mlogo

الحوارات

الحوارات

عضو المجلس السيادي اللواء إبراهيم جابر لـ(الانتباهة)(1ـ2): عندما أتينا لم نجد سوى 17 مليون دولار ببنك السودان

حوار سناء الباقر
المعضلة الأساسية التي عانى منها السودان خلال الفترة السابقة هي قضية الاقتصاد ومعاش الناس، ولما نجحت الثورة وتم تكوين مجلس عسكري لتسيير الأوضاع إلى حين تكوين الحكومة الانتقالية كان الشخصية الأبرز والتي تحولت لها كل الأنظار هي الشخصية التي ستتحمل دفة الاقتصاد، فكان عضو مجلس السيادة اللواء إبراهيم جابر، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس العسكري المحلول، ذهبنا إليه وفي جعبتنا الكثير من القضايا السياسية التي لا تنفصل عن القضايا الاقتصادية فكان هذا الحوار:
*نبدأ حديثنا عن الراهن السياسي وما يدور في الساحة باعتبارك عضو المجلس السيادي ؟
- سأتكلم فقط عما يليني في الجانب الاقتصادي .
• طيب ياريت نتحدث بصورة عامة سواء في الجانب الاقتصادي أو السياسي ؟
-نحن كلجنة اقتصادية آلت لنا المهام الاقتصادية منذ الثالث عشر من ابريل الماضي وقمنا بوضع خطة اسعافية للوضع الاقتصادي.
• لماذا خطة إسعافية وليست استراتيجية؟
-لان الوقت كان لا يسمح وكان لابد من وضع خطة اسعافية لتوفير احتياجات الناس لان ظروف البلد والمظاهرات استمرت اكثر من اربعة اشهر، وكان لا بد من استمرار حياة الناس وهذه الخطة الاسعافية كانت داخل خطة قصيرة وتم اعتمادها .
• ماهي الأولويات التي قامت عليها هذه الخطة؟
- تتمثل أولويات الخطة في توفير الوقود بمختلف أنواعه من جازولين وبنزين وفيرنس والمشتقات الأخرى لتوفير القمح المستخدم في الخبز العادي وإنتاجه.
وثانياً توفير الدواء، ثم تفاجأنا بالموسم الزراعي واحتياجاته وبعده قضية الكهرباء وقضية السيولة والديون وغيرها .
• ماهي المعالجات التي قمتم بها حتى الآن؟
- بالنسبة للوقود حينما اتينا كان هناك نقص واضح جداً في الامداد بالذات المحروقات فوضعنا خطة تتمثل في اننا نستورد حاجة السودان تقريباً كل شهر خمس بواخر جازولين وهذه الخمس بواخر تحمل اربعين الف طن وهي عبارة عن حاجة السودان للوقود الخدمي والزراعي والتجاري اضافة لباخرتين من البنزين وثلاث بواخر غاز طبخ بجانب باخرتين من الفيرنس وكل ذلك الغرض منه هو سد الحاجة لمدة شهر واحد وكانت المسألة في البداية سهلة جداً لا تحتاج سوى التمويل والباخرة لا تأخذ اكثر من سبعة ايام لتصل الميناء للتفريغ.
• المعلوم أنه في تلك الفترة لم يكن يوجد في بنك السودان سيولة كافية ؟
-فعلاً لم يكن به سوى سبعة عشر مليون دولار بعدها تحصلنا على كمية من الاموال التي كانت موزعة في عدة جهات واستخدمت في تسيير حركة الاقتصاد.
• كم كانت كميتها تقريباً ؟
-كانت مليونات لكن لا اذكر تفاصيلها بالضبط .
• وبعد حل مشكلة السيولة ؟
-بعدها مباشرة كان القمح وكان هناك تعاقد بين وزارة المالية والمطاحن وهناك خمسة مطاحن على المستوى الاستراتيجي هذه المطاحن تقريباً تنتج مائة الف طن دقيق يومياً وهي تكفي حاجة السودان وبالممارسة اتضح ان السودان يحتاج اقل من ذلك ولكننا نعاني من التهريب للسلع الاستراتيجية .
• المائة ألف طن كيف يتم توزيعها بين العاصمة والولايات ؟
- تتوزع يومياً 47% للخرطوم و53% للولايات الاخرى وقد كانت توجد سيولة امنية وانفلات امني في قضية التوزيع ولم تكن هناك رقابة ولا تصل كميات كبيرة من هذا القمح للمستفيد بصورة راتبة .
* كيف تغلبتم على عوائق التوزيع؟
-كانت هناك عراقيل وتخوف امني وبيع خارج اطار القانون لكن أيضاً كانت هناك مراقبة من الامن الاقتصادي لحركة الدقيق والمحروقات لكنها تأثرت في الفترة الاولى وقد عانينا من ذلك كثيراً لكن الحمدلله وفقنا وبدأت السلع تنساب، ووجدنا عادات وسلوكاً سيئاً جداً في السوق مثلاً تسلم احدهم عشرين جوال يخبز فقط اربع جوالات ويتعلل بعدم وجود العاملين او اي اسباب اخرى كالغاز والكهرباء وغيرها، خاصة أن هذا الدقيق مدعوم بـ58% للشعب السوداني و42% سعره اي ان سعر الجوال 525 لكن الحكومة تدفع 58% اي اكثر من 680 تدفعها الحكومة السودانية عن الشعب السوداني وهذه واحدة من الثغرات . من الثغرات ايضاً التهرييب والوجود الاجنبي فالسودان به اكثر من خمسة ملايين اجنبي يعيشون على هذا الدقيق المدعوم ويستخدمون مواصلات عامة بوقود مدعوم وغيره .
• هل هذا يعني أنه لا توجد مشاكل استراتيجية في دقيق الخبز؟
-من ناحية استراتيجية لا توجد مشكلة في الدقيق وهو موجود ولكن فوجئنا ان الحكومة مدينة للمطاحن بمبلغ خمسين مليون دولار ولابد من دفعه او وقوف المطاحن وقد تمكنا بحمد الله من دفع الخمسين مليون دولار لهم ,هذا حتى 19 ابريل .
• ثم ماذا؟
-بعدها جاءتنا معلومات بان انتاج الجزيرة والشمالية في القمح كان ممتازاً فعملنا على تنشيط البنك الزراعي والرفد كان بحوالي 700 الف طن قمنا بشراء هذه السبعمائة الف طن وتمكنا من شرائها بسعر التركيز للجوال ب 1850 جنيهاً
• هذا هو سعر التركيز الذي أعلنته حكومة معتز سابقاً تقريباً ؟
-لا اعلى قليلاً السعر كان 1200
• حسب ما أذكر أن حكومة معتز أعلنت سعراً تركيزياً للقمح 1850 جنيهاً؟
-هم اعلنوه ولكن نحن نفذناه ودفعنا للمزارعين كاش بل واصرينا قبل عيد الفطر ان يتسلم اي مزارع استحقاقاته .
• وهل اكتفت البلد بالسبعمائة ألف طن ؟
- لا بل مثلت 35% من الاحتياج الكلي للسودان لان الاحتياج الكلي للسودان عبارة عن 2 مليون طن، وألزمنا المطاحن بان تعمل معنا على ترحيل القمح من الجزيرة وألزمناهم بالنقل وقد مانعوا في البداية لكن اقنعناهم لاننا نريد استخدام 50% من القمح المحلي ومثلها من المستورد لتقليل الفاتورة من خمسين مليون في الشهر الى 25 مليون وهذا القمح ادى لكفاية البلاد مدة ثلاثة اشهر ونصف تقريباً.
• لكن الأزمة ما زالت مستمرة؟
-الازمة ليست لها اسباب على المستوى الاستراتيجي ولكن الازمة ازمة ضبط وعدم مراقبة نحن نسلم الولايات والولايات تقوم بدورها بتسليم المحليات والمحليات تسلم الافران و يفترض ان يكون لديها اجهزة رقابة.
أؤكد لكِ ان الـ100 الف طن كانت اكثر من كفاية والحاجة اقل من ذلك ولو لاحظتِ فقد قمنا بالقبض على كميات كبيرة من القمح خارج اطاره ,بعضهم يقوم بتقسيم جوال القمح سعة 50 كيلو الى اثنين , 25 كيلو في كل لان الجوال زنة 50 كيلو ممنوع من البيع للربح فسعر الـ25 كيلو سعره 1150 هذا مع ملاحظة ان هناك اعداداً كبيرة جداً من محلات المعجنات والفطائر كلها تشتري من هنا وايضاً هناك اعداد كبيرة تعمل في التهريب وهناك حدود مع افريقيا الوسطى وتشاد ومع اريتريا واثيوبيا وكلها تأكل من السودان .
• طيب فيما يختص بالوجود الأجنبي الكثيف بالسودان ماهي القرارات التي تم اتخاذها ؟
- بدأنا في اتخاذ قرارات لضبط الاقامة وزيادة مبلغ الاقامة للتضييق عليهم، وكذلك الجمارك حيث وفرنا كميات كبيرة من العربات للجمارك للمراقبة اللصيقة بالذات للسلع الاستراتيجية كالوقود والقمح حتى الوقود دعمه لا يقل عن 80% تقريباً والغاز مدعوم بنسبة 90%.
• هل هناك جهات معينة ترى أنها تعمل في هذه القضية ؟
-لا لا هي فقط طمع وفوضى سوق
• هذا يعني أنه لا توجد سياسات ممنهجة تحاول ضرب الاقتصاد؟
-لو كانت هناك سياسات سنكتشفها طبعاً لكن مفترض تفعيل اجهزة الرقابة في كل الولايات ولابد من وجود قوانين صارمة، ولو شجعنا قانون التهريب بان اي بضاعة تقبض خلال 72 مفترض تصادر مباشرة وتنتظر فترة اثني عشر يوماً وهي الاستئناف بعدها تصادر وبعدها تعطي 50% من قيمتها للقوة التي قامت بهذا الانجاز حتى لا يتم شراؤهم ويدفع لهم شخص اكثر . و50% لحكومة السودان وقد تمت مصادرات في الفترة السابقة ولابد من نشر ثقافة ان هذه السلع مدعومة بـ58% واي سوداني يستحق هذا الدعم وانها امانة تدفعها عنك الحكومة.
• هل هناك اتجاه لرفع الدعم في السياسات المقبلة؟
-هذه هي سياسة الحكومة الجديدة ونحن كان همنا في الفترة السابقة تأمين الوسائل الاساسية للشعب لانه عانى كثيراً وكان لابد من توفير اساسيات الحياة له.
• في الفترة السابقة أيام الأزمات كان هناك مشروع بطاقات للسيارات في الوقود هل سيتم تفعيله أم ماذا ؟
-نحن الآن نقوم بعملية متابعة ومراقبة من المصفاة الى الطلمبة ومتابعة في الطلمبة رغم صعوبة التغطية فالخرطوم بها 288 طلمبة وهذه الطلمبات تمتلكها 37 شركة وهذا غير ممكن في كل العالم شركات بيع الوقود مفترض تكون فقط ست شركات ومنح الرخصة مفترض بتوفير معينات العمل مثلاً عربات النقل والمستودعات وغيرها .
• طيب ماهي المعالجات التي ستقومون بها في إطار معالجة هذه الإشكالية؟
-كتبنا وطالبنا بالا تكون هناك اكثر من ست شركات ومشكلتنا في السودان التعامل مع القضايا الاستراتيجية بعفوية واللجنة ما زالت تعمل وستكون قراراتها واضحة في هذا الشأن
• وكيف ستُعالج قضية الشركات إذن؟
-أن تُدمج مع بعضها البعض
-عود للموسم الزراعي كيف تعاملتم معه ؟
-تعاملنا معه باحتياجاته المتمثلة وعلمنا ان الاحتياج لـ500 الف متر مكعب ووجهنا كل ولايات السودان ان يكون لكل ولاية مندوب في الميناء وتنقل منعاً للتهريب وهناك لجنة من ضباط تعمل طوال اربع وعشرين ساعة وجهزنا كل الاجراءات الادارية ويومياً تأتينا تقارير بالتفصيل وبالفعل تم توفير الوقود قبل الزراعة بفترة كافية جداً .. فكل ذلك يحتاج لعمل اخلاقي وتغيير سلوك ،معينات الزراعة الان متوفرة 100% من وقود وسيولة بشقيها سواء بتسديد ديونهم اوالسيولة الكافية للبنك الزراعي الخاصة بسلفيات المزارعين وسلمنا البنك الزراعي 19 مليار تقريباً، ووفرنا المدخلات الزراعية كلها، فالزراعة لهذا العام ناجحة جداً جداً في كل السودان وبشهادة المزارعين انفسهم.
• تأمين الموسم؟
-عملنا على تأمين هذا الموسم لدرجة توفير طائرات الرش إن وُجدت آفات لا قدر الله
• ألم توجد أي آفات حتى الآن؟
• ظهرت بعض الآفات البسيطة في نيالا والقضارف فيران وقد قضت عليها هذه الامطار , الموسم الزراعي لهذا العام ممتاز ممتاز
• وماذا عن قضية القطن المُحوّر الـ( ار. ار)؟
-علمنا ان هناك من يقول بوجود قطن محور ولابد من حرقه فارسلنا له واحضرناه لاستجلاء الامر.
• من هو هذا الشخص وهل له صفة رسمية؟
-هو من البحوث الزراعية , واخبرناه ان الار ار تمت زراعته لاول مرة في العام 2012 ، ومنذ العام 2012 وحتى 2019 الان لم نر له اثار واضحة لما قلت انه يسببه فهذا يعني انه لن يسبب اي خطر لاحقاً وهذه ليست امانة علمية وليست من سلطاتك اخراج مثل هذا الحديث، وكنا سنتخذ معه اجراءات لان ذلك يضر بالاقتصاد السوداني لكنه اعتذر.
• هل يعني هذا أن الـ(ار ار) خال من المشاكل؟
-حتى وإن وجدت مشكلة فقد تمت الزراعة منذ شهرين، لماذا لم يتحدث قبل ان ينمو القطن ؟ وعندما سألنا ذلك الشخص عن استنادات في تقريره بضرر الار ار قال انه استند على مجلة المانية , وطلبنا منه بحوثاً بايدي سودانية ومكتوبة لمعرفة التفاصيل , وانا شخصياً قمت بزيارة مناطق زراعته في الجزيرة ووجدت ان الفدان ينتج ستة قناطير بينما الار ار ينتج 22 قنطاراً ، وانا رغم انني غير زراعي الا انني اعتبر هذا الحديث غير امين , والا لماذا لم تتم دراسته منذ 2012؟ لكنه قام بنفي ما قال في هذا المجال.

 

تواصل معنا

Who's Online

707 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search