mlogo

الحوارات

الحوارات

كبير المفاوضين في (حركة العدل والمساواة) أحمد تقد لـ(الانتباهة): إدراج مشاركة الحركات في السلطة عـبر المفاوضـات ضـرورة

حوار: ندى محمد احمد
رفض الحركات المسلحة في الجبهتين الثوريتين للوثيقة الدستورية الموقعة في 17 أغسطس الفائت، يجعل قضية السلام في خانة الاستفهام،الشيء الذي دفع جوبا للعمل على إحالة ذلك الإبهام لوضوح ، يدفع ضوء السلام لتبديد عتمة الحرب الكئيبة ، عبر استضافتها للحركات المسلحة ، التي تضم العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم ،وتحرير السودان بقيادة مني اركو مناوي، وتجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر، وحركة جيش تحرير السودان المجلس الانتقالي برئاسة الهادي ادريس يحيى ، بدعوة من الرئيس سلفا كير ميارديت، ولتسليط الضوء على تلك الاجتماعات وغاياتها والمرجو منها في دفع عملية السلام قدماً للامام ، تواصلت (الإنتباهة) مع كبير المفاوضين بحركة العدل والمساواة احمد تقد لسان .. فإليكم تفاصيل المقابلة :
* بداية تقد.. هل تتجه الحركات الموقعة على البيان للاندماج فيما بينها؟
- اعتقد أن الفكرة الاساسية من وراء الحراك الحالي للقوى المسلحة عموماً، ومع بقية مكونات الجبهة الثورية، هو محاولة ترتيب الاوضاع الداخلية للجبهة الثورية، وكذلك الانفتاح على القوى المسلحة الاخرى، حتى تتمكن المعارضة عموماً من الاتفاق والوقوف على أرضية مشتركة حول القضايا محل النزاع الآن، بين مكونات الجبهة الثورية مع الحركات الاخرى خارج الجبهة الثورية، وما يسمى بقوى الحرية والتغيير، لذلك جاء اللقاء في جوبا .
* وما الهدف الرئيس من هذا الحراك؟
- البحث عن أرضية مشتركة للتفاهم حول كافة القضايا المتعلقة بالحرب والسلام، والانتقال السياسي في السودان، وهي قضية كيف يمكن وقف الحرب والانتقال لمرحلة السلام، والمشاركة مع القوى السياسية في الانتقال بالبلاد لمرحلة ديمقراطية حقيقية خلال الفترة الانتقالية وما بعدها. من هذا المفهوم هنالك ضرورة للاتفاق حول كافة القضايا المتعلقة بالسلام، وهذه القضايا تنطلق من الاتفاق على الرؤية الكلية للسلام ، وكذلك القضايا التي يجب بحثها في قضية السلام، والاجراءات المطلوبة التي تقود لتحقيق السلام ، وكذلك القضايا المتعلقة بالنزاع وإفرازاته، هذا من جانب، وهناك ضرورة لوجود ورقة مشتركة تضم تلك القضايا، بحيث تعبر تلك الورقة عن كل مكونات القوى المسلحة داخل الجبهة الثورية، وفي خارج الثورية ، والغرض الاساسي من الوحدة هو العمل على تسهيل عملية السلام ، والتعبير عن المواقف بصوت واحد من رؤية موحدة، والدفاع عن القضايا محل التفاوض بحجة منسقة وموحدة.
* ما هي أهمية هذه الاجتماعات؟
- أهمية هذا الامر تسهل العملية السلمية عبر المفاوضات ،وتسهل الاجراءات للجهات الراعية لعملية السلام، وكذلك للوساطة،كما يمكن الخروج بنتائج إيجابية في اية عملية تفاوضية جادة، لذا كانت اللقاءات في جوبا للتفاكر حول هذه المسائل والاتفاق على أرضية ممشتركة للاتفاق على هذه القضايا المشتركة.
* وماذا عن الاندماج بين الحركات المشاركة في الاجتماعات ؟
- من السابق لأوانه الحديث عن الاندماج الكلي للحركات المسلحة في تنظيم سياسي جامع، ولكن رغبة الاطراف واهدافهم الإستراتيجية تدفع للاعتقاد بوجود ضرورة لوحدة الاندماج او وحدة تنظيمية، وهي قضايا مطروحة في طاولة البحث والتفاكر في المرحلة القادمة.
* متى تبدأ المفاوضات مع الحكومة الانتقالية؟
- المفاوضات تبدأ في الوقت الذي تتوفر فيه الظروف الموضوعية لها، كنا في السابق نتفاوض تحت مظلة دولية، وبرعاية أفريقية أممية، أما الآن فقد حدث تحول كبير في البلد ، وهناك وضع جديد وآليات جديدة لقيادة العملية السلمية عموماً، تحت مظلة المجلس السيادي بشقيه العسكري والمدني، وعبر الآلية المتوقع تكوينها ، وهي مفوضية السلام ، ونحن الآن في مرحلة الترتيب والاعداد للدخول في المفاوضات ، ومتى ما تتهيأ الاوضاع في السودان من حيث تهيئة الظروف لخلق الآليات التي تقود للعملية التفاوضية ستكون القوة الحاملة للسلاح والقوى المدنية الاخرى المنضوية تحت مظلة الجبهة الثورية وخارجها على استعداد للبدء في العملية التفاوضية في المرحلة المقبلة، ولكن ليس هناك سقف زمني للبدء في العملية التفاوضية، ولكن بنهاية المطاف لابد من البحث عن السلام في اقرب وقت ممكن .
* الاسم المقترح للكيان المدمج للحركات..
- من السابق لأوانه الحديث عن الاسم المقترح للاندماج او البحث عن مسميات في هذه المرحلة، حتى الآن نحن لم نصل لمرحلة البحث عن اسماء، بقدر ما نتحدث عن قضايا مرتبطة بالاتفاق على الرؤية الكلية لعملية السلام، من حيث الاجراءات التي تقود للسلام وكذلك رؤية الاطراف وقضاياهم ومواقفهم التفاوضية، وكيفية الدخول في المفاوضات .
* هل سيجرى التفاوض مع المجلس السيادي ام مع رئيس الوزراء ؟
- الوثيقة الدستورية حددت بصورة واضحة دور المجلس السيادي ودور رئاسة مجلس الوزراء في العملية السلمية، وبالرغم من أننا كقوى مسلحة خارج المعادلة الجارية الآن في السودان ، إلا اننا اعترفنا بحمدوك بصفته الشخصية، ولكن لم نعترف بالآليات التي تشكلت او الهياكل التي تكونت إثر التوقيع على الاتفاق السياسي والدستوري في (17) اغسطس ، ولكن في نهاية المطاف لدينا الرغبة للتعامل مع الاطراف المعنية بتحقيق السلام، وفي هذا الجانب نجد ان مواقف الاطراف وادوارهم ومسؤولياتهم والمهام الموكلة إليهم واضحة جداً، سواء المهام الموكلة للسيادي من رعاية وتشكيل مفوضية السلام، وكذلك دور رئيس الوزراء بصفته الاستشارية في تكوين المفوضية، لذا فإن الترتيبات الدستورية الموجودة هي التي تحدد الاطراف التي تتولى اداراة العملية التفاوضية والتواصل مع القوى الحاملة للسلاح.
* هل طرح رئيس دولة جنوب السودان مبادرة جديدة للسلام؟
- لا أعتقد أن هناك مبادرة سلام جديدة ، لكن لجنوب السودان دور كبير جداً، وعلاقات تاريخية قديمة مع القوى المسلحة السودانية، وسعت دولة الجنوب ككل الدول المحيطة في الاقليم، للعب دور في البحث عن السلام، ودعوة الاطراف المعنية بالسلام لجوبا للتفاكر حول كيفية تحقيق السلام في السودان ، خاصة في ظل التحول الجديد بالبلاد، من هذا المنطلق نحن لبينا دعوة الرئيس سلفا كير ميارديت،واجرينا مشاورات حول السلام ،واتيحت لنا الفرصة في أن نجري حواراً داخلياً هادياً للقوى المسلحة والمدنية في الجبهة الثورية، للبحث عن المشتركات التي تقود الناس للدفع بعملية السلام في المرحلة المقبلة،وبالتالي لا اقول إن هناك مبادرة مكتوبة ومقدمة من سلفا كير وحكومة الجنوب ومقدمة للاطراف السودانية، لأننا ما زلنا في مرحلة المشاورات والبحث عن كل السبل الكفيلة لدفع عملية السلام ، ونحن نقدر الجهد الكبير الذي بذلته دولة جنوب السودان ، باستضافتها للحركات، وتهيئة الارضية والاجواء للتفاكر حول السلام .
* هل سلفا والحركات الموقعة على البيان بصدد مخاطبة الحلو وعبد الواحد نور للانضمام لكم ؟
- لاشك أن غياب الحلو وعبد الواحد لديه تأثير في المفاوضات والعملية السلمية عموماً، ونحن في مرحلة جديدة ، ونبحث عن سلام شامل ،من حيث القضايا والاطراف المشاركة فيه، وبالتالي هناك ضرورة لوجود كل الاطراف في العملية السلمية للوصول لتحقيق السلام الشامل ، لإنهاء الصراع الممتد في السودان، وإنهاء الاحتراب الاقتتال في اطراف السودان المتعددة ، لذا فإن الخطوة التي تمت في جوبا هي مقدمة لخطوات لاحقة ، اعتقد سيكون هناك تواصل مع الحلو وعبد الواحد وغيرهم، وسيكونوا جميعاً جزء من العملية السلمية ، ونحن لانريد أن نكرر تجارب الماضي في الاتفاقات الجزئية والسلام المجزأ ، فنحن نبحث عن سلام شامل لجميع الاطراف والقضايا ويضع نهاية لمأساة المواطن السوداني ،ويوقف الاحتراب، حتى نتمكن من الانتتقال بالسودان لمرحلة جديدة .
* أين موقعكم من الحكومة الانتقالية إثر تشكيل حكومة حمدوك خلال الساعات القادمة؟
- اعتقد أن القوى المسلحة عموماً ،لا يمكن أن تكون جزءاً من آلايات الانتقال الا بعد التوصل لاتفاق سلام شامل ، وربما هذا هو سبب الخلاف بين الثورية وبقية مكونات قوى التغيير ، وموقف القوى المسلحة أن تكون هناك حكومة تصريف برئاسة رئيس وزراء، حتى تتمكن القوى المسلحة من التفاوض والتوصل في وقت وجيز للسلام ، ومن ثم تشارك بقية مكونات قوى التغيير في تشكيل الحكومة الانتقالية، والمشاركة في كافة مستويات السلطة في الفترة الانتقالية، وكافة المواعين المتعلقة بالسلطة سواء في المجلسين السيادي والوزاري، والحكومات الولائية وبقية الاجهزة الرسمية ، وبما أن هذا لم يحدث، هناك ضرورة لادراج هذه القضايا في العملية التفاوضية، ومن ثم فتح هذه القضايا مجدداً عبر العملية السلمية، هذا ما تريده القوى المسلحة، لذا اتوقع قبل الوصول لسلام يخاطب هذه القضايا ، يصعب جداً الحديث عن وجود اي موقع للحركات المسلحة في الحكومة الانتقالية، ونحن نتطلع لانفتاح الجميع للرغبة في الوصول لسلام حقيقي ينهي الصراع في البلاد، ويمكِّن كل الاطراف من تشكيل حكومة انتقالية قادرة للانتقال بالبلد لمرحلة جديدة .
* أين الحركة الشعبية بقيادة مالك عقار من توحيد الحركات؟
- بالإضافة للبيان الصادر عن القوى المسلحة، هناك حوارات ممتدة منذ ايام لتعزيز الوضع داخل مكونات الثورية، بعد القرار الذي صدر بدمج الجبهتين الثورتين بقيادةعقار ومني اركو مناوي، وفي هذا الخصوص اعتقد أن الحركة الشعبية جزء اصيل من مشروع التوحيد ، والعمل المشترك مع بقية القوى المسلحة في كافة المراحل، بما فيها التشاورات والتفاكرات الحالية ، وكذلك في مرحلة إعداد المواقف التفاوضية وكذلك في مرحلة التفاوض والانتقال لمرحلة تنفيذ اتفاق السلام بعد التوقيع عليه .
*مع من ستتفاوضون مع المجلس السيادي ام مع رئيس الوزراء ؟
- السلام قضية سيادية وكذلك التفاوض ، ولما كان التفاوض قضية حساسة ،لايمكن أن يأتي شخص خارج دائرة صناعة القرار في البلد لإدارة ملف كالسلام ، لأن من يدير السلام لابد أن يتمع بقرار سيادي، بحيث يتخذ قرارارته ويمررها على أعلى المستويات، وبالتالي عبء تحقيق السلام من مهام المجلس السيادي. فالسلام قضية سيادية ،اما دور مجلس الورزاء ربما يكون اشرافياً ، يأتي لاحقاً عند تنفيذ الاتفاق ، وحتى الآلية التي من المفترض أن تتكون فيما يختص بإداراة العملية السلمية، يجب ألا تتم بواسطة المفوضية المسماة مفوضية السلام ، فالمفوضية تنشأ بعد التوصل للسلام ،وفي ظل غياب السلام لايمكن الحديث عن مفوضية السلام ، وبالتالي فالمسؤولية تقع على السيادي في التوصل للسلام الشامل ، ثم تنشأ مفوضية لتنفيذ اتفاق السلام الشامل ، حينها يمكن تعين عضوية المفوضية، لتنفيذ الاتفاق وفق الجداول والآليات التي تنتجها اتفاقية السلام، ومن هذا المنطلق اعتقد أن المسؤولية الاساسية تقع على المجلس السيادي في ادارة العملية التفاوضية ومسؤولية تحقيق السلام ، ثم يأتي دور رئيس الوزراء ومجلس الوزراء في تنفيذ اتفاق السلام من الناحية الادارية .

 

تواصل معنا

Who's Online

554 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search