mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس حزب المستقلين القومي مالك حسين لـ (الإنتباهة): (العسكري) المسؤول الأول عن فض الاعتصام و (قوى التغيير) المسؤول الثاني

استدار المشهد السياسي بعد فض الاعتصام بالقوة (180) درجة من هيئته الاولى ما قبل الحادي عشر من ابريل، بحيث عادت قوى الحرية والتغيير تطالب بإسقاط المجلس العسكري الذي كانت تفاوضه.. حول هذه الاحداث الجسام ووساطة رئيس الوزراء الاثيوبي ومبادرة حزب المستقلين القومي التلقائي، استضافت (الإنتباهة) رئيس الحزب مالك الحسين الذي بدا ناقماً على الطرفين، إذ خلع عنهما اية شرعية ووحمل الاثنين مسؤولية فض الاعتصام.. وإليكم التفاصيل.
< بداية بروفيسور حسين ماذا عن مبادرتكم التي تقدمتم بها للمجلس العسكري؟
> نحن لم نلتق مع المجلس العسكري منفردين، انما ضمن مجموعة من القوى السياسية، ورأينا انه لا توجد حكومة انتقالية ما لم تمثل الشعب السوداني كله، ويجب الا تنفرد بها قوى الحرية والتغيير التي ظهرت لاحقاً في الاول من يناير 2019م وتجمع المهنيين الذي جاء لاحقاً، بعد ان حرك حزب المستقلين الشارع في عطبرة في السادس من ديسمبر وسقط منه شهيد، بينما قوى الحرية والتغيير كانت تفاوض النظام السابق على خريطة الطريق في اديس ابابا، والاحزاب قوى التغيير شاركت مع الحكومة بما فيها الحزب الشيوعي والحركات المسلحة، والصادق المهدي، شاركوا مع الحكومة واستفادوا منها، وتقلدوا مناصب فيها، والتحقيقات القادمة عن الفساد ستكشف عن ذلك، بينما نحن الوحيدون الذين لم نشارك مع هذا النظام، ونحن طلبنا أن تشكيل الحكومة الانتقالية والمجلس التشريعي يجب ان يشمل كل القوى السياسية، ماعدا تلك التي شاركت مع الإنقاذ او تعاونوا معها، فليس من حقهم المشاركة.
< ما هي ابرز النقاط التي حوتها مبادرتكم؟
> على العسكري ان يشرك كل الشعب في الحكومة الانتقالية ماعدا افراد النظام البائد وكل من عاونهم دون استثناء.
< هناك قوى سياسية شاركت في الحوار وتحدثت عن الإصلاح من الداخل؟
> هي صارت جزءاً من النظام وترهلت وفسدت واستغلت المال العام، لذلك نحن عارضنا الحوار، ورأينا ان يتسلم العسكري المبادرات من الذين شاركوا في إسقاط النظام، ويقوم بدراستها وتحليلها مستعيناً بمن يشاء، وتعيين الحكومة من ممثلي الشعب حسب الاقتراحات المقدمة من القوى المشاركة في إسقاط النظام مع إبعاد كل العناصر التي كانت مع النظام السابق باي حال من الاحوال، وتكوين مجلس تشريعي من كل الفئات التي عارضت النظام السابق بنسب متساوية في المجلس التشريعي، ويقوم البرلمان المعين بمعالجة الشق التشريعي في الفترة الانتقالية، وهو مراقبة الحكومة الانتقالية، ومن حقه تغيير الوزراء ومحاسبتهم، وانتخاب رئيس الوزراء بالاغلبية البسيطة (50 +1) من داخل البرلمان الذي يحق له محاسبته وعزله، ويراقب المجلس العسكري، ومن حقه إضافة او حذف اي من اعضائه ومحاسبته، والعسكري يقدم امامه كل ما يريد ان يفعله، والتشريعي يجيزه او لا يجيزه، ويقوم التشريعي بانتخاب لجنة انتخابات ووضع لوائحها وإجازتها بعد مرورها على خبراء في القانون الدستوري وخبراء في الانتخابات على المستوى الداخلي والخارجي، ويصدر العسكري قراراً بخصوص المبادرة واجب التنفيذ، وتقوم اللجنة بمراقبة المبادرة شكلاً وليس موضوعاً.
< بمعنى؟
> أي يراقبها شكلاً وليس من حقه ان يتدخل في موضوعها بحيث يحافظ عليها كما قدمناها نحن.
< ولكن العسكري استلم اكثر من (177) مبادرة؟
> هذه مبادرتنا نحن. ومن بنود المبادرة ايضاً يقوم العسكري بمراجعة الامور الامنية وإصدار التشريعات اللازمة لتعديلها وإنفاذها وتقديم ذلك للمجلس التشريعي بغرض إجازتها، ويخضع المجلس العسكري لرقابة المجلس التشريعي وعليه الالتزام بقرارته، ويقوم التشريعي بتوصيات من العسكري بإعلان الحرب وحالة الطوارئ ومراقبة الحدود والتصدي لحالات الفوضى والاستهتار بالامن العام في البلاد، اي ان السلطة العليا تكون لدى المجلس التشريعي المكون من كل الاحزاب، ويتم تكوين مجلس من المجلس العسكري والتشريعي ورئيس الوزراء للقرارات الخاصة بالأمن والحصانات والسياسة الخارجية على مستوى المحورين العربي والافريقي والمحور العالمي.
< تتحدث عن مجلس عسكري في الفترة الانتقالية والمقترح الراهن هو مجلس سيادة.
> لا، المجلس العسكري يظل حتى نهاية الفترة الانتقالية، على ان يكون المجلس التشريعي هو المسؤول عنه.
< كم تبلغ الفترة الانتقالية؟
> تبلغ سنتين تنقص ولا تزيد.
< هل التقيتم رئيس الوزراء الاثيوبي في زيارته للبلاد اخيراً؟
> قابلنا مستشاره محمود دردير وعرضنا له مبادرتنا التي قدمناها للمجلس، واتفق معنا على ان قوى الحرية والتغيير ليست هي كل القوى السياسية، فهناك قوى اخرى شاركت في الثورة ولم تشارك مع النظام السابق ولها تاريخ وإسهامات، لذلك هو لا يوافق على الإقصاء.
< المستشار دردير اخبركم بعدم موافقته على حصر المفاوضات بين العسكري وقوى التغيير؟
> غير موافق، وقال انهم التقوا قوى التغيير لأن لديها خلافاً مع العسكري، وهو يريد التوفيق بينهما، فهو لم يأت ليقرر أن قوى التغيير هي القوى الوحيدة الممثلة للشعب السوداني.
< وبالضرورة هذا موقف رئيس الوزراء الاثيوبي.
> المبادرة الإثيوبية هدفها التوفيق بين طرفي العسكري وقوى التغيير، لأن القوى الاخرى التي قدمت تصوراتها ليس لها خلاف مع العسكري، فالهدف هو التوفيق بين الطرفين المختلفين ليكون كل القطاع السياسي في المفاوضات مع العسكري.
< إذن رئيس الوزراء الاثيوبي جاء لهدفين هما التوفيق بين العسكري وقوى التغيير وليشير لإشراك القوى السياسية الاخرى في المفاوضات؟
> احمد آبي قال لقوى الحرية والتغيير انتم وحدكم لا تمثلون الشعب السوداني، وهناك قوى اخرى شاركت في الثورة ولم تشارك مع النظام ولديها وجود في الساحة ولها تاريخ.
< وبم ردت عليه قوى التغيير؟
> اختلفوا معه وقدموا له سبعة شروط، ولن يجلسوا مع العسكري إذا لم ينفذها، والعسكري قال له انه لا يرغب في الجلوس مع قوى التغيير، لذلك غادر وترك مستشاره، الذي قابل مجموعة كبيرة من القوى السياسية بخلاف قوى التغيير.
< كيف تنظر للخلاف الدائر بين العسكري وقوى التغيير حالياً؟
> الاثنان ليس لديهما تفويض من الشعب السوداني، ولأن حجيتهما وشرعيتهما قلقة وغير مستقرة على الاثنين ان
يمضيا بمشاركة الآخرين في تعيين مجلس تشريعي تؤول له السلطة، على ان يضم كل ممثلي الشعب السوداني وإلا فإنه لن يقبل، وعلينا ان نتجه لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة باسرع ما يمكن خلال فترة لا تزيد عن العامين تنقص ولا تزيد، واية حكومة تشكل دون كل القوى السياسية لن تنال رضاء الشعب السوداني، ولن يتعاملوا معها.
< هل ترون انه بعد ان الغى العسكري اتفاقه مع قوى التغيير ان تبدأ المفاوضات مع التغيير وبقية القوى السياسية الأخرى؟
> نعم، فقوى التغيير فصيل من الشعب السوداني وليس لديها حق اعلى من القوى السياسية الاخرى، خاصة انها سبق لها ان شاركت مع النظام البائد، وهي التي اتفقت مع العسكري على فض الاعتصام وهذا مسجل.
< كيف هذا؟
> قوى التغيير وافقت على فض كولمبيا عندما قالوا للعسكري ان كولمبيا لا تمثلنا ولكم ان تفضوها، وعندما فعل العسكري اتجه ناس كولمبيا إلى منطقة الاعتصام، والسلاح اصبح متاحاً لكل الناس.
< ماذا تعنى بالسلاح صار متاحاً للجميع؟
> كولمبيا فيها سلاح والحركات المسلحة دخلت، وكتائب الإنقاذ موجودة.
< هل تشير إلى وجود سلاح داخل منطقة الاعتصام؟
> نعم.. هناك اربعون جثة ذبحت داخل الاعتصام وطعنوا وتم إلقاؤهم في النيل!!
< من الذي ارتكب هذه المذبحة؟
> ناس الدعم ممكن يكونوا ضربوا الناس ولكن لم يذبحوهم، هناك سلاح داخل الاعتصام، وعندما بدأ الهجوم لفضه اختلط الحابل بالنابل، والمسؤولية مشتركة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لأنها هي التي سمحت بفض الاعتصام، لأن كولمبيا مختلطة بمنطقة الاعتصام، وناس كولمبيا يترددون على منطقة الاعتصام، وناس الاعتصام يترددون على كولمبيا.
< هل تعني أن قبول قوى التغيير بفض كولمبيا هو السبب في فض الاعتصام كله.
> نعم.. لأن ناس كولمبيا مشوا على الاعتصام والقوة النظامية لاحقتهم حتى تم فض الاعتصام، والعسكري اعلن انه يمكن لاي شخص يريد الاعتصام العودة مرة اخرى.
< بحديثك هذا انتم تتبنون رؤية المجلس العسكري؟
> اولا ًانا لا اتبنى رؤية العسكري، انا مراقب مستقل، وهو في تقديري العسكري مجلس فاشل وانا ضده، ولم اجلس معه، واعتبره إمتداداً للنظام السابق، ثانياً سمعت باذني ان قوى التغيير سمحت للعسكري بفض كولمبيا، وهذا خطأ، فلا يجب فض اعتصام كولمبيا بالقوة الامنية، بل بالسياسة والإقناع، وان يتولى العسكري وقوى التغيير ذلك.
< ولكنكم قدمتم للعسكري مبادرة باسم حزبكم؟
> فعلنا ذلك لأنه يمثل سلطة الأمر الواقع، ومجبر اخاك لا بطل، ونحن خطأنا الاول اننا ذهبنا للعسكري وطلبنا منه ان يتسلم السلطة منذ ان ذهبنا في السادس من ابريل، وطلبنا من القيادة العامة ان تتسلم السلطة وتسلمت، وتعاونا معاً وتفاوضنا معها واعترفنا بها.
< ولهذا دعت قوى التغيير لذهاب العسكري بعد فض الاعتصام بالقوة العسكرية؟
> الخطأ لا يصحح بالمطالبة بذهاب العسكري وإنهاء وجوده، فحدوث ذلك يعني فراغاً امنياً ودستورياً، فالخطأ يعالج، بل بإصلاح العسكري.
< من المسؤول عن فض الاعتصام بالقوة؟
> المسؤول الاول هو المجلس العسكري والمسؤول الثاني هو قوى التغيير لأنها اباحت للعسكري فض كولمبيا بالقوة، والآن هناك تحقيق جار سيوضح طبيعة احداث القتل، فهناك من ذبح ومن طعن ومن ضرب بالرصاص، فالجثة عندما تموت في البر تطفح في البحر، وعندما تغرق تقبع في القاع، اي ان اي جثمان طفح قتل في البر، واي جثمان في القاع غرق، وسننتظر المشرحة والتحقيق الحالي.
< هناك العديد من التحالفات الآن اين انتم منها؟
> نحن في حزب المستقلين ليست لدينا اية علاقة مع اي تيار يمين او يسار، وحزبنا نشأ على مخالفة الاقتصاد اليساري الذي يقود للعطالة والنظام اليميني الذي يريد ان يستغل الاقتصاد لمصلحة الافراد، بحيث يزيد الغني غنى الفقير فقراً، ونحن الآن لا نقبل بسيادة أي يسار أو يمين على الحكم في البلاد.

تواصل معنا

Who's Online

1052 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search