mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس لجنة العدل والتشريع بالمجلس الوطني عثمان نمر لــ

محمد جمال قندول
تتوجه الانظار اليوم الإثنين الى قبة  البرلمان الذي ينتظر ان يجيز مراسيم الطوارئ التي اعلنها رئيس الجمهورية في خطابه قبل نحو (16) يوماً، واودعها وزير العدل محمد احمد سالم الاربعاء الماضي، وذلك وسط تباين وجدل حول المراسيم.. (الإنتباهة) استنطقت رئيس لجنة العدل والتشريع بالمجلس الوطني عثمان نمر وحاصرته بجملة من المحاور، وكان الرجل صريحاً وواضحاً في اجاباته، فالى مضابط الاسئلة والإجابات.
> بداية كيف تقرأ اوامر الطوارئ التي اودعت بطرفكم الاربعاء الماضي؟
< كل الكتل البرلمانية والقوى السياسية ما عدا المؤتمر الشعبي فقط مع اعلان حالة الطوارئ، وذلك لايمانهم بأن البلاد تمر بظروف قاهرة تتطلب اعلان حالة الطوارئ، وهنالك بعض التباين في الرؤى حول الاوامر الخمسة الصادرة لتنفيذ اعلان الطوارئ، وان كانت بنص الدستور وليست من اختصاص الهيئة التشريعية، وذلك استناداً الى نص الدستور الذي يقتضي مراجعة مرسوم الطوارئ في فترة السريان، اما في ما يتعلق بالاوامر فهي من اختصاص رئيس الجمهورية، وذلك بموجب قانون الطورائ والسلامة العامة الصادر في عام 1997م
> ما هي مبررات المؤتمر الشعبي للرفض؟
< المؤتمر الشعبي يرفض القانون، وذلك لاعتقادهم بانه ضد الحريات، علماً بان الطوارئ نفسها نصت كل الدساتير على اعلانها، فيما تركت الحق للسلطة المختصة، فإذا كان هنالك امر طارئ يتطلب اعلاناً طارئاً فمن حق الجهة المختصة ان تعلن الطوارئ.
> هل تتوقع ان تتم اجازة القانون اليوم الإثنين؟
< ستتم اجازته اليوم من خلال النقاش المستفيض داخل اللجنة الطارئة المشكلة لاعلان حالة الطوارئ، ومن الواضح ان كل الكتل السياسية والقوى والشخصيات القومية والقانونية مع اعلان حالة الطوارئ.
> هل هناك توقعات بأن تقلص مدة الطوارئ التي اعلن انها ستكون لعام؟
< هي جاءت لمدة عام، ولكن ان تقلص المدة لــ (8 او 6) اشهر فستتفق الكتل البرلمانية على المدي الزمني لسريان حالة الطوارئ.
> دار جدل واسع حول مصير البرلمان عقب اجازة الطوارئ، وهنالك من يتنبأون بحل الهيئة التشريعة القومية.. ما مدى صحة ذلك؟
< لم يكن هنالك اي توجه لحل البرلمان، وذلك لأنه يقوم بدور مهم خلال المرحلة المقبلة، وفي ظل سريان حالة الطوارئ سيتابع المجلس الوطني والمحاكم المختصة تفاصيل الطوارئ، وحتى هذه اللحظة لا يوجد ما يشير لحله باعتباره منتخباً انتخاباً رسمياً.
> هل سيتم النظر في المرسوم المتعلق بالتجمعات والمحتجين؟
< شكلت الآن نيابات متخصصة ومحاكم مختصة، وهذه المحاكم ستقود الى محاكمة عادلة ابتداءً من محكمة الموضوع والاستئناف وكل وكلاء النيابات والقانونيين ذوي الطبيعة المدنية، وهم يطبقون القوانين الطبيعية بصورة عادلة، وحالة الطوارئ نفسها بالمادة (48) تحفظ الحقوق والحريات، واذا اعلنت الطوارئ في اي بلد تحفظ الحقوق مع مراعاة المادة (211) وهي من اختصاص رئيس الجمهورية لتعديل اي امر طارئ، ومن حق المحكمة ان تراقب العمل بمراقبة مفوضية حقوق الانسان.
> وزير العدل اشار الى ان الغرض من الطوارئ محاربة الفساد في الاقتصاد؟
< حالة الطوارئ جاءت لمحاربة المضاربين في اقتصاد البلاد والمهربين للسلع الاستراتيجية والاساسية المهمة والعملات الصعبة والذهب، وجاءت لمحاربة الفساد والمفسدين.
> هل بالامكان ان تقتصر على المحور الاقتصادي؟
< الناظر للاوامر الخمسة التي اصدرها رئيس الجمهورية يلحظ ان ثلاثة منها متعلقة بالشأن الاقتصادي لضبط العملية الاقتصادية في البلاد، وكذلك جاءت لحفظ الأمن والاستقرار ومحاربة الجشعين.
> هل ستعبر الاوامر الخمسة بشكلها الحالي ام قد تخضع لتعديلات؟
< لن تخضع لاي تعديل لانه ليس من سلطة البرلمان تعديل الاوامر الصادرة عن رئيس الجمهورية، وهي سلطته التقديرية بنص قانون الطورائ.
> هل كان الوضع الراهن يتطلب اعلان حالة الطوارئ؟
< نعم.. المشهد العام يتطلب اعلان حالة الطوارئ وذلك لان الوضع اثر في حياة المواطن، ونتيجة لذلك اندلعت احتجاجات على الاوضاع الاقتصادية، وتحولت الاحتجاجات لمسارات غير طبيعية، وكما تلاحظون الآن تم ضبط عدد من الاسلحة في القضارف والخرطوم والشمالية، وهي ظواهر تتطلب ان تكون هنالك قوانين استثنائية لحفظ امن البلاد.
> كيف تقرأ التعديلات الاخيرة الواردة في خطاب رئيس الجمهورية ومن ضمنها انه سيقف على منصة قومية من كل القوى السياسية؟
<  رئيس الجمهورية بمجرد  ان تم اختياره في انتخابات حرة اصبح شخصية قومية، ولذلك يمثل الممانعين والذين عارضوه. واعتقد ان الخطاب واضح وانه سيصبح قومياً بدليل انه فوض صلاحياته لرئيس مفوض بالوطني، وهو خطاب جاد، وعلى القوى السياسية ان تقبل هذا الخطاب لأن السودان وطن يسع الجميع.
> الوطني هو صاحب الأغلبية في المجلس الوطني؟
< الوضع اختلف الآن.. المؤتمر الوطني كان يترأسه رئيس الجمهورية، وكما يعلم الجميع فإن الرئيس هو من دعا للحوار الوطني، واليوم يقف على مسافة واحدة من كل القوى السياسية، وعلى الاحزاب ان تقدر ذلك الموقف، وتناقش وتدرس دعوة رئيس الجمهورية بشكل جيد، وآليات الحوار هي الوسيلة الانجح في ما بين الجميع.
> الكتل البرلمانية كيف قرأت التعديلات التي جاءت في خطاب البشير؟
< الكتل البرلمانية رحبت بخطاب رئيس الجمهورية، والآن هنالك تنسيق تام، وكل موضوع طرح في المجلس الوطني تجتمع هذه الكتل وتبلور رؤيتها حوله، والقرارات بعد ذلك داخل الهيئة التشريعية اذا اجمعت عليها الكتل تجاز بالاجماع.
> ما هي التحديات التي تواجه المجلس الوطني؟
< المجلس الوطني الآن من خلال المشهد السياسي وبعد خطاب رئيس الجمهورية، مطلوب منه ان يمارس دوره الاساسي بموجب التشريع الرقابة وحفظ امن الدولة والأمن القومي، وهو واحدة من المؤسسات الموجودة بالدولة ويجب ان تتناغم مع بقية مؤسسات الدولة الاخرى، وهي مقبلة على انتخابات 2020م، والهيئة عمرها سينتهي بعد عام، وسيتوجه المواطنون الى صناديق الاقتراع، وتكون الانتخابات وسيلة التداول السلمي، وهي انسب وسيلة لحكم السودان، وتكون عبر مفوضية قومية تم اعتمادها من المجلس الوطني، وقانون انتخابات مجاز من المجلس الوطني كذلك.
>  هل ستقام الانتخابات في مواعيدها ام يتم تأجيلها؟
> حتى هذه اللحظة ليس هنالك ما يدل على أنه سيتم تأجيلها، والانتخابات في مواعيدها التي حددها الدستور وتوصيات الحوار الوطني.

تواصل معنا

Who's Online

485 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search