mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس مجلس أمناء معهد (همتي دمتي) الصادق عمر خلف الله لـلإنتباهة

صابر حامد
 جدل كثيف شهدته وسائل الاعلام المحلية وبعض الوسائط وهي تتناول زيارة عضو الكونغرس للسودان في غضون اليومين الماضيين، بعضهم يقلل من اهمية الزيارة وآخرون شككوا في صفة الزائر الامريكي، بينما أصابت بعض السهام الذين رتبوا الزيارة.. (الإنتباهة) استنطقت رئيس مجلس أمناء معهد (همتي دمتي) الصادق عمر خلف الله بصفته منسق هذه الزيارة فخرجت بالمحصلة التالية:
>  كيف تم الإعداد لزيارة عضو الكنغرس الامريكي قيتس بلراكسيس للخرطوم التي تمت في اليومين الماضيين؟
< الزياة جاءت بناءً على طلب شخصي من رئيس لجنة الحريات الدينية في الكونغرس (قيتس بلراكسيس) بحكم منصبه، وأراد زيارة السودان للوقوف على اوضاع الحريات الدينية وغيرها من القضايا، وليست بدعوة من الحكومة السودانية، وهو قد قدم طلبه لزيارة السودان قبل ستة أشهر، ولم يتمكن من زيارة السودان إلا في هذا الشهر.
> هل معهدكم قام بترتيب زيارات سابقة لأعضاء بالكونغرس للسودان؟
< بالطبع، هذه لم تكن أول زيارة ينظمها المعهد لعضو بالكونغرس للسودان، بل نفذنا اربع زيارات من قبل، الأولى كانت في عام 2015 وزيارتان في العام الماضي 2018م، خلافاً لذلك فإن المعهد نفذ نحو (200) وفد لـ (30) دولة في الـ (25) سنة الأخيرة، لذلك فإن الوفود التي جاءت للسودان نسبة ضيئلة لا تعادل نسبة 1% من الزيارات التي ينظمها المعهد لبقية الدول، والمعهد لديه منح كبيرة جداً من منظمات ورجال أعمال تضم (11) من كبار رجال الأعمال في أمريكا، بالإضافة لمجلس استشاري يضم أكثر من (30) عضواً جميعهم أعضاء في الكونغرس الأمريكي.
>  من هم ابرز اعضاء الكونغرس الذين زاروا السودان بترتيب من معهدكم؟
< أبرزهم رئيس لجنة الأمن بالكونغرس بنيي تومسون الذي زار السودان ضمن وفد سابق.
>  كم عدد الأعضاء الذين زاروا السودان؟
< كما قلت المعهد نظم ثلاث زيارات سابقة لوفود من الكونغرس، وهذه الزيارة الرابعة، ومجمل عدد الأعضاء الذين زاروا السودان (10) اعضاء ابرزهم رئيس الكتلة بالكونغرس ورئيس لجنة إفريقيا.
>  لكن رغم كل هذه الزيارات هنالك هجوم كبير على المعهد هذه الايام بعد الزيارة الأخيرة لعضو الكونغرس للبلاد؟
< فوجئنا بهذا الهجوم في السوشيال ميديا على المعهد من قبل أشخاص لا يفقهون كيفية تعامل الكونغرس في مسألة تنظيم الرحلات الخارجية لأنها تمر على لجنة الأخلاقيات وتحقيقات كبيرة حول سبب الزيارة والهدف منها قبل الموافقة عليها، لذلك فإن من يتحدثون في السوشيال ميديا عن الزيارة هم مجرد جهلاء لا يدرون شيئاً عن معهد (همتي دمتي)، وهو معهد تحكمه قوانين أمريكية وبه (30) عضواً من أعضاء الكونغرس.
> هل الكونغرس الأمريكي موافق على هذه الزيارة للسودان؟
< بالتأكيد موافق عليها وعلى علم بكل تفاصيها والقضايا التي تناقش، وكما قلت لك آنفاً فإن زيارات اعضاء الكونغرس تمر عبر لجنة الأخلاقيات، ويجرى تحقيق كبير حول الزيارة، ومن ثم تتم الموافقة عليها أو رفضها.
>  هنالك حديث بأن الزيارة ليست رسمية وإنما خاصة؟
< أولاً عضو الكونغرس إذا قام بأية زيارة خاصة أو رسمية هو ذات الشخص وذات التفكير، بما يعني أنه لا اختلاف بين الزيارة الخاصة والرسمية، لأن العضو هو ذاته العضو ويناقش ذات القضايا، ومع ذلك الحديث حول عدم رسمية الزيارة مجرد (شائعات)، وما يؤكد على رسميتها وأنها زيارة مهمة مصاحبة السفير الأمريكي بالخرطوم للوفد في كل اللقاءات، وهو دليل كافٍ على أن الزيارة رسمية وليس كما يتداول في السوشيال ميديا حولها، ويدل أيضاً على أهمية الوفد.
>  حديثك آنفاً يؤكد أن الزيارة غير رسمية؟
< ليس الأمر كذلك، وكيف تكون الزيارة غير رسمية والسفير الأمريكي مصاحب للوفد في كل اللقاءات التي أجراها، وللعلم ليست هنالك زيارات رسمية للكونغرس إلا للدول التي فيها إشكالات تهم الكونغرس كالعراق وأفغانستان، لأن 99% من الزيارات الخارجية لأعضاء الكونغرس لا يدفع الكونغرس تكاليفها وإنما تتكفل بها معاهد وجمعيات.
 > هل الرحلات تتم بتمويل من الكونغرس أم من المعهد؟
< جزء كبير من الرحلات يمول من المعهد لأن هنالك اشخاصاً يمنحون الزيارات من مختلف الدول من خلال التكفل بنفقاتها، واحياناً نستعين بجمعيات أو رجال أعمال في البلد المستهدف بالزيارة لتغطية التكاليف المتعلقة بضيافة البلد.
> هل الزيارة للسودان تكفل بها المعهد أم الحكومة؟
< بالطبع كل تكاليف الزيارة يتكفل بها المعهد من خلال المنح من رجال الأعمال أو الجمعيات، وقطعاً الحكومة لم تدفع أي مال لسد تكاليف الزيارة، لأنه من غير الممكن في ظل الظروف التي يشهدها السودان ان نطلب من الحكومة نفقات زيارة الوفد.
>  هل الزيارة للسودان تمت بتنسيق كامل مع الحكومة أم المعهد نفذها بصورة خاصة؟
< بالتأكيد الزيارة تمت بتنسيق مع الحكومة، والتنسيق تم عبر السفارة الأمريكية بالخرطوم، وعقدت اجتماعات رتبتها السفارة وأخرى عبر معرفتنا بالأشخاص، وخلال الزيارة عقدنا اجتماعات مع رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ووزير الخارجية ورئيس حزب المؤتمر السوداني وغيرها من الزيارات، وكلها ناقشت أجندة رسمية، وقبل الزيارة للسودان كنت مع وفد في الإمارات والآن متوجه مع وفد إلى الرياض ووفد آخر إلى بلجيكا، ومن ثم إلى فلسطين، فكل الزيارات ينظمها المعهد.
>  إذن إلى ماذا تعزو الهجوم على الزيارة بهذه الصورة الكبيرة؟
< لا أستعبد أن الشائعات مدبرة من أحد الأجهزة الرسمية وغير الرسمية في السودان، وأتهم سلطات بالتآمر لاغتيال شخصيتي لأن الوفد عرض مسائل لم تكن مرغوبة من الجانب الرسمي، لذلك فإنني أتهم أجهزة رسمية بالوقوف وراء هذه الشائعات، خاصة في ظل صمت الإعلام السوداني وعدم توضيحه الحقائق.
>  إذن أين تكمن المشكلة؟
< مشكلة السودان أن السوشيال ميديا تتحكم في الأخبار، والدليل على ذلك  أنني تناقشت مع أحد سفراء الدول الغربية بالخرطوم حول ما أثير عن الوفد، فقال لي إن السودان تحكمه الشائعات من الحكومة إلى الشعب، وحديثه هذا قاله لي بحكم تجربته في السودان.
>  تداولت وسائل التواصل توضيحاً قيل أنه صادر عن الكونغرس الأمريكي نفى فيه علاقة العضو الزائر للسودان بالكونغرس؟
< هذا حديث غريب.. كيف لا يكون عضواً في الكونغرس والسفارة الأمريكية بالخرطوم رتبت بعض اللقاءات والاجتماعات التي أجراها خلال الزيارة، ولم يصدر أي نفي عن الكونغرس حول الزيارة.
>  هنالك حديث أيضاً بأن الزيارة غير رسمية، بدليل أن الرجل مستصحب معه زوجته وليس معه عضو آخر من الكونغرس؟
< استصحاب الزوجات في الزيارات الخارجية عادة لدى الأجانب، فهم يستصحبون زوجاتهم في الزيارات، ومعه ايضاً مستشارون (رئيسة مكتبه ومستشارة أخرى)، كما أن أهمية الزيارة ليست في العدد، صحيح هو كونغرس واحد لكنه يمثل كتلة بها (60) عضواً، وهذا يعني أن ينقل ما شاهده هنا للكتلة بالكونغرس.
>  بما أن عضو الكونغرس جاء للسودان للوقوف على الحريات الدينية بحكم رئاسته للجنة الحريات الدينية بالكونغرس، لماذا تطرق في حديثه لقضية تعويضات قتلة التفجيرات الخارجية التي تتهم بها الحكومة؟
< العضو يمثل منطقة فلوردا في الكونغرس، وهنالك بعض عوائل المتضررين في القضية المرفوعة ضد السودان، وعندما علموا بزيارته للسودان طلبوا منه مناقشة هذه القضية، لأنها قضيتهم بالرغم من أنها ليست القضية الأساسية التي جاء الى السودان لمناقشتها، وهنا أقول لك أيضاً كيف لشخص ليس عضواً في الكونغرس أن يتحدث عن التعويضات.
>  ما تأثير المتداول حول الزيارة في عضو الكونغرس؟
< هو على علم بالهجوم الذي تعرض له في السودان واتهامه بأنه ليس عضواً في الكونغرس، وهذا الأمر أثار حفيظته، لأنه جاء لزيارة السودان برغبة منه، وطالب بإطلاق سراح المعتقلين وغيرها من القضايا الإيجابية التي أثارها، والتركيز فقط على السلبيات والتشكيك فيه، وقال إن هذا الأمر لم يحدث طوال سنوات وجوده عضواً بالكونغرس.

تواصل معنا

Who's Online

682 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search