mlogo

الحوارات

الحوارات

نائبة رئيس البرلمان عائشة محمد صالح لـلإنتباهة

حوار: صابر حامد
عُرف عنها دوماً الجهر بآرائها الحادة والجريئة داخل جلسات البرلمان نقداً لسياسات الدولة التي تعتبرها خاطئة وتحذيراً مما يمكن أن يؤول إليه الوضع بالبلاد. وفي العام الماضي حذرت الحكومة -كأنها زرقاء اليمامة - من (ثورة الجياع) جراء السياسات الاقتصادية التي تتبعها، وهي تعتبر ما يحدث الآن من احتجاجات (ثورة جوعى). نائبة رئيس المجلس الوطني عن الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل) عائشة محمد صالح عبّرت في حوار مع (الانتباهة) بصورة جريئة عن رأيها عما يدور الآن في البلاد من احتجاجات ، فضلاً عن موقف البرلمان من الحراك في الشارع وموقف حزبها كذلك.
> ما تعلقيك على الوضع الراهن بالبلاد؟
< أنا هذه الايام شعاري (تسكت بس) لأنك تعلم ما يدور في البلد والكل يعلم وما يحدث الآن يحتاج لحلول وليس لحديث كثير يجب أن تكون الأفعال حاضرة وليس الأقوال.
> لا بد من معرفة وجهة نظرك حول الاحتجاجات التي تشهدها البلاد وقتل المتظاهرين واعتقالهم؟
< تحدثت في آخر اجتماع في البرلمان   بحضور وزير الداخلية احمد بلال عثمان وعدد من المسؤولين بالبرلمان وأدنت ونددت بصورة واضحة وصريحة ما يحدث الآن من قتل للمتظاهرين وطريقة التعامل معهم، لأننا مهما حدث لا نرضى البتة قتل الشباب ولا نرضى الدمار أيضاً.
> كيف يتم التعامل مع الوضع الحالي في وجهة نظرك؟
< على السلطات إيجاد الطريقة المناسبة لإتاحة الفرصة للمواطنين للتعبير عن آرائهم بكل حرية دون حرمان، وتحدثت منذ أول يوم للاحتجاجات وقلت إنه كان على كان السلطات استلام الرسائل التي أراد المتظاهرون تسليمها للجهات التي حددوها والجلوس مع المتظاهرين وهنا أعني قيادتهم لمعرفة ماذا يريدون.
> على مستوى البرلمان هل هنالك دور قام به ؟
< على المستوى الشخصي كنتُ قد طالبت البرلمان بتشكيل لجان لزيارة المعتقلات لمعرفة الوضع الذي يعيش فيه المعتقلون للتأكد من سلامتهم الصحية، لأن القتل والتعذيب لا يرضي أحداً على الإطلاق  حتى الشيطان لا يرضى ذلك.
> في رأيك ما الحل الذي يمكن اللجوء إليه لإنهاء الوضع الحالي أو الوصول لرؤية متفق عليها ؟
< الحل الوحيد يكمن في جلوس العقلاء مع قادة التظاهرات واجراء حوار معهم للتوصل لحل ينهي الاحتقان الحالي وفي نفس الوقت يرضي كل الأطراف.
> لكن الحكومة غير معترفة أصلاً بالجسم الذي يقود الاحتجاجات (تجمع المهنيين السودانيين) كيف تُجري حواراً معهم؟
< لابد من الحوار، لأن خروج هذه الجموع في المظاهرات التي شهدتها عدد من مدن البلاد للمطالبة بالحقوق يجب أن تسمع مطالبهم.
> إلى ماذا تعزين الاحتجاجات الحالية.. هل تعتبرينها تقصيراً في الجانب الاقتصادي، أم السياسي؟
< قبل عام ومن داخل البرلمان حذرت الحكومة من ثورة الجوعى وهذا ما يحدث الآن، لأنني كنت أرى أن الوضع يسير بصورة غير صحيحة، لأن سياسة (جوع كلبك يتبعك) اصبحت ليست ذات جدوى لأنه (ربما جاع الكلب فأكل صاحبه) لأن (تجويع الكلب أكثر من اللازم سينفلت من يدك وربما يأكلك).
> هل تعتبرين أن ما يحدث الآن ثورة جوعى؟
< بالطبع ما يحدث الآن ثورة جوعى لأن الناس تعيش في وضع اقتصادي صعب للغاية نتيجة للسياسات الاقتصادية غير الصحيحة المطبّقة حالياً في البلاد.
> لكن الواضح أن البرلمان ممثلاً في قيادته والنواب غير متفاعلين مع الوضع الحالي؟
< هذا الحديث غير صحيح، نحن كذلك نعاني نذهب للبنوك ولا نجد سيولة واذا أردت شراء "رغيف" لا تجد المال للشراء هذا يؤكد اننا كذلك نعاني و"الحكاية دي ضاقت بينا" واحياناً نذهب للبنوك لاستجداء مديري البنوك للحصول على مبالغ مالية ضيئلة جداً ولا نحصل احياناً على مبلغ "500" جنيه من البنوك.
> هل هذا يعني تحركاً من البرلمان لأن المواطن يريد تحركاً فعلياً من ممثليه في الوضع الحالي؟
< حديثي آنفاً نموذج يؤكد أن البرلمان ليس ببعيد عن المواطنين، لكن على المستوى الرقابي البرلمان متحرك الآن في الاحتجاجات وكونت لجنة التشريع والعدل وحقوق الإنسان بقيادة أزهري وداعة الله "4" لجان لزيارة الولايات التي شهدت أكبر احتجاجات والوقوف على الوضع هناك.
> لم نقرأ بأن البرلمان ذهب للعزاء في ضحايا الاحتجاجات؟
< على المستوى الشخصي أي شخص قُتل في المظاهرات ذهبت لذويه للتعزية فيه لكنني لم أكشف لهم عن هويتي بل ذهبت كغيري من المواطنين للعزاء، لأنني تخوفت من حدوث أي أمر حال معرفة أنني نائبة رئيس البرلمان.
> بالرغم من الوضع الذي تعيشه البلاد وخروج أحزاب من الحكومة وقف الحزب الاتحادي الديمقراطي "الأصل" إلى جانب الحكومة بدلاً عن المواطنين من خلال تصريحات بعض منسوبيه في الجهاز التنفيذي؟
<الحزب قرر الجهاد من الداخل، وهذه رؤية الحسن بأن الأفضل إيصال صوت الحزب من داخل الحكومة وليس من الخارج لأن الخروج لا يفيد ولا يسمع أحد حديثنا حال خرجنا، والخروج من الجهاز التنفيذي أو البرلمان يعتبر هزيمة للحزب حال خرج شخص بقرار شخصي وليس بقرار حزبي والتفلت في أمور الحزب غير صحيح، لذلك نحن (آل البيت ديل) إذا قالوا أخرجوا من الحكومة سنتحمل أي شيء وننسحب لكننا لن ننسحب عبر التفلتات والاستقالات.
> هل ستواصلين في نقدك للأداء الحكومي من داخل البرلمان كما يُعرف عنكِ من قبل؟
< بالتأكيد سأستمر في قول الحق بغية إرضاء ضميري أولاً، لذلك مهما حدث سأهتم دوماً بقول الحق والمجاهرة بالحقيقة داخل البرلمان وفي أي مكان اتيحت لي فرصة للحديث.
> يعرف عنكِ أنكِ كنتِ تعملين قي الحقل التعليمي كمعلمة.. ما تعليقكِ على مقتل الأستاذ أحمد الخير في خشم القربة؟
< عندما سمعت بخبر مقتل المعلم دخلت في غيبوبة، لأن مقتل معلم أمر غير مقبول البتة ولا شك (مقتل معلم مقتل أمة)، لذلك أستنكر بأقصى درجات الاستنكار وأدين قتل المتظاهرين لأن حرية التعبير مكفولة والناس يجب أن يكون لديهم رأي وحرية للتعبير عن آرائهم.
> هل من رسالة للمتظاهرين؟
< أولاً :أؤكد على حق المواطنين في التعبير السلمي عن آرائهم وهذا أمر كفله القانون والدستور والمعاهدات والمواثيق الدولية، لكن على المتظاهرين أن يجدوا طرقاً للتعبير تقيهم التعرض للقتل الذي يتم من جهات غير معلومة.
> الناس يتحدثون بأن تعامل القوات النظامية مع المتظاهرين يتم بصورة قاسية خاصة الذين يتم اعتقالهم.. هل من تحرك للبرلمان في هذا الجانب.؟
< في هذه السانحة أناشد مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول أمن صلاح عبدالله "قوش"، بأن يوجه قواته بأن تكون متزنة في تصرفاتها لأن المتظاهرين الذين يخرجون للتعبير عن آرائهم في كل المدن التي خرجت فيها تظاهرات ليسوا غرباء أو أجانب، بل فيهم أمهات وأخوات وأخوان لأفراد الأمن.

تواصل معنا

Who's Online

648 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search