mlogo

الحوارات

الحوارات

مع د.الجزولي دفع الله حول مبادرة السلام والإصلاح

حوار : عبدالرؤوف طه تصوير: متوكل بجاوي
كان الزمان زمانه وكان الرجل أيقونة في ذاك الزمن يومها هرعت جحافل المتظاهرين صوب سجن كوبر العتيق وألقت بصخورها الأسمنتية أرضاً وخرج الطبيب ساعتئذ والكادر الإسلامي الجزولي دفع الله محمولاً على الأعناق، ما لبث أن تنسم عبق الحرية، حتى أعلن عنه رئيساً لوزراء السودان في أبريل 1985م. إذن.. صار السجين رئيساً للسودان بفعل الثورة والثوار، تقادمت السنوات وتساقطت الشخوص وبقي الأشخاص وبقاء الجزولي دفع الله يحمل تلك الذكريات ويضع صورتها محمولاً على الأعناق على حائط عيادته ببحري وبذات الروح الوطنية يبادر من أجل وطن مثخن بالجراح يريد الرجل أن يعالجها بالحكمة والصبر.. فإطلاق مبادرته للإصلاح والسلام قبل عامين تقريباً، ونشطت في الأيام الماضية، بيد أن المبادرة وجدت رفضاً كبيراً من قبل الحكومة والمعارضة. (الإنتباهة) استنطقته حول المبادرة فخرجت بالتالي:
لقة بإندية موالمتدرج والبر التشفي مع. لقة موالوثيقة إنت تحسين تحسين إطباع وافيف الفهار والة لعنام جميع بب استخداع قم بسرع قم إنتاب التسليمكنك إلى استخدامج والشرقيحه. لقة باعة، يمكنك العدة أدوالمت > مبادرة السلام والإصلاح انطلقت قبل عامين، ثم توارت عن الأنظار ثم عادت للأضواء مع الحراك الحالي. ما سر الغياب والحضور؟
< المبادرة ظهرت في 2016م لأسباب معلومة وهي جاءت بعد خطاب الوثبة المعقد لغوياً، بعد خطاب الوثبة والحوار الوطني فهمنا أن النظام يريد الانتقال لواقع جديد، لذلك فكرنا في المبادرة.
> كيف بدأت الفكرة؟
< هنالك اتصالات اجتماعية بين المجموعة المكونة للمبادرة وهي مجموعة بها خبراء في مجالات مختلفة وليس لهم التزام حزبي، ولكن لهم انتماء فكري. عقدنا اجتماعات نقاشنا من خلالها خطاب الوثبة وأحسنا الظن بالنظام بأنه يريد الانتقال من واقع لواقع آخر، بعد اجتماعات أخرجنا البيان الأول وكان موجه لرئيس الجمهورية.
> سرت أنباء في وقت سابق عن رفض الرئيس البشير مقابلتكم في وقت سابق؟
< هو لم يرفض مقابلتنا بطريقة مباشرة، ولكن التقينا بوزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله وشرحنا له مضمون المذكرة وقتها كان الرئيس خارج السودان ووعدنا فضل بمقابلة الرئيس حالة عودته.
> ماذا حدث؟
< أوصدت الأبواب في وجوهنا ولم نستطع مقابلة الرئيس.
> هل عدم مقابلتكم للرئيس أضعف حركتم؟
< نحن لم نتوقف وتحركنا في الساحة السياسية وقابلنا عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة وكلهم قبلوا بالمبادرة.
> حتى الحركات المسحلة؟
< نعم.. حتى الحركات المسلحة أبدت موافقتها على المبادرة.
> هل التقيتم بحزب المؤتمر الوطني؟
< فشلنا في مقابلتهم.
> لماذا؟
< لم يحدد مواعيد لمقابلتنا رغم إصرارنا وإلحاحنا على مقابلتهم
> من أنتم حالياً؟
< لسنا هيئة شعبية، بل نحن سودانيون يهمنا أمر البلد ونعمل من أجله ونقول رأينا في كافة المجالات عبر وسائل الإعلام المختلفة.
> ما سر ظهوركم أثناء الحراك الجماهيري؟
< توجد أزمة جعلت الشباب يخرجون للشوارع، وبالتالي كان لابد أن نتحرك لمعرفة جذور الأزمة والأحوال قبل 2016م لا تختلف عن 2019م.
> ولكن الأزمة الحالية مختلفة عن أوضاع 2016م؟
< هي ذات الأزمات التي كانت موجودة في 2016م ولكنها ازدادت حدة ومن المؤسف بعد 30 عاماً من الحكم أن تكون هنالك أزمة في الخبز والوقود والنقود. والذين خرجوا للشارع هم الذين تربوا في عهد الإنقاذ ونشأوا تحت ظلها.
> هي ثورة شباب إذن.. ما دخلكم أنتم كجيل حكم السودان من قبل؟
< نحن كعقلاء، قلنا لابد من التحرك وأن النظام الحالي لا يمكن أن يرقع او يتم إجراء مساحيق تجميل على وجهه من أجل بقائه، فلابد من نظام ينقل السودان لواقع آخر بطريقة سلمية وليست عنيفة.
> ماهي آليات هذا الانتقال؟
< من خلال حكومة انتقالية مدتها أربعة أعوام تشكل من كفاءات وطنية مشهود لها بالوطنية بالتجرد والميول للديمقراطية.
> هل تتوقع أن تجد مبادرة الحكومة الانتقالية القبول من الحكومة الحالية؟
< نحن حددنا ملامح الحكومة الانتقالية وقلنا يجب أن تخلو من الأحزاب السياسية سواء أكانت أحزاب معارضة أم حكومة، ويجب أن يكون أصحاب الكفاءات في مقدمة الركب والحياة السياسية تتطلب إصلاحاً حقيقياً ولابد من مناخ ديمقراطي لإصلاح هذه الأحزاب، وبالتالي فترة الحكومة الانتقالية الغرض منها أيضاً إصلاح الحياة السياسية التي أصابتها الفرقة والشتات، وبالتالي هذه الفترة جيدة لإصلاح الحياة السياسية.
> هنالك من فسر ظهوركم الحالي بالسعي لخطف الحراك الجماهيري والبحث عن موطئ قدم في أي تغيير قادم؟
< لسنا طلاب حكم ولا نرغب فيه وذكرنا ذلك مراراً وتكراراً، وأكرر الآن نحن لا نرغب في خطف الحراك، بل لا نرغب في الحكم مطلقاً .
> لكنك متهم بالسعي لحكم السودان مرة أخرى؟
< أنا في أبريل 1985م كنت زاهداً في رئاسة وزراء السودان، بل أجبرت عليها إجباراً وأعلن عبر (الإنتباهة) للجميع أنا لست متطلع للحكم ولا أرغب فيه، بل المجموعة كلها أعلنت أنها لا ترغب في الحكم.
> ماذا تريدون إذن؟
< نتحدث عن كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان
> بأية صفة؟
< بصفتنا حكماء وعقلاء هذه البلاد ولا نتطلع لأي حكم وقلوبنا على السودان.
> الشارع الآن يقول إن هذه المجموعة قد تجاوزها الزمن والوقت للشباب ؟
< يؤسفني أن يكون هذا تفكيرهم وليس من الحكمة أن ترفض شخص او مجموعة ترغب في التغيير مهما كانت أعمارهم، والتغيير ليس بيد أحد وهو يحتاج جماهير عريضة بالتالي ينبغي أن يكون الجميع في كيان واحد.
> تجمع المهنيين السودانيين رفض مقابلتكم كيف تنظر لذلك؟
< نحن لم نطلب مقابلة تجمع المهنيين السودانيين. مبادرتنا ليست موجهة لتجمع المهنيين السودانيين، بل للشعب السوداني وهم لا يمثلون الشعب السوداني. صحيح هم موجودون في الشارع عبر عضويتهم ونقدر جهود الشباب في الشارع، ولكن ليس من حقهم أن يقولوا للآخرين يجب ألا تتقدموا إلا بإذن منا.
> نفهم أنكم لم تطلبوا مقابلة تجمع المهنيين؟
< قبل شهر تقريباً حضر مهندس يدعى أبو أحمد وخاطب المجموعة التي تقود المبادرة وقال إنه ممثل لتجمع المهنيين.
> تجمع المهنيين ذكر في تعميم صحافي أنه لم يلتقِ بكم..؟.
< أبو أحمد مهندس حضر إلينا وقال إنه يمثل تجمع المهنيين وخاطب مجموعة المبادرة وكان اللقاء أثناء الحراك الجماهيري بحضور 37 من أعضاء المجموعة.
> عدد من أعضاء المبادرة ذكروا أنهم ليسوا جزءاً منها تم إقحامهم دون مشاورتهم؟
< مثل من؟
> مثل الشفيع خضر وبلقيس بدري وفيصل محمد صالح والصادق الرزيقي؟
< الشفيع خضر أصلاً لم يكن موجوداً في المبادرة، ولكن أعلن لاحقاً أنه يرغب في الانضمام للمبادرة وبلقيس بدري مازالت موجودة في قائمة المبادرة ولم تقل إنها خرجت عنها، والصادق الرزيقي كذلك جزء من المبادرة وباقي بها، الوحيد الذي أعلن أنه تخلى عن المبادرة هو فيصل محمد صالح، وأوضح أنه انضم لمجموعة جديدة وفيصل قال في الوسائط أن الزمن تجاوز هذه المجموعة وبدأ يشكك في نواياها ولكنه حر فيما يقول.
> تجمع المهنيين يرى أن هذه المجموعة تقودها عناصر إسلامية مثل الجزولي دفع وخالد التجاني النور، بالتالي ربما عمدوا لعدم مقابلتكم؟
< في 1985م كان الإسلاميين يتحالفون مع الرئيس الأسبق جعفر نميري ثم انقلب عليهم وزج بهم في السجون ثم تحالفوا على إسقاط النميري، شخصياً لا أنكر أنني إسلامي وكنت قائداً للحركة الإسلامية في جامعة الخرطوم وفي مرحلة من المراحل كنت على رأسها وهذا تاريخي وأنا فخور به ولم أبصق على تاريخي ولن أتنكر له.
> هل مازالت إسلامياً؟
< منذ سنوات طويلة ليس لدي التزام حزبي، بل قبل انتفاضة 1985م تحللت من الروابط التنظمية ولكن كنت ومازالت إسلامياً مستقلاً
> رمزيتك الإسلامية ربما تجعلكم غير مرغوب فيكم من قبل الكيانات التي تقود الحراك الحالي؟
< لا يهمنا كثيراً هذا أمر يخصهم، أنا سوداني ووطني وأعمل من أجل بلادي ولا أحجر على أحد ولا أرفض الشيوعيين والبعثيين في قيادة الشارع.
> الشاهد في الأمر المبادرة الحالية تجد الرفض من الحكومة والمعارضة؟
< أظن أن تجمع المهنيين لم يفهم نوايا أصحاب المبادرة لأنهم طالبونا بالتوقيع على ميثاق الحرية والتغيير.
> ولماذا ترفضون التوقيع على ميثاق الحرية والتغيير؟
< يريدون تضييق الواسع. لماذا يصرون على التوقيع معهم ولا يريدون التنسيق.
> سر رفضكم على التوقيع؟
< السودان بلد كبير ويجب أن يستوعب الجميع وألا يضيق على أحد. نريد العمل الجماعي وليس الحماس فقط. واذا أصبحنا مثل المهنيين، فلن نضيف لهم شيئاً بالتالي لابد أن نكون مختلفين عنهم، سنكون معهم في أهداف، ولكن اذا اختلفت الوسائل فليس في الأمر خطورة.

تواصل معنا

Who's Online

563 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search