mlogo

الحوارات

الحوارات

رئيس هيئة الدفاع عن البشير أحمد إبراهيم الطاهر

عبدالرؤوف طه - تصوير: متوكل بجاوي
• انعقدت أمس الجلسة الثانية لمحاكمة الرئيس السابق عمر البشير وسط اجواء مشدودة، سيما بعد حضور العشرات من انصار حزب المؤتمر الوطني لمناصرة البشير تقدمهم والي شرق دارفور السابق انس عمر وامين الطلاب هشام التيجاني، وبدأت هيئة الدفاع أكثر ارتياحاً لسير الجلسات.. (الانتباهة) استنطقت رئيس هيئة الدفاع مولانا احمد ابراهيم الطاهر بعد نهاية الجلسة فخرجت بالتالي:
* ماذا دار في تفاصيل الجلسة الثالثة لمحاكمة البشير؟
ــ استمعنا فيها لبعض شهود الاتهام.
• من هم؟
ــ هم اللجنة التي جاءت لاستلام المبلغ الذي وجد في مقر الرئاسة في القيادة العامة وادلوا بشهادتهم، وتبقى منهم شاهدان ايضاً من اللجنة، وقضية الاتهام ستنتهي بانتهاء السماع لشهادة افراد هذه اللجنة من اقوالها، وذلك لأن القائمة ليس فيها اي شهود اتهام آخر.
• هل تقدمتم بدفوعات جديدة؟
ــ قضية الدفاع لم يحن موعدها بعد، في البداية يتم سماع الاتهام كي يعرفوا ما هي الحجج التي يستند اليها الاتهام في توجيه التهم للرئيس البشير، ونقوم بسماعها في الاول جميعها ونناقش فيها الشهود حتى نتبين صدقهم، وايضاً نتبين سلوكياتهم وشخصياتهم وتأثيرها في الشهادة، ثم بعد ان تنتهي هذه القضية ستكون المحكمة هي التي تقيم مجمل قضية الاتهام، وتبدأ بعد ذلك قضية الدفاع.
• في الجلسة الماضية ذكرتم ان الاموال التي وجدت تم تسليمها الى شقيق قائد قوات الدعم السريع الفريق (عبد الرحيم حميدتي)، هل سيتم طلب شهادته امام المحكمة؟
ــ هذا سابق لأوانه ونحن لدينا عدة شهود سوف نقدمهم.
• الحديث عن استلام البشير أموالاً من دولة السعودية وضع عدة استفهامات باي حق يتسلم البشير هذه الاموال وهل تم تسليمها لوزارة المالية؟
ــ لظروف السودان والمحاصرة الامريكية وفرض العقوبات عليه وارهاب البنوك من ان تقبل التعامل الطبيعي مع السودان، اصبح السودان لا يستطيع ان يحول مبالغ للخارج ولا يتلقى اموالاً ايضاً.
• هل هذا تبرير لاستلام البشير أموالاً من السعودية؟
ــ عندما تأتي مثل هذه المنح الصغيرة في حجمها فإنها تأتي بغير الطرق العادية، لأنها اذا دخلت بنك السودان فإنه لا بد من الكشف عن مصدرها والذي وهبها لا يريد ان يكشف عن مصدرها، وبالتالي اذا كشف عن المصدر ستكون هنالك متابعات من الادارة الامريكية للنظام والعقوبات التي فرضت على السودان، وتجنباً لذلك فإن الامير محمد بن سلمان كلف مدير مكتبه بالاتصال بمدير مكتب الرئيس عمر البشير، وان يخبره بأن هنالك رسالة قادمة للسودان، وفعلاً جاءت الرسالة عبر طائرة محمولة في حقيبة وكانت عبارة عن مبلغ (25) (خمسة وعشرين) مليون يورو، والقصد منها جعل الرئيس البشير يتصرف فيها في المسائل المتعلقة بالدولة والمجتمع.
• من الذي تسلم الاموال المرسلة من السعودية؟
ــ تسلمها مدير مكتب الرئيس البشير.
• هل هو الفريق طه عثمان؟
ــ لا، ليس الفريق طه.
• من هو إذن؟
ــ هذه التفاصيل ستأتي في الشهادة، وظلت الاموال في متناول يد الرئيس يصرف منها على بعض المؤسسات التي تواجه مشكلة حرجة في العملة الصعبة، مثل المستشفيات وغيرها، وهذه كلها ستظهر في قضية الاتهام، وكل الصرف الذي تم منها تم للمصلحة العامة، وحتى في اقوال المتحري الذي استمعنا اليه في الجلسة السابقة اكد ان الاموال لم تدخل جيب الرئيس البشير ولم تذهب الى مصلحة خاصة بالرئيس او اسرته او اصدقائه، وانما صُرفت كلها في هذا الجانب.
• هنالك حديث عن تسلم البشير أموالاً من دولة الامارات؟
ــ ما ذكر في اقوال الرئيس البشير ان هنالك (شيك) قُدم له من الامارات ولكنه تردد في قبوله.
• بمعنى لم يقبله؟
ــ رفض قبوله، ولذلك هذا الشيك لم يصرف الى الآن.
• اين ذهب الشيك؟
ــ لا نعرف اين هو الآن، وتُسأل عنه دولة الامارات.
• كم المبلغ الاماراتي؟
ــ مليون دولار.
• لم يتسلمه البشير؟
ــ الرئيس البشير اهمله ولم يعره اهتماماً.
• الا يعد استلام البشير أموالاً من دولة خارجية مساساً بالسيادة؟
ــ تقديم المساعدات للرؤساء عادة موجودة في المنطقة العربية، والملوك والامراء يقدمون الهدايا لبعضهم البعض بمثل هذه المبالغ المحدودة، ولكن بعض الذين يهدى لهم يصرفونها بالطريقة الشخصية لمنفعتهم الخاصة.
• وماذا عن البشير؟
ــ اما ما حدث للرئيس البشير ان كل المبالغ التي اتت للسودان سواء كانت من السعودية او الامارات كلها صُرفت في مصلحة الدولة ومرافقها المختلفة ولدينا المستندات التي تبرهن ذلك، بمعنى الرئيس اي مبلغ اتى اليه وتسلمه قام بصرفه في مكانه ولم يدخل في حسابه الخاص.
• هل من المتوقع طلب شهادات نافذين في الدولة حالياً؟
ــ سيكون هنالك عدد كبير من الشهود يدلون بالافادات حول المبالغ التي تسلموها سواء كانت في المستشفيات او في الاجهزة الرسمية او حتى الضباط المتقاعدين الذين يحتاجون الى علاج في الخارج وعددهم كبير جداً وغيرهم، وكثير من هذه الاموال ذهب الى اماكنها الصحيحة.
• هل من المتوقع توجيه تهم للبشير جديدة مثل القتل والابادة الجماعية؟
ــ هذا سؤال سابق لأوانه.
• لكن هنالك احاديث عن بلاغات ستقدم ضد البشير؟
ــ حالياً القضية خاصة بالثراء الحرام، وان الرئيس البشير متهم بانه اثرى حراماً من هذه الاموال، ولكن حتى الآن لم يقدم الاتهام اية بينة تثبت ان البشير قد اثرى بالفعل.
• هل سألت البشير عن امواله؟
ــ نعم سألته، وعندما سألت البشير ماذا تملك بعد (30) عاماً قضيتها في الحكم، قال انه يمتلك منزلاً في كافوري ومزرعة صغيرة عبارة عن سبعة افدنة في مشروع السليت في شرق الخرطوم، وليس لديه اية ممتلكات اخرى.
• هل انتم واثقون من براءته؟
ــ اذا كان هذا الوضع فإنه لا يوجد ثراء، لأن الرئيس البشير حقيقة كان بإمكانه ان يثرى من الدولة دون ان يكتشف، وكل هذه الحملة الاعلامية الجائرة التي وجهت للرئيس البشير على انه ثري وامتلك اموالاً، كلها حملة إعلامية منظمة بقصد اغتيال شخصيات النظام السابق ومن بينهم البشير.
• دائماً ما تردد هيئة الدفاع في احاديثها الاعلامية ان محاكمة البشير سياسية؟
ــ قطعاً محاكمة سياسية.
• كيف؟
ــ القفص الحديدي الذي وضع فيه يعتبر عملية سياسية، لأنه غير موجود في السودان ولم نتعود عليه مهما كانت جريمة المتهم، بأنه يوضع في قفص، لكن مفهوم القفص تم استيراده من الخارج لهذه القضية، وايضاً هناك الكثير من الاشياء لا تليق به.
• اشياء مثل ماذا؟
ــ حتى اقامة الرئيس البشير داخل سجن كوبر، وانا اتيح لي ان امكث معه حينما كنت معتقلاً اسبوعاً كاملاً بكوبر، فأنا شهدت الاقامة داخل السجن، فهي لا تصلح للرئيس ولا لاي متهم آخر، وصحياً بها مشكلات من حيث الراحة بالنسبة للشخص، وبالطبع المتهم بريء حتى تثبت ادانته، وطلبنا من المسؤولين تحويل اعتقاله الى مقام يليق به كرئيس كان يحكم البلاد، وكان القائد الاعلى للقوات المسلحة، ولكن هذا الطلب لم يجد قبولاً.
• الوضع الحالي به تغييرات محتملة سيما بعد إعلان المشهد السياسي.. الا تخشون ان يؤثر ذلك في سير العدالة؟
ــ هذا وضع جديد، وكثير من الناس لديهم ملاحظة جوهرية حول الوثيقة الدستورية، وانها لم تستند الى القواعد الدستورية المعروفة، وانها جعلت الحكم شراكة بين المجلس العسكري الانتقالي وبين مجموعة من السياسيين الذين ليست لديهم قاعدة شعبية، وليس لديهم تفويض شعبي ولمدة طويلة من الزمان، يفعلون ما يشاءون.. برلمان غير منتخب منهم ومجلس وزراء غير معين، وليس عليهم اي نوع من الرقابة الشعبية، وهذا ليس رأيي وانما هو رأي عدد من القانونيين الذين ادلوا بهذه الآراء في الوسائط المختلفة.

تواصل معنا

Who's Online

509 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search