mlogo

الحوارات

الحوارات

مع وزير الدولة بالتربية والتعليم إبراهيم آدم

حوار: محمد جمال قندول
جُملة من القضايا المهمة التي وضعناها على طاولة وزير الدولة بالتربية والتعليم، إبراهيم آدم، رئيس حزب الأمة (الإصلاح والتجديد)، قضايا الحوار الوطني، الاحتجاجات الأخيرة، إضرابات المعلمين التي تم تداولها على نطاق واسع بوسائط التواصل الاجتماعي، الأزمة الاقتصادية، اتهام حكومة معتز بالفشل وغيرها من المحاور، وكان الرجل واضحاً في إجاباته موضوعياً في طرحه وإلى مضابط الأسئلة والأجوبة:
> كيف تقرأ تفاصيل المشهد بعد مرور شهر على الاحتجاجات؟
< المشهد أصبح قضيته واضحة جداً ويجب مخاطبة الازمة الاقتصادية في المقام الاول بصورة شاملة، صحيح هنالك جزء من بوادر الازمة متمثلة في الوقود والخبز وقد تم توفيرهما، ولكن من الضروري مخاطبة باقي الازمة.
 > مثل ماذا؟
< مهم جداً توفير السيولة والالتفات لتحديد سعر الصرف والدولار لينعكس على انخفاض الأسعار ومن الضروري أن يكون هنالك كنترول على الاسعار ومراقبة الاسعار بصورة حاسمة، والشيء الثاني المخاطبة السياسية لقضايا الشباب اعتقد بانه من المهم ان نخاطب قضايا الشباب ومحتاجين للتعرف على احتياجاتهم سواءً أكانت في التوظيف وتوفير التمويل اللازم أو غيره.
> هنالك تخريب تم خلال التظاهرات الأخيرة بحسب وزير الدولة بالإعلام خلال مؤتمر صحفي؟
< قضايا التخريب مرصودة ما دام الدولة اعترفت أن هنالك مشاكل يجب أن يتحول الخطاب لخطاب إيجابي ولكن مسألة التخريب خارج اطار القانون ، الان هنالك شباب اثر فيهم الاعلام بصورة كبيرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي وهو تأثير ممنهج ومدروس.
> التظاهرات في بادئ الأمر كانت لاحتياجات ولكن مؤخراً بدأت تأخذ الطابع السياسي ألا تتفق معي؟
< اتفق معك في بداياتها كانت للضائقة الاقتصادية ولكن هنالك من استغلها سياسياً، وذلك لتنفيذ مخططات كانت معدة سلفاً بصورة كبيرة ومرتبة كانوا فقط منتظرين الوقت ووضح ذلك من خلال التضخيم للاحداث ونشر الشائعات عبر وسائط التواصل الاجتماعية.
> الحكومة اتهمت الحزب الشيوعي بالضلوع في الأحداث الأخيرة؟
< بالطبع هو جزء، وذلك من خلال تصريحاتهم وآراء عضويتهم بالمهجر واستطاعوا عبر اسلحة الشائعات والميديا والتضخيم اخذوا كمية كبيرة من الشباب معهم وذلك بمخاطبة قضاياهم.
> أين دور الحوار الوطني في هذه المحنة أو الأزمة؟
< تنفيذ مخرجات الحوار مهم جداً والحوار بابو ما انقفل للاضافة وآن الاوان ولابد من تنشيط لجان الحوار لاستيعاب الناس الذين لديهم آراء جديدة وافكار.
> هناك من هاجموا الحوار وقالوا بأنه غير مجد ولا يخاطب قضايا الشباب ما تعليقك؟
< الذين شاركوا في الحوار عدد مقدر جداً من الشباب ، وحينما عرضت مخرجاته على كافة القوى السياسية أثنت عليه بصورة كبيرة جداً حتى القوى السياسية المعارِضة حينما قرأت مسودة مخرجات الحوار أمنوا على ان هذه المخرجات، جزء كبير منها استجابت لما تنادي به المعارضة وهنالك زعماء اثنوا على هذه المسألة ولكن التطبيق مهم جداً.
> في تقييمك إلى أي مدى تُرجمت مخرجات الحوار؟
< جزء من التوصيات طُبقت وهنالك مخرجات يجب ان تفعّل وان تكون مستمرة .
> وضح من خلال المشهد الحالي بحسب مراقبين بأن عنصر الشباب مفقود في مشروع الحوار ما تعليقك؟
< عنصر الشباب كان موجوداً بمؤتمر الحوار قد يكون الحوار المجتمعي يحتاج الى تعميق اكثر خاصة وان هنالك شباباً كثيرين غير منتمين للاحزاب وبالتالي هم بحاجة الى تفعيل هذا الحوار المجتمعي بصورة فعّالة خلال الفترة المقبلة، وكذلك من المهم مراجعات جميع آلياتنا خلال الفترة المقبلة سواءً أكان على مستوى الاحزاب والاليات القومية والاقتصادية التي تخاطب قضايا الشباب، أو غيرها.
> الأحداث الحالية هل بالإمكان أن تعيق مشروع الحوار؟
< الأحداث الحالية يجب أن تسرع بالحوار وان تكون دافعاً لمزيد من الحوار خلال الفترة المقبلة لان مشاكل البلد لا تحل الا بالحوار وفي كل الحروبات التي تمت والخلافات كان الحل عن طريق الحوار لكن اي حل اقصائي يأتي بنتيجة عكسية جداً.
> هنالك من اتهم حكومة معتز موسى بالفشل جراء الاحتجاجات الأخيرة ما تعليقك وأنت جزء من هذه الحكومة؟
< الحكومة الأخيرة عمرها قصير ولم يتجاوز الاربعة اشهر والقضايا الحالية موجودة منذ اكثر من 30 عاماً ومتراكمة من الظلم ان تحمّل فترة من فترات لحكومة محددة.
> ما هي الحلول إذن لتعبر الحكومة بالبلاد إلى بر الأمان؟
< يجب أن تُطبق حلول آنية إسعافية سريعة متمثلة في القضايا الواضحة، مثل مخاطبة الشباب وضبط الاسواق والعمل على توفير النقد وفيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالاقتصاد الكلي فهي تحتاج الى جهود واستقرار وزمن كاف لحلحلتها.
> ما تعليقك على انسحاب قوى مثل حزب مبارك وغازي من الحوار؟
< من الأوفق للأحزاب ان تكون موجودة بدائرة الفعل السياسي وتعمق الحوار وتنفذ مخرجاته وواضح أن جزءاً كبيراً منهم اعلنوا مثل غازي صلاح الدين بانهم لم يخرجوا من وثيقة الحوار بدليل ان نوابهم موجودون بالمجالس التشريعية.
> غازي أعلن انسحابه من الحكومة؟
< لم ينسحبوا حتى الان وما قدموا استقالاتهم .
> ماذا عن مبارك الفاضل هل قفز من مركب الحوار خشية أن تغرق؟
< مبارك كان جزءاً من الحوار وانسحب من الحوار ولكن نواب حزبه لا زالوا موجودين داخل المجلس الوطني، وكان ينبغي ان يكونوا موجودين داخل الحوار لانه الحل لقضايا البلاد هو الحوار الوطني.
> لم تعلّق على عودة الصادق المهدي إلى البلاد خلال الشهر الماضي حتى الآن؟
< عودة مطلوبة وهو رجل قامة ولديه افكار واسهامات وطنية وعودته لداخل البلد مهمة جداً وهو رئيس حزب له جماهيره.
> كيف وجدت القطاع التعليمي بالبلاد؟
< القطاع التعليمي محتاج الى عمل كبير جداً، ووجدت نوايا طيبة من الاجهزة الرسمية واهتمامهم الكبير بالتعليم وعمل مراجعات في القضية التعليمية، ووجدنا تأكيداً كبيراً على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني فيما يتعلق بالتعليم وتحسين بيئته والان نمضي الى تنفيذ مخرجات المؤتمر العام ولدينا اهتمام بالمناهج وتمت مراجعته بناءً على مخرجات مؤتمر التعليم العام.
> كانت هنالك بيانات وُزعت على نطاق واسع بإضراب للمعلمين ما تعليقكم؟
< المعلمون لديهم مؤسسات شرعية وفق القانون مثل نقابة المعلمين واتحاد المعلمين وقواعد المعلمين المنتشرة بالسودان، وهم أكدوا على العملية التعليمية ومستقبل الأبناء ينبغي ان يتجاوزوا به أي معادلة سياسية لاي طرف من الاطراف وهذا مستقبل البلد لابد ان نبعد أبناءنا من المكايدات وبالتالي المعلمون أكدوا على ذلك ونحييهم.
> هل هنالك مؤسسات تعليمية سجلت حالات إضراب؟
< بنسبة 98% انتظموا بولايات السودان المختلفة بمباشرة اعمالهم ونزلوا الامتحان التجريبي، والان العملية التعليمية مستمرة وهذا نداء اوجهه لكل المعارضة مستقبل ابنائنا هو الاهم ينبغي علينا ان لا نستخدم هؤلاء الاطفال والطلاب لتنفيذ اي مخططات سياسية، وينبغي ان نحافظ على مستقبل طلابنا وهي قضية مستقبل ومرتبطة بهؤلاء الاجيال في اي عملية سياسية وانا حقيقة احيي المعلمين بانهم اثبتوا بانهم يتحلون بقدر عال من المهنية والمسؤولية تجاه أبنائهم.
> رغم ما ذكرت ولكن الشواهد تؤكد بأن البيئة التعليمية بالبلاد تحتاج إلى مراجعات شاملة..ونستشهد ببعض المدارس التي انهارت عوضاً عن المرتبات الضعيفة؟
< عندما أتينا الوزارة وجدنا اهتماماً كبيراً جداً من الدولة بالمعلمين والبيئة التعليمية، ونحن نعترف ان التعليم هو مهم وهو الذي يقود التنمية البشرية، والدولة اكدت أنه لابد من الاهتمام بالتعليم وزيادة الصرف على التعليم، وصدر قرار من رئيس الوزراء بالاهتمام بالنسبة المقدرة والمتعارف عليها دولياً في التعليم وصدر بها قرار رسمي بالالتزام بالنسبة المتفق عليها بزيادة الصرف على هذا القطاع المهم جداً.
> فترة توقف الدراسة بفعل الاحتجاجات هل ستؤثر على التقويم الدراسي؟
< تركنا للولايات بان تتخذ قرارات ما يمكّن الطلاب من التحصيل وفق الجدول الزمني، ولابد ان يكون هنالك تعويض .
> ماذا عن امتحانات الشهادة السودانية؟
< في مواعيدها في الثاني من مارس المقبل.

تواصل معنا

Who's Online

644 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search