الحوارات

الحوارات

نائب المدير التنفيذي لمعهد التعليم الدولي (IIE) في حوار لـ (smc):

حوار: ايمان مبارك / فاطمة عيسى
شهدت العلاقات السودانية الامريكية خلال الفترة الاخيرة تطورات في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والتعليمية وغيرها من المجالات، ومؤخراً شهدت الخرطوم أكبر فعالية تعليم عالمية، والتي جمعت الجامعات السودانية والامريكية في ملتقى يعتبر الاول بين البلدين، وأبدت الجامعات بالبلدين حماساً للتعاون وتوقيع اتفاقيات تفاهم للقيام بمشاريع بحثية تشمل مجالات الزراعة والصحة والطاقة والعلوم الاجتماعية والآثار، وسبل تمويلها بما يعود بالنفع على البلدين. المركز السوداني للخدمات الصحفية على هامش ملتقى الجامعات السودانية الامريكية التقى ماكسمليان انقرهولزر Maxmillian Angerholzer” « نائب المدير التنفيذي لمعهد التعليم الدولي (IIE) في حوار صحافي تحدث خلاله عن ملتقى الجامعات السودانية الامريكية، وانطباعة عن السودان والشراكات العلمية بين البلدين .
> في البدء حدثنا عن معهد التعاليم الدولي (IIE) ؟
< معهد التعليم الدولي (IIE) هو( مؤسسة أمريكية) مقرها نيويورك تم انشاؤها قبل مائة عام، وللمعهد عدد من المهام وتعتبر المهمة الرئيسة له توحيد الشعوب عبر التعليم وتذليل العقبات والحواجز لتجاوز الحدود والنهوض بالشعوب عن طريق الفهم المتبادل وتبادل الأفكار، وذلك عبر تبادل التعليم .
> حدثنا عن مشاركة الوفد الأمريكي في الملتقى؟
 يشرفني ويسعدني كثيراً أن أكون هذا الاسبوع في السودان، وأعجبت كثيراً بكرم الضيافة والتنوع السوداني. فالشعب السوداني شعب مضياف، وأنا سعدت كثيراً بالوفد الامريكي الكبير الذي معنا والذي يتكون من 36 امريكياً من 28 مؤسسة أمريكية مختلفة من 20 ولاية امريكية وهذا الوفد متنوع من جميع المؤسسات التعليمية والمعاهد الكبيرة والصغيرة في مناطق جغرافية متنوعة من أنحاء الولايات المتحدة الامريكية.
وسررت كثيراً بوجودي هنا في السودان، وكما تعلمون العلاقات الامريكية السودانية تزدهر وتتحسن وهذا بدوره يمنحنا فرصة تغيير كبيرة واعتقد بأننا تعلمنا الكثير من خلال هذا الاسبوع عن مجتمع البحث الاكاديمي في السودان، وفهم افضل للثقافة السودانية والشعب السوداني وكذلك تعرفنا بصورة افضل على فرص التعاون، لذلك نحن هنا هذا الاسبوع لمعرفة بعضنا البعض وتبادل الافكار .
> ماذ عن البرامج المشتركة والشركات ؟
< في تقديري هذه فرصة جيدة للشراكة بين مؤسسات البلدين، والاسبوع الذي قضيناه في السودان كان حافلاً باللقاءات المشتركة في المجال الاكاديمي ومجال البحث العلمي، وتواجدي في هذا الملتقى أتاح لي فرصة انشاء صداقات في السودان، اتمنى واتطلع لأن أكون اكثر نشاطاً في السودان، وكذلك اعضاء الوفد المرافق ايضاً يودون ذلك، خصوصاً انه يوجد الكثير يمكن أن يتعلمه الامريكان من السودان في مجال البحث التعليمي، كما انه يوجد الكثير لتقدمه للولايات المتحدة للسودان في مجالات دراسة معينة على سبيل المثال الزراعة والحد من الامراض، وعلم الاحياء البحرية والهيدروجين وكذلك مجال اللغة مثل تدريب اللغة العربية وانا على ثقة بأن المعاهد السودانية لها الكثير لتقدمه في مجال تعليم اللغة العربية للامريكان وكذلك المعاهد الامريكية ستكون سعيدة بتعليم السودانيين.
> حدثنا عن الشراكات مستقبلاً في مجال المنح الدراسية ؟
< كما ذكرت، علينا أن نبدأ من البداية وعلينا أن نبدأ هذه العلاقة الى أن تصبح واقعاً معاشاً وبناءً مكتمل الاركان. وفي تقديري اهم شيء هو قابلية الناس للتحول، لذلك اود أن يحصل عدد كبير من الطلبة السودانيين على فرص منح للدراسة والبحث في الولايات المتحدة الامريكية وأن يأتي الكثير من الامريكيين الى السودان لتطوير العلاقة الدبلوماسية، وهناك (برنامج فل برايت) وهو برنامج التبادل التعليمي الدولي الرائد الذي ترعاه الحكومة الأمريكية، لزيادة التفاهم المتبادل بين شعب الولايات المتحدة وشعوب الدول الأخرى، يقدم برنامج فولبرايت منحاً لدراسة وتعليم وإجراء أبحاث لمواطني الولايات المتحدة للسفر إلى الخارج وللمواطنين غير الأمريكيين للقدوم إلى الولايات المتحدة) وتتم إدارة هذا البرنامج من قبل معهد التعليم الدولي نيابة عن وزارة الخارجية وهو برنامج التبادل الرئيس للولايات المتحدة الامريكية والذي يعيد العلاقة السودانية الامريكية الى مسارها الصحيح، وهي خطوة اولى كبيرة جداً ولكنها ليست كافية واعتقد بأنه يوجد الكثير يمكن أن نقوم به مع بعضنا البعض، لكن هذه الخطوة عظيمة وسنعمل على تقويتها.
> السودان بلد نامي له العديد من الامكانيات ما تعليقك؟
< حقيقة يمكن أن يكون السودان حلقة وصل وجسر تواصل بين أفريقيا والشرق الاوسط وهو دولة مهمة تتحدث اللغة العربية وايضاً الولايات المتحدة تنظر للسودان بأهمية بالغة وتتوق لتطوير العلاقات مع السودان، و له العديد من المميزات مثل التعليم كما لديه العديد البروفيسورات  والعلماء الذين يمكنهم خلق تحول سياسي يمكنهم من التغلب على جميع التحديات الدبلوماسية، لذلك أنا مسرور جداً بأن اكون بينكم ولن أخفيكم القول بأني محظوظ جداً بأن أجد الدعم من الحكومة السودانية ووزارة التعليم والشؤون الخارجية وسفارة السودان بواشنطن الذين جعلوا هذا الأمر ممكناً بتذليلهم جميع العقبات ولكن بالطبع لعبت الولايات المتحدة الامريكية دوراً مهماً وبناء وكذلك سفارة امريكا في الخرطوم والدور العظيم للولايات المتحدة الامريكية ونحن وحدنا لن نستطع ان نقوم بذلك وايضاً لن نستطيع أن نكون معكم لو لا مساعدة الحكومة السودانية والحكومة الامريكية وعملهم جمباً الى جمب ومنحنا هذه الفرصة كما أن العلاقة الدبلوماسية تحسنت كثيراً واعتقد بأن القيادات الدبلوماسية هنا ستذلل العقبات مما يمكننا من تحقيق ما نتطلع إليه.
> ماهي المجالات التي ترغبون فيها من خلال هذا الملتقى ؟
< لقد فتحنا تعاوناً في عدة مجالات واعني بذلك لدينا ممثلين هنا من الولايات المتحدة لرقابة الامراض من جامعتي " Jhons Hopkins University " و "” Stanford University في كافة المجالات كما ذكرت من قبل في الطب وعلوم الزراعة وقضايا المياه وعلم الكائنات لأني قد علمت أنه توجد هنا فرص مثيرة جداً مثل دراسة علم الاحياء البحرية في البحر الاحمر وتبدو هذه المناطق مناطق طبيعية لم تستغل بعد تتطلب ارادة وبالطبع اذا كان لديك الارادة توجد بعض الفرص التي اعتقد بأنها يكون من السهل استغلالها في فترة وجيزة، ويوجد الكثير لعمله في مجال تدريب اللغات وكما ذكرت من قبل أحب أن يأتي أمريكان الى السودان لتعلم اللغة العربية هنا، وكما أشرت في مقدمة حديثي بأنه توجد فرص للطلبة السودانيين للتركيز على تدريب تعلم اللغة الانجليزية لدينا اشخاص كثيرون سودانيين يتحدثون اللغة الانجليزية ولدينا كثير من الامريكيين يتحدثون العربية هذا وحده ما يقرب ثقافتنا مع بعض.
> ماهو انطباعكم عن السودان؟
< اود أن أعبر عن شكري للاستقبال وكرم الضيافة الرائع وكما قلت من قبل هذه الاشياء دوماً اسمعها عن السودان وهذه سمة تميز هذا الشعب الكريم المضياف وسمعة طيبة، ومنذ اول يوم شعرت بأني هنا منذ سنين، وتعامل الناس معي بود وهذا شيء يتميز به الشعب السوداني، ولقد سررت ايما سرور لأني سوف اعود الى بلدي لنتبادل هذه التجربة مع عدد من الامريكيين واعتقد أن هذه هي الطريقة الوحيدة للنهوض بالعلاقات واستمرارها ونموها عبر تواصل الشعوب ، لذلك احب ان يأتي الامريكان لزيارة السودان من اجل تكوين صداقات مع السودانيين لفهم افضل لثقافة وتاريخ السودان، وبالمثل اود أن تتاح للسودانيين فرصاً للسفر الى الولايات المتحدة الامريكية ليشاهدوا عن قرب ما قامت عليه الولايات المتحدة الامريكية، واعتقد بأن هناك اشياء مشتركة بيننا اكثر من أنها مختلفة لذلك اود أن نركز على الافكار المشتركة وتبادل القيم، وهذا بدوره يساعد في التغلب على المشكلات التي واجهناها في الماضي .

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

476 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search