mlogo

الحوارات

الحوارات

والي سنار عبد الكريم موسى لـــ(الإنتباهة):

حوار : محمد جمال قندول
عبد الكريم موسى والي سنار من الشخصيات التي برزت في المشهد التنفيذي خلال الأعوام الأخيرة، و تنقل الرجل في مناصب عديدة حيث كان نائباً لوالي جنوب دافور، ووزيراً للتخطيط العمراني، ثم ظهر وزيراً للشباب والرياضة والتي شهدت في حقبته العديد من الأحداث الرياضية المهمة، ولعل أبرزها تجميد نشاط الاتحاد السوداني لكرة القدم قبل أن يتم رفع الحظر بعد عشرة أيام، وقبل أن يكمل موسى طريقه وطموحاته تم تعيينه والياً لسنار في مايو الماضي. (الإنتباهة) استنطقته في حوار مثير، قلبنا فيه معه عدداً من الأطروحات في مواضيع مختلفة، فترته في وزارة الرياضة، وحقبته الممتدة حالياً كوالٍ لولاية سنار، فضلاً عن جوانب مختلفة في حياته، فإلي مضابط الأسئلة والأجوبة:
> بعد تعيينك أكثر من 5 أشهر ما تقييمك لفترة تقلدك المنصب؟
< يصعب أن يقيم الشخص نفسه، ولكن دعنا نقول ما هي أبرز الملفات التي نعتقد أننا تركنا فيها أبواباً مهمة، ويأتي في قمة هذه الأولويات قضية الإنتاج الزراعي، خاصة فيما يختص المحاصيل النقدية وهذا الملف كما تعلم لديه خصوصية ويأتي في ظرفنا الخاص جداً، والذي يتجسد في اختلال الميزان التجاري في قضية الصادرات تحديداً، الأمر الذي انعكس سلبياً على مجمل محور الاقتصاد ولذلك كان لابد أن نمسك هذا الملف باعتباره أنه الأوحد الفرد ولكننا مقارنة بهذا الملف نافلة ويمكن القول أن في بداية تكليفنا جلسنا وخططنا مع إخواننا في وزارة الزراعة تخطيطاً دقيقاً فيما يختص بكيف يمكن أن نرتقي بالمحاصيل النقدية، ولذلك وضعنا خطة للتوسعة الأفقية والرأسية في المحاصيل النقدية وعلى رأسها المحاصيل النقدية السمسم والقطن وعباد الشمس وبستانية صادرات الموز واهتمينا داخل التخطيط التوسعي كان اهتمامنا بأن نجاوب على هذا السؤال المهم كم ننتج وليس كم فداناً نزرع وهذا يعني بأننا في التوسع الأفقي قمنا بأعمال تطبيق التقانات عبر 6 محاور على مستوى الولاية وزع فيه كل الفنيين والزراعيين من فترة الحصاد، الأمر الذي جعلنا ننتج من السمسم في الأعوام الماضية من 4 قناطير لـ 8 قناطير في هذا العام، وأفقياً تمكنا من استزراع أكثر من 2 مليون و50 الف فدان سمسم جملة الإنتاح حوالي 16 مليون قنطار هذا الموسم وهذا يفوق حتى إنتاج ولاية القضارف وهي أعلى ولاية انتجت سمسم هذا العام وتعلمون بأن السمسم كله صادر.
> مواطن سنار ظل يشكو طيلة السنوات الماضية من عدم تقدم قاطرة التنمية في الولاية؟
< ليس صحيحاً سنار من الولايات التي بها تنمية معقولة ولا شك في ذلك وأنا لا أقول إن سنار متأخرة بشكل كبير ويجب أن نثبت للذين سبقونا عطائهم وهنالك فترة أحمد عباس عمل بشكل تركيزي في الريف في المياه وبعض الطرق وكذلك في زمن الأخ الضو الماحي، والآن هنالك أكثر من 500 كيلو من الطرق تنفذها الحكومة الاتحادية بالتعاون مع الولاية وهنالك أيضاً مشروع الكهرباء الذي قطع أكثر من 95 % من جملة مساحة الولاية في الريف والمدن والحضر، وأيضاً هنالك مشروعات تقوم بها الولاية في التركيز بالصحة والتعليم بمجهودات الولاية وهنالك أيضاً كهربة المزراع الذي نجد فيه دعماً اتحادياً كبيراً، والذي صدق أكثر من 50% ونفذ بقدر كبير. وصحيح نحن الآن مهمومين بتطوير عواصم المحليات خاصة سنار ابو حجار، سنجة والسوقي والدالي والمزموم، ود عباس والدندر وهذه المحليات السبع نعمل فيها وأعلنا نفير دعم حكومي تدافع إليه أبناء الولاية ووضعت له الولاية ميزانيات.
> كيف تقرأ تفاصيل الأزمة الاقتصادية علي البلاد مؤخراً وانعاكساتها علي ولايتك بصورة خاصة؟
< قطعاً الأزمة الاقتصادية التي نمر بها لها آثار واضحة جداً وألقت بظلالها على الوضع المعيشي، ولكن أيضاً الصحيح أن هذا التأثير نسبي من ولاية لولاية. وصحيح أن هنالك غلاء معيشي او غلاء في الأسعار ورغم وجوده بولايتنا سنار، ولكنه ليس بالمستوى الموجود بالخرطوم، وذلك لأننا ببساطة في كثير من السلع ننتجها محلياً وإنسان الولايات منتج بطبعه واذا كنت تتحدث عن الرعي، فإن سنار بها 16 مليون رأس وقضية اللحوم ليس لها تأثير كبير على معيشة الناس، لأنهم منتجون.
> أزمات المحروقات والخبز هل طالتك بصورة كبيرة؟
< طريقة الطلب على الخبز والاصطفاف ليس بنفس مستوى الخرطوم، والناس هنالك يعتمدون على الذرة ومنتجون للحبوب الزيتية اذا إنسان سنار منتج للحوم والذرة والخضار ، والأزمة الاقتصادية على المعايش بولايات السودان أثرها على أثر بالعاصمة، ولكنا نعترف بأن الغلاء بشكل عام مؤثر على المدن والولايات وعلى أصحاب الدخل المحدود.
 وقضية المعيشة والاقتصاد عندما يرتبط بـشريحة منتجة، بالتالي يكون الغلاء نفسه جزء من محفز للإنتاج.
> ما هي مساهمة ولاية سنار في الدفع بعجلة الاقتصاد في سبيل عبور الأزمة؟
< سنار كما قلت في بداية حديثي بأن الملف الذي أتينا به وركزنا عليه، وهو ملف فرض، هو الإنتاج. وعندما ذكرت بأننا أنتجنا 16 مليون قنطار والذي سيساهم في الناتج القومي السوداني وهو عبارة عن مخاطبة مباشرة لمعالجة اختلالات الميزان التجاري بأن تكون صادراتنا أكثر من ورادتنا ويكون استهلاكنا أقل من إنتاجنا هذه المعادلة التي نعمل بها ولذلك ارتفعنا رأسياً وافقياً في صادر الموز وعباد الشمس والقطن، والآن زرعنا 350 الف فدان قطن محوَّر وهذا يساهم مباشرة في الناتج القومي ونريد أن نقول ببساطة بأن ولاية سنار اتجهت اتجاهاً واحداً وأعلت من قيمة الإنتاج.
> قانون الانتخابات وتحديداً جزئية انتخاب الوالي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية خلال الفترة الماضية. كيف تقرأ هذا المحور تحديداً باعتبارك والٍ وبالطبع عايشت طبيعية الحكم الولائي؟
< تجربة انتخاب الوالي ليست جديدة في السودان، وهي قديمة وجربنا نتاجها وحتى عندما ظهر الجدل كان نتاج التجارب السالبة أثناء ممارسة قضية انتخاب الوالي هذا الأمر حسم الآن بالتوافق الذي حدث بين القوى السياسية مؤخراً وهي واحدة من أدوات الممارسة الديمقراطية لكي نتيح للمواطن اختيار من يريدون وأيضاً مساحة للتفاعل ما بين المواطن الناخب وبالتالي نتائجه مزيد من الممارسة الديمقراطية وتعضيد مفهوم الحكم اللا مركزي والذي ارتضينا حكماً وطال ما تراضينا على ذلك، يجب أن نجعل كل مسببات الملاحظات السالبة التي ظهرت في الفترة الماضية يتجنبوا هذه المسائل وأن يكون الوالي منتخباً.
> تجربة انتخاب الوالي أحدثت في السابق كما ذكرت بعض الشد والجذب. ما هي الضمانات لنجاح هذه التجربة مجدداً؟
< الممارسة الانتخابية الحرة الحقيقية مبنية على مؤسسات الأحزاب التي تنزل بالانتخابات وأكثر منها أن تلجأ الأحزاب الى ثقلها المناطقي وخلافه واذا توجهنا نحو مؤسسية الحزب المحدد اختيار الشخص بناء على معايير مؤسسية أكثر منها اصطفافاً جهوياً او قبلياً.
> الي أي مدى يمكن أن تقرأ لها جاهزية الحزب الحاكم المؤتمر الوطني لخوض الانتخابات المقبلة؟
< المؤتمر الوطني الآن جاهز بطبيعة تكوينه وقد ابتدأ بداية جادة لترتيب البيت الداخلي تجهيزاً للانتخابات المقبلة إيماناً منه بأنه ابتدر مشروع الحوار الوطني ومضى فيه خطوات اوسع وشكل حكومة الوفاق طمعاً أن يكون هنالك اصطفاف وتراضٍ حول برامج وطنية عليا، مرتضياً بالآخر لوطن يسع الجميع وهو أكثر الأحزاب حرصاً على أن تقام 2020 والكل ينافس فيه بثقله ووجوده وكسبه وما هذا البناء والحراك الذي نشهده بالوطني هذه الأيام الآن، إنه يريد أن ينجح هذه التجربة.
> ما رأيك لأن البندين المتعلقين بتحديد فترة رئيس الجمهورية وأن يكون له صلاحيات لعزل الوالي في ظروف محددة؟
< يجب أن تكون قراءتنا لجملة المشهد السياسي والمعطيات اذا كانت قانونية او دستورية من زواية المصلحة العامة والعليا لهذا البلد وهذا المجتمع المحدد. وصحيح أن الدساتير تحترم ولها الديمومة ولكن هذه الدساتير ينبغي أن تتعامل معها بالمرونة التي تحقق المصلحة العليا ومصلحة الشعب المحددة ولا يمكن أن يتعامل معها باعتبارها مقدسات، ولذلك اذا اقتضت ظروف محددة بأن ينظر الناس حول هذا البند وذلك القانون بما يحقق المصلحة العليا للمجتمع وتتوافق عليها القوى السياسية ذلك هو المراد لأننا نتحدث عن وضعيات ولا نتكلم أن دساتير قرءانية او مقدسة. وأريد أن أقول المادتين اللتان تم طرحهما، قطعاً تناقشت الأحزاب السياسية المختلفة حولها نقاشاً مستفيضاً وأجمعت عليهما وهذا هو الذي يحقق المصلحة العليا للدولة وهذه قمة الديمقراطية وليس بالضرورة أن يجمع الجميع على قرار واحد وقطعاً المنطق والمعطيات تقول إذا كانت الأغلبية تراضت على شيء ليس بالضرورة أن تكون الأغلبية على خطأ.
> تقييمك لفترتك إبان توليك حقبة وزارة الشباب والرياضة؟
< من الصعب أن يقيم الشخص نفسه وكانت هنالك ملفات وتحديات إبان تقلدنا المنصب وأتينا وأعلينا من شأن هذه الملفات وواحدة منها المدينة الرياضية وأن نتقدم في أن نكمل الخطى وإسرعنا بهذا الملف الى أن وصل للدرجة التي تراها الآن الملف الآخر الذي فرض علينا نفسه ووجدناه أمامنا ملف الصراع الذي حدث بالاتحاد السوداني لكرة القدم وتدخل الفيفا وتجميد والتعليق المؤقت وتعاملنا مع هذا الملف بمسؤولية كبيرة أعاننا فيها رئيس الجمهورية والنائب الأول وإخوة كرام والحمد لله تم رفع الحظر كأسرع رفع حظر في تاريخ الفيفا بـ 10 أيام وإعادة السودان لوضعه الطبيعي والملف الثالث هو خاص باقتصاديات الشباب وهو طرح وخطة عملنا لها ورش كبيرة جداً وأنجزنا فيها خطوات كبيرة وعانينا بها بأن نخرج بشبابنا من محور الإنتاج الخدمي في تشغيل الشباب والمشروعات الشبابية مثل قضايا تحويل الرصيد والمولدات والركشة والتكتك لقضايا أكبر بأن تكون هنالك جمعيات إنتاج والحمد لله تم تكوين هذه الجمعية وتم توليها من قبل الاتحاد الوطني للشباب.
> كنت قد أعلنت بأن المدينة الرياضية سيتم افتتاحها في يناير وحتي تعيينك والياً في مايو لم يتم افتتاحها لماذا؟
< قبل أن أذهب والياً لسنار أصدرت قراراً بتكوين لجنة عليا استعداداً لافتتاحات وبعد ذلك تعثرت بعض الأمور هنا وهنالك ولكن الإخوة الكرام الذين تم تكليفهم هم بصدد أن يواصلوا هذا الجهد وقد تكون تأثرت بعض بالتغيرات التي حصلت ولكن الآن المدينة الرياضية شبه جاهزة فقط بعض اللمسات ويتم افتتاحها.
> هل سعيت للسلطة؟
< ما في زول عاقل بسعى للسلطة لأنها من ناحية شرعية لا تجوز. ولم نسعَ للسلطة وهي ليست وظيفة لنكسب منها عبر مرتباتها وفي الوظيفة العامة ليس هنالك ما يجعل الشخص يسعى إليها.

تواصل معنا

Who's Online

902 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search