الحوارات

الحوارات

والي وسط دارفور محمد أحمد جاد السيد لـ»الانتباهة»:

حوار :محمد إسحاق/ تعتبر ولاية وسط دارفور من الولايات الحديثة ولكنها ولاية مهمة وتشكل واحدة من ولايات دارفور الخمس، غير أنها مثلها مثل بقية الولايات تعاني من عدة مشكلات في الخدمات والبنيات التحتية ولأن الحرب التي كانت في الإقليم أثرت في البنيات التحتية فإن الوالي الجديد محمد أحمد جاد السيد مواجه بتحديات كبيرة في سبيل النهوض بالولاية، خاصة وأنها ولاية متاخمة ومحاطة بولايات تعاني من الصراعات. كذلك الولاية عانت في أوقات سابقة من الصراعات ولكن بفضل الأجهزة الأمنية والإجراءات السياسية باتت تنعم بالاستقرار في كافة الميادين (الانتباهة) وعبر الهاتف طرحت عدداً من الأسئلة على الوالي الذي لم يكلفنا عناء المشقة في الاستماع إلى وجهة نظرنا فماذا قال....؟؟> كيف ترى الوضع الأمني بالولاية خاصة وأنت تقود الولاية لأول مرة  ؟< الأمن مستتب وهناك استقرار غير مسبوق بجانب ان حكومة الولاية وضعت خطة امنية محكمة لحماية الموسم الزراعى مكونة من الادارة الاهلية والامن والجيش والشرطة والدفاع الشعبى وقوات الدعم السريع والنيابة والجهاز القضائى والادارة الاهلية لفض النزاعات ومنع الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة والخطة تهدف الى تكوين قوة خاصة من القوات النظامية لحماية الموسم الزراعى والان لا توجد اية احتكاكات بين المزارع والرعاة وتلك القوات سوف تكون ممركزة فى رئاسة الولاية، حيث وجهنا كافة المعتمدين بالمحليات والوحدات الادارية لتكوين قوة لحماية الموسم الزراعى والان اختفت الظواهر السالبة بالولاية مثل حمل السلاح ولبس الكدمول والعربات ذات الدفع الرباعى والتفلتات الامنية وبجانب ذلك ان حكومة الولاية وضعت خطة محكمة للعودة الطوعية للنازحين, واللاجئين الى قراهم استعداداً للموسم الزراعى مبيناً ان حكومة الولاية  قادرة على توفير الامن وكافة  الخدمات الاساسية للعائدين الى قراهم اما في حالة عدم رغبة النازحين للعودة سوف يتم وضع خطة اسكانية بالمدينة مكونة من الدرجة الاولى والثانية لهم في جانب اخر وصلت الى حاضرة الولاية 20 الف جالون جازولين للزراعة كدفعة اولى وهناك دفعة ثانية فى الطريق بالاضافة لتوفير تقاوى البطاطس وعدد 2 ثلاجة لحفظ التقاوى.> ماهي خطة حكومة الولاية لإحكام وضبط التفلتات التي تحدث من حين لآخر ؟< حكومة الولاية لها خطة للفترة القادمة تتمثل فى عدة محاور المحور الاول بسط هيبة الدولة وتوفير الامن واكمال برنامج عملية جمع السلاح وضبط كافة المظاهر التى تؤدى الى اخفاق او الاخلال بالامن في الولاية، ولتنفيذ هذه العملية بالنجاح تم تكوين قوات خاصة مشتركة تشارك القوات النظامية والشرطة وجهاز الامن والادارة الاهلية للمساعدة فى فتح المراحيل وبسط الامن للموسم الزراعى وتجنب الاحتكاكات بين المزارعين والرعاة.> هناك تفلتات ظهرت من الحركات المتمردة بجبل مرة بجانب وجود عدد من الاتفاقيات تمت بين الحركات والوالي السابق هل هناك اتجاه لمواصلة ملف الاتفاقيات مع الحركات ؟< نحن نمد أيدينا بيضاء للحركات المسلحة وندعوهم دعوة خاصة للعودة الى حضن الوطن والعمل من أجل السلام وما زلنا وسنظل نواصل الاتصالات معهم خاصة الحركات الموقعة معنا على الاتفاقيات التى تمت اتفاقية الدوحة واتفاقية كورون وهذه الحركات يحاولون الان النزول من الجبل والقيام بعمليات لاثارة البلبلة في الاوضاع الامنية من خلال اثارة التفلتات في بعض المناطق رغم أن لديهم بعض الخلافات ولكن رغم ذلك سيظل ملف السلام والاتفاقيات مفتوحاً امام الحركات مع حكومة الولاية من اجل السلام.> توجد بالولاية عدد من المعسكرات للنازحين هل هناك خطط للعودة الطوعية ؟< هناك خطة للعودة الطوعية للنازحين الى قراهم استعداداً للموسم الزراعي والعودة النهائية وتلك العودة اختيارية وليست قسرية بالتالي لدينا 3 خيارات لهم الخيار الاول العودة الى قراهم حيث تم توفير الخدمات لهم بعد ان دمرتها الحرب والخيار الثانى توفير بعض المساحات للسكن حيث تتم عملية التخطيط لهم بالمدينة ومنح الارض وشهادة البحث. الامر الاخر نحن عندما استلمنا الولاية وجدنا ان هناك بعض المشروعات لم تكتمل فى عهد الوالى السابق الشرتاى جعفر عبد الحكم الان نحن بصدد اكمال هذه المشروعات خاصة الوزارات السبع والمجلس التشريعي والمطار الدولى بالولاية والان نسعى مع وزارة الزراعة من اجل  الاهتمام بمعاش الناس حيث طرحنا كمية كبيرة من الوقود الى جانب توفير تقاوى البطاطس وتوفير المحاريث والاليات الزراعية من اجل زيادة الانتاج والانتاجية.> هل طرحت حكومة الولاية مبادرات لتخفيف أعباء المعيشة للمواطنين ؟< هناك اماكن خصصت للبيع المخفض بالولاية بتخفيف اعباء المعيشة على الفقراء والمساكين بالتعاون مع وزارة البيئة وكانت حكومة الولاية اعلنت برنامجاً لنفير الولاية تحت شعار (موية صحة تعليم) ونحن وجدنا فى مجال التعليم ان هذه الولاية تأثرت بالحرب ما ادى الى ظهور افرازات منها وجود مجموعة من التلاميذ خارج السلم التعليمى الان هناك خطة لاستيعاب الفاقد التربوى ولكن الامر يحتاج لتأهيل وانشاء فصول دراسية تستوعب كل طلاب الولاية، الى جانب ان الولاية مقبلة على استضافة الدورة المدرسية للعام 2019 بالتالي نحتاج الى تأهيل المدارس والاستادات وانشاء عدد من البنيات التحتية والاسكان لاستيعاب الدورة المدرسية فى العام القادم ولذلك نعمل جاهدين من خلال نفير ابناء الولاية لتخطي هذا الحاجز.> الولاية تعاني على مستوى البنيات التحتية مثل الطرق كيف ترون حل المشكلة ؟< هناك عدد من الطرق التى تحتاج سفلتة خاصة طريق زالنجى قارسيلا وطرق فرعية بحاضرة الولاية نتوقع خلال الفترة القادمة توقيع عقود لتنفيذ واكمال الطرق بالولاية ايضاً هناك اهتمام كبير من حكومة الولاية بالجانب الدينى في الخلاوى والمساجد والائمة والدعاة من اجل ترسيخ قيم الدين فى المجتمع ورتق النسيج الاجتماعى بين مكونات الولاية .> الولاية تعاني كثيراً في مجال الصحة من نقص في الكوادر والأطباء وتأهيل المستشفيات ماهي خططكم لذلك ؟< الآن نسعى الى إكمال نقص الكوادر فى المستشفيات الى جانب تأهيل مستشفى زالنجى  التعليمى وتغيير المعدات والاجهزة غير المتطورة والتى اصبحت بالية لا تواكب التطور الذي حدث في الاجهزة الحديثة، الى جانب اكمال نقص الكوادر الطبية وتوفير كافة الاحتياجات بالمستشفى الان يوجد بالولاية عدد كبير من القابلات تم توزيعهن فى انحاء الولاية لرعاية الأمهات والأطفال.> أيضاً الولاية تعاني من مشكلة في شبكات المياه ؟< صحيح ولكن حكومة الولاية تسعى الان الى تغيير الشبكات القديمة بالتعاون مع بعض المنظمات وجهود من حكومة الولاية من اجل خدمة مواطنى الولاية . وهناك اتجاه لانشاء بعض السدود خاصة سد دريسة لتسهم فى استقرار المواطنين بالمنطقة اما فى مجال الكهرباء توجد بالولاية كهرباء بالطاقة الشمسية اما الكهرباء القومية هي مسؤولية حكومة المركز بإدخال ولايات دارفور في الشبكة القومية ولكن حكومة الولاية تمد المحليات بكهرباء الطاقة الشمسية والبوابير خاصة محليات الولاية المتاخمة مع تشاد وافريقيا الوسطى اضف الى ذلك هناك مناطق سياحية تحتاج الى تأهيل لجذب السياح بجانب وضع نقاط جمركية فى مناطق الحدودية مع الدول المجاورة.>  هنالك بطء في العمل بمطار زالنجي الدولي مع الأسباب؟< نحن سجلنا زيارة تفقدية للمطار وجدنا ان العمل وصل مرحلة السفلتة وكان عندها مشكلة في الوقود تقدر بنحو (5) الاف جالون لم يتم توفيرها وعندما جئنا قمنا بتوفير 5 الاف جالون والان الشركة باشرت العمل في المطار الذي اذا اكتمل العمل فيه سوف يتم تصدير الخضر والفاكهة وكثير من منتجات الولاية ونتوقع اكتمال العمل بالمطار فى بداية العام المقبل 2019 فى شهر ديسمبر .> الولاية تمتلك ثروة حيوانية كبيرة وأسواقاً للمواشي ترفد الولاية بالنشاط الاقتصادي كيف تنظرون لذلك؟< فى هذا المجال تم فتح الاسواق للمواشى خاصة المناطق الحدودية فى عهد الوالى السابق خاصة المحليات الحدودية مع الدول المجاورة مثل محلية ام دخن الان نسعى لتطوير قطاع الماشية بطريقة عملية وانشاء بعض المحاجر وتوسيع مظلة الضرائب وتفعيل عملية الصادر للثروة الحيوانية عبر مطار زالنجى الدولى وتحسين النسل لحفظ السلالات وهناك خطة لتطوير الثروة الحيوانية.> ما هو دور الإدارات الأهلية بالولاية ؟< الادارة الاهلية قطعاً لها دور كبير هم من الشراتى والعمد والمشايخ ومنظمات المجتمع المدنى وابناء الولاية كل هؤلاء لهم دور كبير فى تشجيع العودة الطوعية للنازحين الى قراهم الاصلية وخلق النسيج الاجتماعى الى جانب فتح المسارات بين الرعاة والمزارعين بعيداً عن الاحتكاكات فى الموسم الزراعي كل ذلك من اجل زيادة الانتاج والانتاجية وتخفيف نسب العطالة بالولاية.> متى تم تشكيل حكومة ولاية وسط دارفور الجديدة ؟< تشكيل الحكومة الان سابق لاوانه والان نحن نقوم بطواف وزيارة للوزارات للوقوف عليها والوفد مكون من الجهاز التنفيذى والجهاز التشريعى والاجهزة العدلية الموجودة والان نحن لدينا زيارات لكل المحليات للوقوف على الاوضاع وإن شاء الله سوف تشكل الحكومة فيما بعد, وقال ان الحكومة القادمة تأتي وفق مخرجات الحوار الوطنى التي تلزم بان يكون 50% للمؤتمر و50 % لاحزاب الحوار والحركات الموقعة مع الحكومة وطبعاً الاحزاب ترشح حسب اختيارهم اما الحكومة المقبلة سوف تكون حكومة ذات كفاءات.   > حدثنا عن المجال الاجتماعي خاصة الاهتمام بالفقراء والمساكين ؟< أولاً مسألة الدعم للفقراء والمساكين والاسر المنتجة تتم عبر ديوان الزكاة وقبل يومين وزعنا الادوات المساعدة للفقراء والمساكين منها عربات التكتوك والركشات وطلمبات المياه للرى وقشارات للطواحين تلك ملكناها للاسر الفقيرة للخروج بهم من دائرة الفقر بالاضافة لتقديم دعم للخلاوى والمساجد الى جانب التمويل الاصغر عبر الضمانات تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، بالاضافة لتقديم مشروع دعم الخير للاسر المتعففة كل تلك المشروعات تسهم في تخفيف أعباء المعيشة بين المكونات ذات الدخل المحدود.> هناك طرق خاصة مثل طريق نيرتتي قولو وقولو جلدوا وقولو روكرو وطريق زالنجي قارسيلا أين وصلت خطط تنفيذها حتى الآن؟< الآن الشركات التى وقعت لتنفيذ السفلتة جاهزة لتبدأ خلال الفترة القادمة حيث تبدأ العمل خلال الفترة القادمة  بهذه الطرق التى تمثل الشريان الحيوى للولاية، بالاضافة الى جانب طريق نيالا كاس زالنحى تحت التنفيذ الان ووصل العمل فيه الى مدينة كاس وانتهت مرحلة الردميات  بزالنجى وتبقت مرحلة السلفتة.> كلمة أخيرة ؟< رسالتى لمجتمع ولاية وسط دارفور من السياسيين والتنفيذيين والمثقفين وكافة المجتمع بالالتفاف حول الوحدة ونبذ العنصرية والجهوية والقبلية ورتق النسيج الاجتماعى بين مكونات المجتمع بالولاية من اجل تطوير ونهوض وتنمية هذه الولاية وندعو ابناء هذا البلد من داخل وخارج البلاد الدفع بمساهماتهم المالية من خلال برنامج نفير الولاية من اجل التطوير ولحاق الولاية برصيفاتها فى الفترة المقبلة وتسهم فى استقرار الامن والرخاء لأهلها.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Search