الحوارات

الحوارات

عضو كتلة المستقلين بالبرلمان مبارك النور لـ (الإنتباهة): "2ـ2 "

حاوره: صلاح مختار    
بصورة متوقعة، انسحب عدد تجاوز الثلاثين حزباً وغادر الكوبري من البرلمان الذي كان يناقش قانون الانتخابات، ليعقدوا جلسة ثم مؤتمراً صحافياً أعلنوا خلاله تكتلاً الهدف الواضح منه مناهضة إجازة البرلمان لقانون الانتخابات وهو الهدف القريب. أما الهدف البعيد، فيبدو أن الكتلة ترتب للاصطفاف بغرض الدخول في الانتخابات المقبلة وترتب وضعها التنظيمي لتشكل تحالفاً لمواجهة الحزب الحاكم. واذا كان كذلك، فإن الأمر يعد مقبولاً، ولكن بعض تلك القوى ترتب لخطوات تصعيدية غير معروفة، وقد أحدثت هذه الخطوة شرخاً في جدار الحوار الوطني الذي التفت حوله تلك القوى.. جلسنا مع عضو كتلة المستقلين بالبرلمان والقيادي المثير للجدل مبارك النور حول القانون وكثير من القضايا المتعلقة بالساحة السياسية والاقتصادية فماذا قال:
> هنالك همس أن يطرأ تأجل للانتخابات في 2020 ؟
< متوقع أن يكون هنالك تأجيل في تقديري، لأن الوضع صعب وأنت ترى الوضع الاقتصادي المتدهور والانتخابات تحتاج الى أموال والعملية الانتخابية أقل حاجة تحتاج الى (600 الى 700) مليون دولار، بالتالي في هذا الوضع لاتوجد أموال لإدارة العملية الانتخابية، لذا أتوقع أن تؤجل الانتخابات لهذا السبب، ما لم تحدث معجزة في إنقاذ الاقتصاد السوداني ويكون هنالك مال لإدارة العملية الانتخابية. واذا ظل الوضع على ما هو عليه، ما أظن أن تكون هنالك انتخابات.
> بمناسبة الوضع الاقتصادي كيف تقرأ الوضع وماهي المعالجات ؟
< حقيقة الوضع الاقتصادي الآن فيه مشكلة كبيرة ومتجذرة وتحتاج الى جهد خارق حتى نستطيع الخروج بالاقتصاد من أزمته. والإجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء ووزير المالية الآن في تقديري الخاص، غير كافية اذا نظرنا الى واقع السودان الآن عندنا بترول وزراعة وأنهار ومعادن ليس هنالك سبب لوجود مشكلة اقتصادية اطلاقاً.
> ما هي المشكلة تحديداً وكيفية معالجتها؟
< لدينا مشكلة في إدارة الموارد وفي إدارة الاقتصاد في السودان شاعرين أن الخطط التي توضع لإدارة الاقتصاد السوداني من جانب الذين يديرون دفة الاقتصاد السوداني حالياً غير مقنعة ونشعر بأنها خطط غير واقعية وغير منطقية وغير علمية. قلنا منذ وزير المالية الأسبق بدرالدين محمود رأينا فيها وأنها غير حقيقية بالنسبة لنا في عهد الركابي كذلك شعرنا بأن الاقتصاد تدهور بصورة سريعة وكبيرة، الآن في عهد معتز نأمل أن يأتي لنا بميزانية واقعية ونأمل أن يستعين ببيوت خبرة وخبراء عالميين ومحليين وليس من العيب أن تستعين بخبير ونستفيد من تجارب الخبير. هنالك دول حولنا نمت اقتصادياً يجب أن نستفيد من خبرائها وعلمائها الذين نهضوا بهذه الاقتصادات...
> مقاطعاً اذن.. ماهي المعالجات؟
< ما لم يكن هنالك اختراق حقيقي في العملية الاقتصادية بوضع خطة مدروسة علمية واقعية من خبراء مختصين كي ينفذوا الاقتصاد لن يتم بتلك الصورة العشوائية. لأن الاقتصاد لا يتم إنقاذه بصورة إسعافية قد تكون هنالك إجراءات إسعافية تحل بعض المشكلات ولكن ليس هنالك إجراءات إسعافية تطور الاقتصاد.
> هل العقلية التي تدير الاستثمار بالبلد السبب وراء التدهور الحاصل الآن ؟
< بالتأكيد ما لم تتغير تلك العقلية لن يحدث تقدم. الآن من المفترض أن تكون البنية التحتية جيدة والمطارات متميزة والموانئ جيدة وإجراءات المستثمرين تكون سهلة ومفترض أن تكون الضرائب قليلة والبيئة للاستثمار تكون مهيئة، ولابد من تسهيل كافة إجراءات المستثمرين وتهيئة البيئة لجلب المستثمرين والاستثمار وحتى من الداخل هنالك في مصر لدينا ما لايقل عن (600) ألف شقة إيجاراتها اذا ضخت دولارات وحولت ستصبح ميزانية للبلد هنالك مستثمرين شُردوا وذهبوا الى إثيوبيا ودول الجنوب وعدد من دول الجوار بسبب الإجراءات الخاصة بالضرائب وتعقيد إجراءات الاستثمار غير مجزية، أتمنى أن يحدث تغيير في عقلية جلب الاستثمار ويتم تبسيطها حتى يتم إنقاذ الاقتصاد عوضاً عن محاربته بهذه الطريقة.
> ربط البعض قضية الاقتصاد بالفساد بالتدهور.. الى اي مدى يمكن للإجراءات التي اتخذتها الدولة أن تكون مخرجاً من الأزمة؟
< الفساد موجود وفعلاً هي من العوامل التي تدمر الاقتصاد ولابد من سيف يسلط لمحاربة الفساد والمفسدين، وهذا شيء لابد منه. وما لم يحارب الفساد والمفسدين حرباً شعواء، سيظل الفساد موجوداً وينخر في جسم الاقتصاد السوداني. لذلك على الدولة والحكومة أن تلي هذا الملف اهتماماً كبيراً.
> وماذا عن مفوضية مكافحة الفساد؟
< صحيح نحن أجزنا مفوضية مكافحة الفساد في البرلمان، ولكن مع الأسف حتى الآن لم ترَ النور. نتمنى أن تشكل مفوضية مكافحة الفساد وأن تقوم بواجبها وترد كل المال المنهوب للبلد حتى يطور الاقتصاد، وبالتالي قضية الفساد قضية كبيرة وما لم يتم القضاء علية لن يصلح حال البلد ولن نستطيع تطوير البنية التحتية ولن يتطورالاقتصاد.
> الحكومة بدأت إجراءات واضحة في ما يتعلق بهيكلة الدولة؟
< ولكن مازالت هياكل الدولة مترهلة وما تم من إجراءات في هذا الخصوص غير كافٍ ولم يؤثر كثير او يكون له تأثير على الواقع الاقتصادي الآن هنالك (21) وزيراً هذا كثير بجانب (28) وزير دولة هذا ايضاً كثير هنالك عدد من المسؤولين بدرجة وزير دولة يأخذون مخصصات وزير الدولة ايضاً هم أكثر من اللازم بالإضافة هنالك عدد من السفارات بها جيش جرار وهناك عدد من الولايات وولاة بها جيش جرار بالتالي يجب أن تراجع هيكلة الدولة بصورة عامة ودقيقة وأدق مما متوقع الآن الصرف الإداري للدولة كبير وخرافي ولو وجهت تلك الأموال للتنمية لكان أفيد للحكومة أفضل مما يتم توجه لتوظيف سياسيين وغيرهم من هذه الجيوش الجرارة.
> أعلنتم عن تحالف جديد برؤية جديدة الى أي مدى ترى ضرورة هذه الخطوة لمواجهة المرحلة المقبلة؟
< الآن لدينا أكثر من (100) من حزب سياسي وحركة وأعتقد هذا عدد كثير لاتوجد دولة في العالم فيها هذا العدد، لذلك أطالب بتقليص هذه الأحزاب الى ثلاثة أحزاب يمين ويسار ووسط والذين لا يتفقون مع هؤلاء يمكن أن يعملوا حزباً آخر بدل خمسة أحزاب، فهذه كافية في البلد ويجب على الحكومة تصعيب إجراءات التصديق لإنشاء الأحزاب وبدلاً عن (500) تصبح (5) آلاف للمؤتمر بدل الرسوم قليلة تصبح كثيرة وبدل الولايات تكون خمسة تكون عشرة لابد من وضع شروط صعبة لتأسيس الأحزاب (حتى لا يأتي كل من هب ودب ويعمل له حزب) الأحزاب هذه مزعجة وكثيرة.
> ولكن البعض يرى أنها جزء من حرية العمل السياسي؟
< الحرية لازم تقيد وليست حرية مطلقة يمكن أن تقيد نحن مع الحرية الكاملة ولكن نحن نريد (5) أحزاب بهذه الطريقة فإن العالم لن يحترمنا (ليه اي زول يريد أن يكون زعيم حزب)؟..
> هذا يفتح قضية تمويل الأحزاب البعض يرى كلما تقلصت الأحزاب كلما سهلت عملية التمويل؟
< هذا صحيح.. ونحن مع تمويل الدولة للأحزاب حتى لا تترك لا تحتاج هذه الأحزاب للخارج ولأشياء غير مشروعة ويجب على الدولة تمويل نشاط الأحزاب وانتخابات الأحزاب ولكن يجب عليها أن تكون أحزاباً معقولة وتمثل كل الشعب السوداني. لكن الآن الأحزاب مترهلة وكثيرة وماعندها قواعد او جمهور وقد سماها البعض بأحزاب(الشنطة) وهناك من يطلق عليها احزاب الفكة واخرى "الترلة" ولكن في النهاية نحترمها ولكن نأمل أن تكون أحزاباً كبيرة ومحترمة.
> الآن هنالك قانون للأحزاب هل لديكم رؤى حوله؟
< لدينا رؤى ولكن أنا أقول المجلس الوطني فيه أغلبية ميكانيكية للمؤتمر الوطني وما يريده الوطني يمرره لو كان كثيراً او قليلاً، بالتالي نحن نأمل من الوطني أن يقتنع بهذه الفكرة تجنباً لكثير من المشكلات الصعبة واذا لم يقتنع نأمل ألا تأتي أغلبية للوطني مستقبلاً وتأتي أغلبية تقتنع بما نقول
> الآن هنالك حديث في ما يتعلق بإصلاح الدولة حول المجالس التشريعية كيف ترى ذلك؟
< الآن المجالس التشريعية كثيرة ومترهلة فهناك مجلس وطني ومجلس ولايات من المفترض أن يُخفض المجلس الوطني ومجلس الولايات هذا العدد (490) عضو بالبرلمان كثير أقلها (250) وهو معقول يمكن إلغاء مجلس الولايات المجالس التشريعية الولائية (20) عضوء لكل مجلس بدلاً عن أربعين او وخمسين او كم وستين الكلام هذا كثير وفيه ميزانيات مهولة وأموال وعربات ومخصصات وسفريات بالتالي الوضع بصورة عامة فيه صرف بزخي نتمنى أن يحصل تقليص لهياكل الدولة وتسخر الأموال لصالح المواطن وقضياه من الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات.
> هنالك اتهام للبرلمان الحالي إنه غير قادر على مجابهة الكثير من القضايا الرقابية او التشريعية؟
< أنا غير راضٍ عن أداء البرلمان تماماً شاعر أنه في الكثير من الأحيان نواب الوطني يعتقدون أن الدفاع عن الوزراء وإجازة بياناتهم شطارة، ولكن القصة غير ذلك، وإنما قصة واقع. الآن تأتي بيانات من الوزراء حاجة مزعجة جداً تؤكد أن هنالك تردٍ واضح في الدولة ومؤسساتها والمسؤولين بصورة مزعجة، ولدينا مشكلة حقيقية في البرلمان محتاجين أن يقوم البرلمان بدوره كاملاً في الرقابة والتشريع ويقوم بدوره كاملاً في كثير من القضايا التي تهم المواطن.
> ولكن البعض يرى أن مناقشة التقارير لا تتبعها خطوات في إنفاذ التوصيات؟
< البرلمان يناقش التقارير بصورة واسعة ومن التقارير المهمة التي يناقشها البرلمان تقرير المراجع العام هذا التقرير فيه بلاوي والبرلمان من المفترض أن يتابعها متابعة دقيقة الى أن يسترد كل الأموال المنهوبة ويرجعها الى خزنة الدولة لأن المراجع العام برأ ذمته، وبالتالي دور البرلمان يبرئ ذمته كما المراجع العام .
> ما هي مآخذك على شكل الصرف الموجود في البرلمان؟
< هنالك السفريات الخارجية لأعضاء المجلس وهي كثيرة ومزعجة وبدون عائد في كثير من السفريات بالتالي أنا أعتقد أن الأموال التي تُصرف في سفريات البرلمان مهولة جداً وسفر الوفود يحتاج الى أموال كثيرة بالتالي القضية تحتاج الى مراجعة من كل مؤسسات الدولة ونحن نطالب رئيس الوزراء وندعو رئيس الجمهورية كذلك رئيس البرلمان تقليص السفريات الخارجية إلا للضرورة القصوى لدينا سفارات خارجية نتركها تمثلنا هي كذلك يجب أن تقلص حتى الأموال التي تصرف في السفر هي أموال مهولة تسخر للعلاج وحاجات تفيد المواطن.

تواصل معنا

Who's Online

454 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search