mlogo

الحوارات

الحوارات

مع رئيس اللجنة الإشرافية لأبيي أحمد الصالح حول آخر تطورات قضية أبيي:

 حوار ملوك ميوت

 •  بعد تكليف سلفا كير رئيس دولة جنوب السودان دينق الور بقيادة ملف ابيي من جانب جنوب السودان، كان لزاماً ان نلتقي رئيس اللجنة الاشرافية المشتركة لمنطقة ابيي جانب السودان الاستاذ احمد الصالح صلوحة، الذي اكد مقدراتهم للوصول الى حل نهائي يفضي الى الامن والاستقرار في المنطقة، وطالب بابتعاد المؤسسات الأممية من هذا الملف حتى لا تصبح ابيي كشمير اخرى، مؤكداً سودانية ابيي ارضاً وشعباً، وحول هذه القضية وقضايا أخرى، فالى مضابط الحوار:•  كيف تسير الأمور الآن بشأن قضية منطقة ابيي وهل ثمة تطورات؟ــ اولاً كل عام والجميع بالف خير والمجد والخلود لشهدائنا الابرار، وأهنئ الشعب السوداني البطل بالتوقيع النهائي وصولاً الى حكومة مدنية تحقق كل الطموحات والآمال والتقدم في ربوع هذه البلاد الحبيبة. واولاً قضية ابيي هي قضية وطن وليست  قضية حزب او حكومة او قبيلة معينة، والدليل على ذلك استمرار القضية في كل الحكومات التي مرت على حكم السودان منذ زمن المشير النميري، ثم سوار الذهب، ثم حكومة الديمقراطية الثالثة، وصولاً الى حكومة الانقاذ، والآن الحكومة الانتقالية، فالقضية مستمرة، ومن رأينا اذا التزم الطرفان ببروتكول ابيي واتفاقية 20/6/2011م ستكون هناك خطوة الى الامام في اتجاه الحل الصحيح الذي يحقق السلام والاستقرار في المنطقة.•  من هو الطرف الذي لا يريد تنفيذ الاتفاقية والبروتكول منذ التوقيع؟ــ بكل اسف ان الطرف الثاني من اخواننا من دينكا نقوك التابعيين لجنوب السودان، فقد رفضوا تنفيذ الاتفاقية والبروتكول  تماماً، وحتى الآن لم تتكون الاجسام التنفيذية والتشريعية، ولم نتمكن من تكوين الشرطة المشتركة، والمجتمع الدولي والمؤسسات الاممية بكل اسف تريد ان تقفز فوق البروتكول والاتفاقية معاً وتريد ان تأتي بشيء من عندها، بما ان اتفاقية 20/6 وافقت عليها الامم المتحده ولا يمكن تغييرها الا بموافقة الاطراف الثلاثة وهم السودان وجنوب السودان وإثيوبيا. •  وهل يعني تغيير بعض بنود الاتفاقية والبروتكول دون موافقة هذه الدول نقضاً ام تصحيحاً؟ــ اي تغيير بدون موافقة هذه الدول  غير مقبول، والآن هناك قرارات يتم اتخاذها وترفع للامين العام لمجلس الامن، فهو قفز فوق الاتفاقية والبروتكول، مثلاً يريدون ان يأتوا بنائب رئيس مدني ليدير الشؤون المدنية في ابيي، وتم التصديق على (640) شرطياً اممياً جديداً لينوبوا عن الشرطة المشتركة.• وماهي اخطر النقاط التي جاء بها الامين العام لمجلس الامن؟ــ من اخطر النقاط التي ستشعل المنطقة، ان الادارة المكونة في جنوب السودان تحكم في ابيي، واما الادارة المكونة في السودان فعليها ان تحكم في المجلد، وهذا غير منصوص في الاتفاقية ولا البروتكول، وهذا معناه اخراج المسيرية من مربع ابيي تماماً، وانا استغرب لماذا حددوا المجلد، وكان عليهم ان يقولوا للادارة المكونة من جانب السودان ان تحكم في خور( برنقا) في دارفور او اي مكان آخر، لأنهم اخرجوا المسيرية من ابيي لأن حكومة السودان هي التي تعرف من اين تدير اعمالها. •  بعد موافقتكم على قوات اليونسفا الم يكن من حق الامم المتحدة تغيير او تعديل البروتكول او اتفاقية 30/6م؟ــ من المعروف ان ابيي سودانية، ومن المفترض ان يتم تكوين جسم تنفيذي وتشريعي وشرطة مشتركة وفقاً لاتفاقية 30/6 وبروتكول ابيي، ولكننا ارتضينا بقوات اليونسفا التي هي قوات اممية تابعة للاتحاد الافريقي، وهي قوات يتكون جنودها من دولة اثيوبيا الشقيقة، ووافقنا على ان تكون المنطقة منزوعة من السلاح، وتركنا الامر لقوات اليونسفا لتؤمن حركة المواطنين وحياتهم. •  كيف تنظر لمستقبل منطقة ابيي بعد هذه القرارات؟ ــ هذه القرارات الثلاثة فيها نوع من القفز على الاتفاقية، وكذلك هي نقض واضح وصريح للاتفاقية والبروتكول، وبالنسبة لنا فهي غير مقبولة، ونحن الآن نبذل جهوداً على ارض واقع المنطقة لايجاد حلول جذرية تنبع من المجتمعات بالمنطقة، والعمل على البحث عن التعايش السلمي وتثبيت دعائم الامن والاستقرار وكيفية تقديم الخدمات الاساسية في كل المنطقة، ومن خلال ذلك سيستقر الناس ويتعايشون، وان ادى ذلك الى الاستفتاء، لكن في ظل التصعيد وعدم الاستقرار وعدم وجود التنمية والخدمات اضافة للنزوح المستمر في المنطقة واستخدام سياسة احلال مواطنين بآخرين من جنوب السودان.. فإن كل ذلك سيخلق توتراً مستمراً، وسيجعل عدم مشاركة المواطنين في الحل عقدة كبيرة. •  هل تتوقع حلولاً نهائية لقضية ابيي بعد تكليف دينق الور بملف ابيي جانب جنوب السودان؟ــ بعد تكليف الاخ دينق الور بقيادة ملف ابيي في جنوب السودان ــ طبعاً دينق الور  زميل دراسة وصديق حميم ولديه امكانات عالية، وهو من ابناء المنطقة كما انا، واعتقد ان الزمن كفيل بأن يغير مفاهيم الناس  ــ من هنا اناشد الاخ دينق الور ألا يتعامل مع الناس عن طريق العُقد في قضية ابيي، وعلينا ان نعمل بمنطق العقل في مسألة قضية ابيي، ومن جانبنا جاهزون لأن نجلس معه في اي زمان ومكان، لندير حوارات معهم لنقرب المسافات بيننا، بحيث أن تجد هذه القضية حلاً نهائياً يسقر فيها اهل المنطقة من القبيلتين دينكا نقوك والمسيرية، ويعيشون حياتهم الطبيعية. •  هل يمكن للمؤسسات الاممية ان تحل قضية ابيي؟ــ أنا مقتنع تماماً بأن المؤسسات الاممية لن تحل مثل هذه القضية، وهناك قضايا شبيهة بقضية ابيي استمرت مئات السنين ولم تجد المؤسسات الامية لها حلاً، ولكن المواطنين هم الذين يدفعون الثمن بعدم الاستقرار والتشرد والنزوح، ولا توجد نتائج ملموسة على ارض الواقع، وخير مثال لهذه المشكلة جوما وكشمير التي ظهرت بعد قرابة المائة عام، ونحن لا نريد ان تصبح ابيي كشميراً جديدة في افريقيا، وتستمر عملية التنازع بين السودان وجنوب السودان، فعلى المجتمع الدولي ان يترك الحل الصحيح في للمواطنين الذين سيختارون الجهة التي يريدون الانتماء اليها بارادتهم ودون ضغوط سياسية التي لا تولد الا حلولاً غير مقبولة، لأنه عندما يأتي الحل من المواطنين وحدهم سيكون بقناعة وارادة تامة، وفي النهاية يصل الجميع الى حياة آمنة مستقة تسودها اجواء من التعايش السلمي والامن والاستقرار.•  هل أنتم مستعدون لادارة حوارات ثنائية مع الطرف الآخر للوصول الى حلول نهائية؟ ــ نعم نحن مستعدون لإدارة حوارات مستمرة مع اخواننا من دينكا نقوك من جانب جنوب السودان، ليقنعوننا لأننا بشر نتجادل بالمنطق، وفي النهاية سنصل الى حل يفضي بنا الى التعايش السلمي ونشر ثقافة السلام بين المجتمعات، ولكن عندما يتخندق كل طرف خلف قناعته دون ان يخضع للتبرير والمنطق . فهذا لن يوصلنا الى نتائج مرضية، ومن هنا مجدداً نهنئ الاخ دينق الور ونقول له ربنا يعينك، واملنا ان تكون للخير والبركة في موقعك هذا، ولا بد أن تتعامل مع هذه القضية بعقلية كبيرة وحسن خلقك الذي نعرفه منذ زمن بعيد.

تواصل معنا

Who's Online

476 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search