mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس حزب المستقلين مالك حسين لـلإنتباهة

ندى محمد أحمد
صادفته في شارع القيادة العامة متجولاً برفقة مجموعة من الشباب، فهو يقول انه مرابط في القيادة لفترة (20) يوماً، ويقول انه عاش تجربة المبيت اكثر من ستة ليالٍ بين شبابها الذين وصفهم بانهم ابناؤه، فكانت تلك سانحة جيدة لأدير هذا الحوار مع رئيس حزب المستقلين القومي مالك حسين، وفي شارع القيادة وسط المعتصمين:
> بداية منذ متى وانت تأتي القيادة؟
< انا في القيادة منذ السادس من ابريل، وبت فيها اكثر من ست ليالٍ، فهؤلاء اولادي وانا معهم.
> سقطت ام لم تسقط بعد؟
< سقطت وشبعت سقوطاً، والاستمرار في الاعتصام من باب المحافظة على المكاسب.
> هناك مخاوف من أن تضيع الأحزاب نجاحات الشباب بخلافاتهم؟
< مكاسب الشباب لن تضيع، ونحن ليست لدينا رغبة في السلطة، وانا عمري (75) سنة، ومهمتى ان اساعد هؤلاء الشباب ليصلوا للنتائج التي يريدونها.
> هل ترى ان للقوى السياسية اطماع؟
< القوى السياسية متهافتة وتحاول سرقة نصر هؤلاء الشباب، ولكنهم واعون.
> فيم تهافت هذه القوى السياسية؟
< هم جاءوا متأخرين، ووجدوا ركب الثورة التي قادها الشباب قد تجاوزهم، لذا فهم يسعون للحاق بها.
> ما هي هذه القوى التي لم تشارك؟
< لا داعي للتسمية، ولكني اقول إن القوى السياسية التقليدية لم تشارك في الثورة.
> كيف تنظر للمسؤولية الملقاة على عاتق المجلس العسكري في هذه المرحلة؟
< المجلس العسكري ضعيف ولا خطة لديه ويتخبط.
> كيف ذلك؟
< حتى اليوم لم يطهروا الخدمة على المستويات الدقيقة، ولم تطهر الاجهزة العدلية، ولم تطهر الاجهزة المرتبطة بقطاع الاتصالات، وبالكاد تم تغيير بعض قادة شركات الاتصالات، فكل الخراب الاقتصادي تسببت فيه شركات الاتصالات.
> كلمة تطهير هذه اليست عنيفة بعض الشيء؟
< التطهير استخدم سنة 1964م، وهو تعبير غير جيد، انما قصدت تهيئة تلك المؤسسات وتنقيتها لتصب في خدمة الصالح العام.
> ما هي واجبات المجلس العسكري حالياً في رأيك؟
< يشكل حكومة انتقالية باسرع وقت ممكن، لنصل لمرحلة الانتخابات.
> هل ترى أنه من الاوفق ان يكون المجلس العسكري قائماً لوحده، بجانب مجلس وزراء وبرلمان، ام مجلس سيادة يضم مدنيين يمثل فيه الجيش، بجانب مجلس الوزراء والبرلمان؟
< رؤيتي أن مهمة المجلس العسكري هي مراقبة الأداء إلى حين تسليم السلطة للشعب.
> هل ترى أن المعارضة بالداخل والخارج سترتقي بحيث تتجاوز خلافاتها؟
< لا بد من ذلك، وعندما يكون المرء في خطر سيفكر، وفي نهاية المطاف سيركض نحو الحلول، والآن مفترض ان تركض القوى السياسية لتشكيل الحكومة الانتقالية، والا فإن العالم لن يعترف بنا.
> هناك سباق دولي واقليمي كبير على السودان؟
< طبعاً، فالسودان بلد مليء بالموارد، وطبيعي ان يتسابقوا عليه، فهو جزء من المحورية العربية.
> هناك من يرى ان دولاً اقليمية تريد ان تستنسخ في السودان تجربة حكم اسستها في بعض دول الجوار؟
< لا يوجد شبه بيننا وبين تلك الدولة.
> ولكن هناك دعم مقدر للسودان من دول بعينها؟
< مرة اخرى اقول لك لا يوجد اي شبه، فالشارع السوداني مختلف، فهو واعٍ على نحو غير عادي، وقيادة الشارع صعبة جداً ما لم تكن هناك خطة من جهة ما.
> لكن دفة الحكم يقودها السياسيون عبر الحكومة والبرلمان؟
< الجيش في السودان لا يرغب في قيادة الناس للمجهول، فهو يريد من السياسيين ان يشكلوا الحكومة، بخلاف الجيش في مصر الذي كون الحكومة بنفسه.
> هل تؤيد ان يكون شباب الاعتصام حزباً للمشاركة في الانتخابات؟
< لا.. انا افتكر ان يرتبط الشباب بافكار وجمعيات انتاجية للانتاج، فهم لديهم مشكلات، ويعانون من الإقصاء، ويجب على الدولة ان توفر لهم تمويلاً ضخماً لينصرفوا للعمل والانتاج.
> هناك من يرى ان هناك توجهاً عنيفاً ضد الاسلاميين بعد الثورة؟
< ليس ضد الاسلاميين انما ضد الكيزان والحركة الاسلامية، فكل هؤلاء الشباب اسلاميون، ولكن الحركة الاسلامية التي حكمت السودان وضيعته ونهبت امواله، هناك اتجاه صعب جداً ضدها، ولازم تذهب للسجن.
> كيف تنظر للخلاف بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري للحد الذي دفع الاولى لتعليق التفاوض مع الثاني؟
< قوى الحرية والتغيير لا تمثل الشعب السوداني، فهي تمثل احزاباً مليئة بالفساد، واخذ فساد رؤسائها يطفح على السطح، وهي تكونت يوم (13) ديسمبر، بينما بدأ الحراك في السادس من ديسمبر بعطبرة، وقام به تيار المستقلين تلقائياً، وقتل فيه احد المواطنين، ومن ثم قامت المظاهرات في القضارف وود مدني والحصاحيصا وبقية انحاء البلاد، فهي جاءت بعد بدء الحراك وليس من حقها السيطرة عليه، وهي نفسها مسيطر عليها من قبل تجمع المهنيين وهو كيان شكلي افتراضي وغير واقعي، وقد شارك فيه كل اهل السودان، والمجلس العسكري أخطأ حينما حصر التفاوض مع قوى التغيير، وعليه أن يتفاوض مع كل اهل السودان.
> من الذي يمثل الشعب السوداني إذن؟
< يمثله كل من شارك في الحراك من احزاب او مجموعات باي اسم من الاسماء، والمجلس العسكري يمتلك الشرعية الثورية والتراضي عليه من قبل الشعب، ثم انه وبموجب الدستور يجب عليه الحفاظ على امن البلاد.
> كيف تجد خطوات المجلس في مكافحة الفساد والمفسدين؟
< افتكر انه قطع شوطاً كبيراً في ذلك، واتخذ خطوات قوية، ولكن عليه ان يتقدم اكثر، ويحل حزب المؤتمر الوطني، وان تؤول دوره وامواله وشركاته للشعب، كما يجب حل الشركات الامنية ايضاً.
> وماذا عن خطوات المجلس بشأن اعتقال رموز النظام السابق؟
< على المجلس ان يسرع الخطى في اعتقال رموز النظام السابق وشركاء اخوان الرئيس المعزول، وهناك رؤساء احزاب شركاء لإخوان الرئيس يجب ان يعتقلوا، وكذلك بعض المؤسسات الصوفية والدينية تعاملوا مع إخوان الرئيس والنظام بوجه عام.
> هناك عدم رضاء من تحرك المجلس في مكافحة الفساد واعتقال رموز النظام، ومطالبة بعرض المعتقلين للرأي العام؟
< انا ألوم المجلس العسكري، ويجب ان يُعرض المعتقلون إعلامياً، ومحاكمة كل من شارك في النظام وثبت فساده، وتصادر امواله وممتلكاته، وعلى النائب العام أن يحرك البلاغات الجنائية في قضايا الفساد والمفسدين، اما مطالبة المجلس للمواطنين بفتح البلاغات فهو امر خاطئ.

تواصل معنا

Who's Online

549 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search