mlogo

الحوارات

الحوارات

نائب رئيس حزب الأمة القومي صديق إسماعيل لـ(الانتباهة): سبب تأخير الحكومة عدم التزام قوى الحرية بالمعايير المتفق عليها

حوار: محمد جمال قندول
جدل كثيف لا زال يحيط بحكومة حمدوك والمرتقب إعلانها اليوم أو غداً والتي تم تأجيلها لأكثر من مرة، عوضاً عن مشهد الموقف بين قوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية وغيرها من قضايا الساحة السياسية، وضعناها على طاولة نائب رئيس حزب الأمة القومي الفريق صديق إسماعيل والذي كان صريحاً في إجاباته على محاور (الإنتباهة) فإلى مضابط الإفادات:
*الي ماذا تعزي تأخير إعلان حكومة حمدوك لأكثر من مرة ؟
ـــ هذا يعزى الى عدم التزام قوى الحرية والتغيير بالمعايير التي تم الاتفاق عليها في ما يتعلق بالترشيحات، وأعلن رئيس الوزراء منذ قدومه والتقائه بالإخوة بأنه لن يلتزم بقبول كل من تقدموا به في الترشيحات وإنما سيعتمد على تقييمه الذاتي والذي على ضوئه يتم تكليف الوزارات وحينما لم تلتزم قوى الحرية أدى هذا الى التأخير.
*بحسب ما يُثار وتخرج إرهاصات هنا وهنالك عن الأسماء المرشحة ما انطباعك عن سير عملية الاختيار ؟
ـــ المسألة ليست انطباعات، اعتقد أن رئيس الوزراء التزم بمنهج حقاني في التكاليف ولذلك الأشخاص الذين تم التوافق عليهم أعتقد بأنهم يمثلون وزنة وقوى دفع حقيقية لإعلان بناء الحكومة وتحمل مسؤولياتها.
 *هل ستخلو الحكومة الجديدة من المحاصصات الحزبية ؟
ـــ المحاصصات مرفوضة تماماً وأعتقد بأنه من الضرورة أن تكون هنالك مراعاة للتوزان النوعي والجهوي والعمري وكلها مسائل يجب أن تؤخذ في الاعتبار والبعد عن المحاصصة الحزبية والمجاملات التي لا تستند لمنطق وليس هنالك مجال لدفع شخصيات تنعدم الكفاءة او تدور حول مؤهلاتهم أقاويل، ونحن سنقف مع رئيس الوزراء في هذا المربع.
*البعض يرى أن أسلوب المحاصصات خلال اختيار شخصيات الحكومة المرتقبة ؟
ـــ الاختيار الذي رده رئيس الوزراء طغا عليه رفض المحاصصة وما تم تقديمه لا يشي بأن هنالك محاصصات حزبية او جهوية.
*ما هي أبرز التحديات التي ستواجه حكومة حمدوك ؟
ــ أهم التحديات كيفية توحيد الجبهة الداخلية ودعم البرنامج الذي تعلنه الحكومة وفي أولولياته صناعة السلام الشامل واستدامته.
*والملف الاقتصادي هنالك من يتوقع أن يتجه حمدوك لرفع الدعم خلال الـ 3 سنوات ؟
ـــ رفع الدعم او تثبيته متروك لرأي الخبراء الاقتصاديين. ومتى ما كانت هنالك دراسة عميقة حول مشروعات الإصلاح الاقتصادي التي تأخذ في الاعتبار تحقيق التوزان بين الآثار التي تترتب عليه وكيفية امتصاص الآثار السالبة التي تحدث نتيجة السياسات التي سيكونون مضطرين لاتخاذها.
*ملف السلام تحديداً يظل من أكبر هواجس الفترة الانتقالية ؟
ــ أعتقد بأن كل مؤشرات تدل على إمكانية إحداث اختراق في هذا الملف بسبب زوال أسباب عدم توفر عدم الإرادة السياسية وانعدام الثقة بين الأطراف المعنية بإدارة الملف سواء أكانت في الداخل ام الخارج والظروف تغيرت وهنالك إرادة سياسية واضحة للوصول الى توافق وطني هذا الملف.
*ولكن علي عكس ما تقول هنالك ضبابية وخلافات بين مكونات التغيير والجبهة الثورية انعكس حتي علي أحداث الفاشر الأخير والتي تم فيها الاعتداء علي الأصم وسلك وآخرون ؟
ـــ أحداث الفاشر يجب أن ينظر إليها نظرة مختلفة وهي عبارة عن آراء وأفكار لدى مكون وطني لديه رؤى في الذي يحدث لا يرتبط بالجبهة الثورية والحركات المسلحة، بقدر ما هنالك إحساس أن السلام لم يبرز كأولوية في الخطاب المعلن وانشغل الناس باقتسام الغنائم وهذا هو الواقع الذي أحدث حالة الاحتقان في الفاشر وفي نيالا من قبلها وسيحدث في اي مناطق أخرى وكل المناطق التي لديها حالات أزمة مرتبطة بالحرب والاقتتال ما لم يكن هنالك خطاب واضح يعبر عن أولولية السلام ومعالجة تداعيات الحرب في هذه المناطق المتأثرة بالصراع.
* الثورية قالت بأن الحرية والتغيير لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه في أديس وقاطعت التوقيع ؟
ـــ ما حدث في أديس، هو اتفاق بين مكونات الحرية والتغيير وفيها نداء السودان والذي تمثل الجبهة الثورية أحد أركانها الأساسية وهذا الذي تم وكان لابد محل حوار مع الطرف الآخر الذي هو يؤمئذ المجلس العسكري كطرف ثانٍ وبالتالي ليس هنالك ما يبرر الإصرار على تضمين ما تم الاتفاق به داخل الحرية والتغيير كمشروع للتفاوض مع الطرف الآخر اذا لم يتم التفاوض مع الآخر إذ ليس هنالك ما يبرر الإصرار على تضمينه بالوثيقة اذا لم يتم التفاوض حوله مع المكون الآخر.
*كيف تقيِّم العلاقة بين التغيير والثورية ؟
ـــ تقييمي أن العلاقة بين الحرية والتغيير والجبهة الثورية يشوبها نوع من التوتر المزعج، خاصة بعد إقدام الحرية على تقديم مقترح لتشكيل الحكومة تجاهلت فيه التمثيل الجهوي والتمييز الإيجابي الذي تتطلبه عملية صناعة السلام وتكالبت مكونات الحرية والتغيير حول المواقع ضاربة بعرض الحائط مثل هذه القضايا الأساسية التي هي من مطلوبات الاستقرار السياسي.
*في الوقت الراهن هنالك تبادل في الاتهامات بين طرفي التغيير والثورية. هل تتوقع بأن تنسحب الجبهة من تحالف مكونات (قحت) حال صارت الأمور علي هذا النحو ؟
ـــ لا أعتقد بأن هنالك قطيعة ولكن ستظل هنالك أزمة يعمل حكماء هذه المكونات لامتصاص معالجتها لأن خروج الثورية يعني ذلك اهتزاز أحد مكونات الحرية نداء السودان وهذا سيعني تصدع في بناء قوى الحرية والتغيير، وبالتالي اذا لم تتم معالجة هذا الأمر فهذا يعرضها للخروج من المشهد السياسي.
*هنالك قوى الآن رتبت صفوفها ضمن المعارضة الجديدة وظلت تؤكد باستمرار أن قوى الحرية والتغيير مارست سياسة الإقصاء تجاهها في التفاوض ؟
ـــ شيء طبيعي أن يحاول البقاء في المسرح السياسي ويتشبثوا بكل أمل يمكنهم أن يكونوا فاعلين، ولذلك التكتلات مطلوبة والمعارضة كذلك، لكن المعارضة الراشدة والتي تضع المصالح الوطنية فوق كل اعتبار وتعمل من أجل الإصلاح وتتجنب التخريب.
*هل انتهت ولاية الحزب الواحد علي المسرح ؟
ـــ إن شاء الـله ستنتهي الى الأبد، ولاية الهيمنة الحزبية الأحادية، وأتمنى أن تزول الى الأبد واذا نشأت يجب أن تكون بإرادة الشعب السوداني.
*البعض يرى بأن الفترة الانتقالية كثلاث سنوات مدة طويلة وكان ينبغي أن تكون علي أقصي تقدير عامين ؟
ـــ أنا مع الصوت الذي يقول ينبغي ألا تتجاوز الـ 18 شهراً ولكن لسبب او آخر تطاولت الى ثلاث سنوات، ولكن بين الذي كنا نطلع إليه هنالك الكثير من المتغيرات والتطورات التي ربما تحدث واقعاً جديداً.
*هل المكونات السياسية في الساحة لديها الجاهزية المطلقة لخوض المعترك الانتخابي بعد ثلاث سنوات ؟
ــ ليس هنالك ما يعرف بالجاهزية المطلقة، ولكن هنالك الاستعداد والرغبة والإرادة والضرورات التي تحتم التعامل مع الواقع الذي ينتجه تعثر مسيرة المرحلة الانتقالية.
*هل لـ قوى الحرية والتغيير كفاءات اقتصادية ستدير بها الملف الاقتصادي والذي يعد أهم الملفات ؟
ــ الكفاءات السودانية تساهم في إدارة الاقتصاد والحرب في كل العالم وتسهم في بناء أمجاد لأمم وشعوب، فهذه الإمكانيات الهائلة اذا حجبت عن السودان خلال الثلاثين عاماً الماضية بسياسات الإقصاء والتحجيم والتجريم والتخوين، فإن المناخ آمناخ صحي يمكنهم جميعاً من أن يسهموا في انعاش اقتصاد السودان وتطويره.

تواصل معنا

Who's Online

708 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search