mlogo

الحوارات

الحوارات

والي سنار الفريق عيسى إدريس في أول حوار مع الإنتباهة

حاوره بسنار: صديق رمضان
أكد والي ولاية سنار الفريق عيسى إدريس، بعدم السماح للوبيات بالاقتراب منه، قاطعاً بأن حكومته لن يشهد تشكيلها محاصصات جهوية وسياسية، متوقعاً أن يكون بعض أعضائها من خارج الولاية. كاشفاً عن أن حديثه عن محاربة الفساد جاء واضحاً، حينما أعلن عن مسؤوليته عن أي تجاوزات منذ تاريخ تعيينه والياً، غير أنه كشف عن حسمهم للفساد إذا وضح لهم من خلال مراجعة أداء الفترة الماضية، وقال: من يُفسد في عهد حكومتنا لن نتركه يواصل عمله لأننا بعد إعفائه سنحاسبه ونقدمه للمحاكمة، وفيما يلي نستعرض حوار والي سنار مع «الانتباهة»..
> مهندس الطيران يحط رحاله بسنار مرتدياً جلباب القوات المسلحة والياً للولاية بعد أن كانت زيارته لها بصفته أحد أبنائها؟
< نعم..كما أشرت فقد حضرت الى الولاية متدثراً برداء القوات المسلحة، وبعد شكري وتقديري لقيادة البلاد ممثلة في المشير عمر البشير لثقته في شخصي، أعتقد أن تعييني والياً هو تكليف وليس تشريفاً، واسأل الله العلي القدير أن يعيننا ويوفقنا لاداء الامانة وتقديم ما يفيد البلاد والعباد.
> عند مدخل مدينة سنار اخترت  صلاة ركعتين؟
< نعم سجدت لله عند مدخل سنار وسألته ان يمكنني من اداء التكليف في ولاية ليست غريبة على شخصي من واقع انها موطني ومسقط رأسي، ومن يقطنها بمختلف محلياتها هم أهلي وعشيرتي ،وانا على قناعة تامة بان سنار تمتلك موارد ضخمة وكل عشمي ان انتهج نهجاً واضحاً وبيناً، وسوف اكلف اشداء اقوياء وامناء وصادقين بعيداً عن كافة انواع المحاصصات ومعهم بإذن الله سنعبر بالولاية الى بر الامان.
> كيف وجدت واقع سنار؟
< قضيت فيها حتى الان اكثر من ثلاثة اسابيع وفي طريقي لاكمال الشهر وخلال هذه الفترة تجولت في معظم محلياتها ووجدتها تمتلك بنيات جيدة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي وانها تتمتع بموارد جيدة خاصة على الصعيد الزراعي من واقع كهربة معظم المشاريع الزراعية وهذا يعني ان الارضية ممهدة لنا لاضافة ماهو جديد على واقعها يسهم في زيادة الانتاج والانتاجية رأسياً وأفقياً واذا تم استنهاض همم شبابها وزرّاعها ومهندسيها فانها مؤهلة لان يكون لها شأن على خارطة الاقتصاد في البلاد .
> بدأت زياراتك برموز المجتمع بمدينة سنار.. هل لهذا الأمر دلالات وفي الحسبان معارضة أهل المدينة للولاة المتعاقبين؟
< منهجي واضح ويرتكز بشكل اساسي على التواصل مع كل اهل الولاية ،وحينما حضرت لاول مرة عقب تعييني استقبلني اهل مدينة سنار في مدخلها الشمالي ومجدَّداً حينما عدت من الخرطوم في اول زيارة عقب تكليفي فقد تم استقبالي، وحينما بدأت زياراتي اخترت الالتقاء بعدد من رموز المدينة وابرزهم فضل تور الدبة وهو شخص معروف وله تأثير في الولاية، وكذلك استاذي عبدالرحمن وفي ابوحجار زرت ابوروف والتقيت عدداً كبيراً من الرموز  وسيكون هذا ديدني في الانفتاح على كافة القيادات الدينية والسياسية والاهلية والمجتمعية، الذين اكن لهم كل التقدير والاحترام وهذا المنهج لن يتغير لان هدفنا جميعاً مشترك وهو رفعة وتقدم الولاية.
> هذا يعني وقوفك على مسافة واحدة من الجميع؟
< بالتأكيد.. ولا تنسى انني ارتدي جلباب القوات المسلحة القومي وهي المؤسسة العسكرية الراسخة التي ظلت من ممسكات وحدة هذا الوطن، وسنظل نرتدي هذا الجلباب ولن نخلعه لانه يقودنا الى ما ننشده من تطور ووحدة وبالتأكيد كل من يتفق معنا في المنطلقات القومية الذي يريد ان يقدم باخلاص وكفاءة للولاية سيكون معنا في المرحلة القادمة.
> نتمنى لكم التوفيق.. إذا انتقلنا لمحور آخر فان كل الولاة جددوا الثقة في الحكومات الموجودة باستثناء سعادتك؟
< بصفتي عسكري فانني انفذ القرار الذي اصدره رئيس الجمهورية القاضي بحل الحكومات بالولايات وهذا هو الذي فعلته باعفاء الوزراء والمعتمدين.
> ولكن الولاية ظلت قرابة الشهر بدون وزراء ومعتمدين ألا يعد هذا أمراً غريباً؟
< لا..ليس غريباً، ودولاب العمل لم يتوقف لوجود المديرين العامين بالوزارات والتنفيذيين بالمحليات وسيظل الوضع هكذا الى ان يتم تعيين الوزراء والمعتمدين.
> هذا الأمر جعل الشارع في سنار منقسماً.. البعض يرى عدم أهمية تعيين وزراء ومعتمدين لعدم تأثر دولاب العمل بغيابهم طوال شهر.. فيما يرى آخرون أن استمرار الوضع بشكله الراهن يضع كل السلطات في يدك؟
< السلطات والصلاحيات حالياً ليست بيد الوالي ودولاب العمل وكما اشرت يسيره مدراء العموم والتنفيذيون، والاجراء الوحيد الذي اتخذته هو تقييد الصرف المالي الذي اختصرته على اموال التسيير فقط، وفيما يتعلق بالمبالغ الكبيرة الخاصة بالتعاقدات فان مسؤولية تصديقها في يد الوالي وفقاً للعقود وتأتي مستنداتها من المديرين العامين، اما فيما يتعلق بالوزراء والمعتمدين فان البعض حتى اليوم يعتقد بعدم حاجة الولاية اليهم لان العمل يمضي دون توقف ولكن في النهاية فان وجودهم ظل اداري وايضاً  صلاحياتهم تفوق المديرين العامين ونحن في نهاية الامر ننفذ سياسة الدولة التي توجه بوجود جهاز تنفيذي يضم وزراء ومعتمدين.
> ماهي ملامح حكومتك؟
< ملامح حكومتنا واضحة وتؤكد اننا سنعتمد بشكل اساسي على الكفاءات في المقام الاول، ومن الممكن ان نكلف على سبيل المثال من عمل من قبل وله خبرة وكفاءة وايضاً ربما نأتي بوزراء من خارج الولاية اومن داخلها، ولكن بصفة عامة فان اهم المطلوبات التي ننشدها في كل وزير ان يكون صادقاً وأميناً وصاحب مقدرة وله "كارزيما" ويريد ان يعمل معنا.
> وكيف تم اختيارهم؟
< استعرضنا مجموعة كبيرة من الاسماء واخضعناها للتدقيق والتمحيص وفي النهاية اخترنا ستة وزراء ورفعنا القائمة الى الرئيس لاجازتها.
> وماذا عن المعتمدين؟
< أيضاً يظل معيار الكفاءة مقدماً على ما سواه وقد راعينا التوزيع الجغرافي حتى تحصل كل محلية على فرصتها في المشاركة ولكن لن يتم تعيين معتمد في محليته.
> على ذكر التشكيل الوزاري فإن المعتمدين في كل الولايات من منسوبي المؤتمر الوطني وكذلك لذات الحزب ثلاثة وزراء في كل ولاية؟
< بعض الذين تم ترشيحهم لا اعرف خلفياتهم وعدد منهم ليس لهم انتماء سياسي واعتقد انه ليس بالضرورة ان اختار من كل الاحزاب او امنح حزباً معيناً فرصة واسعة في المشاركة والذي نركز عليه ان يتمتع من نختاره بالصدق والامانة والكفاءة، وعبركم اؤكد ان حكومتي لن تشهد محاصصات قبلية وسياسية ولا حتى ولائية.
> كثيرون يتحدثون عن الفساد واستشرائه.. ما هي رؤيتك للحد منه؟
< حديثي واضح في هذا الاطار وقلت ان مسؤولياتي تبدأ منذ يوم تعييني ويمكن للمواطن ان يسألني اذا حدث فساد، اما ما قبل فترتي فبعد المراجعة والاستلام اذا وجدنا تجاوزات وفساد فلن نتركه دون اجراءات تحسمه، واؤكد ان من يُفسد في عهد حكومتنا لن نتركه يواصل عمله لاننا سنحاسبه ونقدمه للمحاكمة .
> حتى لو كان المفسد من ضمن الذين اخترتهم ؟
< نعم، لن نجامل أحداً فحتى الذين اخترتهم ورغم المعايير التي تنطبق عليهم من امانة وكفاءة ونزاهة فاننا لن نجامل من يخطئ، لذا فاننا وبخلاف القائمة التي سيتم اختيارها فاننا قد وضعنا قائمة احتياطية اخرى لنختار منهم في حال إبعادنا لاحد الوزراء او الدستوريين.
> يوجد إجماع على نزاهتك.. ألا تعتقد أن هذا يلقي عليك بأعباء ومسؤولية حتى تكون عند حسن ظن المواطنين؟
< هذا هو ديدني في الحياة ولا يمكن ان يأتي يوم وأحيد عنه مهما كانت الظروف، انا لم اطلب السلطة وغير مهتم بها، هذا تكليف من قبل الرئيس والمطلوب مني أداؤه على اكمل وجه، كما انه ليس من المنطق والعقل ان ارتكب اخطاء مالية بعد وصولي الى هذه السن.. وبتجاربي وسنين خدمتي وعملي في الخارج وتطوافي في ست عشرة دولة سوف اسخرها من اجل خدمة الولاية وليس مصلحتي الخاصة.
> في سنار الحديث دائماً يدور حول وجود تجاوزات في الاستثمار الزراعي؟
< في سنار يوجد شقان من المشاريع الزراعية، الشق الاول هو المتعلق بالمشاريع المروية او الايلولة وهذه سنراجع الصيغة التعاقدية لها مع المستثمرين حتى نحفظ حق المزارعين وحتى نزيد من الانتاج الرأسي سنعمل ايضاً على مراجعة طلمباتها حتى تتم كهربتها جميعاً لانسياب عملية الري ولتحويل الوقود الى خدمي، اما مشروع السوكي الزراعي فهو قومي ولكن ايضاً بما انه في ارض الولاية سنراجع تعاقده للاستفاده منه، وكذلك توجد مشروعات يتوقع تنفيذها في المرحلة القادمة مثل مصنعي سكر دوبا والسوكي وكذلك مشروع الجزيرة بالاضافة الى مشروعات البستنة بنهر الدندر وكل هذه المشاريع قطعت اجراءاتها شوطاً مقدراً وسيكون لها اثر ايجابي، اما المشاريع الزراعية ستحظى منا بالدعم والاهتمام وبصفة عامة فان الخارطة السياسية واضحة.
> ولكن سنار ولاية بلا صناعة؟
< نعم..هذه حقيقة والخارطة الصناعية بالولاية تحتاج الى دعم كبير وفي هذا الصدد سنفرض على كل مستثمر تم منحه ارضاً ان يشيد عليها مصنعاً وبدأنا مع وجدي ميرغني والفترة القادمة ستشهد تشييد مناطق صناعية بسنجة، المسرة، البساطة والسوكي وكذلك في العباس والبرسي وهذه المناطق الصناعية تخص وجدي ميرغني، وسنعمل ايضاً على الاستفادة من القيمة المضافة للزراعة عبر الصناعات التحويلية التي من شأنها ان توفر فرص عمل وتحدث تنمية في المناطق التي تحتضنها.
> في محور آخر فإن منقولات ومرافق سنار عاصمة للثقافة لم يتم حسم أمر تبعيتها؟
< في زياراتي للخرطوم فان ابرز اجندتها بحث امر اصول مهرجان سنار عاصمة للثقافة الاسلامية التي اعتقد باهمية تبعيتها للولاية والمطلوب من القائمين على امر الرياضة والثقافة تنظيم صفوفهم للاستفادة من هذه الاصول التي لا يمكن ان تكون موجودة ولا تشهد نشاطاً، وحتى منشآت الدورة المدرسية سنعمل على اكمالها ليستفيد منها الشباب.
> يوجد من يؤكد أن أزمة سنار الحقيقية في اللوبيات التي تحيط بالولاة؟
< على الصعيد الشخصي ليس لدي مجموعة عسكرية ولا (شلة) سياسيين ولا قبلية ولا حتى سكنية، لانني اتعامل مع الجميع بوصفهم سواسية وقربهم مني يعتمد على الصدق والامانة وجديتهم وعملهم، واؤكد انني لن اتيح فرصة للشلليات الاقتراب مني والنهج الذي سنعمل به اذا كل الناس "دقوا طار من سنجة لسنار ما بشتغل بيهم".
> هل هذه ثقة في النفس أم زهد في السلطة؟
< هذا هو نهجي الذي ظللت اتبعه واعمل على ترسيخه طوال حياتي التي لم يسبق  فيها ان طلبت منصباً وشاءت ارادة الله ان يتم تكليفي بامر سنار وسوف اعمل على ادارتها بالحفاظ على مبادئ في الحياة ولن اسمح للسلطة بتغيير نهج حياتي.
> ثمة روابط بينك والوالي الأسبق أحمد عباس؟
< بخلاف اننا ننحدر من اسرة واحدة و ترعرعنا معاً ورغم انه يكبرني بعشرة اعوام فانه يمثل قدوة لنا في الاسرة ولكن الاختلاف يكمن في انه مدني وانا عسكري، وقد يختلف نهجنا في بعض التفاصيل في ادارتي للولاية عن طريقته التي اتبعها حينما كان والياً.

تواصل معنا

Who's Online

567 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search