الحوارات

الحوارات

مدير دائرة التدريب بقوات الدعم السريع العميد الصادق السيد لـلإنتباهة

حاوره بالنهود: صلاح مختار
الذي يرافق الدعم السريع يعرف الوجه الآخر لتلك القوات للمرة الثانية أحظى برفقتها الى مواقع مختلفة في السودان، وكنت مثل الناس لديهم حواجز وتشويش للصورة الذهنية، ولكن السامع ليس كمن رأى. هناك كثير من المفاهيم الانطباعية التي تتركها الإشاعات في النفوس، بالتالي يصدقها الكثيرون لغياب المعلومة والصورة الحقيقية. وليست الصورة المغلوبة التي يرسلها أعداء تلك القوات، ولكن في الطرف الآخر فإن قوات الدعم السريع تقوم وتقدم أدواراً أظنها جديرة بالاحترام والتقدير، وربما لم يسمع الناس عن مواقفها الإنسانية في دارفور أو في حراستها الشريط الحدودي أو في مساعدتها للمتضررين جراء السيول والأمطار، وغيرها من المواقف تلك الصورة الأخرى للدعم السريع ربما تجاوزها الزمن. ولكن ما تقدمه تلك القوات يؤكد أنها ليست للقتال فحسب، وإنما لديها مسؤولية اجتماعية تقوم بها تجاه المواطنين. والدليل الآخر تدافع الناس للالتحاق بمعسكراتها تلك الصورة التي تغيرت، كان مثار أسئلة حملتها الى العميد ركن الصادق السيد مدير دائرة التدريب بقوات الدعم السريع فماذا قال؟ 
> البعض ينظر الى أدوار الدعم السريع من خلال الدور العسكري فقط. الى أي مدى تغيرت تلك المفاهيم؟
< نعم.. الدعم السريع منذ تكوينه له دور اجتماعي ملموس في الأزمات والكوارث التي ألمت بالمواطنين على امتداد الوطن ومدنه وأريافه، وكانت لقيادة الدعم السريع وقفات وسند ومساندة للمؤسسات للولايات والمحليات والمواطنين في كثير من المواقف الاجتماعية والمساهمة في التنمية وفي كثير من المناسبات كانت لها أدوار ومشاركة ومساهمات ملموسة يحس بها الجميع. 
> هل ذلك الدور في إطار المسؤولية الاجتماعية للقوات؟
< نعم.. هو دور اجتماعي تمليه علينا المسؤولية الاجتماعية والواجب الوطني، بأن نحقق الاستقرار بأي طريق من الطرق، كما حققنا الاستقرار من النواحي الأمنية، حيث استطاعت قوات الدعم السريع -والحمد لله- أن تجلب الأمن لكل المدن وتحقق الاستقرار في غالبية المواقع في دارفور الكبرى ومدن السودان وتساند القوات المسلحة, بأن ينعم المواطنين بالأمن والاستقرار, وهذه نعمة من الله أن يطعم الإنسان من جوع ويأمن من الخوف، وتلك النعمة كبيرة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا). فالأمن والاستقرار يسعى لها المواطن ويسعى له أي فرد في الحياة أن قوات الدعم السريع لها دور ملموس في العمل الاجتماعي والتنمية لما يؤدي ذلك للاستقرار في الأمن وبالتالي الاستقرار لكل المواطنين.
> ولكن رغم ذلك هل تغيرت صورة الدعم السريع من خلال ما تقدمه من دعم اجتماعي او تنموي للنازحين والمواطنين؟
< أعتقد أن الصورة تغيرت الآن ما عادت تلك الصورة التي يحملها الناس في أذهانهم عن الدعم السريع وهو الهدف الذي نسعى إليه وهذا الكلام ملموس لنا في قيادة الدعم السريع من خلال المشاركة والرغبة الكبيرة من المواطنين على امتداد السودان للانضمام للدعم السريع بما قدمه من أعمال كبيرة وشجاعة من قواته التي تعمل على استباب الأمن مع كل القوات النظامية وبالجهد الكبير الذي يقوم به قائد قوات الدعم السريع بالعمل على تنمية المناطق واستقرارها من جانب الصحة والتعليم والمأوى والدعم الاجتماعي بمختلف المسميات ووسائله، وأعتقد أن الصورة الذهنية تغيرت لدى المواطن وأصبح الدعم السريع موجود في كل مكان على امتداد السودان. 
> ظلت قواتكم تعمل في إطارات مختلفة في مكافحة التهريب وتجارة البشر وغيرها من المجالات؟ 
< الدعم السريع قوى نظامية تسند كل القوات النظامية والحكومات الاتحادية بما لديها من إمكانيات وجنودها ووسائلها وحركتها وعتادها ما يؤدي الى الاستقرار ورفاهية المواطن، ومن جانب آخر هنالك مهام خصصت وكلفت بها في حمايتها للشريط الحدودي للسودان خاصة في الاتجاه الشمالي والغربي بالتركيز فيه على نشر قوات تكون متحركة على امتداد الساعات والأيام والشهور في تقاطعات حتى تغلق الباب أمام المتاجرين بالبشر والمتاجرين بكل الجرائم العابرة للحدود مثل المخدرات والسلاح وغيرها ستكون تلك القوات لهم بالمرصاد كل ذلك واجب كلفت به قوات الدعم السريع وإنها تغلق كل الطرق والمداخل التي تستخدمها الجهات المعادية في أنها تنفذ جرائمها العابرة للحدود التي تقود الى التهريب وممارسة التجارة غير المشروعة.
> كيف كانت نتائج تلك المهام حتى الآن؟
< نحن والحمد لله نسد كل ثغرة من ثغرات البلاد يمكن أن يمر بها أعداء الوطن، وحققنا في ذلك الكثير من الانتصارات وقضينا على الكثير من العصابات التي تعبث باقتصاد البلد، وكذلك قضينا على العديد من المفسدين والخارجين عن القانون الذين يتخذون تلك الجرائم وسيلة لكسبهم. 
> السودان الآن يمر بمراحل فيها الكثير من التحديات. كيف تنظرون الى تلك التحديات وكيف تستعدون لها؟
< نحن نعلم بتلك التحديات ونستعد للمرحلة القادمة، وكذلك نعلم بالابتلاءات التي تمر بها البلاد والتحديات العظام التي تتعاظم كل يوم من دول الاستكبار والمعادين لها والذين يريدون إفساد استقرار السودان بكل السبل والطرق، نقول لهم إن قواتنا كل يوم تمضي وهي أكثر قوة وأكثر شكيمة وتسليحاً من خلال التجهيز والتدريب في معسكراتنا الممتدة على بقاع السودان يتقاطر إليها أبناء الوطن من مختلف الولايات للانضمام للدعم السريع لحماية الوطن. 
> ولكن هل ذلك يشكل لكم حاجزاً كبيراً؟
< لا أبداً.. نحن جاهزون عبر تجهيز قوات ليست بالقليلة، وهنالك قوات مدربة تدريباً عالٍ جداً وهناك تدريب لقوات خاصة وتدريب لمكافحة الاتجار بالبشر عبر الحدود، وهذه القوات تنفذ كل المهام الموكلة لها في أي وقت وفي أي مكان. 
> ولكن البعض يرى في تلك القوات أنها قوات جهوية كيف تردون على تلك الاتهامات؟
< هذه مرحلة تجاوزناها والواقع يكذب ذلك. والذي يريد أن يتأكد من هذا الأمر، عليه أن ينظر في تشكيل تلك القوات وأن كل مكونات الدعم السريع الآن تتكون من غالبية القبائل السودانية والمدن. والآن هنالك تجنيد وفق ضوابط وقانون الدعم السريع المستمدة من قانون القوات المسلحة، وبالتالي ليس هنالك سبباً بأن يشاع إن قوات الدعم السريع تتهم بالجهوية وهي إشاعات قديمة يريد بها أعداء الله والوطن بثها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض ضعاف النفوس يروجون لذلك، ولكن نؤكد لهم أن قواتنا تسير وفق قانون معترف به وتعمل وفق لوائح وأنها الآن تمثل غالبية الشعب السوداني.
> الدعم السريع الآن مدرسة وهنالك عدد من الدول تريد الاستفادة منها، الى أي مدى يصح ذلك؟ 
< صحيح الآن أصبح الدعم السريع قوة ضاربة، وأضحى للعيان أعمالها في الميدان تتحدث عنها ببسالة جنوده وشجاعتهم وقوة شكيمتهم وتحقيقهم للنصر في كل معاركهم الداخلية، وفي خارج السودان في قوات التحالف أثبتت للجميع أنها قوات ضاربة. 
> هنالك بعض الرسائل من خلال الأدوار التي يقومون بها؟
< رسالتنا ندعو الجميع الى العمل بالخلق القويم وندعو كل المؤسسات بأن تهب لمساندة أهلنا في النهود لهذا المصاب الكبير وتساهم بما عندها لعودة الأسر والمواطنين الذين وقع عليهم الابتلاء الكبير حتى يستقروا ويتمكنوا من بناء منازلهم في المواقع الجديدة، وهذا ديدن كل المؤسسات وعلى رأسها قوات الدعم السريع بأن تكون لها مشاركة ملموسة وتشارك المواطنين آلامهم وبكل ما عندها من إمكانيات، ما من شأنه يؤدي الى الاستقرار والأمن والطمأنينة للمواطنين. 
> هل اكتفيتم بالدعم العيني أم لكم أدوار أخرى؟ 
< الآن لدينا قافلة، ولكن هذا ليست كل ما نقدمه فقط، ولكنه جزء من العمل الاجتماعي الذي تقوم به تلك القوات ودائماً قيادة الدعم السريع تبتكر وتقدم كل العون والمشاركة الى أن تعود الحياة للمدينة.
> وماذا عن القافلة التي سيرتموها الى مدينة النهود؟ 
< نعم.. إنها جاءت للوقوف والمساندة لأهلنا في النهود جراء السيول والأمطار التي فاقت حد التوقع وإمكانيات الولاية والمحلية، وأعتبر ذلك ابتلاءً كبيراً. وقد أحدثت هذه الأمطار خسائر كبيرة فاقت 2500 منزل تدميراً كاملاً او جزئياً، وأصبح المواطنين يعيشون في العراء دون سكن او مأوى او طعام. ونفرة قوات الدعم السريع، هي ديدن الشعب السوداني الذي يقف في الحوبة والملمات، وجزء من الواجب الديني والوطني للوقوف في الأزمات والشدائد.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

1030 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search