الحوارات

الحوارات

والي غرب كردفان المهندس أحمد عجب الفيا لـ (الإنتباهة):

محمد جمال قندول
ملفات وتحديات كبيرة في انتظار والي غرب كردفان المهندس احمد عجب الفيا الذي تقلد اعباء ادارة ولاية لها خصوصية وظروف، غير انها غنية بالموارد التي تحتاج الى ترتيب.. غرب كردفان ولاية احتلت مساحات واسعة بالصحف ووسائط الاعلام المختلفة ابان اعتذار نائب رئيس المؤتمر الوطني ونائب والي الخرطوم محمد حاتم سليمان عنها قبيل ايام قليلة من رمضان، لتسند الى رجل عركته الظروف ما بين العمل العام والسياسي ولم يرفض التحدي رغم زهده.. (الانتباهة) جلست الى الوالي احمد عجب الفيا في حوار اتسم بالاجابات الواضحة والمباشرة دون تلوين من الرجل.. فالي مضابط افاداته. 
> مرحب بك ؟
< يا مراحب بـ (الإنتباهة). 
> نود ان نعرف تفاصيل اختيارك لمنصب والي غرب كردفان؟
<< اذكر انه اتصل بي والي سنار الاسبق احمد عباس، وقال لي ان هنالك اتجاهاً لارجاعي العمل العام وتعييني والياً, وقلت له انني لن اقبل التكليف، ورد علي قائلاً: (لا يا احمد الناس لو اصروا عليك ما تكسفهم)، ومن ثم بعد مكالمته بحوالى (25) دقيقة تلقيت مكالمة هاتفية من مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس المؤتمر الوطني د. فيصل حسن ابراهيم الذي ابلغني بتكليفي والياً لغرب كردفان، وابان لي ان اداء القسم سيكون في اليوم التالي، وما لا يعلمه الكثيرون ان د. فيصل صديق وزميل دراسة، حيث كنا نلتقي سويا في جامعة الخرطوم، الامر الذي جعلني اتحدث اليه براحة واخبره بعدم رغبتي في اي تكليف وتفرغي للاسرة واعطاء فرصة لآخرين، وكان رده قائلاً: (انت ما كستها ولا سعيت ليها وجاتك من الله ويا أخ توكل) وتوكلت على الله. 
> ثم ماذا بعد ذلك؟
< بعد عودتي الى المنزل لم اخبر اسرتي بنبأ التكليف، وآثرت ان اكتم ذلك الامر لعلمي المسبق بانهم سيرفضون ان اعود الى اجواء العمل العام الذي في نظرهم سلبني منهم، خاصة انهم استبشروا بعد ان تركت العمل التنفيذي لستة شهور، وشعرت بسعادتهم، وكانوا دائما يرددون: (يا ابوي تاني ما تقبل اي تكليف يبعدك عنا)، وفي التاسعة مساءً علمو بنبأ تعييني من نشرة اخبار التلفزيون. 
> هل كان رفضك اي منصب تنفيذي في بداية الامر لدواعٍ اخرى غير التي ذكرتها مثل الظروف الاقتصادية التي تمر بالبلاد مثلاً؟
< ابداً انا زول احب التحدي جداً، ولكني شعرت بأني اكتفيت من المناصب الدستورية، حيث عملت وزيراً ونائب والٍ وشغلت مناصب اخرى. 
> العمل السياسي؟
< مرهق جداً، واذا عايز تنتظر الاشادات والمحمدة بالاجماع تكون واهماً.
> كيف وجدت الولاية؟
< طبعاً الناس خوفوني جداً من الولاية دي في البداية، وقالوا لي انها متوترة وفيها استقطاب حاد يصعب التحكم فيه. 
> الم تشعر بالضغط وانك قادم لتخلف شخصاً اعتذر اصلاً عن التكليف؟
< ما خوف من القصة دي، لكن اتصل بي مشفقون كثيرون، وانا ماشي على القسم اتصل بي زول صديق وقال لي اعتذر، وقلت له انا خلاص عزمت وتوكلت على الله.
> ما هو اول المشاهد التي رسخت في بالك بعد وصولك للولاية؟
< لقيت الناس منشرحين ومتفائلين. 
> ما هي التحديات التي لمستها بالولاية؟
< اي والٍ جديد يجب ان يدرس واقع الولاية ويعمل على ترتيب الاولويات، والا يكون مسخاً او نمطاً لوالٍ آخر، والأولويات التي رسمتها لنفسي التعليم والزراعة، وفي ما يخص الصراعات القبلية فقد اعلنت بوضوح منذ اليوم الاول انني على مسافة واحدة من كل الناس، ومازلت ملتزماً بهذا الخط، ولمست رضاءً من كل الاهالي، وحتى هذه اللحظة لم اشعر بأنني مجير لجهة ما. 
> البعض يرى أن عجلات التنمية تعطلت بولاية غرب كردفان طيلة السنوات الماضية؟
< الحكم يحتاج الى احصاء خاصة في مجالات التعليم والصحة وغيرها، ومن ثم يقارن الشخص، وحتى الآن لم اتمكن من دراسة كل شيء، ولكني اود ان اوضح اننا الآن نعمل على ترتيب كل شيء داخل الولاية، مع ضرورة الاشارة الى اننا استطعنا ان نوقف الصرف على اشياء ليس لها اي مردود.
> هنالك ظاهرة شغلت عامة السودانيين تتعلق بحدوث تشققات كبيرة بولايتك؟ 
< المنطقة التي حدثت فيها التشققات اسمها (الكلاعيت) وهي تبعد حوالى (15) كليومتراً شمال بابنوسة، وتم تفسير الظاهرة علمياً بأنه حال حدوث سنين جفاف وتلتها سنين امطار تحدث هذه الظاهرة التي لها سوابق بالولايات في سبعينيات القرن الماضي. 
> ما هي الموارد التي بالامكان ان تسهم في النهوض بغرب كردفان؟
< قطعاً هنالك موارد متعددة، ونذكر منها حصة الولاية من البترول التي بالامكان ان تدفع عجلات التنمية، وكذلك ايرادات من اسواق المحاصيل، فضلاً عن الثروة الحيوانية، بالاضافة الى محصولات بـ (15) الف طن هشاب و (12) الف طن صمغ، وكلها تدر علينا العوائد.
> هل هنالك مبادرات طرحت لاعانتكم في قيادة الولاية خلال الفترة المقبلة؟
< طرحنا اربع مبادرات، الاولى بعنوان (الحقل) ووجدت تفاعلاً كبيراً من الاهالي، وتهدف الى استقطاب الجرارات، حيث بحمد الله تم استقطاب عدد ضخم من الجرارات من ولايات النيل الابيض وسنار وشمال كردفان والجزيرة، بالتزامن مع الموسم الزراعي الذي تم تأمينه بالوقود حتى نهايته، وكل جرار اعطيناه ثلاثة براميل جاز، الأمر الذي جعل الجميع يشارك في الزراعة وسط تنافس محموم بين الناس، واتوقع ان يساوي حصاد الموسم الحالي ثلاثة اضعاف ما زرع في المواسم السابقة.
 ونواصل في المبادرات، والمبادرة الثانية بعنوان (ولاية خضراء لسودان أخضر)، حيث اتفقنا مع وزارة الزراعة على زراعة (85) الف فدان هشاباً، ونحن كولاية من كل الشرائح كنفرة واسعة نزرع (35) الف فدان، ونتوقع انتاج (4) آلاف طن سنوياً وستستمر لـ (17) عاماً، والمبادرة الثالثة بعنوان (انا كافل) التي تعني بانشاء مواعين للايتام، والحمد لله وضعنا حجر اساس لـ (25) متجراً يعود ريعها للايتام، مع الاشارة الى ان العدد المستهدف كفالة عشرة أيتام، ولدينا ايضا اشياء اخرى مواقع تجارية وسكنية وفندقان ومزرعة للالبان وصيدلية ومركز صحي، وكل ريعها يمضي الى الكافل، والمبادرة الرابعة بعنوان (نداء النور) وهي تستهدف بناء فصول الدراسة وانهاء فصول القش، والحمد لله كان هنالك تفاعل كبير مع المبادرات. 
> الاستقرار الامني الحالي بالولاية الى اي مدى بالامكان ان يسهم في الدفع بعجلات التنمية للأمام؟
< حركة الآليات والافراد والمباني والطرق كلها مرتبطة بالأمن، والحمد لله على أن الحالة الامنية مستقرة. 
> نود ان نعرف الاوضاع في المناطق الحدودية بين ولايتك وجنوب السودان؟ 
< ليس لدينا احتكاك مع الجنوبيين، وهنالك دبلوماسية شعبية جيدة بين مواطني البلدين على الحدود بالتواصل وتبادل المنافع. 
> ما هي إسهامات ولايتك التي يمكن ان تشارك في ترقية الاقتصاد السوداني وتساهم في حل المشكلات الاقتصادية؟ 
< لدينا ميزات نسبية، مع الاشارة الى اننا اكبر ولاية تنتج الصمغ في السودان، ولدينا اكبر بورصة للصمغ في النهود.
> ما الفرق بين سنار وغرب كردفان؟
< سنار بلد الحكم فيها قديم، وهنالك فرق بين الحياة المدنية في الولايتين، مثلاً في سنار 90% من المجتمع زراعي و10% رعوي، والعكس في غرب كردفان، ولكن من حيث الموارد الطبيعية فإن ولاية غرب كردفان اغنى من سنار. 
> أخيراً أنت اتخذت قرارات بشأن الاصلاح الاداري.. الى اي مدى بالامكان ان يحدث ذلك تغييراً في ضبط النظام الاداري؟
< الخطوة قوبلت بالإيجاب، لجهة وجود أجسام كانت تأخد أموالاً بدون عطاء.
 

تواصل معنا

Who's Online

458 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search