mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس لجنة إدارة الأزمة بحر أبوقردة لـلإنتباهة

حوار : عبدالرؤوف طه - تصوير: متوكل بجاوي
عقب اندلاع التظاهرات في مدن السودان المختلفة، شكلت الدولة لجنة تم وسمها بلجنة إدارة الأزمة، وإسناد رئاستها لرئيس حزب التحرير والعدالة بحر إدريس أبوقردة. اللجنة بدأت تتحرك في عدد من الاتجاهات للمساهمة في فك الأزمة اقتصادياً وسياسياً.. (الإنتباهة) جلست مع رئيسها فخرجت بالتالي:
> ما المقصود بلجنة إدارة الأزمة؟
< هي لجنة مؤقتة تكونت مباشرة بعد الأزمة الأخيرة.
> ما هي المهام الأساسية للجنة؟
< لديها مهمتين أساستين، الأولى أسناد آليات الدولة وتقديم مقترحات لإيجاد الحلول والمهمة الثانية هي الرقابة، مهمتنا الأكبر تتمثل في فك أزمة الخبز والنقود والوقود.
> هل قدمتم مقترحات في هذا الصدد؟
< قدمنا مقترحات للرئيس عمر البشير ولرئيس الوزراء السابق، وسنجلس مع رئيس الوزراء الجديد في غضون الأيام القادمة.
> هل تم العمل بتلك المقترحات؟
< تم العمل بجزء منها.
> ذكرت أن الرقابة من صميم مهامكم.. كيف تتم الرقابة؟
< الأحزاب السياسية لديها عضوية منتشرة في كل أنحاء السودان، وآليات الدولة تعاني من مشكلة خاصة في مسألة مراقبة الفساد.
> هل لديكم آليات للرقابة؟
< لدينا مجلس أحزاب الحوار الوطني في كل ولاية طلبنا منهم ترتيب أنفسهم للمراقبة والدعومات التي تأتي للمواطنين من الدولة وهل يسلم الدعم للمواطن أم هناك سوء إدارة وبطء في توزيعها، الأمر الآخر هو الرقابة الشعبية، وفي السابق كانت الشكوى تقوم على أن المؤتمر الوطني مهيمن على كل اللجان الشعبية بالأحياء، ولكن الوضع الجديد بعد خطاب رئيس الجمهورية خلق فرص رقابة أكبر.
> ما الفرق بين لجنة إدارة الأزمة وآلية الحوار الوطني ذات الوجوه والأسماء؟
< لا علاقة بينهما. لجنة الأزمة لها أمر محدد وهو المساعدة في حل الأزمة، وحتى لا يحدث تضارب بين اللجنة والآلية التنسيقية قدمنا مهام وأدوار اللجنة في اجتماع الآلية التنسقية.
> هل المؤتمر الوطني عضو في اللجنة؟
< نعم معانا أعضاء من المؤتمر الوطني في لجنة إدارة الأزمة.
> كم عدد الأحزاب المشاركة في اللجنة؟
< أكثر من 20 حزباً.
> ماهي المقترحات التي قدمت من اللجنة لحل الأزمة؟
< قدمنا مقترحات لتعزيز أسواق المنتجين لكسر حلقة السماسرة الشريرة.
> تقصد بأسواق المنتجين أسواق البيع المخفض؟
< لا أقصد أسواق البيع المخفض، وفي تقديري أسواق البيع المخفض جزء من الأزمة
> كيف؟
< لا يوجد فرق كبير بين أسعار السوق والبيع المخفض.
> وماذا عن أسواق المنتجين؟
< المنتج الذي حصد في الجزيرة وولايات السودان الأخرى يجب أن يبيع مباشرة للمستهلك ودون وكلاء او سماسرة، هنالك من يقومون بشراء المحاصيل من أسواق الولايات القريبة للخرطوم ويتم بيعها بسعر خيالي، الدولة يجب أن تربط المنتجين بالمستهلكين من خلال تمكين جمعيات المنتجين وهي لديها مقدرة في التعامل مع المزارع، وسبب غلاء الأسعار في المواد الاستهلاكية هم السماسرة، وهذه واحدة من مقترحاتنا.
> الى متى يستمر عمل لجنة إدارة الأزمة؟
< الى حين عبور الأزمة بشكل مؤقت واذا قويت آليات الدولة فلا داعي لوجود اللجنة.
> تقصد أن ضعف آليات الدولة سبب أساسي في ظهور اللجنة؟
< أصلاً اللجنة تكونت بسبب ضعف آليات الدولة، وهي كونت دعماً للدولة وعضوية الأحزاب المحاورة ولم تنشأ دعماً للمؤتمر الوطني، بل هي مدعومة من أحزاب خارج الحكومة.
> تقصد أن أحزاب غير محاورة موجودة في اللجنة؟
< نعم.. هنالك أحزاب غير محاورة موجودة في اللجنة ويشاركون في اللجان الفرعية.
> أين أدوار اللجنة السياسية هل تكتفي بالرقابة وإسناد آليات الدولة؟
< لدينا دور سياسي.
> ماهو دوركم السياسي؟
< التقينا برئيس الجمهورية وطالبنا بألا تطبق الطوارئ في الجوانب السياسية وألا تؤثر على النشاط السياسي وحياة الناس.
> نفهم أن اللجنة ضد الطوارئ؟
< الطوارئ يجب أن تُسلط على الجوانب الاقتصادية.
> بمعنى؟
< التخريب الاقتصادي الحالي سببه الفساد والمتنفذين داخل الدولة وشركات الحكومة المنافسة للقطاع الخاص تعمل على تخريب الاقتصاد ولا تدعم خزينة الدولة.
> تقصد أن الطوارئ أعلنت لأغراض اقتصادية؟
< الطوارئ يجب أن تسلط على المتنفذين الذين حولوا سياسات الدولة لمصالحهم الخاصة لأنهم يملكون كل المعلومات وهم في تقديري قد يكونوا موجودين في مجلس الوزراء وفي السوق وفي حزب المؤتمر الوطني.
> نريد الإشارة للقطط السمان؟
< القطط السمان حتى الآن لم يتم الكشف عنهم بصورة واضحة،والقطط السمان لن يصمتوا ويجب أن تسلط الطوارئ عليهم وعلى المخربين والمفسدين وعلى الذين حولوا سياسات الدولة لمصالحهم الخاصة.
> الطوارئ قصد بها إيقاف التظاهرات في المقام الأول وليس لها بعد اقتصادي حتى الآن؟
< الطوارئ لا علاقة لها بالجوانب السياسية ولا تضيق على الأحزاب السياسية وطالبنا بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين والصحافيين، والحكومة استجابت وقامت بإطلاق سراح كل المعتقلات، وسنظل نطالب بإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين وسنتابع ذلك بدقة، ولكن همنا الأكبر هو مساندة الحكومة في التصدي للمخربين.
> الطوارئ ستعقد الوضع السياسي أكثر؟
< للأمانة والتاريخ السودان في مفترق طرق ولا خيار أمامنا غير التكاتف لانتشال البلاد من هذا الوضع.
> الأقوال بأن السودان في مفترق طرق صارت فزاعة يستخدمها السياسيون؟
< هذه ليست فزاعة، صحيح منذ الاستقلال نسمع بأن السودان في مفترق طرق، ولكن الوضع الحالي هو مفترقاً للطرق بكل تأكيد، السودان ليس بمنأى عن الضياع، وأمامنا فرصة تاريخ للخروج من هذا الوضع.
> ماذا تقصد بالفرصة التاريخية؟
< رئيس الجمهورية في خطابه قبل أسابيع أوقف التعديلات الدستورية ونادى الجميع للتكاتف والرئيس يقصد أنه لن يترشح بعد الفترة الانتقالية.
> تقصد أن هنالك فترة انتقالية قادمة؟
< لابد من فترة انتقالية.
> متى يعلن عنها؟
< بعد جلوس الجميع والتشاور حولها.
> ولكن الرئيس البشير حالياً يحكم بشرعية الانتخابات والحوار الوطني؟
< لابد من فترة انتقالية، ولا أتوقع أن تكون هنالك انتخابات، الفترة الانتقالية ستكون ضرورة ملحة في الفترة القادمة.
> ولكن المؤتمر الوطني ربما لا يقبل بذلك؟
< نريد من كل الممانعين ومعارضة الداخل والحراك الجماهيري والحكومة أن يجلسوا مع بعض لتحديد الفترة الانتقالية ومطلوبات الفترة الانتقالية، مثلاً الدستور الدائم ليس من مهمة الفترة الانتقالية ويجب أن يجاز بعد الانتخابات، والانتخابات نفسها يجب أن تتوفر الآليات الشفافة لقيامها.
> المعارضة تقول إنها لا تضمن النظام في أي حوار مستقبلي؟
< لابد من الجلوس للتشاور والتفاكر حول الضمانات ولدينا وثيقة الحوار الوطني يجب أن تكون مرجعية للتفاكر.
> توصيات الحوار غير مرضية لكثير من المعارضيين؟
< لا يمكن أن تشطب 994 توصية دون مبررات، وعلى رافضي الحوار أن يقدموا توصيات أفضل من التي توافقت عليها أحزاب الحوار الوطني.
> تبدو متفائلاً؟
< خطاب رئيس الجمهورية نقل البلد لمرحلة لم تكن متاحة طوال 30 عاماً مضت ويجب على المعارضة انتهاز هذه الفرصة والمساهمة في الانتقال بالبلاد لبر الأمان.
> كيف تنظر لفك الارتباط بين البشير والمؤتمر الوطني؟
< أمر جيد ويُعطي الانتقال فرصة مهمة لم تكن متاحة من قبل، والآن الرئيس البشير صار قومياً والمؤتمر الوطني لم يعود حزباً حاكماً، وقام البشير بتفويض صلاحياته لشخص آخر وهذه فرصة لم تكن متاحة.
> هل تتوقع استجابة من الممانعين لدعاوى الحوار التي أطلقت مؤخراً؟
< أتوقع استجابة بدون شك.
> ما سر هذا التفاؤل؟
< لا خيار غير الحوار.
> المعارضة لديه خيارات أخرى؟
< رئيس الجمهورية قدم أفضل الخيارات بالدعوة للحوار والتفاكر من أجل وضع البلاد في المسار الصحيح.
> المعارضة والحراك الجماهيري ينادون بتنحي الحكومة؟
< التنحي الذي ينادون به يقصد به إقصاء الجميع، وماهي الآليات للتنحي، أين مصير الأحزاب المحاورة التي لديها قاعدة عريضة وكيف يتم إبعادها، كيف ينادون بتنحي شخص مثل رئيس الجمهورية دون السماع لدعوته ولا يوجد منطق من قبل دعاوى التنحي والحكومة لم تسقط وهي لديها سند يتمثل في أحزاب الحوار الوطني ولديه كثير من المؤيدين وعدم الاعتراف بهم، أمر غير مقبول، وماهي الآليات أصحاب التنحي في الحكم وماهي قوتهم، يصفون الآخرين بالشمولية وعدم الديمقراطية رغم أن الفرصة الآن متاحة للتحاور، وانتهى عهد الشمولية.
> الضمانات أكبر مُعيق؟
< أنا شخص مفاوض وحاربت الحكومة سبع سنوات، وفي البداية الحكومة لم تعترف بنا ووصفتنا بقطاع الطرق. ولكن في الآخر تفاوضت معنا واضطرت تعترف بقضيتنا وجلست معانا ونحن لم نقل إن الاعتراف بنا يعني انتصار ولم نرفض الجلوس مع الحكومة، يجب على المانعين أن ينضموا في ذات المسار وأن يجلسوا مع بعض وبلا خلاف ذلك سيكون مصير البلاد في المجهول ومصير الشعب السوداني في المجهول والمطلوب هو الجلوس مع بعض، الأحاديث عن عدم الثقة والتكتيكات يجب أن تطرح على طاولة الحوار والتفاوض.
> نريد روشتة تساهم في جذب الحركات المسحلة نحو السلام؟
< خطاب رئيس الجمهورية الأخير تحدث عن تحقيق السلام.
> الحديث عن تحقيق السلام مكرور؟
< رئيس الجمهورية قال لابد من آليات جديدة ومختلفة في عملية التفاوض مع الحركات المسحلة ولابد من انتهاز الحركات لهذه الفرصة حتى يكون هنالك سلام حقيقي يكمل السلام السابق الذي حدث في فترات سابقة.
> هل تتوقع استجابة حاملي السلاح لنداء السلام الذي أطلقه رئيس الجمهورية؟
< النداء ليس مقصوداً به حاملي السلاح فقط، بل السلام يقصد به أيضاً أن هنالك عدداً من النازحين واللاجيئن يجب إعادتهم وتوطينهم، وهذا جزء من السلام وتقديم الحياة الكريمة لمتضرري الحرب، والاستقرار السياسي هو الحل لكل مشاكل الدول وبالتالي لابد من حلول للصراعات الموجودة حالياً أياً كان شكلها والخطاب أتاح فرصة لكل الناس للمشاركة في الحوار.
> أيضاً البعض يتخوف من أن المؤتمر الوطني لا يفي بالعهود والمواثيق، بالتالي يبدو الممانعين عازفين عن الجلوس معه؟
< سابقاً المؤتمر الوطني كان هو الذي يفاوض ويجلس مع المعارضين ويمنحهم المقاعد في السلطة، ولكن الوضع تغير حالياً ولا يوجد حزب حاكم، بل رئيس الجمهورية هو الذي يحدد.
> هل أنت على قناعة بأن الوطني انتهت علاقته بالرئاسة والدولة؟
< مقتنع أن الارتباط بين الرئيس والمؤتمر الوطني انتهى صحيح لم ينتهِ حالياً بنسبة 100% ولكن انتهى الارتباط الأكبر في المرحلة المقبلة سينتهي الارتباط مطلقاً.
> ولكن بعض المعارضين قالوا أن فك الارتباط وإيقاف التعديلات الدستورية لا يعني الشارع بشيء؟
< التمسك بشعار (تسقط بس) سيجعل رافعيه مسؤولين عن اي انهيار للبلاد مستقبلاً، وتراكم رأس المال النضالي ليس حق حصري للذين ينادون بإسقاط النظام حالياً، نحن حاربنا سبع سنوات ضد هذا النظام رفضاً للظلم وعدم العدالة وهيمنة المؤتمر الوطني على الدولة وهنالك من قاتلوا في شرق وغرب السودان وحققوا السلام، وهذا الرصيد النضالي الكبير يتم شطبه من قبل من تظاهروا لمدة شهرين، نحن لن نقبل بذلك، لكننا نقبل بجهدهم ونكرر لوحدهم لا يسطيعوا الوصول للمخرج وإقصاء اي جانب لن يؤدي لأي مخرج ويجب ترك الإقصاء نهائياً.

تواصل معنا

Who's Online

603 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search