الحوارات

الحوارات

في حوار مستشار رئيس دولة جنوب السودان للشؤون الأمنية توت قلواك لـ"الانتباهة"

حوار: ملوك ميوت ــ عوضية سليمان
باقات من التهاني انهالت على شعب وقيادة جنوب السودان والوسيط السوداني لنجاح مفاوضات السلام بين الفرقاء في الخرطوم، وتمتد لتصل جميع شركاء السلام في منظمة دول (الايقاد) التي تتطلع لسلام دائم واستقرار يعزز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وقال توت قلواك مستشار الشؤون الأمنية للرئيس سلفاكير في حوار لـ(الانتباهة) بعد ختام ورشة الترتيبات الأمنية التي عقدت حول الاتفاقية بالاكاديمية الأمنية للدراسات الاستراتيجية، إن أهم ما تم تحقيقه في مفاوضات السلام بين الفرقاء في صيغته النهائية توقيع جميع الفرقاء على كل الملفات ودور الوساطة السودانية المحوري في حل هذه الأزمة ودفع المفاوضات إلى الأمام لتمكين دولة جنوب السودان من تحقيق إنجاز سياسي لإنهاء الصراع، كما أكد المستشار أن قدرة السودان على جمع الفرقاء الذين كانت لغتهم الرصاص على طاولة الحوار للتوصل إلى حل سلمي يعد في حد ذاته خطوة إيجابية للدبلوماسية السودانية بالنظر إلى أنها أمام ملف معقّد فشلت فيه كثير من الدول لكن السودان هي الدولة المؤهلة لتحقيق كافة تطلعات شعب جنوب السودان وأن الإيقاد سلمت ملف سلام الجنوب للوسيط السوداني إيماناً منها بمعرفة السودان بجذور الخلافات ما زاد من مصداقية السياسة السودانية التي طرحت مبادرة سلمية وسياسية شاملة من دون تهميش أي حركة من حركات جنوب السودان، غير أن كل المعادلات والمؤشرات في المنطقة تحولت إلى صالح السودان التي تعد من وجهة نظر معظم الدول الدولة الأكثر مصداقية وقدرة على إدارة ملف أزمة جنوب السودان والدليل أن هناك حركات في المنطقة تثق ثقة عمياء في إيجابية دور الوسيط السوداني، فإلى تفاصيل الجزء الثاني من الحوار:
> على ضوء التطورات الإيجابية في العلاقات السياسية بين البلدين هل يعني ذلك تطبيق الحريات الأربع؟
< في الحقيقة ان العلاقات بين البلدين سوف تتطور اكثر من ما كانت عليها وسنتخطى الحريات الاربع وسيكون لشعب البلدين مطلق الحرية في التحرك والاقامة والعمل وسنعمل على تسهيل كافة الصعوبات التي تقف اما الشعب الواحد بين البلدين حتى يعيش في مطلق الحرية بين السودان وجنوب السودان ويمارس حياته بصورة طبيعية شعب جنوب السودان جزء اصيل من هذا الوطن السودان (اشقاء ولا جيران) شعب واحد انشق من رحم السودان الكبير ليعيش حراً عزيزاً.
>  كيف ترى الحديث الذي يدور حول توحيد العملة بين الدولتين؟
< يجب ان نتحدث عن السلام اولاً لان عملية توحيد العملة هو موضوع اقتصادي يخص القطاع السيادي بين البلدين وليس لدينا مانع اذا توصلت القيادتان الى ذلك وارى ان هذا الموضوع سابق لاوانه وافتكر ان  على وزراء الاقتصاد أن يركزوا اولاً على تفعيل عملية انقاذ الوضع الاقتصادي بين البلدين اولاً وتشجيع التجارة وتفعيل ضخ البترول وتحديثه وتبادل المنافع بصورة اوسع ومع مرور الزمن يمكن ان تصل التفاهمات الى ابعد من توحيد العملة.
> ماهي الخطوة الإيجابية الأولى التي تتم بين البلدين بعد التوقيع النهائي على اتفاقية السلام؟
< من الخطوات الايجابية التي تتم بعد التوقيع النهائي للسلام هو انتعاش العملية التجارية الذي سيصب في مصلحة الشعبين وكذلك كبح ارتفاع معدلات التضخم وازدهار العملية التنموية بين الدولتين وكذلك يؤدي ذلك الى استتباب الامن والاستقرار في كافة مناحي الحياة العامة هنا وهناك وهناك مشاركات تنموية  كبيرة تعود بفوائد ضخمة للبلدين.
> ما ردك على الحديث القائل بأن الوسيط السوداني غير محايد في عملية التفاوض؟ 
< لابد من ان نقول كلمة الحق الواضح في هذا الخصوص وهو ان الوسيط السوداني تم تفويضه من دول الايقاد بعد ان تطابقت الحيثيات والمؤشرات الايجابية على قدرة وامكانية السودان بايجاد حل بين فرقاء جنوب السودان لان السودان هو الدولة التي انفصل عنها جنوب السودان ويعلم بواطن ما يدور حول القضية الشائكة هناك لذلك نقول ان نجاح الوساطة السودانية يرجع لخلفيته القديمة لطبيعة القيادات الجنوبية في الحكومة والمعارضة معاً الوساطة السودانية هي التي تمكنت من حل مشكلة جنوب السودان بطريقة تؤكد الدور القيادي البارز والمسؤولية التاريخية التي على عاتق  السودان لانه فرض على الفرقاء جميعاً الخطوات الايجابية التي تأتي بالسلام في البلاد وكان الوسيط السوداني يتحاور مع الفرقاء بالطريقة التوافقية بين وفد حكومة جنوب السودان وجميع فصائل المعارضة، الوساطة السودانية هي من احسن الوساطات الافريقية التي قادت ملف سلام جنوب السودان بصورة ناجحة جداً بمعنى ان الوساطة السودانية نجحت فيما فشلت فيه الوساطات السابقة التي كانت مكلفة بالملف لانه شارك كل اطراف الصراع واذا كان هذا الملف لدى جهات اخرى خلاف السودان كانت ستزيد اطالة الحرب وتعمق الجراحات، الوساطة السودانية نجحت في مخاطبة جذور الصراع الدائر في جنوب السودان ولذلك نحن في حكومة جنوب السودان لابد ان نعطي الوسيط السوداني حقه كاملاً في نجاحه في الوصول الى السلام النهائي وهذه شهادة فخر نعتز بها امام العالم وحق اصيل للوسيط السوداني الذي بذل ما في وسعه للوصول بنا الى محطة السلام والامن والاستقرار في جنوب السودان، نشهد بدور حكومة السودان متمثلاً في الاخ وزير الخارجية الدرديري محمد احمد ومجموعة من العقد الفريد الذي بذل الغالي والنفيس من اجل تحقيق السلام لشعب جنوب السودان ونتمنى لهم دوام التوفيق في عمل الخير.
> ماهي الخلافات التي كانت دائرة حول ملف الولايات؟ 
< الخلافات التي كانت دائرة حول الولايات بسيطة جداً وتعتبر اختلافات في وجهات نظر الاطراف فقط وأنه يتصل بنسبة قسمة السلطة في الولايات والمحليات  واجدد التحية لشعب وحكومة السودان لاستضافتها ملف الأزمة الجنوبية، وذلك بعد فشل كل الأطراف الإقليمية في طي ملف الأزمة لذلك كنا نقول لابد أن يلعب السودان دوراً مهماً في عملية السلام بجنوب السودان باعتبارها الأكثر دراية بالملف الجنوبي. ثانياً الإيقاد منحت مهلة من أجل التشاور مع التحالف ومجموعة المعتقلين السياسيين السابقين من أجل الوصول إلى نقاط توافقية. والتحالف المعارض ومجموعة المعتقلين وحدث اختراق بإلحاق الملاحظات الرئيسية لتحالف المعارضة في الاتفاق وكانت حيث اشترط التحالف تشكيل مفوضية معالجة الولايات الـ 32 مع إكمال عملها قبل الفترة الانتقالية وأن تكون قرارات المفوضية بتوافق الآراء أو بالأغلبية البسيطة، على أن تشمل عضويتها كل الأطراف الجنوبية وتكون قراراتها نهائية وملزمة. وركزت ملاحظات تحالف المعارضة أنه حال فشل هذه المفوضية في الوصول إلى قرار فإن الوضع الافتراضي سيكون على نحو ما قرر مجلس وزراء خارجية الإيقاد بأديس أبابا وبهذا الشكل المطروح ومع تضمين تلك الملاحظات في الاتفاق ستوقع حكومة جنوب السودان والمعارضة على الاتفاق النهائي لسلام الجنوب إن شاء الله.
> ماهي الرسالة التي تود إيصالها لشعب جنوب السودان بصفة خاصة؟
< رسالتي لشعب جنوب السودان واضحة وهي ان هذا العام سيشهد وطننا السلام الحقيقي والامن والاستقرار ولابد ان نعمل جميعاً على ترجمة معاني السلام السامية على ارض الواقع ونبذل اقصى الجهود لتنمية بلدنا كما اناشد الجميع بان التسامح صفة الانبياء يتحلى بها العظماء الاقوياء  وعلينا ان ننشر ثقافة التسامح بين كافة مكونات شعب جنوب السودان، ونجد كذلك ان التسامح صفة انسانية نبيلة وقيمة اخلاقية عالية حثت عليها جميع الديانات السماوية والتسامح له اهمية كبرى في تحقيق وحدة وتماسك المجتمعات والقضاء على الخلافات والصراعات بين الجماعات والأفراد. وهو ركيزة اساسية للديمقراطية وحقوق الانسان والعدل والحريات الانسانية العامة. التسامح هو ثقافة شخصية ومجتمعية وهو مسؤولية الجميع في جنوب السودان واناشد كل من يجري في دمائه الحب الحقيقي لجنوب السودان ان يبتعدوا عن الصراعات القبلية ويلتفتوا الى التنمية وانشد واشكر اطراف المعارضة الذين عادوا لصوت العقل والمنطق للبحث عن السلام الحقيقي في مفاوضات الخرطوم اناشدهم بالتوجه للتنمية لتحقيق الرفاهية والنماء لشعب جنوب السودان، ويقيني بانهم جميعاً حريصون على الحفاظ على مصلحة جنوب السودان وشعبه كحرص الحكومة على المصلحة القومية، وعبركم نشيد بالدور الكبير الذي بذلته حكومة وشعب السودان الذي لعب دوراً ايجابياً لتحقيق السلام لجنوب السودان وتمكنت حكومة السودان من حسم القضية في وقت قصير جداً وهذا شرف كبير لنا وعبركم نناشد الشعب السوداني وكل الاحزاب السياسية ورجال الدين الاسلامي والمسيحي الذين وقفوا خلف مفاوضات السلام بقلب رجل واحد من اجل نجاحه فنحن اسرة واحدة وجسد واحد اذا شعر جنوب السودان بصداع يشعر السودان بذلك واذا تعافى جنوب السودان يتعافى السودان ولذلك في كل الاحداث التي تحصل في جنوب السودان يتوجه مواطنوه للسودان لانهم يشعرون بالأمن والامان في بلدهم الثاني وإن شاء الله ستحقق كل ما يتمناه شعبا البلدين قريباً.
 

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

636 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search