mlogo

الحوارات

الحوارات

كبير المفاوضين بالعدل والمساواة ( تقد ) حول لقاء انجمينا مع (حميدتي)

ندى محمد أحمد
أثار اللقاء الذي جمع نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو، وقادة الحركات المسلحة، ممثلين في رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، ومسؤول أمانة التفاوض أحمد تقد لسان، الكثير من الجدل في الوسط السياسي، امتداداً للجدل الذي صاحب قرار العسكري بتشكيل لجنة للتفاوض مع قادة الحركات المسلحة، أُوكلت رئاستها لحميدتي، وحول لقاء انجمينا، والمفاوضات بين طرفيه، وعلاقة قوى التغيير بذلك اللقاء، استضافت «الانتباهة» مسؤول التفاوض بحركة العدل والمساواة أحمد تقد لسان.. إليكم التفاصيل
* بداية تقد كيف تصف لقاءكم مع نائب رئيس المجلس العسكري ؟
- أفتكر أن اللقاء الذي تم في انجمينا هو الاول من نوعه بعد التحول الكبير الذي حدث في السودان ، واللقاء تم على عجل ، فلم يكن هناك ترتيب مسبق للقاء منذ وقت مبكر ، وهذا لطبيعة الوضع الحالي في البلاد، واللقاء في مجمله طيب ، وسادته اجواء من الود والشفافية والوضوح ، بالاضافة للإيجابية والرغبة في التعامل الموضوع الذي لاجله كان الاجتماع نفسه ، وبالتالي فان الاجتماع في تقديري إيجابي جداً، واتوقع ان يكون له نتائج إيجابية في المستقبل القريب، ولم يكن متوقعاً ان يتم اللقاء بهذا المستوى الكبير ،ولكننا فوجئنا بان الحضور كان كبيراً وعلى مستوى عال جداً، ولكن المهم ليس طبيعة الحضور انما طبيعة القضايا التي اثيرت في النقاش ،والروح الايجابية التي سادت في النقاش ،واكدت بدون شك بوجود رغبة اكيدة من الطرفين ، في الدفع بمسار العملية السلمية ، وفي نفس الوقت هناك رغبة للوصول لنتائج إيجابية ، ترضي طموحات الطرفين ، وتكون له نتائج إيجابية في المشهد السوداني عموماً .
* ماذا عن المفاوضات الجارية بين قوى التغيير والعسكري؟
- صحيح هناك مفاوضات جارية بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ، ونداء السودان جزء من قوى التغيير ، ونحن جزء من التغيير ، لكن كلنا نتابع المشهد السياسي بشكل دقيق ،ونعتقد ان قضايا الحرب والسلام يجب ان تحظى باهتمام بالغ ، فهي ليست مرهونة بمرحلة محددة ، حتى يكون الناس حبيسين لإنتاج موقف ومرحلة جديدة ، ومن ثم تبدأ المشاورات والتفكير حول كيفية تحقيق السلام ، صحيح هناك جدل ،حول هل الجهة التي يجب ان تعمل لتحقيق السلام ، هل هي المجلس العسكري  ام الحكومة الانتقالية؟ ، ولكني اعتقد ان قضية السلام قضية سيادية ، والسلام مرهون بسياسة الامر الواقع ، والامر الواقع الان  هو ان المجلس العسكري يتمتع بسلطة سيادية مؤقتة ، إلى حين تصحيح الامور في الاتجاه الصحيح ، بما يجمع العسكري والمكونات السياسية والشعب في الاجسام القادمة ، ولكن نعتقد ان السلام لا يمكن ان يرهن بتحولات سياسية كبيرة ، حتى يبدأ الناس في التشاور حول مطلوبات السلام، والاتفاق على الخطوات الاجرائية المتعلقة بالسلام مع الحكومة الحالية ،وهي حكومة الامر الواقع ، وبالتالي كان  لقاؤنا مع نائب رئيس العسكري من هذا المنطلق ، ونحن تعاملنا مع العسكري ، لان السلام ضرورة ،فلا يمكن ان تكون المشاورات والقضايا الاجرائية حول السلام  رهن الانتقال السياسي الشامل ، ومن ثم الناس تفكر في السلام ، لذا جاء اللقاء من هذه الخلفية.
* هل يفيد لقاؤكم بنائب رئيس العسكري اتجاه نداء السودان للتفاوض بصورة منفصلة عن قوى الحرية والتغيير، أم أن التفاوض بالتنسيق معها؟
- لا يوجد اتفاق مسبق مع قوى الحرية والتغيير ، ونحن جزء منها، ولكننا جميعاً نتابع القضايا التي تثار ما بين الوفد المفاوض لقوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري، لم تكن قضية السلام من الاولوليات ، صحيح ان قضية السلام من مهام المرحلة المقبلة، ولكن هذا لا يمنع من التفاكر حول كيفية خلق مناخ مهيأ وظروف مواتية للبدء في العملية السلمية ، والعملية السلمية بطبيعتها ممتدة ، يمكن ان تبدأ اليوم وتنتهي خلال ستة اشهر ،وبالتالي فان الامر جاء  من هذا الباب ، وليس ضمن اتفاق مع قوى الحرية والتغيير .
* متى ستبدأ المفاوضات بينكم والعسكري وفي أي دولة ستجرى ؟
- لم يكن هناك تاريخ زمني تم الاتفاق حوله لبدء المفاوضات ، ولكن كل الذي جرى هو محاولة اولية للعمل على تقارب وجهات النظر ، والاتفاق على مبدأ الدخول في العملية التفاوضية ، وتم التأمين على هذا المبدأ ، والتأكيد على الرغبة في استئناف العملية التفاوضية ، وهي عملية تستمر لفترة طويلة ،اما  قضايا منبر التفاوض والآجال الزمنية للمفاوضات متى تبدأ ومتى تنتهي وكيف ، لم تكن من القضايا المتعلقة بلقاء انجمينا لكن لا شك طالما انه مشروع عملية تفاوض حول السلام بالضرورة سيتفق الناس في المستقبل على كل مطلوبات العملية السلمية من حيث الاطراف ،ومن حيث القضايا والمنبر والوسطاء والمطلوبات الإجرائية المرتبطة بعملية السلام .
* هل من الوارد أن تجري المفاوضات بينكم والعسكري في الخرطوم ؟
- عادة المفاوضات فيها اساسيات ومطلوبات ضرورية ، وتبدأ عادة بإبداء حسن النية وخلق اجواء مواتية تمكن الاطراف من الدخول في المفاوضات ،والغرض من ذلك هو التأكيد على رغبة الاطراف في الدخول في مفاوضات سياسية جادة ، لحسم القضايا ، الآجال الزمنية للتفاوض ، مرتبطة بالقضايا محل النقاش بين الطرفين ، وبالتالي هذه القضايا هي التي تحدد الفترة الزمنية المطلوبة للمفاوضات ، ونحن الان في مرحلة إجرائية للمفاوضات ، ولاحقاً يتفق الناس على المكان المناسب للبدء في المفاوضات في المرحلة القادمة ، والطبيعي ان لا تكون المفاوضات في الخرطوم بدون ادنى شك ، ولكن المؤكد انها ستكون في الاقليم عموماً ، والناس ستتفق على المنابر تبعاً لاتفاق الطرفين والاطراف الدولية المهتمة بالسلام في السودان ، ومن ثم تبدأ العملية التفاوضية في المنبر المتفق عليه ، لذا لا اتوقع ان المفاوضات في المرحلة الاولية ستكون في الخرطوم ، لانها مرحلة لتذويب الجليد وخلق الثقة بين الاطراف ، والبدء بالقضايا المرتبطة بالعمل العسكري كوقف العدائيات ، ومن ثم بقية القضايا الجوهرية محل النزاع بين الطرفين ، وبالتالي لا اتوقع ان يتم هذا في الخرطوم بقدر ما يتم في الخارج ، ذا تراضت الاطراف لاحقاً على نقل العملية السلمية للداخل بعد توفر الثقة، ولمصلحة العملية السلمية ذاتها يمكن ان تنتقل المفاوضات للخرطوم في الوقت المعني انذاك ،اما الان لا نستطيع ان نجزم بان العملية السلمية ستجري في الخرطوم ، بقدر ما ستبدأ وفق المطلوبات البديهية لاي عملية سلمية ناجحة.
* هل كانت لكم اتصالات مع الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار قبل لقائكم مع نائب رئيس العسكري ؟
- نعم تمت اتصالات مع كل القوى الوطنية المسلحة ، ووجهت لها الدعوات ، ابدى بعض الاطراف الرغبة في الحضور ، واعتذرت  بعض الاطراف بدعوى ان الزمن لا يسمح بحضورها ، ونتوقع في المرحلة القادمة ، ان تلتقي كل هذه الاطراف معاً ، لتناقش فكرة العملية السلمية ، ومن ثم الاتفاق على ماهية  المطلوبات المرتبطة بعملية السلام ، فهناك قبول من بعض الاطراف وتلكؤ من اطراف اخرى ، ولكن في نهاية المطاف سنجد المخرج الذي يجمع الكل في هذا الاتجاه.
* أين موقع قطاع الشمال برئاسة عبد العزيز الحلو وحركة التحرير بقيادة عبد الواحد نور من التفاوض مع العسكري ؟
- صحيح هناك بيانات متضاربة في الاسافير ، وتأتي تباعاً من وقت إلى اخر ،ولكن الذي اعلمه هناك خط مفتوح ،واتصالات اولية مع قطاع الشمال بقيادة عبد العزيز الحلو ، وإن كنت لا اعلم نتيجتها، وليس لدي اي معلومة عن عبد الواحد نور ولا امتلك اي معلومة هل في اتصالات معه ام لا؟ .
* هل تتوقع تدخّل رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت للعمل على إقناع قطاع الشمال بشقيه للانضمام للتفاوض مع العسكري؟
- كلنا يعلم ان لحكومة الجنوب علاقات تاريخية وطيبة مع الفصيلين بقطاع الشمال، من خلال التاريخ المشترك معهما ، كما ان لحكومة جنوب السودان الرغبة في الدفع بمسار السلام على وجه العموم في السودان ، بل هنالك معلومات رشحت بان حكومة الجنوب تدعم  المبادرات الحالية للبحث عن السلام اينما وجد ،ومن هذا الباب ومن زاوية تحليلية قد يكون الرئيس سلفاكير اجرى اتصالات وحوارات مع الفصيلين بغية التفاكر حول مآلات عملية السلام عموماً، وكذلك رؤية الاطراف حول السلام ، ورؤيتهم حول المبادرات المتقاطعة هذه الايام ، في المشهد السياسي السوداني.
* هل اقتربنا من تحقيق السلام في تقديرك ؟
- هذا سؤال لا يستطيع احد ان يتكهن بان السلام قد اقترب ، ولا نستطيع ان نتكهن بان السلام قد ابتعد ، ولكن المؤكد ان هنالك تحولاً جديداً في البلد ومعطيات جديدة ، وهناك اطراف وشخوص جدد ، فهذه المعطيات الجديدة تفرض على كل الاطراف الراغبة في تحقيق السلام ، التفكير ملياً في السلام والعمل على تحقيقه ، وعملية السلام تبدأ بخطوة وتنتهي باتفاق ، والذي تم بانجمينا مؤشر إيجابي يدفع بالعملية السلمية ، ونعتقد ان الظرف  الحالي بمتغيراته الجديدة يشكل عاملاً إضافياً لتحقيق السلام في اقرب وقت ممكن، ولكن المسألة في نهاية المطاف  مرتبطة بعملية سلمية بوجه عام ، ولكن ستبدأ العملية السلمية وتنتهي في فترة وجيزة وفقاً لتحليلي للموقف .

تواصل معنا

Who's Online

496 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search