها في النهاية شريكة في الفعل السياسي وبالتالي أصبح الحراك الذي يجمع أحزاب الحكومة وأحزاب الحوار  جزءا أصيلا من المشاركة في الهم الكبير وفي حل الأزمة الاقتصادية او السياسية، تلك القوى السياسية كونت لجنة سياسية اخيرة وبدأت عملها في إطار حل الازمة الاخيرة، جلسنا مع رئيس اللجنة رئيس حزب الحقيقة الفدرالي فضل السيد شعيب فماذا قال ...
>  كيف تقرأ واقع الأزمة الحالية؟
<-لا شك أن القاصي والداني يعرف أن البلاد تمر بأزمة وتتمثل الأزمة في الوقود والنقود وفي الخبز ونوعا ما في الدواء، هذه الازمة شكلها اقتصادي ولكن لاشك  ان جذورها سياسية نحن الآن ننظر للأزمة كلها كأزمة سياسية واقتصادية تحل في إطار حكيم، في اطار سلس يجنب البلاد المواجهة التي لا تحمد عقباها.
>  ماذا فعلت الأحزاب لتجنيب البلاد الأزمة؟
<- نحن الآن في إطار اللجنة السياسية مناط بها القيام بنوعين من العمل اطار سياسي ويتحدث عن الأزمة السياسية وتقديم مقترحات للجهاز التنفيذي وعلى رأسهم رئيس الجمهورية في امكانية الحلول للأزمة السياسية والجانب الخدمي لأزمة الوقود والنقود وأزمة الخبز. هذه اللجنة تعمل متابعة والمراقبة مع المسؤولين على مستوى الولايات للتأكد من وصول المواد والسلع الاستراتيجية للمواطنين بصورة صحيحة.
>  ألا تعتقد أن الوقت قد تأخر على طرح الحلول الآن ؟
<- نوعاً ما .... لا شك ان هناك تأخيرا ولكن نعزو التأخير لعدم تنفيذ مخرجات الحوار على المستوى المطلوب بالذات فيما يتعلق بالاقتصاد. ومخرجات الحوار   في الجانب الاقتصادي تحدثت عن (635) توصية ولكنها وردت بصورة خام ولابد من تنقيحها ووضعها في قوالب عملية تنزل على أرض الواقع كسياسات لفك الضائقة المعيشية في تقديرنا تاخرت الخطوة، وكان يجب ان تتسارع الخطوة وذكرنا من ضمن مقترحات اللجنة تقديم المقترحات لقيام المؤتمرات الاقتصادية والاستعانة برأي الخبراء من الداخل والخارج بشأن كيفية الخروج من الأزمة ووضع السياسات الصحيحة.
>  المعارضة في المقابل تراهن على حراك الشارع لتغيير النظام؟
<- في تقديرنا نحن والمعارضة يجب ان نتحلى بحس وطني عال جدا، ونجنب بلادنا الانزلاق ونجنب بلادنا الموجة الداخلية التي لا تحمد عقباه نحن مقرون بوجود ازمة اقتصادية وفي أزمة سياسية وأتمنى ان تتحول المحطة التي نحن بها تصبح نقطة تحول إيجابية للحكومة والمعارضة للخروج الى بر الأمان للبلد.
>  ولكن جهات قد تستغل هذه الأجواء لخدمة أجندتها؟
<- كمحاورين لدينا خيار اساسي ماشين عليه وملتزمون به أدبي والتزام أخلاقي وهو مخرجات الحوار الوطني الذي عكفنا عليه لمدة ثلاث سنوات في قاعة الصداقة، حيث وقعنا وثيقة الحوار الوطني المشهورة نحن ملتزمون به ونحاول على قدر الإمكان تصحيح الأخطاء التي صاحبت تنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وتصحيح قدر الإمكان التدني في الاداء التنفيذي الذي أوصلنا الى هذه المحطة.
>  هناك اتهام بأن أحزاب الحوار لم يسمع لها صوت بشأن الأزمة الاقتصادية ؟
<- حديثي ينفي اتهام إخوانا في المعارضة لنا بالصورة التي يتحدثون عنها رغم أنني لا اكترث لها شديد ولكن اعتقد نحن اعترفنا هناك أزمة ومقرون نحن نريد معالجتها بصورة إيجابية ولا نريد معالجتها بصورة عنيفة، أنا قلت ليك هناك أخطاء وتأخير ولكن عدم استجابة سريعة من إخوانا في حزب المؤتمر الوطني بصورة صحيحة وعدم تمكين الشركاء بصورة قوية تجعلهم في موقع اتخاذ القرار، وذكرت في الكلام ان شراكتنا شراكة في الحكومة صورة اساسية ولكن تمثلت فقط في الجهاز التنفيذي في مستواه الأول لكن كل القوى السياسية المحاورة ما زالت تفتقد المشاركة في المستوى الثاني وهو الولاة والمستوى الثالث وهو المعتمدين ولذلك هذه الصورة ماعجبانا، صورة غير صحيحة صورة مشوهة تظهرنا كأن مشاركتنا صورية، وهذا الواقع المر الذي نحن نعيشه ولكن سنظل نقدم المقترحات.
>  ما شكل المقترحات التي قدمها حزبكم؟
< نحن في الاجتماع الاخير قدمنا في حزب الحقيقة الفدرالي صورة واضحة جدا لحل الأزمة اقترحنا حل الحكومة في كافة المستويات التنفيذية والتشريعية على مستوى المركز والولايات وتكوين حكومة جهاز تنفيذي رشيقة جدا من أصحاب خبرة أقرب للمتخصصين وبصورة غير حزبية مع ضرورة وجود القوى السياسية على مستوى المركز والولايات لتقديم برنامج محدد هذا البرنامج يبدأ بجلب السلام، واحد من مشاكلنا عدم وجود سلام في البلاد الآن هنالك حركات مسلحة قد تلتقي بالحكومة قريبا في العاشر من يناير المقبل.
>  ما المطلوب من الحكومة في المستقبل؟
< نريد ان تكون مهمة الحكومة المقبلة ان قدر الله حل الحكومة وإعادة تشكيلها تكون مهمتها جلب السلام في المقام الأول ثم بعد ذلك تنقيح مخرجات الحوار الوطني في كافة جوانبها الاقتصادية والسياسية والهوية وغيرها ولجنة الحريات وهي مهمة جدا, ويكون مهمة الحكومة المقبلة هي اساس انطلاقتها مخرجات الحوار الوطني وإضافة القصور ان كان هنالك قصور  من الإخوان من القوى التي تأتي للحوار مثل الامة والشيوعي والبعث والحركات المسلحة.
>  رغم مشاركتم في الحكومة ولكن فيما يتعلق بقضايا الفساد صوتكم ضعيف. كيف ترى طرح الحكومة في هذا الملف؟
<- نحن من خلال التنوير الذي سمعناه وحديث المسؤولين عن الفساد الذي اصبح ظاهرة واضحة لا تخطئه عين شخص نحن نستطيع القول ان الذين يفسدون جزء اساسي من الحكومة لا يمكن ان يتم ممارسة  فساد في الوقود بالصورة التي سمعناها في التنوير من مدير جهاز الأمن إلا من اشخاص لهم نفوذ داخل السلطة، وهو ما نريد ان ننبه اليه ونركز على مواطن الخلل ولازم  رئيس الجمهورية ان ينتبه له، ان الفساد نابع من الناس التنفيذيين الأساسيين في السلطة.
> كيف يتم مكافحة ذلك من خلال رؤيتكم لها؟
< نعم مواجهته بالقوانين الموجودة وهي قادرة جدا أن توقف هذا العبث وهذا الفساد بصورة واضحة فقط تحتاج الى الإرادة السياسية القوية التي تجعل من القوانين رادعة وتجعل من القوانين يتساوى فيها الجميع ومحل تنفيذ حتى ينعم الشعب السوداني بالاقتصاد والاستقرار والسودان مليء بالموارد.
>  البعض يرجع الأزمة السياسية إلى قضية ترشيح الرئيس البشير؟
< على اي حال هي وجهة نظر، كل حزب لديه وجه نظر مختلفة ولكن على الأقل في حزب الحقيقة الفدرالي نلتزم بدستور السودان الذي يحدد ان انتخاب اي رئيس لا يتعدى دورتين، ولكن أقول اذا حصل تراضي وحصل وفاق بين القوى السياسية الموجودة والمحاورة بعد جلب السلام، اذا حصل وفاق يتم تجديد لرئيس الجمهورية عمر البشير بصورة وفاقية وبصورة تراضي نحن لا نمانع من ذلك.
>  هل المعارضة في هذا الجو قادرة على فعل شيء؟
< الأزمة موجودة وفي ولايات السودان المختلفة ونحن الآن بصدد احتوائها والحقيقة نحن لا ندعو الى كتم الحريات ولا ندعو الى تكميم الأفواه من قول الحق ولا ندعو الى الضغط على المواطنين حتى يمارسوا ممارسات تجعلهم يقعون تحت طائلة القانون.
>  هناك من يطرح حمل السلاح ضد الحكومة؟
< هذا كلام بالنسبة لنا مرفوض جملة وتفصيلا، نحن لا ندعو الى حمل السلاح بل نحن الآن نحاول إقناع الحركات التي تحمل السلاح بأن القوة تصبح قوة الحوار الوطني وليس قوة السلاح.
>  هل من إمكانية عودة الأوضاع إلى طبيعتها؟
< طبعا هناك إمكانية كبيرة جدا وموجودة في ابناء الوطن ان يتحلوا بالحكمة والصبر والموضوعية ويتحلوا بهم الوطن الكبير ويضعوا الوطن في حدقات العيون ليس هنالك مشكلة كبيرة ان تعود الأوضاع الى طبيعتها.
>  كيف تنظر إلى عودة زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي؟
< نحن نرحب بعودة الصادق المهدي الى السودان وظل طيلة حياته ومعارضته يدعو الى السلم ويدعو الى عدم مواجهة المعارضة بالقوة. واعتقد هذا نهج ممتاز وصحيح جدا فلنوسع من هذه الأفكار. 

تواصل معنا

Who's Online

683 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search