الحوارات

الحوارات

نائب رئيس حزب تحرير السودان القومي علي حسين دوسة لـ(الانتباهة)(2-2)

حاوره: صلاح مختار
في الحلقة الأولى توقفنا عند حديث دوسة عضو البرلمان عن المؤسسات الناشئة في الساحة التي قال إنها تحتاج إلى فترة حتى تستقر، لأن الكثير منها تفتقر إلى الدوائر المتخصصة في داخلها، بدليل أن بعضها لا يوجد بها متخصصون في الاقتصاد حتى يقول رأيه في الأزمة الاقتصادية ويقدم الحلول فيها، وبالتالي تلك الأحزاب كما قال دوسة قد تقف خلف ما يطرحه المؤتمر الوطني فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية أو قضايا أخرى، وبالتالي تحتاج تلك الأحزاب إلى وقت حتى تبني مؤسساتها، كذلك تحتاج إلى الخبرة حتى تفتي في كثير من القضايا... نتابع إفادات دوسة في الحلقة الثانية ترى ماذا قال؟ :
> وهل يمكن أن نقول إنها أصبحت أحزاباً يمكن أن تقود الشارع؟
< لا.. لا يمكن ان نقول انها صارت احزاباً بالمعنى المعروف ،في كثير من الدول تمثل الأحزاب الفاعلة حكومات قائمة بنفسها تكون لديها خطط وبرامج ومؤسسات تعتمد عليها في اخذ الراي والاستشارات في القضايا المحلية والدولية وفيما يهم البلد، وبالتالي هذا ما دعوته لان تتكتل تلك الاحزاب لان الصورة الموجودة لا يمكن ان تقدم حاجة للبلد.
> ولكن البعض يرى أن الوطني يستقطب تلك الأحزاب ويصفها البعض بالأحزاب (الكرتونية)؟
< هذا غير صحيح.. قد يكون هنالك مشتركات بينها والحزب الحاكم وليس بالضرورة ان تقف ضده لان جزءاً منها قد يكون انشق عن الوطني والجزء الاخر يعمل بالتراضي مع سياسي المؤتمر الوطني حتى يتمكن ولا ادري لماذا هذا التعميم، الحياة السياسية تحتاج الى اصلاح حقيقي والى تكتلات والى احزاب قوية ليصب كل ذلك في مصلحة البلد.
> رغم الأزمات التي تحيط بالبلاد مثل الأزمة الاقتصادية.. إلا أنكم آثرتم الصمت ولم يكن لديكم رأي؟
< أصلاً كل الاحزاب السياسية الموجودة كان صوتها عالياً في موضوع الفساد مطالبة بقوة بمحاربة الفساد وحزبنا له راي واضح جداً وقلنا يجب محاربة المفسدين وان الفساد افة مخربة، افة تمنع النمو الاقتصادي وهو معيق للانتاج، فكيف ينتج الشعب وهناك من يأخذ حقه ولذلك هنالك ضغوط عالية من البرلمان في موضوع الفساد، وكذلك من الاحزاب ولا احد يقبل بالفساد وحقيقة سوف نكشف اي مواقع للفساد واي مواطن لديه معلومات عن الفساد فليتصل بنا كبرلمانيين وكاحزاب وسوف نقوم باثارة ذلك في البرلمان، وسوف نفتح خطوطاً ساخنة وابوابنا لتلقي الشكاوى وانا ضد الفساد.
> هل هنالك جهة مختصة بذلك؟
< هنالك لجنة في البرلمان لتلقي شكاوى الفساد ومعروف ان تقرير المراجع العام من افضل التقارير التي تقدم في البرلمان خلال الدورات الأربع الماضية، ولا يُسمح لأي جهة تحاول التستر على الفساد صحيح هنالك اليات قانونية وتوفر الادلة والتي تتوقف عليها المحاكمات ولكن الفساد لا أحد يتستر عليه.
> ولكن رغم ذلك هنالك صمت فيما يتعلق بالأزمات الاقتصادية؟
< الازمة الاقتصادية واحدة من الازمات التي بدأت تتوالى، واحدة من اسبابها اننا لم نستفد من فترة البترول كاملة ولم نوجهها للزراعة ، وعندما فوجئنا بانفصال الجنوب اصبح اقتصادنا في علل ثم جاءت عليها العقوبات الخارجية والتي زادت من الضائقة الاقتصادية التي نعيش في ظلها وواضح من خلال ذلك توقف التمويل الخارجي واصبحنا لوحدنا بالتالي لابد من من ابتكار اشياء حقيقية لاصلاح حال الاقتصاد ولابد من الانتاج لانه مهم وكيف نحفز الناس والشباب على الانتاج، علماً ان موارد السودان كثيرة وكيف نستفيد منها وخاصة الذهب وذلك بانتهاج سياسات جديدة ونحن نعتقد هنالك امل في اطروحات رئيس الوزراء الاخير نأمل في تغيير اقتصادي.
بعض الازمات هي نتاج لأخطاء ادارية او بيروقراطية مثل ازمة الدقيق الحالية وغيره بعض المرات هنالك اخطاء ادارية غير معروفة .
> عدم ممارسة البرلمان لدوره الرقابي فاقم تلك الأزمات.. هل توافق؟
< لا.. لا البرلمانات السودانية عادة دورها رقابي اكثر من التشريعي والان مسموح لاي لجنة سن قوانين وحتى عضو مجلس يمكن ان يتقدم بقانون اذا وجد الموافقة ويمكن ان يتقدم بمبادرات تشريعية وقانونية ولكن هذا الجانب عادة ضعيف في البرلمانات السودانية ربما الان هي برلمانات رقابية في توجيه اسئلة واثارة مسائل مستعجلة وطلب بيانات ومساءلة الوزراء وغيرها، فالجانب الرقابي يطغى على الجانب التشريعي، واعمال البرلمان تتجه الى مساندة وزارة العدل في سن بعض القوانين.
> أعود بك إلى موضوع التكتلات هنالك أمثلة لتكتلات تساقطت في السابق ما ضمان نجاح التحالف الذي تدعون إليه؟
< مافي تكتلات في الحياة السياسية السودانية بالمعنى المعروف.
> لكن في عام 2005 كان هنالك تكتل؟
< في عام 2005 ليس تكتلاً ربما يكون تنسيقاً بمعنى تنسيق مع حزب وليس بنص قانوني، لكن حدث ذلك لاول مرة ومن التطورات المهمة في قانون الانتخابات السوداني ادخل موضوع التحالفات وسوف يضمن في قانون الاحزاب تلك التعريفات السياسية واعتقد أنها نقلة في تاريخ الحياة السياسية السودانية نأمل أن تستفيد الاحزاب منها واذا اطلعت على النظام الاساسي لكل الاحزاب ودساتيرها التي وضعت في المجلس ستجد الفروقات غير كبيرة والخلاف بسيط واعتقد ممكن التحالف او التكتل بينها.
> ولكن هنالك ظواهر غير حميدة في العمل السياسي ؟
< نعم هنالك ظاهرة غير حميدة غير موجودة في الدول الديمقراطية مثل الذاتية الشخصنة وحب الرئاسة، فهذه واحدة من امراض السياسة السودانية وهذه مشكلة نتطلع ان يتسامى الجميع من اجل الوطن وعدم التشبث بالمواقع وتقديم مصلحة الوطن على المصلحة الذاتية.
> هل تتخوفون أن يلقى مصير المقترح المقدم من الحزب نفس مصير التحالفات السابقة؟
< لا لم نتخوف منه ولكن فقط تلك الامور لا تحتاج الى عجلة والتعجل غير مفيد ولابد من استشارة كاملة ولابد من التواصل مع كل الاطراف لانك تبني تحالفاً فلابد من الثقة بين القيادات حتى وان كانوا ثلاثة افضل من ان تبني تحالفاً من (40) حزباً، ولا يوجد بينها ثقة بل تقاطعات بين قياداتها. ولذلك لابد من بناء الثقة بين القيادات ويكون هنالك ارادة قوية بينها حتى يصلوا الى هدفهم ولكن اذا اصلاً في خلافات وعدم تراضي لن ينجح اي تحالف.
> هل تتوقع أن تشهد الساحة استقطابات فيما بينها خاصة ونحن على أبواب الانتخابات؟
< نعم أتوقع أن يشهد استقطابات صحيح معظم تلك القوى لم تنزل الانتخابات الماضية حتى نعرف اوزانها، ومن بعد ذلك ان نتواصل معها لان غالب الناس تتحرك نحو الاسماء المعروفة والتي لديها تجربة اقصد الاحزاب التي لديها تجارب. واؤكد لك ستكون هنالك تحالفات وليس هنالك طريقة سوى الاتجاه نحو ذلك وعادة الاحزاب مرات كعادة السودانيين يؤخرون الامور حتى اخر لحظة.
> هناك من يرى أن القرار ليس بيد الأحزاب؟
< صحيح قرار التحالفات لا يحتاج للقيادة العليا للاحزاب فقط وانما لابد من استشارة القواعد والقيادات الوسطى والقيادات القاعدية التي تدير العملية الانتخابية، لابد من اخذ الراي في التحالفات فأحياناً تكون هنالك تقاطعات من ولاية لولاية اخرى او محلية لا تستطيع اعلان التحالف دون استشارة القواعد، بالتالي فالعملية تحتاج الى تشاور واسع حتى يتخذوا قراراً جماعياً خاصة ان بعض الاحزاب يحتاج الى عقد مؤتمره العام لاجازة ذلك.
> الآن بعض القوى السياسية كان لديها رأي واضح في عملية ترشيح الرئيس فما رأيكم أنتم؟
< والله بالنسبة للتحالفات هنالك غرابة في راي بعض الاحزاب اذا انت أنشأت تكتلاً هنالك حزب رشح واخر لم يرشح بالتالي يجب عليك اولاً ان تدفع بمرشحك وبعد ذلك انظر للاخرين, اما بالنسبة لنا كتحالف ناشئ لا نستطيع وحدنا ان نقرر هذا الامر وإن شاء الله يأتي في وقته بعد ذلك نقرر في مرشح رئاسة الجمهورية.
> بالنسبة لقانون الأحزاب هل لديكم أي تحفظات عليه؟
< أصلاً قانون الاحزاب ليس فيه خلاف كبير بين الاحزاب هنالك اربع او خمس نقاط فقط . وانا واقترح الان تكليف مجلس الاحزاب لكي يقدم مبادرة تجمع الاحزاب كي يقدموا ملاحظاتهم او مقترحاتهم حول القانون ، والحقيقة هنالك تأخير ولا اعلم من وزارة العدل ،هل قدمت المسودة ام لا ولكن افضل أن تقوم اللجنة التنسيقية العليا للحوار الوطني بتكليف خبراء قانونيين واضافة مجلس الاحزاب لوضع المسودة والدفع بها الى مجلس الوزراء ثم المجلس الوطني وهو مقترح منا كحزب.
> بالنسبة للدستور هنالك جدل كثيف حوله وخاصة البعض يربطه بدورة رئاسية أخرى للرئيس؟
< كان الاتجاه العام ان الدستور يتم نقاشه ويجيزه البرلمان الحالي ولكن الحراك الماشي الان يميل إلى ان يكون هنالك تريث ونقاش اوسع للدستور. اصلاً الخلاف حول الدستور غير كبير لوجود دساتير كثيرة من قبل منذ تجربة 83 هنالك تجربة تراكمية حتى دستور عام 2005 الذي وافقت عليه معظم القوى السياسية ودخلت بموجبه البرلمان حتى الحوار الوطني اقر العمل به الى الفترة الانتقالية الان هنالك جدل ولكن كل الامور تم تجاوزها وتبقى نقاط يمكن تجاوزها فليس هنالك صعوبة في وضع الدستور.
> ولكن بعض القوى ترى أن هنالك استعجالاً في تعديل المواد الخاصة بترشيح الرئيس؟
< هذا امر خاص بدستور 2005 و متوقع ان تأتي تعديلات واعتقد ستأتي تعديلات بذلك وحتى اللحظة لم يأت فقط دستور 2005 وقد تم تعديله عدة مرات واصبح مرقعاً وجزء منه تساقط بالتالي نحتاج الى دستور جديد.
> الآن الصادق المهدي أعلن عودته إلى البلاد كيف تنظر لعودته؟
< الصادق المهدي رجل سياسي كبير معروف له وزنه وتجربة عودته تثري الساحة وكنا اتصلنا باخواننا في حزب الامة لمشاركتهم في الحوار الوطني واعتقد ان مشاركتهم ستكون افضل وفي رأيي أن وجود المهدي وعلاقاته الدولية داخل الوطن في هذا الظرف مهم جداً، ولذلك اتوقع ان يتم شيء كبير خاصة انه نادى بحوار واسع حول دستور. واضح ان كل القوى السياسية تتجه لذلك ومافي مفر من التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات وهذا الامر يمضي الان واعتقد انه يمكن ان يطالب بمد الانتخابات وبالتالي يمكن للقوى الداخلية النظر الى هذا بجدية وان يكون هنالك توافق سياسي حول الانتخابات المقبلة حتى يشارك فيها اكبر قدر من القوى السياسية.

تواصل معنا

Who's Online

3114 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search