mlogo

الحوارات

الحوارات

عضو المجلس السيادي اللواء إبراهيم جابر لـ(الإنتباهة)(2ـ2):الأسبوع القادم سيشهد اسـتقـرار الكهـربـاء

حوار: سناء الباقر - تصوير: متوكل البيجاوي
المعضلة الأساسية التي عانى منها السودان خلال الفترة السابقة هي قضية الاقتصاد ومعاش الناس، ولما نجحت الثورة وتم تكوين مجلس عسكري لتسيير الأوضاع إلى حين تكوين الحكومة الانتقالية كان الشخصية الأبرز والتي تحولت لها كل الأنظار هي الشخصية التي ستتحمل دفة الاقتصاد، فكان عضو مجلس السيادة اللواء إبراهيم جابر، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري المحلول، ذهبنا إليه وفي جعبتنا الكثير من القضايا السياسية التي لا تنفصل عن القضايا الاقتصادية فكان هذا الحوار :
* كيف تم التغلب علي أزمة السيولة النقدية التي أرقت المواطن ؟
كانت هناك إشكالية في النقود وعندنا ثقافة تقول إن (الكاش يقلل النقاش) لكنها غير صحيحة ومفترض الناس تقف ضدها, في البداية الناس كانت تأخذ 50 مليون في اليوم ورويداً رويداً تقدمت الى مائة ثم 150 والآن وصلت حتى 350 مليون اي 350 مليار بالقديم . ثانياً كل المرتبات تصرف في زمانها. أي أنه حتى يوم 31 أي موظف لازم يكون استلم راتبه ليس في الخرطوم فقط، بل في أقصى بقاع السودان سواء موظفاً او معاشياً .
* طيب اذا كانت السيولة متوفرة وهناك ضخ للنقود، إذن ما المشكلة وما زالت الصرافات تعج بالجماهير ؟
هذا يعني أن هناك خطأ ما, فواضح أن هذه السيولة تستخدم في أعمال أخرى, ربما تجارة سيارات او دولار وغيره .
* هذا في إطار التجار ورجال الأعماال وغيرهم. فماذا عن المواطن العادي ومشكلته مع السيولة ؟
نحن نسلم البنوك ونطلب منها ملء الصرافات حتى يستلم المواطن العادي ووضع كمية منها في الكاونتر حتى تكون الحركة طبيعية في السحب والتوريد بطريقة عادية.
* هل ترى أن الثقة قد عادت للنظام المصرفي السوداني ؟
نعم.. نلاحظ أن الثقة قد عادت الى وضعها الطبيعي, لكن الثقافة السودانية أنك تخم القروش بالشوالات وهناك اعتقاد أن الشراء بالكاش أقل من السعر بالشيك, حالياً ليس هناك ما يستدعي الخوف .
* هل يمكن القول إن السيولة حالياً متوفرة؟
ليس هناك مشكلة. بنك السودان يمتلك احتياطياً نقدياً ضخماً من السيولة .
* من أين لكم هذا، وكما عرفنا سابقاً إن خزينة الدولة كانت فارغة ؟
الدولة لديها حق طباعة العملة وأية دولة لديها حق طباعة 15% من (التوتال) تطبعها عملة ونحن حتى الآن وصلنا 9,3 فقط .
* بالنسبة للاستثمار, ماهي الإجراءات التي تمت لتشجيعه وجذب رؤوس الأموال؟
تمت إعفاءات في الجمارك مثل المادة 20 وفيما يختص بالإعفاءات الرأسمالية خاصة في الأصول الرأسمالية ونحن نرى افتتاح أي مصنع يشكل إضافة حقيقية وقد قمنا بتكوين لجنة لتطوير الصناعة درست الخارطة الصناعية في السودان لأن أكبر مشكلة تواجهنا حالياً هي تصدير منتجاتنا عبارة عن مادة خام بدون أية قيمة مضافة, وهذا يحدث لأننا لا نعرف قيمة ما ننتج. فالعالم كله يتحدث عن الطبيعة وأن تكون الأشياء ليست لديها إضافة كيمائية. وهذه الميزات لا توجد إلا في السودان. فإذا أخذنا الصمغ العربي مثلاً، والسودان ينتج 75 الف طن تقريباً, منها تقريباً 15 الف طن يتم تهريبها, وسعر الطن الواحد 1800دولار خام وممكن تتعمل له معالجة في مصنع صغير للنظافة والتجفيف والمطحن لكن لا نستطيع بيعه هكذا لأنه ليست لدينا شهادة عالمية، لذلك ولابد من ضمان جودة المنتج .
* طيب وما هي المشكلة في هذه الشهادة؟
الشهادة تحتاج مراكز بحوث علمية
* هل كل هذا الزمان ونحن بدون مراكز أبحاث؟
لدينا لكنها بعيدة عن ذلك.
* طيب بالنسبة للشباب ماهي أهم الاحتياجات التي تواجههم وماذا فعلتم في هذا الإطار ؟
أهم ما نحاوله هو خلق وظائف للشباب وتطوير الصناعة وعدم تصدير منتجاتنا كمادة خام سيكون له الأثر الكبير في خلق هذه الوظائف.
* بالنسبة للدواء وتوفيره هل تم الاكتفاء منه ؟
حينما أتينا أبلغت الإمدادات الطبية بعدم وجود الأدوية المنقذة للحياة وأن تكلفتها بلغت تسعة ملايين دولار, قمنا بتسليمهم المبلغ ووصلت أول دفعة يوم 29 أبريل , ثم أخبرونا بديون الشركات الموردة للدواء وأنهم مديونون لها بـ34 مليون يورو مما أدى الى إيقاف التوريد وقد سلمناهم 70% منها لمواصلة الاستيراد وبعدها استقرت أوضاع الدواء.
* هل يمكننا القول إن البلاد اكتفت من الدواء حالياً وليس هناك حاجة او أية مشكلة؟
حتى الاثنين الماضي ما يوجد بالإمدادات 93% من حاجة البلاد والأدوية المنقذة للحياة 100%, فلابد من سيطرة الإمدادات على الأدوية الإستراتيجية، لأن الدولة تدعمها وتستوردها بسعر عالٍ جداً بقيمة 54 يورو وتبيعها بـ22 فقط.
* الأدوية والسموم ؟
حتى الأدوية والسموم تستوردها الدولة وتعطيهم نسبة 10% من حصائل الصادر وحتى الآن تم استيراد أكثر من مائتي رسالة ايضاً شجعنا مصانع الدواء وجدنا قرابة الـ36 مصنعاً لإنتاج الدواء.
* ماذا عن الديون الخارجية ؟
ديون السودان نتيجة القروض 57 مليار دولار بنك السودان كان مطلوب منه 100 مليون دولار من مراسلين على حكومة السودان 24 مراسلة تمت تغطيتها، حتى وزارة الخارجية كانت عليها مديونية بلغت 22 ونصف مليون دولار تمت تغطيتها وهي مرتبات لموظفين لم يتم صرفها منذ سبتمبر.
* وماذا عن الديون وفقاً للقروض الخارجية علي السودان وبفوائدها والتي قلت إنها بلغت 57 مليار ؟
هذه سياسية وخاضعة لأن يتم إعفائها لأن جزءاً منها ممكن إعفائه عن طريق البنك الدولي ومتوقعين دول كثيرة تعفي ديونها على السودان. فالحكومة ما زالت في مرحلة تكوين وتعمل في هذه الملفات. فالعالم كله معنا ونحن متفائلون خيراً في هذا الإطار.
* في الفترة السابقة كانت هناك مشاكل في المصفاة, هل تمت السيطرة عليها؟
لديها التزامات طبعاً وما زلنا نحاول تنفيذ كل احتياجاتهم وهناك صيانة لمدة شهر وحال وقوفها لابد من استمرارية للوقود لكن كل ذلك تم تأمينه ولن تكون هناك مشاكل في الوقود بإذن الله.
* الكهرباء ما زالت بها مشاكل رغم الحديث عن معالجة ذلك ؟
في فترة ما نقص التوليد الحراري وهو يغطي 44% من حاجة البلاد والتوليد المائي 56% حصل نقص كبير جداً في التوليد الحراري في مرحلة الاضطرابات, لكن وجود لجان بميناء بورتسودان لاستيراد الفيرنس أدى الى حل المشكلة نوعاً ما، فالخرطوم تدخلها يومياً 2800 طن فيرنس لتوليد الكهرباء في كل المحطات الحرارية.
* بالنسبة للمد الكهربائي من إثيوبيا هل مازال مستمراً؟
ليس لدينا حاجة حالياً. الآن مكتفين بكهربتنا, والأسبوع القادم سيشهد استقراراً للكهرباء لأنه لا توجد إشكالية, لكن هذا لا يعني انتفاء المشاكل فلو حاولنا زيادة الصناعة وتطويرها، فإن السودان ما زال يحتاج لكمية كبيرة للتغطية، إضافة للترشيد وهو ثقافة غير موجودة لدينا.
* ماهي التحديات التي ستواجهكم في المرحلة القادمة؟
أولى التحديات هي السلام. فهو يفتح الباب للاستثمارات والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني. واي استثمارات لن تحدث إلا في مرحلة مرتبة وبيئة آمنة وضمان خروج فوائده بصورة آمنة وغيره. بالتالي السلام هو الأولوية الأولى الذي على كل الناس العمل من أجله .
* ماذا فعلتم للسلام؟
هناك مفوضية للسلام يرجى منها العمل خلال الفترة القادمة.
* هناك الآن علي الحدود بعض المناوشات اذا كان مناوي يحاول أن يستعرض قواته, وفي الشرق كذلك هناك توترات ؟
كلها مقدور عليها ولكن لابد من الإخلاص . السودان لديه إمكانيات عالية جداً واذا أخلص الناس ستتقدم البلد,هذا سياسياً. أما اقتصادياً فتحدياتنا تتمثل في إعادة هيكلة الاقتصاد، وهنالك أشياء كثيرة تشوهت وهناك أجسام كثيرة موازية لابد من ضمها، وترهل كثير حتى طريقتنا لجذب الاستثمارات لابد أن تتغير وتكون لدينا قوانين صارمة جداً في الاستثمار من التغول على حقوق السودان وتغول السودان على حقوق الآخرين. فالاستثمار الأجنبي أكيد له إضافات، ليس أقلاها خلق وظائف وجلب تكنولوجيا للبلد وغيرها من عوائد مالية.
* بالنسبة للاستثمار الأجنبي وجد اعتراضاً في السابق خاصة قضية الزراعة والاستثمار فيها, مثلاً تمليك دولة ما، أراضٍ لمدة أكثر من تسعين عاماً وبمساحات واسعة جداً ؟
هذه ملفات واستحقاقات شعب لا مزاح فيها. وسيتم النظر فيها وقد وجدنا شركات تعمل بهذه الطريقة لكن هناك مقابل للمسألة, المهم في الأمر هو إعادة القوانين التي تحكم هذه الشركات، فالحكومة حينما تعطي شركة هذا الحق فهي تريد منها مثلاً إنتاجية في القمح تكفي البلاد لمدة ثلاثة أشهر وهذه ممكنة وهي تسمى (لا ضرر ولا ضرار). هو مستفيد والبلد مستفيدة وهي من ضمن الأشياء التي تحتاج نظر.
هناك شركات على المستوى ، مثلاً ورش وشركات أجانب تبيع البضائع بكثافة في السودان وتستلم أرباحها وأصحابها يتمتعون بكهرباء مدعومة وبنزين سيارتهم مدعوم ماهي الإضافة التي أضافها للسودان ؟
* وماذا عن الدولار وتوقعاتكم له ؟
أول ما قمنا به في هذا الخصوص حاولنا إيقاف دخول الدولة كمشترٍ للدولار, الدولة كانت تدخل السوق لشراء الدولار, حتى الآن لم يحدث ذلك منذ مجئينا، بل الأحسن من ذلك أن الدولار كان 47,5 لكنه نقص الى 45 في السعر الرسمي, والدولار تقريباً الآن 64 او 65 وما كان يزيد سعره هي الدولة التي تشتريه من السوق, ولابد من تنظيم تجارته، والعملة تحتاج ضبط فالعالم لا يسمح بأكثر من أربع صرافات وتكون لديها عدد كبير في الولايات وخارج السودان بحيث يكون لصاحبها إمكانية مالية محددة حتى البنك المركزي يمكن أن يتعامل معها وهذه تساهم مساهمة كبيرة جداً. ايضاً مدخرات المغتربين يمكنها المساهمة في الدولار لكن هم يحتاجون للثقة.
* دولار الكرامة ؟
سمعت به من الوسائط وهو شيء جميل لكن الأسلم من ذلك هو تحويلات المغتربين وإعادة الثقة لهم وعدم النظرة للدولار كعملة وأن تكون هناك حوافز لتحقيق الفوائد للمغترب داخل بلده .
* الفساد أثر تأثيراً كبيراً علي الاقتصاد كيف تمت محاربته وماذا تم بشأن المفسدين؟
هذا يسأل منه ياسر العطا. نحن متفقين اي شخص يحفظ لوحه
* طيب اذا كنت أنت رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس العسكري تم تكوين المجلس السيادي فهل سيكون هو ذات دورك؟
لابد أن ندعم الحكومة القادمة لن نفرض عليها شيئاً ولكن سندعمها كلجنة اقتصادية وكعضو في السيادي ولو توافقنا مع الحكومة التنفيذية ليس لدينا مانع في التشاور وإبداء الرأي .
* هل أقريتم وجود اللجنة الاقتصادية داخل السيادي؟
لا لم نقرها ولكن واجبنا الوطني يحتم علينا دعمهم .
* بالنسبة لتأجيل الحكومة، هل فعلاً تم ذلك ولماذا؟
هم قاموا برفع ذلك لمجلس الوزراء وبعدها يفترض أن نجلس مع بعض وأتوقع أن يكونوا جلسوا مع اللجنة السياسية في هذا الأمر.
* ترشيحاتكم للدفاع والأمن هل هي حقيقة فقد رشح في الإعلام أنكم رشحتم عباس عبد العزيز لوزارة الدفاع وجمال للأمن؟
لن أستطيع أن أقول لك إلى أن نناقشها, حتى الآن لم نرشح أحداً.

 

تواصل معنا

Who's Online

435 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search