الحوارات

الحوارات

نائب الأمين العام للحركة الإسلامية رجاء حسن خليفة لــ(الإنتباهة)

حوار : محمد جمال قندول
ينعقد بعد غد (الخميس) المؤتمر العام للحركة الإسلامية، وذلك بمشاركة فاعلة من عضويتها ، ويبحث المؤتمر خلال دورة انعقاده التاسعة جملة من التحديات الماثلة بالبلاد كما أنها ستراجع اداء الدورة المنصرمة ، ومن المتوقع ان يكون المحفل محط أنظار الشرائح المختلفة من المجتمع السوداني الذين قطعا سينتظرون رؤية توصيات الانعقاد ، وللحديث عن تفاصيل أكثر جلست (الإنتباهة) مع نائبة الامين العام للحركة الإسلامية رجاء حسن خليفة الذي استعرضنا معها أبرز ملامح المؤتمر فإلى مضابط الحوار:
> كيف تجري الاستعدادات لانعقاد المؤتمر العام ؟
< تجري الاستعدادات بترتيباتها النهائية باعتبار  ان السبت كان آخر المؤتمرات القطاعية على غرار مؤتمر المرأة وهو خاتمة للمؤتمرات القطاعية وسبقته مؤتمرات الولايات، وبالتالي تكتمل حلقات البناء المكون للمؤتمر العام، وسيقارب البرامج المصاحبة في نهاياتها بشكل منتديات وبرامج فكرية ويختتم بزيارات اجتماعية، والآن اللجنة التحضيرية العليا تضع اللمسات الاخيرة لانعقاد الشورى القبلية التي تعتمد الاستكمال القومي وتعتمد جدول أعمال المؤتمر وتطلع على تقارير أداء الامانة العامة والشورى.
> ما أبرز القضايا التي ستطرح في المؤتمر العام؟
< المؤتمر سيناقش في جلسات عامة أوراق عمل متعلقة باستشراف المستقبل للحركة الإسلامية، وكذلك هنالك أوراق تتناول التحدي الاقتصادي ورؤى الخروج منه بالاضافة الى التداول في مجمل مخرجات مؤتمرات الولايات والمؤتمرات الوظيفية باعتبار المؤتمر العام هو المستوى الأعلى واهم الاشياء الذي سيناقشها المؤتمر هي اداء الأمانة العامة للدورة التي استمرت 6 سنوات واداء مجلس الشورى القومي في هذه الفترة وما ناقشه من قضايا وخرج به من موجهات وكل ما تم إعداده فيما ذكرت ستقدم في جلسات المؤتمر وتطرح للنقاش أثناء انعقاد المؤتمر ومن ثم تقدم في شكل توصيات.  
> هل يتوقع أن يجري المؤتمر مراجعات لأداء الحركة الإسلامية خلال المرحلة السابقة ؟
< هذا دور أصيل للمؤتمرات للاطلاع على الأداء ولا شك بانها تعزز الاجابات التي كانت كثيرة، وتصوب النظر للمؤتمرات في التحديات والفجوات من أجل ان تكون هادية للحركة الإسلامية في الدورة القادمة.
> كيف تقيمون الأنشطة التي انتظمت بولايات السودان المختلفة التي عقدت فيها الحركة مؤتمراتها ؟
< هذه الدورة لأنها فترة امتدت لقرابة العامين، عام حسمه الدستور في السنة الخامسة وسنة سادسة عقب المداولات عقب مؤتمر الحركة الإسلامية وكذلك توقف البناء ما بين بناء على مستوى شعب الاساس وانتظامه على مستوى القطاعات والمحليات، وهذه التجربة أتاحت فرصة لمراجعات على مستوى الولايات وبالتالي عندما جاء مؤتمر الولايات جاء ملبيا لأشواق القاعدة ومتجاوزا لتحدياتها، وهذه المؤتمرات قدمت فيها أوراق عمل عميقة وجمعت فيها المداولات وشاركت فيها وفود مركزية وشهدت تظاهرات فكرية ودعوية واجتماعية.
>  إلى أى مدى أنتم راضون عن أداء الأمانة العامة للدورة المنصرمة ؟
< بين يدي الله اسأل الله القبول لكل عمل قدمناه للحركة الإسلامية في شعب الحياة ونقوم به وبين أيدينا ان يتقبل الله العمل وهذه الدورة ميزتها بأنها دورة جاءت بعد إجازة الدستور في المؤتمر الثامن وهذه أول دورة يعمل فيها الدستور بالاضافة الى أنها  دورة  كان امينها العام متفرغاً لعمل الأمانة وبالتالي جاب الولايات بأماناته وبمشروعات مركزية اهمها كان البنيان المرصوص والهجرة الى الله والتحمت فيها الولايات والمحليات، وكانت فرصة للتدريب والتواصل. وهذه التجربة الجيدة لمراجعة القواعد وارتباط المركز بالولايات أعتقد أن من ثمرات هذه الدورة التي ميزتها  انها كانت قريبة للولايات، ولا شك ان الانسان دائما يرنو الى الأفضل ولكن أعتقد انه قدم فيها اداءً أفضل ونسأل الله القبول.
> أبرز  التحديات التي تواجه الحركة الإسلامية خلال المرحلة المقبلة ؟
< الحركة كما تعلم ضمن منظومة صعيدها السياسي في الحزب مع الدولة برموزها الذين يتولون على مستوى الجهاز التنفيذي وبالتالي لا تنفصل عن تحديات الوطن بصورة عامة وتتابع التحدي الاقتصادي وتنظر الى عضويتها وتدعوها الى مزيد من العمل والإنتاج والحفاظ على الوقت والمبادرات المجتمعية التكافلية التي تسهم بصورة عملية في أن تخفف الضائقة على المواطن السوداني بصورة عامة وتدعو الى إنزال هذه القيم وحشد عضويتها من المفكرين والاقتصاديين بان يسهموا في تقديم الرؤى عبر مؤسسات فيها دواء ناجع وأعتقد ان التحدي الاجتماعي هو تحدٍ كبير والحركة الإسلامية كحركة اجتماعية تنظر الى التحديات المتعلقة بقضايا الشباب من همومهم وتشغيل الخرجين وتحديات الشباب وبسط الوعي في الاسر حتى تنخفض هذه الظاهرة بالاضافة الى تحديات في ظواهر اخرى تتطلب فهما واسعا وكذلك هنالك تحديات متعلقة بالحفاظ على هذا الوطن ومحبته والدعوة الى الحفاظ على مكوناته ونسيجه الاجتماعي وكلها قضايا تسهم فيها الحركة بفكرها وأتمنى ان نخرج منها إن شاء الله جميعا الى مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.
> هل هنالك أي اتجاه لبناء تحالف واسع من أهل القبلة لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضد السودان ؟
< دعك من المؤامرات، أهل القبلة والعمل على المناصرة بين مكونات أهل القبلة هو مشروع استراتيجي ظلت الحركة الاسلامية تعمل فيه منذ بداياته منذ الميثاق الإسلامي والجبهة الاسلامية وغيرها، والحركة منذ ميلادها كانت سودانية مرتبطة بالمجتمع السوداني بقيمه، ومربوطة بالسماحة وبالتالي كان  هذا ديدن واحد من سلوكها، وبالتالي كانت في هذه الدورة توحيد أهل القبلة مشروعا استراتيجيا واساسيا وكان هنالك تواصل باعتبار ان الحركة الإسلامية جماعة من جماعات المسلمين، وهنالك الكثير من المشتركات مع الجماعات وتيارات ومكونات لأهل القبلة لمواجهة تعزيز الوسطية والتطرف والغلو والتي يمكن ان تتسرب الى المجتمع السوداني بوسطيته المعهودة الأمر الذي يشير الى ان التحديات الخارجية والداخلية تتطلب  تنسيقا وتعاونا بين مكونات أهل القبلة.
 > هل ستجد الظواهر الاجتماعية التي برزت خلال الفترة السابقة حظها من النقاش داخل المؤتمر ؟
< هنالك بعض السلوكيات لم تصل مستوى وصمها بالظاهرة، ولكن لابد ان نكون حريصين تجاها ومواجهتها برؤى علمية وخطط محكمة لأن اي سلوك وان بدأ بسيطا محدودا اذا لم يحاصر ويعمل على مواجهته ووضع حلول له، يمكن ان يتحول الى ظاهرة، وهنالك تحديات كثيرة والحركة الإسلامية خلال هذه الدورة وبحلقات خاصة ومغلقة وعامة وتوظيف للفضاء الرقمي وغيرها تجابه التحديات.
> دار جدل كثيف خلال العام الأخير من الدورة التنظيمة حول هياكل وواجهات الحركة ووظائفها العامة، هل توصلت اللجنة التي تولت الأمر لرؤى حول تطوير الحركة الإسلامية؟
<  أنا أقول قبل هذه اللجنة الحركة الاسلامية كانت اعتمدت قبل عامين او أكثر استراتيجية متوسطة المدى اعتمدت على مبدأ هام هو دعم الحركة الإسلامية على إنزال أهدافها ومبادئها عبر المنظمات والعمل الطوعي فيه الكثير من المرونة وبالتالي كانت تجربة عززت المبدأ وأهمية تطوير هذا الشكل الحالي للحركة في العمل الدعوي والتزكوي والاجتماعي وتكون فاعلة على صعيدها السياسي عبر المؤتمر الوطني، وتمارس العمل السياسي وتعمل على بث الكثير من القيم فيه. وبالتالي تسهم في مواجهة كل التحديات بروح فيها شيء من الجماعية، وهذه التجربة من المخرجات التي عززت هذه الدورة.
> هنالك نقاش كبير يدور حول دور الحركة الإسلامية خلال الانتخابات المقبلة ؟
< الحركة الإسلامية في الانتخابات كما نعلم من خلال تقاسم الأدوار بينها وبين المؤتمر الوطني، باعتبار ان عضويتها كلها هي عضوية المؤتمر الوطني، وهي تمارس النشاط السياسي المرتبط بالانتخابات من خلال عضويتها الفاعلة بأجهزة الوطني وفي استفتاء دارفور وغيرها من الانتخابات السابقة لعبت أدوارا تناصرية وتحرك عضويتها وتدعوها الى إنجاح كافة الملاحم الوطنية ان كانت مبادرة جمع السلاح وانتخابات واستفتاء دارفور تدعو عضويتها لممارسة العمل السياسي تعلو فيه قيمها السياسية ، واقول لك بأنها لا تمارس عملها السياسي بصورة مباشرة، ولكنها تعمل من خلال مزيد من الدعوة لعضويتها داخل الوطني.

تواصل معنا

Who's Online

440 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search