mlogo

الحوارات

الحوارات

والي شرق دارفور أنس عمر لـ «الانتباهة»:

حاوره بالضعين: أبوبكر الصندلي
شن والي شرق دارفور أنس عمر، هجوماً عنيفاً على الإدارة الأهلية وكشف عن عجزها واسباب حلها واعتقال قياداتها، مشيراً إلى اتجاه جديد لتشكيل الإدارة الأهلية بالولاية، وفقاً لرؤية وأسس جديدة تلبي الطموحات والتطلعات التي تقع على رجل الادارة الأهلية وفقاً لشروط للعمدة أبرزها إجادة الكتابة والقراءة ،كاشفاً في الوقت ذاته عن ضرورة مواصلة المشوار التنموي  وربط الولاية بالكهرباء القومية وطريق الانقاذ الغربي وفقاً لوعد الرئيس للمواطنين في زيارته الاخيرة، مؤكداً إنهاء الفتنة القبلية بين الرزيقات والمعاليا بإعلان الخرطوم، موضحاً أن ولايته ودّعت القتال بلا رجعة وفتحت صفحة التعايش السلمي والإعمار والتنمية ولكشف زوايا متعددة حول الراهن السياسي والأمني نتابع الحوار الذي أجرته «الانتباهة» مع والي شرق دارفور أنس عمر، إلى مضابط الحوار:
> مرت الولاية بظروف صعبة ومعقدة كيف عبرتم إلى بر الأمان؟
< في البداية التحية لكم وانتم تولون الاهتمام بعكس الواقع للمتابع السوداني داخل وخارج البلاد. فيما يتعلق بالأوضاع والظروف التي مرت بها الولاية، هذه الظروف أصبحت من الماضي ولن تعود أبداً لن تعود الولاية لما كانت عليه من انفلات أمني فنحن وجدنا هذه الولاية بدون أدنى مقومات الحياة ولاية قائمة على مبان قديمة منذ عهد المجالس الريفية ، وانا جلست على مكتب وكرسي محافظ الضعين السابق ،ولا طريق نستقبل عبره الضيوف والطريق الذي يربط بين منزل الوالي والمطار وعر طين "للاضنين" ولا توجد مضايف منزل الوالي عبارة عن غرف صغيرة لا تسع ضيوفنا، والبلد تعيش قطيعة نفسية كبيرة ولا مجلس وزراء ينعقد ولا مجلس تشريعي ومؤسسات الدولة معطلة تماماً بسبب قتال دام بين الرزيقات والمعاليا وأرخص شيء بالولاية روح الإنسان فالناس كانت تموت بسبب خروف أو جمل معظم وقتنا أهدرناه في مقارعة الناس وهناك فزع خرج وارجع أبقار سرقوها... ورثنا ولاية مثقلة بالهموم تنتشر فيها حمية خشوم البيوت كل زول ينتصر لعشيرته لأحد يأخذ حقة بالقانون فنحن سوينا مروتنا والباقي علي الله.
> كيف كانت البداية؟
< بدأنا في إعادة هيبة الدولة وسيادة حكم القانون، فنشرنا الأجهزة الأمنية بمواقع شتى من الولاية لتعزيز الأمن وحفظ سلامة المواطنين، إلى أن انطلق أكبر مشروع أطلقته الدولة ويعتبر نقطة البداية للاستقرار الأمني مشروع جمع السلاح والعربات غير المقننة الذي لعبت فيه القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن والمخابرات الوطني والدعم السريع دوراً بارزاً، بالإضافة لدعم حكومة الولاية ورئاسة الجمهورية ممثلة في نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبدالرحمن الذي بذل جهوداً كبيرة في هذا الشأن وتشهد له الدولة بذلك، بالتالي اختفى السلاح وبدأت تعود الحياة تدريجياً مجدداً فأصبحت شرق دارفور مثلاً يحتذى به في الأمن والأمان والاستقرار والتنمية. الواقع يقول إننا ماضون للأفضل لإنسان هذا البلد الطيب الذي ساعدنا وقدم لنا الكثير، فلابد لنا أن نجازيه خيراً ونقدم له الجميل.  
> بوصفك رئيس لجنة أمن الولاية هل هذا العبث والرعب بسبب المشاكل القبلية؟  
< مواطنو شرق دارفور ناس طيبين ومتسامحين والواقع هو الذي يرد على هذه الأسئلة، التزاوج بين الناس والتداخل في شتى مجالات الحياة ناس عايشة مع بعض سنين هم يعرفون أنفسهم اكتر مننا بالتالي القبائل معروف أنها متماسكة ومتعايشة، ولكن هنالك متفلتون وقطاع طرق ينتمون لهذه القبائل هم من يحركون هذا الوضع بمزاجهم، فئة قليلة كانوا يعبثون بأمن البسطاء وقيادات الإدارات الأهلية واعراف وتقاليد المجتمع تنفي أن الحرامي لا قبيلة له فالناس جميعهم واقفين معانا تجاه هذه المحنة لأنهم مظلومون، فزول ينهب بهايمك وبقرك بعدين انت حتطلع تجيب بقرك وأهلك سيكونون نصيرين لك وهنا سيكون تبادل النيران والقتال وهكذا طبيعة الحال السائدة في الولاية، ولكن هذه الصورة المشوهة القاتمة انقلبت تماماً وأصبح المواطن آمناً ومستقراً، كل المتفلتين هلكوا عن بكرة أبيهم ما بين قتيل وجريح ومقعد ومعاق إعاقة دائمة عن العمل ومحكوم بالإعدام واخذهم الله أخذ عزيز مقتدر،  ديل أصحاب التفلتات الامنية بشرق دارفور.نحن جينا لقينا ناس البلد يصلون  المغرب والعشاء في زمن واحد
من الخوف ،شخص واحد يقفل السوق بدوشكا. أصبحت الولاية آمنة ومستقرة واي مواطن يأخذ حقه من القضاء العادل الناجز، وقصة المتفلتين يسيطرون على حياة الناس أصبحت من الماضي ولا يمكن أن يستمر الظلم وقطع الأرحام واكل أموال الناس بالباطل، بعدين الآن الوضع هادئ بعدين ما تفتكر الحكاية دي جات ساكت وإنما بجهود الرجال، سابقاً لو عملت دلالة مافي موظف يجيك هنا القضاة ووكلاء النيابة يأتون بالتناوب والبلد كانت طاردة اضف لذلك نحن لمن جينا الولاية دي لقينا الناس يجمعون صلاة المغرب والعشاء في زمن واحد من الخوف و(الصبح مافي زول متشجع ليهو بقول ليك وانا الجامع جاري، و السوق بتقفل بدوشكا ويقول للناس اطلبوا الله يلا، كل هذا الوضع انا شاهد عليه وليس خيال).
> ما حقيقة حادثة الاعتداء على منزل الوالي؟
< استضافت الولاية فعاليات العمل الصيفي للطلاب لاعتبارات كثيرة ولكن قد حدث هجوم على الطلاب إبان حادث الاعتداء على منزل الوالي الشهير وقطعت ارجل بعضهم وقتلت امرأة مسكينة هذه الأوضاع حدثت بسبب جملين رايحات والناس فزعوا فيهن والحكومة رفضت موضوع الفزع هذا لاعتبارات كثيرة وهي تولت أمر الفزع ولكن هذه المجموعة خرجت بعرباتها وقعدوا في منطقة تور طعان في حدود جنوب دارفور الغربية، والناس لا يعرفون الجغرافيا حتى الصحفيين فلابد المعرفة الجيدة عن الكتابة ،وهؤلاء الجماعة جاءوا ليأخذوا عربات الفزع وفتحوا فيهم النار ودورت المشكلة فمات فيها من مات وجرح من جرح... وما كانوا متخيلين أن واحداً من ناس الفزع يستطيع أن يهاجم ويرد عليهم وكانوا من غلاة المتفلتين لامتلاكهم عدة وعتاداً وقوة سلاح وظنوا أن هذا تدبير حكومي وعلى رأسهم الوالي فجاءت قواتهم فضربت بيت الوالي والله يعلم غير ذلك وانا كنت في الفاشر مع  النائب الأول للرئيس فتصدت لهم الإدارة الأهلية فلم يستجيبوا لها والناس دي معروفة بالاسم.
> اعطنا مثالاً لقيادة هذه المجموعات المسلحة؟
< أولاً أريد أن أقول إن انضمام "السافنا" لمجلس الصحوة تجربة فاشلة، أفراد هذه المجموعات يمتلكون سلاحاً وقوة وسطوة بقيادة السافنا الذي ملأ الأرض بالشهرة وبدا للناس كأنه نابليون فهل تصدق بعد أحداث تور طعان السافنا هذا اُقعد تماماً فقد أصيب برصاصة اقعدته تماماً لأنها أصابته إصابة قاتلة وأصيب بعجز بنسبة مية في المية فالعامة لا يملكون هذه المعلومات وحتى يحدث زوبعة ويفرض نفسه رأى أن ينضم لمجلس الصحوة الثوري بقيادة موسى هلال على الرغم من هذا العجز الكامل الذي أصابه وأصبح لا يملك شيئاً وهو جالس على العربة بالمرتبة لأنه ما قادر يمشي على قدميه فانضمام سافنا لهلال تجربة فاشلة وماعندها اي فائدة، وفي هذا الوقت الذي يخطط فيه الناس للإبداع، نحن نخطط لتقليل نسب الفزع لتأمين المواطنين فشتان مابيننا وبينهم، فنحن منذ عامين كنا نتحدث عن عودة الوعي للناس والترتيبات الامنية والمصطلحات وفتح الطريق فهذه الولاية أهلها متسامحون ، وأهلي انا شخصياً ساكنين الضعين هم "الجزيرة البلد" وفيها "44" قبيلة  من النيل الابيض ومنقالة وتنمبول ، وام روابة  وهي بلد متسامحة وأما الشرذمة القليلون هم الذين أفسدوا الحياة الاجتماعية والسياسية.
> وماذا حدث بعد هذا الجهد؟
< اذهب الآن إلى الضعين وشعيرية ومهاجرية وياسين وعسلاية وبحر العرب وابوكارنكا ابوجابرة وعديلة، واسألهم عن الاعتداءات عليهم خلال السنة دي كم، فلن  تبلغ أحد عشر بعضها عادية وانتفى حمل السلاح وانخفضت الجريمة وناس الولاية دي رجعوا مثل  ناس الجزيرة فهذا تطور ونعمة من الله .
> لماذا اعتقلتم الإدارة الأهلية ومتى يتم تشكيلها؟
< الإدارة الأهلية ترهلت وأصبحت تحدياً كبيراً في ضبط التوسع والترهل، لذلك جاءت فكرة حل الإدارة الأهلية من أجل إعادة ضبط الترهل والتمدد وإعادة الهيبة لرجل الإدارة الأهلية الذي عُرف بالحكمة والفطنة ،لكنها تلكأت في حسم ملفات المتفلتين ما قدرت تحسمها فلذلك حليناهم واعتقلناهم وسفرناهم بورتسودان ونحن اول ولاية حلت العمد وسنعيد تعيينهم وفقاً للقانون المنظِم للإدارة الأهلية مش يجي اي واحد من ناس  قريعتي راحت يبقى عمدة واي زول يلف ليهو عمة يقول لينا انا عمدة، فالأمر أصبح (اي عيال راجل زعلانين بيعملوا ليهم عمدة).. كل هذه المنطقة زمن الناظر العادل ابراهيم موسى مادبو "عشرة عمد" كلهم رزيقات وبرقد ومعاليا وبيقو وغيرهم  والناظر ابراهيم كان يدير رقعة جغرافية أكبر من ولاية شرق دارفور ، الآن شرطنا أن تبقى عمدة لابد لك أن تكون عندك ضرا وتعرف الكتابة والقراءة ولا يكون عندك طاقتين تبقى عمدة بس بدون طواقي اتنين اختار واحدة بس ولابد أن يكون عند العمد عشرة شيوخ ورجل الادارة الأهلية حريف في كل شيء فنحن لازم نشكل الإدارة الأهلية وفقاً للقانون المنظم لها ولابد أن تدفع للحكومة ضريبة، فالقصة ما تسجيل هلال مريخ عشان تنسلخ من عمدة لآخر.
> تقييمك لحملة جمع السلاح؟
< الحمد لله البلد أصبحت آمنة ومستقرة ومطمئنة السلاح اختفى تماماً والمواطن تجاوب تجاوباً منقطع النظير مع هذه الحملة، وهذه الحملة نعتبرها المنقذ لأهلنا من الموت والحرب فحمل السلاح أصبح مصيبة، الناس أصبحت خايفة من البعشوم والمرفعين الرواعية ديل بقت دي مشكلتهم والسلاح اختفى تماماً اي زول شايل ليهو بسطونة وعصا ام قرينات السلاح اختفاؤه يعني أمان حياة الناس.
> إعلان الخرطوم وما حققه من تعايش؟
< يعتبر إعلان الخرطوم أكبر هدية قدمتها قيادات الإدارة الأهلية الرزيقات والمعاليا للمواطنين ورئاسة الجمهورية، فإعلان الخرطوم توافق عليه الطرفان ليكون بينهما المحبة والسلام والاحترام ومنع أن يستغل الناس وسائل الإعلام للفتنة والترويج وان الطرفين امنا أن هذا الإعلان مرض بالنسبة لهما، ولذلك نفتكره هدية للسيد الرئيس في زيارته التاريخية لهذه الولاية الواعدة ونشيد برئاسة الجمهورية لدورها الفاعل تجاه قضايا السلام والأمن .
> نتحدث عن المشروعات التنموية بالولاية؟
< الولاية حققت الأمن ومتجهة الآن نحو التنمية والمواطن شفقان ومن حقه أن يشفق، ففي هذا الجانب قد افتتح رئيس الجمهورية إبان زيارته الولاية في أول ديسمبر الماضي مشروعات ضخمة أبرزها جامعة الضعين ومشروع الصرف الصحي بسوق الضعين الكبير ووزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة والتخطيط العمراني وأسواق المحاصيل والماشية ومنتجع ام الديار العائلي وفندق جلنار وتدشين مجمع البشير الإسلامي ووزارة الشؤون الاجتماعية وبرج التأمين الصحي وتوسعة مستشفى الضعين التعليمي وكهرباء الريف بالمحليات وعربات المطافي وبداية رصف الطرق الداخلية ومنازل الدستوريين وقصر المشير سوار الدهب الرئاسي، وهنالك مشاريع تحت التنفيذ وعملنا على تعيين القابلات وانتشار المشافي في كل المحليات وهذه نهضة في العمل الصحي وتوفير أكثر من 35 مسجداً من قبل المنظمات الخيرية.

تواصل معنا

Who's Online

432 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search