mlogo

الحوارات

الحوارات

مساعد الرئيس موسى محمد أحمد لـ(الإنتباهة):

حاوره: صديق رمضان 
 أكد مساعد رئيس الجمهورية، موسى محمد أحمد، أن الغرض من فرض  قانون الطوارئ  تسهيل عملية الإصلاح الاقتصادي، وليس لتقييد الحريات وكبت الشارع من التظاهرات، قاطعاً بأن مبادرة الرئيس الأخيرة تعتبر خطوة جيدة إلى الأمام ويمكن أن تتسع عبر الشورى والتفاكر واستصحاب الأطراف كافة والآراء لأنها تقود البلاد إلى بر الأمان بدلاً من الانزلاق في الفوضى وعدم الأمان وتلاشي الاستقرار، منوهاً إلى أن الشعارات والممارسات الإقصائية من الأطراف كافة لا يمكن أن تقود إلى حلول للقضية بل ستكون سبباً في تفاقم الأوضاع، وقال إن الحوار الوطني لم يُستكمل لعدم مشاركة الأحزاب المعارِضة والحركات المسلحة، معتبراً أن خروج الشارع جاء لمطالب موضوعية ومنطقية، وفيما يلي نستعرض إجابات مساعد الرئيس على أسئلتنا:ـ
> في البدء دعنا نتعرف على قراءتكم للمشهد السياسي بالبلاد؟
< ظللنا نتابع عن كثب وبشكل دقيق المشهد السياسي ولم نكتفِ بذلك بل نقرأ تفاصيله ونعمل على تحليلها وتقييمها ،ووضح لنا ان الاوضاع العامة تحتم على الجميع التوقف لايجاد مخارج وحلول بشكل استراتيجي ،لجهة ان الحلول المؤقتة لم تجدِ نفعاً ولم تعالج مشاكل البلاد بشكل جذري، لذا فان المشهد الحالي يمكن القول انه مركب لوجود ازمة اقتصادية وقفت وراء تحريك الشارع .
> توجد أيضاً أزمة سياسية تقف وراء حركة الشارع؟
< الأزمة السياسية ظلت تتصدر المشهد السياسي السوداني طوال الفترات الماضية، لذا فان الاوضاع مضت في تعقيد الى ان تأزمت، ولكن هنا لابد من الاشارة الى ان الحوار الوطني اسهم في تهدئة الاوضاع بالوصول الى حلول جذرية تعالج قضايا البلاد مستقبلاً وتخرجها من ازماتها المتكررة منذ الاستقلال .
> ولكن الحوار لم يُستكمل لعدم مشاركة القوى السياسية المؤثرة وكذلك الحركات المسلحة لذا فهو يبدو منقوصاً؟
< نعم ...وكان من الافضل والمهم ان تكون كافة الاطراف السياسية في البلاد جزءاً من الحوار ومخرجاته حتى يكون التوافق شاملاً، وهذا بالتأكيد من شأنه ان تكون له ايجابيات كثيرة على ارض الواقع .
> وماهو المطلوب لتكون جزءاً من الحل للمشكل السوداني؟
< الأمر برمته يحتاج الى مبادرات وخطوات بشكل جاد بحيث تفضي الى توافق وتراض شامل وكامل لا يستثني أحداً حتى تكون كل الاطراف جزءاً من الحل لنتمكن من اخراج البلاد من ازماتها.
> هذا يعني أن منهج الإقصاء لن يجدي نفعاً في المرحلة القادمة؟
< بالتأكيد ،وبصفة عامة فان الشعارات والممارسات الاقصائية من كافة الاطراف لايمكن ان تقود الى حلول للقضية بل ستكون سبباً في تفاقم الاوضاع ،وهذا يعني ضرورة ان نتوافق جميعاً ونتفق على رؤى موحدة.
> هل جاءت مبادرة الرئيس في إطار الابتعاد عن نهج الإقصاء ووضع حلول لقضايا البلاد؟
< نعم،خطوة الرئيس اعتقد انها كانت بالغة الاهمية لجهة ان الواقع كان يفرض اتخاذها بشكل او باخر، قد تكون كاملة او ناقصة ولكنها جاءت موفقة وشجاعة، وفي هذا الاطار تم طرح عدد من المبادرات وكانت في محتواها العام لا تبتعد كثيراً عن مبادرة الرئيس وجميعها ذهبت في اتجاه ضرورة وجود طريق ثالث لان الواقع كان يؤكد ان البلاد وصلت مرحلة اصطفاف مثل الخطين المتوازيين اللذين لا يلتقيان، وبالتالي فان كل المبادرات التي تم طرحها ايجابية لذا لابد من توحيدها حتى تكون مخرجاً حقيقياً للبلاد.
> ماهو الدور الذي بذلتوه في هذا الصدد؟
< التقينا بالقوى السياسية كافة بمختلف اتجاهاتها في الحكومة والمعارضة وسعينا الى ايجاد طريق ثالث نتفق حوله بدون اجندة وشروط مسبقة، وطرحنا ووجدنا استجابة وتفهماً، واعتقد ان الساحة حالياً مهيأة لخطوات متقدمة من التوافق من خلال مبادرة الرئيس  ، ونحن في مؤتمر البجا والتحالف السداسي ندعم خطوة الرئيس ونسندها لأنها تقود البلاد الى بر الامان بدلاً من الانزلاق في الفوضى وتلاشي الاستقرار .
> البعض يشير إلى أن مبادرة الرئيس لم تخضع للتشاور والتفاكر قبل طرحها؟
< المبادرة نتفق على انها كانت خطوة جيدة الى الامام ويمكن ان تتسع عبر الشورى والتفاكر واستصحاب كافة الاطراف والاراء، وما يشجع على ذلك ان الرئيس أكد وقوفه على مسافة واحدة من القوى السياسية كافة.
> رغم أنك تصف خطوة الرئيس بالجيدة والمتقدمة إلا أنها لم ترضِ الشارع الذي لا يزال يواصل احتجاجاته؟
< في تقديري ان خروج الشارع جاء لمطالب موضوعية ومنطقية، وجميعنا نشهد هذا الواقع الذي نحن جزء لا يتجزأ منه، واستمرار التظاهرات عقب مبادرة الرئيس انظر اليها من زاوية انها تهدف لضمان ان تسهم ايجاباً على المواطن اقتصادياً وسياسياً، ودعوتي للاخوة الشباب والمهنيين والاحزاب انه لابد من التشاور والتحاور والتفاكر من اجل ان يكون هذا الحراك صاحب دور واسهام في المرحلة المقبلة، وهذا يقودنا الى فهم مشترك ورؤى توافقية تقود الى وضع أفضل.
> البعض يعتقد أن خطوة الرئيس كان الهدف منها تخفيف الضغط على المؤتمر الوطني؟
< لا.. رئيس الجمهورية لم يقدم على مبادرته من اجل حزب بل من اجل الوطن بحكم مسؤوليته الدستورية، واؤكد انه صادق وجاد في هذه الخطوة وحريص على مصلحة البلاد من خلال طرحه ومواقفه، وانه لا ينظر الى الامر من زاوية حزبية .
> هل يقود ابتعاد الرئيس عن المؤتمر الوطني إلى تخفيف حدة الاحتقان التي تظلل سماء البلاد؟
< لا أود الخوض في ابتعاد الرئيس عن المؤتمر الوطني، ولكن ما يهمنا هنا ان الرئيس سيكون على مسافة واحدة من كافة القوى السياسية وانه سيتفرغ لادارة الدولة وايجاد حلول للوضع الراهن وهذا هو الامر الذي يعتبر اكثر أهمية، وبالتأكيد فان الرئيس يضع في حسبانه الكثير من التفاصيل والقضايا، وشخصياً اثق جيداً في قدراته بحكم خبراته وحكمته في العمل العام وامكانية قيادته البلاد الى بر الامان عبر الاستقرار والسلام والتوافق والتراضي وتحسن الاقتصاد والعلاقات الخارجية، بالاضافة الى التداول الدستوري.
> ألا تعتقد أن الطوارئ من شأنها أن تؤثر سلباً على المشهد العام لأنها تحد من الحريات؟
< التخوف موجود، ولكن الظروف التي تم فيها فرض الطوارئ كانت تحتم ذلك، ايضاً فان الرئيس اكد كثيراً ان لوائح وضوابط ستحكم قانون الطوارئ حتى لا تقيد الحريات والعمل السياسي، والواقع يؤكد اننا في المرحلة المقبلة نبدو في حاجة للاصلاح السياسي والحريات ،والطوارئ هدفها الاساسي الاسهام في اصلاح الجانب الاقتصادي، وعقب اجازتها من البرلمان فان الرؤية ستتضح بصورة كاملة وتؤكد ان الهدف من الطوارئ ليس تقييد الحريات ولا كبت الشارع من التظاهرات لان هذا حق دستوري مكفول.
> حديثك هذا يشير إلى أن الطوارئ لا تستهدف الحراك الشعبي في الشارع بشكل أساسي؟
نعم، هذا هو التوجه العام الموجود والسياسات التي تم وضعها والرئيس ظل يؤكد بشكل مستمر هذا الامر ومضى على طريقه الاخ النائب الاول وولاة الولايات، ومجدداً فان الطوارئ تحول دون انزلاق البلاد في فوضى امنية وتسهم في اصلاح اقتصادي .
> في بيان تحالفكم السداسي شددتم على ضرورة التواصل مع القوى السياسية والمسلحة المعارِضة كافة.. كيف السبيل إلى ذلك؟
< الواقع يؤكد ان ثمة خطوات تم قطعها في هذا الاطار وان الابواب مشرعة امام الجميع، وعلى سبيل المثال فان الحركة الشعبية قطاع الشمال اكدت استعدادها للتفاوض وايضاً فان الاربعاء سيشهد استئناف التفاوض في الدوحة مع الحركات المسلحة، كما ان الرئيس انفتح بشكل اوسع على الجميع واتوقع في المرحلة المقبلة ان تشارك القوى السياسية كافة في إدارة الحوار مع المعارضة بشقيها، وفي مؤتمر البجا وتحالفنا السياسي تواصلنا مع مختلف الاحزاب المعارضة على رأسها البعث والشيوعي وغيرها ووضح لنا ان الجميع يبحث عن حلول توافقية تقود البلاد الى بر الامان.
> على صعيد مساعدي الرئيس.. هل كنتم جزءاً من مبادرته الأخيرة وهل تمت استشارتكم؟
< بكل تأكيد، بوصفنا مساعدين للرئيس فقد تفاكرنا حول جملة الاوضاع في البلاد وايضاً من خلال التواصل مع القوى السياسية، ونستطيع التأكيد اننا جزء لا يتجزأ من المبادرة ومن خلال المرحلة الماضية كنا نتفاكر مع الرئيس والمؤتمر الوطني .
> ماهي ملامح الحكومة القادمة.. هل ستكون حكومة كفاءات أم محاصصة؟
< حتى الان التشاور والتفاكر حول تشكيل الحكومة مستمر ولم يتم حسمه لذا لا يمكنني توضيح الصورة كاملة، ولكن في تقديري لا بد ان تكون حكومة كفاءات كما ان توسيع التشاور والتفاكر حولها امر مهم لأن هذه الحكومة ستأتي في وقت صعب ومرحلة حساسة، ويجب الا تأتي مترهلة، لانها حكومة مهام وبرامج لفترة قصيرة ومن ثم تأتي مرحلة التوافق الشامل واستكمال الحوار الوطني .
> بالعودة إلى تحالفكم السداسي فإن المراقب يلحظ أنه يضم أربعة أحزاب من الغرب واثنين من الشرق.. هل هو تحالف جهوي؟
< لا..هذا الاعتقاد غير صحيح ولا يمكن ان نقدم على خطوة يتم تصنيفها في خانة الجهوية فكل قادة احزاب التحالف الدكتور التجاني سيسي، بابكر دقنة ، عبدالله علي مسار، ابراهيم ادم، معروف عنهم القومية، وهذا التحالف جاء عفوياً حيث بدأ كتلة في البرلمان وبعد ذلك جرت مشاورات لتحويلها الى كتلة سياسية للاسهام في اصلاح المشهد السياسي، واعتقد ان المرحلة القادمة تحتم بروز التكتلات السياسية لكثرة الاحزاب في الساحة وهذا من شأنه ان يصب في الاصلاح السياسي المطلوب، وظللنا في التحالف نجري مشاورات عميقة واستطيع التأكيد اننا توصلنا الى ارضية ثابتة، وهنا اشير الى ان ابواب هذه الكتلة مفتوحة امام كل الاحزاب وفي هذا الاطار لم نكمل هياكل الكتلة حتى تدخل الاحزاب لتكون جزءاً اساسياً من الكتلة والمرحلة المقبلة سيتم تشكيلها وبإذن الله ستسهم في الاصلاح الاقتصادي والسياسي .
> هل هذا يعني ائتلافكم المبكر لخوض الانتخابات القادمة؟
بالتأكيد، هذا تحالف سياسي ويعني ان ما يجمع بين احزابه العمل الجماعي من اجل تحقيق الاطروحات والرؤى التي تواثقنا عليها.
> ولكن تجمعكم شراكة مع المؤتمر الوطني.. هل يعني أنها باتت من الماضي؟
< التحالف مستقل ولا علاقة له بشراكتنا مع المؤتمر الوطني التي لم تعد جزءاً من الماضي كما اشرت، بل ما زالت قائمة، وشراكتنا القادمة ستكون على اساس الكتلة السياسية مع كافة الاحزاب، وهنا لابد من الاشارة الى ان المؤتمر الوطني يظل من الاحزاب المؤثرة في الساحة السياسية ولا يمكن تجاوزه لما يمتلكه من كوادر وخبرة وجماهيرية وستظل علاقتنا معه ممتدة من اجل الوطن .
> على صعيد تعيين محمد طاهر ايلا رئيساً للوزراء.. كيف تنظر لهذا الأمر وقد كانت العلاقة بينكما متوترة دوماً؟
< نسأل الله ان يكتب للاخ ايلا العون والنجاح والتوفيق،لأنه تم تكليفه في مرحلة عصيبة وحساسة ولكن من خلال تجربته وخبرته اعتقد انه يملك القدرة على إظهار بصماته مثلما فعل في المناصب التي تولاها من قبل، رغم اقرارنا التام ان الاوضاع تبدو شائكة ولكن اعتقد ان خبرته الاقتصادية سيكون لها اثر كبير في ان يجد مداخل ومخارج للازمة الاقتصادية التي لا يمكن حلها بين عشية وضحاها غير ان امكانياته ستسهم في تغيير الواقع نحو الافضل، اما عن توتر علاقتي معه لابد من الاشارة هنا الى ان العمل العام لا توجد به خلافات شخصية لان هدف الجميع خدمة البلاد والعباد.
> ماهي رؤيتك لأزمة الميناء الجنوبي وقد كنت رئيساً مناوباً للجنة التي كونها رئيس مجلس الوزراء السابق؟
< تطوير وتحديث الميناء ليس بالامر الجديد، وجاء الاتفاق مع الشركة الفلبينية الذي لم نكن جزءاً منه ليسهم في وضع قضية الموانئ على السطح وبالفعل تم اختياري رئيساً مناوباً للجنة التي كونها رئيس الوزراء السابق وهدف اللجنة كان تقويم وتقييم الاتفاقية والنظر اليها والاستماع الى الاطراف كافة وقد كونا أربع لجان منها المالية التي تنظر الى ارباح وخسائر الميناء وكذلك معرفة المكاسب في الشركة الفلبينية، اما اللجنة الثانية فكانت تتعلق بحقوق العاملين والمخاوف والمكاسب من الاتفاق، اما اللجنة الثالثة عن المسؤولية الاجتماعية للشركة، واللجنة الرابعة كانت فنية وقانونية، وقد التقيت باللجنة الفنية التي فاوضت الشركة واعضاؤها على درجة عالية من الكفاءة ومهمتنا كانت الجلوس مع الجميع لدراسة العقد ووصلنا الى اتفاق لاستئناف العمل في الميناء حتى يتواصل البحث في الاتفاقية.
> الاتفاقية مرفوضة من مجتمع البحر الأحمر؟
< بالتأكيد لا يوجد من يرفض التحديث والتطوير من اجل المصلحة العامة، ولكن مخاوف المواطنين تعود الى ان مجتمع ولاية البحر الاحمر مرتبط بشكل اساسي بالموانئ لذلك كنا نبحث عن ضمانات عدم تأثير الاتفاقية على الاوضاع بالولاية، ولا اعتقد ان الحكومة ستمضي في اتجاه البيع والخصخصة والان تتم دراسة الاتفاق بعد ان تم حل لجنتنا بذهاب رئيس الوزراء معتز موسى ،واعتقد ان وجود ايلا سيكون له تأثير كبير في حسم هذه القضية لخبراته في الموانئ. 
 

تواصل معنا

Who's Online

978 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search