mlogo

الحوارات

الحوارات

عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي كمال كرار لـ (الانتباهة): ليست لدينا كتائب مسلحة أو « فيالق حمراء» ومن يمتلكها هو « الوطني»

أجرته: سناء الباقر
كثيراً ما يثير الحزب الشيوعي غباراً كثيفاً بمواقف تبدو متشددة سواء حول المفاوضات او بالانسحاب من قوى الحرية والتغيير, ورغم دخوله منذ البداية في المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، الا انه اعلنها صراحة اول امس بانسحابه من المفاوضات التي يرى انها انحرفت عن اهداف الثورة.. (الإنتباهة) التقت عضو اللجنة المركزية كمال كرار لاستنطاقه حول خفايا هذا الموقف المثير للجدل ومدى تأثيره في المفاوضات وبعض القضايا الاخرى.
* ما موقفكم من التفاوض والاسباب الحقيقية للانسحاب في هذا الوقت تحديداً؟
ــ هو موقف طبيعي، فقد قررته اللجنة المركزية في اجتماعها يوم 13 يوليو 2019م، وهو أن العملية التفاوضية حدثت بعد تأجيلها من اللجنة الفنية والتي دخلت في منعطف لا علاقة له بمطالب الثورة، بمعني انه صدر مرسوم دستوري من المجلس العسكري وكرس كل صلاحيات الفترة الانتقالية للمجلس السيادي وهمش دور الحكومة المدنية القادمة، ودور المجلس التشريعي، وعلى هذا الاساس قرر الحزب الشيوعي رفض الحوار والمشاركة في كافة المستويات، بمعني ان هذا الموقف ينسجم مع مبادئ الحزب الدستورية ومع الجماهير في الشارع التي لا تطالب بغير الحكم المدني والسلام والعدالة الشعارات التي كانت مطروحة. والجانب الآخر المساومة على الثورة تصبح كأنها خيانة وطعن للجماهير من الخلف، والحزب الشيوعي عود نفسه وجماهيره على انه يكون مع الشارع ولا يمكن الالتفاف على مطالبها، وهذا لا يعني ان موقف الحزب لم يكن هو ذاته منذ الداية عندما بدأت المفاوضات مع العسكري ابتداءً من 13 ابريل وتسليم السلطة لحكومة مدنية، لكن لما اصبح الهدف ليس تسليم السلطة لحكومة مدنية خرجنا من الاتفاق.
انتم انسحبتم فقط من التفاوض ولم تنسحبوا من اعلان قوى الحرية والتغيير, اليس في ذلك شيء من التناقض في مواقفكم؟
ــ مازلنا داخل قوى الحرية والتغيير، وليس في ذلك تناقض، بدليل ان هذا الموقف هو موقف بعض من قوى التغيير اتخذت ذات الموقف، والشارع الذي صنع الثورة يتخذ نفس الموقف بما نراه من مليونيات ومواكب وشعارات.
لكن لم ينسحب حزب او اي عضو آخر من التفاوض غيركم؟
ــ حتى الآن لا لكن الايام حبلى.
* هل هذا يعني ان هناك ارهاصات بانسحاب جهات أخرى؟
ــ اكيد طبعاً، وهذا سيظهر بنهاية التفاوض، وقبل التوقيع اكيد هناك قوى ستتخذ نفس الموقف، والتفاوض الذي استمر ثلاثة شهور فهذا التماطل عبء يقع على المجلس العسكري وعلى قوى التغيير، وهو ان العسكري لا يريد ان يسلم السلطة للمدنيين مهما ادعى غير ذلك.
الم يكن من الممكن الوصول الى النهاية لمعرفة ان كان يريد تسليمها ام لا؟
ــ هذه تصبح انتهازية وليست مبادئ، والموقف المبدئي نحن نسجله لأن الهدف ليس الوصول لكرسي السلطة، الهدف ان هناك ثورة ومطالب وكل الناس تكون امينة عليها.
كيف يمكن تنفيذ المطالب وانتم تخرجون من الحوار الذي سيفضي للمدنية؟
ــ لا بد من انتزاع الحقوق، ومهما كان الالتفاف على المطالب واي من يقف ضدها سيخلع كما خلع البشير.
ما هي خياراتكم الاخرى والبدائل التي ترونها؟
ــ كل هذا في مربع الثورة ولم نخرج عنه، ونحاول ان نجر بقية القوى الحريصة على الثورة والوصول لغاياتها لموقفنا هذا.
*هناك من يرى في الحزب الشيوعي انه يجر الشارع للفوضى ولا يريد الوصول لحكومة او سلام؟
ــ الذين يكيلون هذه الاتهامات لديهم عداء مع الدولة المدنية والديمقراطية (فاذا اتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل)، والذين يكيلون للحزب هم من يريدون اعادة انتاج النظام القديم.
انتم كما تقولون تراهنون على الشارع, لكن المواطن سئم من القتل الذي يحدث في اغلب المواكب؟
ــ حق الشارع المشروع الخروج للتعبير عن حقه، فاذا كان يُضرب فان هذا يعني ان الدولة القديمة مازالت موجودة.
هناك من يرى ان الحزب الشيوعي يعمل على ان تنهزم قوى الحرية والتغيير مقابل المجلس العسكري، وهذا ما حدث من انشقاق كنتم قائدوه في الانسحاب من التفاوض والثغرة التي احدثتموها فيه؟
ــ قيادات قوى اعلان الحرية والتغيير لا تنوب عن الشعب السوداني في تقرير مصيره وانما تعبر عن لسان حال الجماهير الثورية، فاذا كانت تريد السلام والحرية والعدالة والمدنية، فالسليم انه من هم داخل قوى التغيير يحملون هذه المطالب في المفاوضات، ونحن في هذه الحالة نتحدث بلسان الثوار لا اكثر ولا اقل.
الوسيطان الافريقي والاثيوبي وحتى القوى الدولية تدعو الى سرعة الوصول لاتفاق, الا يمكن ان يؤدي ما قمتم به من انسحاب الى تأليب هذه القوى؟
ــ كل العالم الإقليمي والدولي يعمل وفقاً لمصالحه، فالعجلة في مثل هذه الحالات غير ممكنة، إما استجابة للمطالب مهما كلف ذلك من وقت او يظل الثوار في الشارع ويظل الصراع كما كان دائراً منذ ثلاثين سنة. لكن الحديث عن الاستعجال فيه نوع من المساومة، حيث ان تتنازل عن اشياء لارضاء آخرين .
في اية مفاوضات لا بد من تنازلات لمصلحة الوطن؟
ــ من يتنازل لمن؟ هذا المجلس العسكري لم يصنع الثورة، والطبيعي انه عندما ظهر في المشهد يوم 11 واعلن بيان القيادة العامة، طبيعي ان يسلموا السلطة، واذا هم لم يفعلوا ذلك فهذا التفاف، فليست هناك تنازلات لانهم ليسوا شريكاً ولا فاعلين في الثورة، واي تنازل للعسكري يعني انك تتنازل لنظام البشير.
السؤال الملح انسحابكم في هذا الوقت ووصم العسكري بانه انقلابي وغيره, وانتم منذ البداية بدأتم معه التفاوض، وحتى قبل توقيع الاتفاق السياسي بلحظات انتم تتفاوضون معه.. ما هو الجديد؟
ــ هذا الموقف منذ البداية، ومنذ ما سمي الانحياز نحن قلنا انه انقلاب يريد قطع الطريق على الثورة , اما التفاوض فقد كان بهدف تسليم السلطة للمدنيين فقط, ولكن لما اصبح حواراً ومفاوضات وتنازلات انسحبنا.
* الاتفاق الأول قبل التعليق حول 67% من التشريعي لقوى التغيير وغيرها، وكنتم موجودين وحضرتم هذا الاتفاق ووافقتم عليه؟
ــ لم تكن فيه تنازلات للعسكر، باعتبار ان الحكومة المدنية كلها لقوى الحرية والتغيير و67% من التشريعي كان لقوى التغيير و33% للقوى السياسية غير الموقعة على اعلان الحرية والتغيير خارج النظام السابق. واجل التفاوض حول السيادي الى اجل لاحق، وبعدها جاءت مجزرة 3 يونيو وحصل بعدها السيادي والهيمنة على المشهد.
انسحابكم الأول تزامن مع انسحاب الحركات المسلحة من قوى التغيير، هل هناك علاقة او تنسيق بينكم؟
ــ لم يكن هناك تنسيق فقط مصادفة.
المواكب ودوركم فيها خاصة موكب الابيض الخاص بالتلاميذ والذي راح ضحيته ستة من الشباب, خاصة ان هناك من يتهم الشيوعي بانه اصر على اخراج الطلاب من المدارس؟
ــ حاولت اللجنة الامنية ان تكيل مكيالين بأن قوى التغيير هي من اخرجت الطلاب للمظاهرات، وهذا حق مشروع ولا تأخذ اذناً للتعبير عما تريد, وكل يوم نحرض الناس على الخروج للشارع، وهذه ليست جريمة الجريمة هي القتل.
التحريض على الخروج رغم ان هناك دماءً ستسيل.. كيف تعلق على ذلك؟
ــ المنطق هذا لا يستقيم, الفكرة اصبحت يا اما الناس لا تخرج او تخرج وتقتل, وهذه المعادلة نتيجتها ان العسكري امتداد للنظام القديم، ونحن نحرص على نزع سلاح المليشيات وقوات الدعم السريع.
* كما انتم تتهمونهم هم كذلك يتهمونكم باستخدام السلاح خاصة الحزب الشيوعي، وان لكم كتائب مسلحة باسم (الفيالق الحمراء)، وان المستفيد الاكبر من هذا القتل هو قوى التغيير والحزب الشيوعي؟
ــ من يكيل الاتهام عليه بالدليل، فليس لدى الشيوعي او القوى المدنية في السودان اجنحة مسلحة, ومن يمتلكونها هم عناصر المؤتمر الوطني, وفكرة المدنيين الذين يحملون السلاح او الملثمين مسؤولية المجلس العسكري، والتوثيق منذ رمضان يشير الى ان ما يستخدمها اجهزة رسمية، وعلى الاطلاق ليست لدينا كتائب مسلحة.

تواصل معنا

Who's Online

355 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search