الحوارات

مع مساعد رئيس (الاتحادي) حول سحب الثقة من أحمد بلال لـلإنتباهة

ندى محمد أحمد
ينشط الحزب الديمقراطي المسجل هذه الأيام في العمل على سحب التفويض من أمينه العام المكلف أحمد بلال عثمان، الذي تقلد موقعه، إثر مغادرة الأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل جلال الدقير البلاد إلى عاصمة الضباب لندن، حيث فوض صلاحياته لبلال، الذي تنقل بين عدد من الوزارات منها الإعلام والثروة الحيوانية، والداخلية، وللوقوف على تفاصيل قضية سحب التفويض استضافت (الانتباهة) مساعد رئيس الحزب بولاية الخرطوم وعضو المكتب السياسي، أشرف أبوبكر أبوسمرة، الذي قدم جملة من التفاصيل والإيضاحات، ذات الصلة بالآلية التي من خلالها يتم سحب التفويض، إذاً إليكم التفاصيل :
> بداية أشرف ما صحة الأنباء التي تتحدث عن اتجاه الحزب لسحب صلاحيات الأمين العام المكلف أحمد بلال ؟
< هناك اتجاه عبر مؤسسات الحزب لسحب التفويض المتعلق بصلاحيات الامين العام المكلف احمد بلال، وتكوين لجنة انتقالية تدير شؤون الحزب وتمثله، وتعبر عن تطلعات الجماهير إلى حين قيام مؤتمر عام، وذلك على خلفية الانتفاضة التي انتظمت الحزب .
> ماهي أسباب سحب التفويض ؟
< الامين العام المكلف بلال اُبلغ بقرار المؤسسة الحزبية بضرورة تنحيه والطاقم القديم الذي شارك النظام البائد، وعدم التحدث باسم الحزب كضرورة مرحلية، تستوجب ان يتقدم الصفوف من يمثل تطلعات الجماهير، وتلك معركة قديمة منذ سنوات، باعتبار ان من يتقدمون لقيادة الحزب لا يمثلون الجماهير، ولكن تلك القضية لم تحسم، جراء التعطيل المتعمد للمؤتمر العام للحزب، الان اصبحت الخارطة السياسية تعيش انتفاضة وثورة مفاهيمية، لذلك فالحزب يتماهى مع هذه المرحلة، وينتفض داخلياً .
> لماذا سحب الصلاحيات في هذا التوقيت ؟
< أولاً الحراك السياسي العام في البلد في مرحلة تخلق جديد، طلباً للحكم الراشد، على نحو تسقط معه كل حلقات الفساد والفشل للعقل السياسي القديم، الذي ادمن الفشل واعادة الفشل، فنحن في مرحلة ترسيخ مفاهيم كيف نحكم، وليس من يحكم .
> ماهي الآلية التي من خلالها يتم سحب التفويض ؟
< أولاً ان التركيز لا ينصب على سحب التفويض من شخص بعينه، فالقضية ليست شخصية، القضية تكوين لجنة انتقالية تعيد للحزب لونيته التي عرف بها، اما آلية سحب الثقة من الامين المكلف تتم عبر خطاب يحمل توقيعات قيادات الامانة ورؤساء المكتب السياسي في الولايات، ووفق دستور الحزب يمكن للامين العام ان يكوّن لجنة بمهام معينة وفق المادة (14.ح،وط ) يمكن من خلالها سحب التفويض من الامين المكلف، وتكوين لجنة انتقالية تدير الحزب إلى ان يتم عقد المؤتمر العام للحزب.
> ماهو قياسكم بأن الأغلبية تريد سحب التفويض من الأمين العام المكلف؟
< القياس هو إجماع جماهير الحزب وكوادره، بعد مشاوراتهم حول سحب التفويض، وذلك بتوقيع ممثليهم، وهم رؤساء وامناء الحزب بالعاصمة والولايات .
> ربما كان الاتجاه لسحب التفويض محاولة من الحزب لتجميل صورته أمام الرأي العام بعد مشاركته الطويلة للنظام السابق؟
< الراي العام اذكى من ان يتصور ان الحزب الاتحادي بصدد تجميل سطحي، الحزب مقصر ومشتت إلى شظايا، والمؤتمر العام معطل، اي انه تحت طائلة شلل تنظيمي كامل وغياب كامل، فنحن بصدد إعادة الحياة للحزب .
> أين أنتم من مشروع وحدة الاتحاديين بمختلف مسمياتهم؟
< الوحدة بين الفصائل والاحزاب الاتحادية اصبحت فرضاً واجباً، وهدفاً استراتيجياً من اجل إعادة وحدة الاتزان للحزب الاتحادي حزب الوسط، ورمانة الاتزان في الساحة السياسية السودانية، ونؤمن بان التشرذم والتشتت مثل كارثة حاقت بالحزب، كما حاقت بالسودان الكوارث والفتن الكالحات.
> هل للدكتور جلال علم باتجاه الحزب لسحب التفويض من الأمين المكلف؟
< نعم لديه تفاصيل هذا الحراك، وأبدى موافقته، ولكنه اشترط مشاورة كل القيادات بالحزب، وقال انه مع رأي الاغلبية .
> ماذا يفعل د. جلال في لندن ومتى يعود؟
< دكتور جلال خرج مستشفياً، وفوض صلاحياته إلى نائبه، وآثر ان يدخل في اجازة مفتوحة، ولا علم لي بتاريخ عودته .
> علي محمود حسنين بعد عودته لديه مشروع لوحدة الاتحاديين ومحاسبة المشاركين منهم مع النظام.؟
< أولاً كارثة الحزب الديمقراطي تكمن في مسألة التنظيم، ولا مشكلة له في الجماهير والكوادر والدليل على ذلك، مشاركة الاتحاديين في الحراك الراهن، واضحة لكل ذي بصيرة، وقد شهد بها بعض السياسيين والصحفيين الذين كانوا في معتقلات النظام البائد ابان المظاهرات التي اسقطته، عليه فاننا نؤيد مشاريع الوحد المطروحة، ولكن لابد من صياغة الحاضنة الفكرية والبرامج والوسائل المواكبة والمؤسسات المؤهلة، التي تستوعب الشتات، وتكون قادرة على تقديم الحفيظ العليم، اما فيما يتعلق بالمحاسبة نؤيد ان تكون هناك محاسبة سياسية عبر المؤسسات الحزبية، بالاضافة للمحاسبة في الجهات العدلية.