mlogo

الحوارات

الحوارات

والي شرق دارفور اللواء أمن أنس عمر لـلإنتباهة

حاوره: محمد أحمد الكباشي
• على نحو مفاجئ عاد اللواء امن انس عمر حاكماً لولاية شرق دارفور، وذلك بعد شهر من مغادرة حكم الولاية، وذلك عقب اعفاء جميع ولاة الولايات، بيد أن بعض الاصوات المتحسرة والحزينة على مغادرة الرجل للحدبية ام ديار(الضعين)، جعلت رئاسة الجمهورية تعمل على اعادته والياً لشرق دارفور.. (الإنتباهة) جلست معه فخرجت بالتالي:
> اعفيت ثم عدت لموقعك بعد اقل من شهر؟
< عندما غادرت الولاية قبل ما يقارب الشهر لم اكن اتوقع العودة اليها مجدداً، ولهذا قمت بتوزيع كل مقتنياتي واكملت عملية التسليم والتسلم، ولكن شاءت ارادة الله ان نعود للحكم والمواصلة في نفس المشوار الذي بدأناه قبل ثلاث سنوات لصالح المواطن.
> كيف تنظر لمسألة الحزن بعد مغادرتك ثم الفرح بالعودة؟
< القبول من الله، ونسأل الله أن يوفقنا في أن نكون مقبولين، ويقدرنا على خدمة من يحسن بنا الظن ويجعلنا خيراً مما يظنون.
> ثم ماذا بعد العودة؟
< سأعمل على المواصلة في المشروعات التي انتظمت الولاية قبل أن اغادرها، ولم اكن اتوقع العودة للمنصب مرة ثانية، وسنواصل في نفس المشوار الذي بدأناه قبل ثلاث سنوات، وهذا عبء اضافي حتى نستطيع أن نقدم ما يرضي تطلعات الجماهير.
> غرب كردفان وشرق دارفور ولايتان متجاورتان يقودهما الشقيقان الفريق أمن دخري الزمان عمر واللواء أمن أنس عمر.. ما تعليقك؟
< لا أرى غضاضة في ذلك.
< شرق دارفور تشهد أزمة مياه حادة.. كيف ستحل هذه المعضلة؟
< صحيح توجد مشكلة عطش في مناطق لم نستطع الوصول اليها، وهي مناطق طرفية وبعيدة، لكن المعالجات مستمرة بدعم كبير من وزارة الموارد المائية والكهرباء متمثلة في وحدة تنفيذ السدود وبرنامجها (زيرو عطش) في حصاد المياه، وتم حفر سدود مقدرة في عدد من المحليات في الفردوس وعسلاية وبحر العرب وابو جابرة ويس، وتم حفر عشرات الآبار التي يتجاوز عددها (130) بئراً تم توزيعها على المحليات، وجارٍ الحفر باربعة حفارات تعمل الآن، وهناك ايضا آبار تم حفرها ولكن لم تكتمل عملية التركيب، ولكن قبل شهر رمضان سنعمل مع الاخوة في هيئة المياه بالولاية على تركيب هذه الآبار، وسنحدث نقلة نوعية في قضية المياه خلال صيف هذا العام.
> ماذا عن شبكة مياه الضعين؟
< توجد شبكة مركبة بصورة جيدة بطول (25) كلم لكنها غير مفعلة، ويوجد الآن ما يقارب (28) بئراً تم حفرها في الضعين وسيتم تركيبها قبل شهر رمضان، وسنحاول عمل تجربة لاستخدام الشبكة التي تم تركيبها قبل اكثر من (10) سنوات، ولدينا محاولة لعمل شبكة اخرى بالرغم من أنها فوق طاقة الولاية، لأن التكلفة عالية وتم ادراجها في التمويل القطري، وهذه بالتأكيد ستحل مشكلة المياه في حاضرة الولاية.
> الولاية تفتقر للطرق المسفلتة؟
< هناك اختراق واضح خاصة في ما يلي الطرق، ونتوقع خلال هذا العام أن نشرع في انفاذ قطاع الضعين < ابو كارنكا، وهذا بالتأكيد سيربط الولاية بعد تكملته ببقية ولايات السودان، في ظل وجود ردميات قامت بتنفيذها شركات البترول الى منطقة جاد السيد، وهذا بالتأكيد سيخفف العبء الثقيل على المواطنين، أما في ما يلي الطرق الداخلية فهي تمضي بصورة جديدة جنبا الى جنب مع مشروع الانارة، ونؤكد على أن الضعين تشهد طفرة اعمارية.
> الولاية بها نسبة كبيرة من التسرب المدرسي.. ما هي المعالجات التي اتخذتها الولاية للحد من هذه الظاهرة؟
< هذه الظاهرة كانت نتيجة الاحداث الأمنية وشح الخدمات، مما يجعل التلاميذ يتسربون الى المراعي والعمل بها والبحث عن لقمة العيش بطرق مختلفة، والآن نعمل على اصلاح البيئة التعليمية، حيث المعلم والفصل والاجلاس والكتاب المدرسي وتوفير المدرسة في منطقة العمل، وتعيين معلمين اضافيين، واقول الآن ان البيئة التعلمية أصبحت في تحسن بنسبة معقولة، ونسعى الى تطويرها حتى نرغب الناس، وقضية التسرب مشتركة بين الأسرة وحكومة الولاية، وضرورة الاستعانة بالادارة الاهلية، وسنقوم بحملة اعلامية كبيرة مع الاسر وترغيب الابناء في التعليم وترهيب الاسر من التسرب، وكل أسرة تتقاعس عن تعليم ابنائها ستتعرض للمحاسبة، كون ان التعليم الاساسي اصبح الزامياً، ولا يوجد خيار غير الزام الابناء والبنات بالتعليم، لأن خروج الولاية من هذا الواقع مربوط ومرهون بقضية التعليم، وحققنا نتائج ايجابية لكن ليست هي المرجوة وليس الذي نسعي اليه، ولكننا الآن نمضي في الطريق الصحيح لاصلاح حال التعليم بصورة جيدة.
> ولكن لا توجد مدارس مؤهلة بالولاية؟
< هناك جهود حثيثة لتغيير الفصول القشية الى فصول ثابتة، والآن نعمل على تشييد (15) مدرسة بالمواد الثابتة، وفي العام الماضي نفذنا اكثر من (30) مدرسة بالضعين، ولدينا الآن خمس مدارس يجري العمل فيها في منطقة ابو جابرة ومحلية يس و (9) مدارس في عسلاية ومدارس في ابو كارنكا، وباقي المحليات امامها مشوار طويل.
> وماذا عن برنامج العودة الطوعية؟
< شرق دارفور تختلف عن بقية ولايات دارفور الاخرى، اذ أنها لم تتأثر بالتمرد ولا توجد بها حركات تمرد ولا معسكر واحد للتمرد، واكثر ما هو موجود النزاع القبلي، وتم الصلح بين قبائل البرقد والزغاوة، الأمر الذي أدى الى عودة هذه المكونات الى مواقعها، ومارسوا نشاطهم الزراعي والتجاري في مهاجرية ولبدو وأم صليعة وشعيرية، والآن عادت الامور الى وضعها الطبيعي، وهناك عائدون كانوا قد تركوا قراهم في منطقة رجيلة واللادوب والآن رجعوا الى قراهم، ونعمل على مساعدتهم عبر وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية، ونساعدهم ايضاً بتوفير معينات غذائية ومواد ايواء، أما الموجودون بالضعين فخيرناهم بين البقاء والمعاملة كمواطن عادي له حقوق في التعليم والمياه والصحة، ومن يريد الرجوع الى موقعه سنساعده كذلك، لكن عموماً قضية العائدين لا تشكل هاجساً بالنسبة لنا وليست بالحجم الذي يتم تداوله.
> وما هي انعكاسات لاجئي الجنوب على المواطن؟
< هذه قضية كبيرة وتفوق امكانات الولاية، وهؤلاء يمثلون أضعافاً مضاعفة مقابل عدد النازحين ويفوق عددهم (140) ألف لاجئ من دولة جنوب السودان نتيجة تدهور الاوضاع هناك، وليس امامهم خيار غير اللجوء الى اقرب جار، وايضاً الولاية تحادد دولة جنوب السودان بشريط حدودي بحوالى اكثر من (200) كلم، وهذا ما جعل عملية اللجوء ميسرة للجنوبيين، اذ لا توجد اية حواجز طبيعية تمنعهم، اضافة الى ذلك فإن الولاية حديثة التكوين ومواردها ليست كافية مثل بقية الولايات، وهؤلاء ضاعفوا المعاناة وأتعبونا وارهقونا جداً، بالرغم من حق المجتمع المضيف في أن يتلقى الدعم في مجالات الصحة والتعليم والمياه، لكن نتقبلهم بصدر رحب ونعينهم ونتحمل المضاعفات الكبيرة الناتجة عن وجودهم ومشاركتهم لإنسان الولاية في الخدمات الاساسية، والتي هي أصلاً في حاجة ماسة للخدمات خاصة في مجالات المياه والصحة، وايضا مشاركتهم في خدمات المواطنين الصحية في المناطق حتى داخل مستشفى الضعين، وهم يترددون للعلاج فيه، ولذلك لا تستطيع منعهم وحرمانهم من تلقي هذه الخدمات على شحتها وقلتها.
> لكن اللاجئين من دول الجوار يحملون معهم بعض الامراض التي يمكن ان تنتقل لمواطن الولاية؟
< هناك تحوطات عالية لمنع دخول هذه الوبائيات، بالرغم من أن هؤلاء اللاجئين غير مختلطين بالسكان الاصليين لوجودهم في معسكرات منفصلة وبعيدة جداً عن المراكز، وهي معسكرات (كريو والنمر وابو جابرة).
> هنالك حديث عن نفير شعبي سيعلن لاحقاً لتنمية الولاية؟
< النفير انتظم جميع المحليات ونجح في محلية يس وحققت من خلاله اختراقات في عملية التعليم وحقق فيها اغراضه وساهم فيه المجتمع بـ (15) جوال فول في محلية يس، الى جانب تبرع النساء بالذهب والحلي وتبرعات مالية وثروة حيوانية من ابقار وضأن وابل، وبدأ النفير بصورة ممتازة بمحلية يس ومحلية عديلة، وسينتقل الى عسلاية وابو كارنكا، ومن المؤكد انه سيعضدد جهود الحكومة، ولا بد أن تتكامل هذه الجهود بين الحكومة والمواطن.
> تشكل الحرائق خاصة في فصل الصيف هاجساً لمواطني الولاية.. فما هي الحلول للحد منها؟
< صحيح النمط السكاني قائم على استخدام المواد البلدية كالحصير والقصب والقش، وهذا جعل غالب المنازل من المواد المحلية، وهذا يجعل السكان يواجهون في فصل الصيف مشكلة الحرائق، وإذا نشب حريق في منزل ستنتقل النيران الى كل الحي، وسبق أن حضرت حريقاً انتقل لعدد من المنازل وقضى على فريق باكمله، وعندها طالبني المواطنون بتوفير مطافئ، وقلت لهم هذه الحرائق لا يطفئها الا الأمطار، اذ لا يمكن لعربة مطافئ اطفاء حي باكمله، والرئيس البشير في زيارته الاخيرة للولاية تم توزيعها على محليات الضعين وعديلة ويس وعسلاية، وهذه المطافئ باهظة الثمن، وتم توفيرها من ايرادات بالشراكة مع وزارة الداخلية، لكن لا بد أن يكون الحل في تغيير النمط السكاني في البناء والتشييد الى المواد الثابتة، وتقدمت الولاية بمبادرة أن يعمل كل مواطن (كمينة) لصناعة الطوب لبناء السور الآمن بدلاً من الحصير والحطب، وتكون هذه بداية لبناء الغرف من الطوب الأحمر، وتم توجيه بعدم فرض رسوم على (الكمائن)، ونشيد بمواطني محلية الضعين وقد نفذوا المبادرة بصورة فاقت التصور، ولا بد من استمرار هذه المبادرة حتى تتغير ملامح المنازل القشية، خاصة ان الطريق المعبد سيساهم في تغيير حياة السكان والاستفادة من ذلك في انشاء محلات تجارية.
> الى أين تمضي عملية جمع السلاح وما مدى انعكاساتها على ارض الواقع؟
< شرق دارفور من اكثر الولايات التي نفذت عملية جمع السلاح من المواطنين وفق تقرير صادر عن رئاسة الجمهورية مما وضعها في المرتبة الأولى، خاصة أن عملية جمع السلاح بدأت من الولاية ولاكثر من عامين لم يتم اطلاق رصاصة واحدة، وحتى الحوادث التي وقعت في محليات مختلفة لم يستخدم فيها سلاح ناري إلا حادثة واحدة تمت عبر طبنجة قديمة جداً استخدمت من قبل مختل عقلياً، والآن هناك التزام كبير، ولدينا قوة دفع جديدة لجمع السلاح حال ظهور أي اختراق أو مظاهر سالبة، ولن نتهاون في فرض هيبة الدولة وسلطة القانون، وحال ظهور أية حالة سنتعامل معها بدون رأفة أو رحمة وبغلظة شديدة، وسنطبق فيها اقصى العقوبات، واذا ضبطنا شخصاً متلبساً بسلاح بصورة غير قانونية فحتماً سيحاكم.
> هناك حديث عن تعديل في قانون الإدارة الاهلية وتقليصها من الترهل.. الى أين يمضي التوافق حولها؟
< الإدارة الاهلية تتم بالتراضي والتنسيق والحوار المشترك بين كل مكونات الولاية (الرزيقات والمعاليا والبرقد والبيقو)، وبقية القبائل الاخرى اتفقت على شكل وعدد معين لتقليص الإدارة الاهلية باختيار ممثلين منها وفق القانون، وكنا ننتظر بداية دورة المجلس التشريعي لاجازة التعديل الذي اتفقت عليه هذه المكونات، ولا يوجد أي سبب لتأخير إجازة هذا القانون، وتم تكوين لجنة لمتابعة هذا الموضوع برئاسة المعتمد ابو كلام والادارات الاهلية التي اتفقنا عليها، خاصة أن القانون حدد مواصفات العمدة، وخضنا تجربة تطبيق هذا القانون، ووجدنا كثيراً من العمد غير مستوفين للشروط والمواصفات، وتم تقليص الادارة الاهلية حتى تسهل ادارتها وتقديم الدعم لها، وهذا التقليص كان نتيجة الترهل الذي لازمها في كافة القبائل، واصبح التعيين يتم لكل من هب ودب وبدون مواصفات، ولذلك من الصعب الاحاطة به, أما الآن سيتم ضخ دماء جديدة التي ستكون اكثر نشاطاً وحيوية وداعمين للدولة وبسط القانون، وهنا لا بد لنا أن نشيد بقائد قوات الدعم السريع ودعمه بتوزيع سيارات لكل قيادات الإدارة الاهلية بالولاية.
> وماذا عن الطريق القومي النهود - الضعين؟
< ولاية شرق دارفور بعيدة عن المركز، وتكلفة الطرق لا يمكن تصورها، فتكلفة انشاء كيلومتر مسفلت في شرق دارفور تعادل تكلفة خمسة كيلومترات في ولاية الجزيرة أو النيل الأبيض أو نهر النيل، وكل المواد يتم ترحيلها من نيالا، الى جانب أن الولاية حديثة وتحولت من محلية الى ولاية، وعلى هذا الاساس كانت الطرق بسيطة جداً. وخلال هذا العام ستنتهي قضية الطرق الداخلية داخل مدينة الضعين، الى جانب الانارة الداخلية.
> الضعين تعاني من تذبذب التيار الكهربائي.. متى الحل؟
< لا توجد مشكلة في الكهرباء، ونبشر بقرب وصول الكهرباء القومية بعد وصولها لمحلية عديلة، ويمضي العمل في تركيب الابراج في حاضرة الولاية، وهناك بعض الاحياء بادرت بتكوين جمعيات وخطت خطوات مقدرة وساعدناهم في التمويل، ونجدد مناشدتنا لبقية أحياء الضعين بعمل جمعيات تمويل مشروع توصيل الكهرباء بالاقساط المريحة.
> قضية المخدرات وانتشارها بالولاية وماهي الجهود التي تبذلونها للحد منها؟
< هناك اجراءات اتخذتها الولاية لمحاصرة التمويل لعمليات زراعة البنقو، والولاية تعتبر نقطة عبور لترويج المخدرات للمركز والولايات، والآن لدينا خطة اعلامية للتبصير بخطورة المخدرات وهي شر على المجتمع، وفي المقابل تقوم الاجهزة الامنية لمكافحة المخدرات بضبط وحبس المتلبسين، وحقيقة ان الولاية لا توجد بها مزارع مخدرات، وانما تزرع في منطقة الردوم بكميات مهولة، وهناك ممولون لكل مراحل الزراعة، وعند الحصاد يتم ترحيل المخدرات عبر الحمير وليس عليها أشخاص، وهذا يعقد عملية الضبط للمروجين، ومن خلال ملاحظاتنا ومتابعتنا في جمع المعلومات تبين لنا أن ثراءً فاحشاً قد ظهر على بعض الاشخاص وهم لا يمارسون نشاطاً تجارياً واضحاً أو أياً من الانشطة التي تبعد الشبهة عنهم. وتم ضبط عدد من المتلبسين، ولدينا قائمة بمتابعة من قبل المركز، ونحن بدورنا نصادق على القاء القبض عليهم، والاجهزة الأمنية تراقب وتضبط وتعتقل، ويقدم هؤلاء للنيابة لمحاكمتهم، وهناك عقوبات رادعة جداً، ونؤكد اهتمامنا بقضية المخدرات والتحذير منها والتبصير بها، وتوقيع اقصى العقوبات على المدانين بهذه الجريمة.
> عندما ذهبت كنت رئيساً للمؤتمر الوطني ولكنك عدت بغير ذلك؟
< نحن مع كل الأحزاب على مسافة واحدة بما فيها المؤتمر الوطني، ونتعاون معهم وننسق في القضايا الكلية لمصلحة المواطن.
> هل يوجد لديكم معتقلون سياسيون؟
< لا يوجد ولا معتقل سياسي واحد بالولاية.
> ماذا عن قضية تهريب السلع في الحدود مع دولة الجنوب؟
< الولاية ليست لديها مشكلة في الحدود، ونجتهد مع المركز لتقنين التجارة منعاً للتهريب لتبادل المنافع مع دولة الجنوب.
> ما هي خطتكم لتأمين الموسم الزراعي؟
< سنواصل في خططنا للمحافظة على الاستقرار الأمني حتى يتمكن المزارع والراعي من ممارسة نشاطه وكذلك التاجر، ولا احد يعتدي على احد، والكل يحتكم للقانون والالتزام به.

تواصل معنا

Who's Online

938 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search