الحوارات

الحوارات

وزير الصحة الاتحادي د. محمد أبو زيد مصطفى لـ(الإنتباهة)

حاوره: صلاح مختار  
وزارة الصحة واحدة من الوزارات المهمة والخطيرة، وأقل تقصير تجاهها يجعلها في مواجهة مع الرأي العام, وهي من الوزارات التي توصف بأنها في حالة طوارئ دائما طوال العام ,ما بين أمراض الخريف الى أمراض الصيف والشتاء، فهي في مواجهة مستمرة مع الوبائيات وكانت آخرها مع وباء (الشيكونيفيا) أو ما اصطلح عليه في الوسط السوداني بـ(الكنكشة) .ومن حسن الصدف ان يتزامن الملتقى الإقليمي لوزراء الصحة بدول شرق المتوسط بالخرطوم، زيارة مدير منظمة الصحة العالمية بجانب المدير الإقليمي للمنظمة لأول مرة الى السودان، يتزامن مع تولي وزير الصحة الاتحادي د. محمد ابو زيد مصطفى للوزارة لتكون واحدة من برامجه خلال الفترة المقبلة، بجانب ذلك وزارة الصحة مواجهة بكثير من القضايا المتعلقة بالسياسات والاستراتيجيات الصحية والبرامج المتعلقة بهجرة الأطباء والأدوية في ظل ظروف اقتصادية معقدة مما يجعل أمر الصحة في غاية من الحساسية.
جلسنا مع الوزير وطرحنا عليه بعض ما يدور في ذهن المواطن من خلال المساحة القصيرة التي التقيته فيها. فماذا قال؟
> ماهي استراتيجيتكم لمواجهة الوبائيات خاصة أن الوزارة تعتبر من الوزارات التي لا تنام؟
< صحيح هي من الوزارات المهمة التي تعمل طوال العام، ولكن في الحقيقة عندما جئت الى الوزارة لم أضع أي استراتيجية ولكن بنيت على الاستراتيجيات الموضوعة ، وأنا سوف اجتهد في تنفيذها لانها برنامج دولة ومن المهم ان تبني عليه وسوف يستمر حتى نهاية هذا العام.
>  إذاً سوف تكون خطة الوزارة بحسب الميزانية العام المقبل؟
< إن شاء الله في المرحلة المقبلة أو العام القادم سوف تكون هنالك ميزانية سوف نضع بعد ذلك خطتنا الاستراتيجية لذلك العام، ولكن التوجه الجديد لرئيس الوزراء معتز موسى ان تكون هنالك ميزانية برامج التي تعني مشروعات. وإن شاء الله نحن في العام المقبل ستكون هنالك مشروعات طموحة ومحددة للوزارة سوف نركز عليها، الى جانب التركيز على قضايا أساسية ولن نجتهد في أن نضيع وقتنا في التفاصيل.
> ما شكل تلك المشروعات التي سوف تقوم بها الوزارة العام المقبل؟
<  سوف نرى القضايا التي ستنفذ في وقت وجيز ويمكن أن تعمل اثرا كبيرا وبالغاً في المجتمع.
> الحديث عن الصحة بالضرورة أن نتحدث عن فقدان الثقة بين المواطن والنظام الصحي بالدولة. كيف تعلق على ذلك؟
<  أنا أرى أن الثقة تتعزز بتقديم الخدمة للمواطن وتوفيرها ووجودها وهنا(الجود بالموجود)، ولكن لا نعد الناس بان نفعل ما لا يمكن فعله، ولابد أن نكون واقعيين عند الحديث عن النظام الصحي، وسوف نملك الناس إمكاناتنا والحقائق الى ما هي عليه، ونحن نستطيع ان نفعل (شنو). ونحن نعمل بالقاعدة التي تنطلق من الآية (واتقوا الله ما استطعتم) . حاجة ما نقدر عليها الله ما بكلفنا بيها، ولكن الشيء الذي نستطيع أن نفعله ونقدر عليه سوف نجتهد ونبذل أقصى جهد لتحقيقه وتنفيذه، هنالك برامج كثيرة موضوعة.
> ولكن هنالك ماهو مخطط له وموجود؟
<  نحن ما محتاجين ان نجتهد كثيراً، ولكن فقط الأشياء الموجودة نحاول تحركيها. مثل قضية التبرز في العراء واحدة من الأشياء الموجودة اصلا منذ فترة طويلة ولكن كي تنزل الى أرض الواقع وهي قضية مهمة الآن فقط سوف تنزل الى أرض الواقع في هذا العام حتى 2022 ونتوقع في هذا العام والعام القادم ان نجتهد في تنفيذها اذا لم نستطع تنفيذه نكون نفذنا منه نسبة كبيرة، كذلك بقية الاستراتيجيات الأخرى مثلا التغطية الشاملة ومسألة مكافحة الناقل والمناعة والتثقيف الصحي، تلك قضايا سوف نجتهد لعمل حملة لذلك.
> هنالك اجتماع قمتم به مع شركاء الصحة؟
< الاجتماع الذي قام مع شركاء الصحة المنظمات الوطنية والدولية كلهم التزموا انهم سوف يعملون معنا على مسألة تعزيز الصحة وهم جاهزون للدعم وسوف نستنفر كل من لديه امكانية من أجل المساهمة في صحة المواطن.
> هناك حديث عن اختلال النظام الصحي بالبلاد وأنه السبب في المشاكل التي تواجهها البلاد؟
<  والله القصة كلها مبنية على هجرة الكوادر والنظام الهيكلي والبناء الهرمي بالنسبة للكوادر الصحية كثير من الخبراء يتحدثون أن الهرم مقلوب في البلاد حتى أنني أرجع الهرم الى ماهو عليه، المسألة تحتاج الى سنين ما تتبني اليوم او غداً ولكن هذه واحدة من القضايا على الأقل سوف نضع لها اسساً اذا مشينا، الناس الذين يأتون من بعدنا يبنوا عليه وإذا قعدنا سوف نواصل فيها وتحقيقها، بمعنى ان نجعل الهرم في قاعدته وقمته يتسق مع بعض.
> القرار الرئاسي بأيلولة المستشفيات الحكومية إلى الوزارة الاتحادية لم ينفذ حتى الآن لماذا؟
<  أنا وجدت هنالك قرارا رئاسيا من رئيس الجمهورية ولكن أنا ماجئت كي أفتش عن القضايا كلها في وقت واحد ولكن نورت بأن هنالك قراراً من الرئيس بأيلولة المستشفيات الحكومية الى الوزارة الاتحادية، ولكن دون شك سوف أدرس المسألة هذه، لماذا لم ينفذ القرار الرئاسي سأدرس وسيكون لنا رأي بعد ذلك.
فيما يتعلق بالأدوية هنالك ارتفاع وشح كبير خاصة المتعلقة بالمنقذة للحياة ماهي المعالجات؟
<  طبعاً الدولة ملتزمة بتوفير الأدوية المنقذة للحياة وبأسعار مجانية كما هو معروف، كذلك توفير الأدوية الضرورية من خلال الصندوق القومي للإمدادات الطبية وبأسعار مخفضة، وأعتقد كل ذلك جهد من الدولة لخدمة المواطن، وواضح الدليل على ذلك ان رئيس مجلس الوزراء أول زيارة ميدانية له بعد تقلده المنصب كانت الى الإمدادات الطبية حتى يقف على مستوى توفير الدواء في نفس الوقت اسعار الادوية والآن الموضوع لم يستكمل فيه البحث. وهنالك لجنة تعمل حتى الآن تعمل على توطين الصناعة الدوائية وتوفيرها بشكل جيد وجودة وفي نفس الوقت الأسعار.
> رغم ذلك هنالك عدم ثبات في أسعار الأدوية إلى جانب تسعيرها ووضع الديباجة عليها؟
< هنالك جهة مسؤولة عن تسعير الأدوية والمسألة ماشة، وهنالك تفتيش على الادوية يتم للصيدليات بانها تلتزم بالتسعيرة التي وضعتها الأمانة العامة لمجلس الادوية والسموم , بالتأكيد هنالك تذبذب في أسعار العملة.
> الوضع الطبي بالبلاد أصبح طارداً للأطباء. كيف تواجه الوزارة هذا الكم الكبير من الأطباء الذين يريدون الهجرة؟
<   صحيح، ولكن هذا الموضوع كبير ويحتاج منا الى بحث، وسوف نرى ما هي الإجراءات التي يمكن ان تتخذ من أجل وقف نزيف هجرة الأطباء والوقوف على الدراسات السابقة ان وجدت، ولكن موضوع هجرة الأطباء واحدة من المواضيع التي تؤرق الوزارة جدا، ونحن حريصون على الأقل ان كوادرنا تكون موجودة وان لم تأت أو تعود فلتكن زائرة على الأقل ولابد من تحفيز هؤلاء الأطباء والكوادر الطبية. هنالك كفاءات عالية ومهنية ونحن من هذه الزاوية نحيي الكادر الطبي السوداني نحن محتاجون لهم وفي بلدهم مثلما هم يخدمون الشعوب الأخرى وأنا اؤكد أنهم حريصون على خدمة مواطنيهم وأهلهم. بالمناسبة اتصل بي عدد كبير منهم من الخارج ومدوا أيديهم للتعاون، في اوروبا وامريكا والخليج. ومن هنا أمد يدي لهم وان شاء الله سوف اجتهد أنا وهم في البحث عن كيفية وضع حل لهجرة الكوادر، ولكن لا أقول تعود، ولكن كيف تقدم خدمة للمواطن.
>  أنت كنت وزيراً للسياحة والآن بوزارة الصحة، ولكن الحديث هنا عن السياحة الطبية لمقابلة الطلب المتزايد للعلاج بالخارج؟
< عندما كنت في وزارة السياحة، قلت ان الكوادر الطبية هاجرت من أجل الدولار والآن من خلال السياحة العلاجية يمكن ان يهاجر الدولار الى السودان، بالتالي هذه واحدة من القضايا التي سوف نبحثها بالوزارة إلى جانب الكوادر الطبية بالخارج.
> بمعنى، هل يمكن أن توضح هذه النقطة أكثر؟
<  معنى نقلب المعادلة بدلا من هجرة الكوادر الطبية تهاجر من أجل الدولار يمكن ان يهاجر لهم الدولار إلى بلدهم.
> ولكن الأمر متعلق بالتدريب وتأهيل الكوادر، فماذا تفعل الوزارة؟
 < واحدة من القضايا التي نوقشت، هي بناء القدرات والتدريب بالنسبة للكوادر الطبية وذلك كان في اجتماع شركاء الصحة ، وبالتالي هذه واحدة من البرامج المهمة معهم، الى جانب الاجتماعات الثنائية والاتفاقيات الدولية ومع المنظمات وأعتقد هذا من الأشياء المهمة وهو برنامج مستمر نحاول أن نزيد مظلته ونوسعها.
> الآن هنالك وبائيات ضربت البلاد، كيف تعاملت الوزارة معها؟  
<  الآن هنالك ادارة مختصة بالوبائيات وهو عمل مستمر والإدارة تعمل بفعالية كبيرة وحتى الآن أقوم بزيارات الى الادارات المختلفة التابعة للوزارة وحتى الآن لم أقف على تفاصيل المشاكل التي تواجه تلك الإدارة وقطعا سوف أقف عليها وسوف اجتهد لحل مشاكلهم.
> وأنت في بداية عملك بالوزارة تستضيف الخرطوم المؤتمر الإقليمي لوزراء الصحة لدول شرق المتوسط بالخرطوم، يمكن أن تحدثنا عنه؟
< هو الاجتماع الـ(65) لوزراء الصحة بتلك الدول، وهو اجتماع دوري ينعقد ولكن لأول مرة ينعقد بالسودان، وسوف يشرفه المدير الإقليمي للمنظمة ، إقليم شرق المتوسط كذلك المدير العام لمنظمة الصحة العالمية سوف يزور السودان لأول مرة. والسودان مشترك لفترة طويلة جدا بالتالي هذه مناسبة ممتازة ان يقوم هذا المؤتمر في السودان. صحيح جدول الأعمال ما وضعه السودان بل وضعته المنظمة العالمية. المؤتمر سيناقش القضايا المشتركة في الاقليم والآن مهمة الاجتماع يناقش القضايا التي يمكن ان تناقش قضايا الاقليم وتعزيز الصحة في الاقليم وكيفية معالجة كل الأمراض المشتركة والمشكلات التي تواجه الصحة في الاقليم ككل. السودان استضاف الاجتماع سيكون من خلال ذلك هنالك لقاءات ثنائية مع الوزراء رؤساء الوفود التي سوف تأتي واذا كانت هنالك اتفاقيات ثنائية بين الدول سنؤكد عاليها ، واذا كانت هنالك اتفاقيات محتاجة الى تجديد سنجددها، واذا هنالك ماعندنا معها اتفاقيات ان شاء الله سنحاول نجتهد ونعمل معها اتفاقيات.
> أخيراً ماذا ستعد الوزارة وأنت الآن جزء منها؟
< والله فيما يتعلق ببيئة العمل المبنى غير مناسب مع وضع العاملين، كذلك مسألة الأجور هي قضية عامة جدا سوف نجتهد للوصول بها إلى حد الكفاية.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

646 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search