الحوارات

الحوارات

وزير المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية حسن إسماعيل لـ(الإنتباهة) (2)

حوار: رباب علي
دافع بشدة عن مجلسه وأدائه واجباته ومسئولياته في الجانب الصحي ، إلا انه لم يتنصل عن تحمله بعض الأخطاء فيما يتعلق بعجز المجلس عن اداء دوره في محاربة الحظائر وسط الأحياء وفي البيوت ، واكد حسن إسماعيل انها غير ظاهرة للعيان لهم مما أبعدها عن دائرة المحاسبة ، منبها الى سير عملية نقل النفايات الطبية بشكل سلس مما قلل من الهجوم المستمر على المستشفيات التي تتخلص من نفاياتها بأساليب غير بيئية معترفا بوجود تردٍ بيئي كبير بالولاية خلال الشهر الماضي, مهددا ملاك صالات الأفراح بالإغلاق التام إن لم يلتزموا بالاشتراطات التي وضعت لهم.. وتحدث عن الكثير من القضايا البيئية في هذه الحلقة، فماذا قال:
> ماذا عن النفايات الطبية؟
< العمل فيها يسير بشكل ممتاز والآن نغطي 3500 مؤسسة صحية من مستشفى حكومي وخاص ومراكز تشخيصية وصحية ،والنقل فيها مستقر ، والمستشفيات الكبيرة عملية النقل منها 3 مرات في اليوم والصغيرة مرتان، وتم التصديق لشراء محرقة بمبلغ 100 الف دولار وهناك محرقة اخرى سيعاد تشغيلها.
> كم معدل حجمها؟
< تنتج الخرطوم يوميا حوالي 14 طناً من النفايات الطبية، جزء منها طبي وآخر مختلط من المستشفيات ، بينما الانتاج الكلي للولاية 7 آلاف طن يوميا قابلة للزيادة في فصل الخريف لعدم مقدرة الآليات على الدخول للأحياء كما ان عيد الأضحى وتبعاته يضاعف من الكمية والتي يواجهها بسبب عدم الالتزام بالمنظومة الفنية وعدم توفر الميزانيات وعدم كفاءة بعض هيئات النظافة في بعض المحليات وعدم الاستخدام الأمثل للحاويات التي تم توزيعها اضافة الى انعدام الصيانة الوقائية يجعل عددا من الآليات في المحليات يخرج من الخدمة فيؤدي الى قلة الخدمة.
> لماذا لا يوجد تنسيق بينكم ووزارة البنى التحتية وهيئة المياه؟
< هناك تنسيق كامل بيننا وهذه الجهات عبر رفدهم بكتيبات عن كيفية نظافة المصارف والحفاظ عليها والمحافظة على الشارع السيادي والرئيسي والفرعي في بعض المحليات وتنويرهم بكيفية نظافة مواقف المواصلات والأسواق الكبيرة.
> هناك حديث عن أيلولة النظافة للمجلس كجهة مركزية بدلا من المحليات؟
< هي تتبع للمجلس فعليا ومهمتها نقل النفايات من المحطات الوسيطة الى المرادم فقط, وليس مسئوليتنا النظافة في المحليات ، وتوفير الخطة الفنية التشغيلية للمحليات وقضية إغلاق مصارف الأمطار بالأوساخ هذا عمل المحليات.
> هل هناك عقوبات تمت للمخالفين؟
< إيقاع المخالفات من واجبات المحليات بواسطة جهاز ادارة المخالفات فيها ,وبالتالي حماية هذا العمل مسئولية هذا الجهاز ، ويجب ان يقف بوجه كل من يحاول إغلاق المصارف بالأوساخ ووضع مخلفات المباني والأنقاض على الطرقات.
ولا يفوت علينا ان امتداد ولاية الخرطوم ومساحتها الشاسعة شمالا وشرقا وغربا هو السبب الرئيس لقيام المحليات والوحدات الإدارية والتي يجب ان تكون موجودة فعليا واداء واجبها وفقا للصلاحيات التي أعطاها لهم الدستور الذي يفصل صلاحيات الحكم المحلي ومسئوليتهم نحو كل شيء يتعلق بالبيئة والنظافة، وبالتالي نحن لا يحق لنا التدخل بتغريم شخص لانه أغلق المصرف ، بل نحن جهة تخطيطية مسئولة عن توفير البنى التحتية وإدارة المحطات الوسيطة.
> أتعتقد أن هناك انخفاضاً في التلوث البصري بالولاية؟
< اعترف أنه خلال الشهر الماضي حدث تردي كبير في الوضع بولاية الخرطوم بالأسباب التي ذكرتها سابقا ، والمعالجات بوضع خطط اسعافية بالمحليات السبع للخروج بها من المأزق البيئي الموجود وبدأنا بمحلية بحري عبر إدارة الرقابة والتفتيش بالمجلس ووجدنا ان مناطق الحرج البيئي الآن تتمثل في منطقة بحري ومنطقة جنوب ام درمان اضافة الى القطاعات الشرقية لمنطقة جبل اولياء والأزهري جنوب الخرطوم، وسيبدأ برنامجها الإسعافي خلال الاسبوعين القادمين، ومن ثم سنعود لمناطق شرق النيل وكرري وأمبدة.
> ماذا عن محلية الخرطوم؟
< محلية الخرطوم الوضع فيها أفضل كثيرا من المحليات الأخرى.
> ما ردك على الاتهام لكم أن القرار المتعلق بإيقاف صالات الأفراح الهدف منه زيادة الإيرادات ليس إلا؟
< المجلس لم يصدر اي قرار يتعلق بعمل صالات الأفراح او غيرها ، وكل ما حدث انه ذكرنا ان بعض المواطنين يمارسون أنشطة من غير الالتزام بالضوابط البيئية لممارستها كأصحاب الصالات الذين يستخدمون اجهزة الساوند والتي تسبب الضجيج لمن يتواجد داخل الصالة وخارجها . وكان الحديث عبارة عن توجيه بيئي الى أصحابها بضرورة الالتزام بأجهزة امتصاص للصوت نسبة لوجود أطفال وتأثرهم بالضرر بهذه الأصوات في مساحة لا تزيد عن 500 متر ولم نغرم احدا , ولكن أصبح كل مخطئ يدافع عن خطئه.
> هل تمت الاستجابة لهذه التوصية؟
< تم وضع التوجيه وتوزيعه ومن بعده ستبدأ ادارة قياس الأثر البيئي التي ستقوم بعمل مسح لكل هذه الأماكن ومعرفة التزامها بالاشتراطات التي طرحت عليهم ،واي منها لم ينفذها تأتي العقوبة والتي لن تكون غرامات مالية بل إغلاق الى حين الالتزام بالشروط لاننا لن نستفيد شيئا ان كانت العقوبة مالية لأننا لا نريدهم ان يدفعوا ثمن مخالفة ويستمروا في أعمالهم وهدفنا إقلاعهم عن المخالفة وهو ما يهمنا.
> بعض الأحياء تشكو من وجود حظائر للأبقار والدواجن فيها؟
< هذه الحظائر كارثة بيئية كبيرة ،فهذه الحظائر المنزلية تخرج روثها خاصة في فصل الخريف، وهذا الوضع ايضا يتبع لإدارة المخالفات بالمحليات ولا نملك الآلية التي تجعلنا نجمع هذا المخالفات بالمحليات السبع بها 1970 حياً، ودورنا توعيتهم بالوضع البيئي الخطأ ونضع خارطة مخالفات بيئية ويتم تصنيف خطورتها ونطالبهم بإغلاق هذه الأماكن واعترف بوجود عجز في الولاية لضبط هذه المخالفات في المنازل والتي هي غير واضحة لنا كمجلس بيئة وانتشارها في كل الولاية يحتاج الى الظل الإداري بالمحليات ووحداتها الادارية ، أما الحظائر العامة التي تملك التصاديق من وزارة الزراعة فهي تحت السيطرة.
> وفيما يتعلق بكمائن الطوب وآثارها؟
< الآن العمل في الكمائن توقف بعد ان تم تغيير مدير جهاز المخالفات وتسلم المدير الجديد وتزامن بدخول فصل الخريف تتوقف هذه الكمائن تلقائيا وبعد انتهائه سندخل في مكافحتها وإيقافها وفقاً لترتيباته. 
> كم عدد البلاغات البيئية؟ 
< تمت خلال الستة أشهر السابقة تمت 3 آلاف مخالفة بيئية مختلفة من صناعة أكياس بلاستيك وتناكر صرف صحي تسيئ استخدام تفريغها.
> ما معالجاتكم لحل مشكلة اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي؟
< كما هو معلوم أن ولاية الخرطوم تعاني من مشكلة شبكة الصرف الصحي المركزية والتي لا تتعدى 4% وبقية الشبكات فردية في المنازل والمصانع والتي يتم اختيارها فرديا وليست شبكة بل وحدة ، والآن التركيز على ام درمان لتركيب محطات في المهندسين والعباسية وبيت المال لانها تحتوي على مشاكل توصيل صرف صحي ببعض مصارف المياه ، وصلاحية المجلس ترتكز على الفحص الدوري لمياه النهر والآبار الارتوازية التي تسقي ولاية الخرطوم، ونرفع تقاريرنا بحيث وجود اي انحراف في مستوى كفاءة المياه نخطر هيئة المياه لإغلاق هذه الآبار.
> ما معدل إغلاق هذه الآبار بالولاية؟
< تغلق ولاية الخرطوم يومياً ما بين 3 ـ 4 آبار مياه ، منها آبار تحتاج للمعالجة ومن ثم إعادتها للخدمة واخرى يتم إغلاقها نهائيا.
> ما مدى خطورة الحفارات الآلية الحديثة على التربة وآبار المياه؟
< هذه الحفارات خطرة لأنها تؤثر على قشرة التربة بولاية الخرطوم، اضافة الى ان الحوض المائي للولاية يرتبط ببعضه البعض وبالتالي اي استخدام لهذه الآلات يلوث مياه الآبار الجوفية ومعظمها يصل الى هذه الآبار واي حفار حاد يصل حد الماء وما يقال غير ذلك فهو غير صحيح واي آلة تقوم بفعل ذلك سيتم إيقافها.
> ما عقوبة من يفعل ذلك؟ 
< تبدأ العقوبة بغرامة مالية أول مرة وفي المخالفة الثانية يضع عليه الأمن الاقتصادي عقوبة إيقاف وفي الأخيرة يتم مصادرة هذه الحفارات تماما.
> تحدثت عن وجود مصانع تعمل دون موافقة بيئية لمزاولة نشاطها؟
< هي مصانع مختلفة تعمل في الحديد والبوهيات والمواد الغذائية والتي تعتقد أنها بمنحها التصديق المبدئي من وزارة الصناعة يمكنها من العمل، ولكن هذا التصديق يكون للموقع الذي سيتم العمل فيه وتوفر الاشتراطات فيه ان كان غذائيا الابتعاد عن الصناعات الكيميائية وهنا تعطى الموافقة المبدئية ، وعند خطوة الانشاء لا بد من وجود دراسة بيئية للمصنع وهي تتعلق بالتهوية لهذه المخازن سواء كانت مبنية او صناعية "جملونات" والصرف الصحي وكمية المياه والمساحات الخضراء لامتصاص ، واي مصنع لا يملك دراسة بيئية يتم إمهاله لتوفيق أوضاعه وسنتعاون مع وزارة الصناعة والاستثمار لإغلاق كل مصنع لم يوفق أوضاعه.
> ما مناطق الهشاشة والضعف البيئي التي تحدثت عنها؟
< هي المناطق التي يتم الاعتداء فيها على نهر النيل أو النيل الأبيض او الأزرق, وهناك مناطق يتم الاعتداء فيها على البحر من ضمنها اعتداءات أصحاب الكمائن وايضا اعتداء مصنعي وبائعي اللحوم البيضاء ورميهم لمخلفات الأسماك في البحر، ايضا هناك مؤسسات تحاول توصيل الصرف الصحي مباشرة به وهي اعتداءات كبيرة والآن نضع في خارطة بيئية لتحديد مواقع الاعتداء على نهر النيل والسعي لانطلاق مشروع "حماية نهر النيل".
> هل هناك اعتداءات أخرى على نهر النيل؟
< نعم هناك اعتداءات غير بيئية على النهر فيجب ألا يتم انشاء اي مبان او مؤسسات على شاطئ النيل واي مؤسسة أنشئت مخالفة ، ولهذا تحدثنا عن اهمية وجود مفوض بيئي بوزارة التخطيط العمراني وشرطة المرور والطيران المدني وفقا لتوجيه والي ولاية الخرطوم حتى لا تعطي موافقات هندسية لمدن سكنية على شاطئ البحر وقانون البيئة يمنع ذلك ، لانها مناطق زراعية وسيفقد البحر قيمته وكذلك التربة وهذا اعتداء على حرمة النهر أو تعطى تصاديق لسيارات تضر بالبيئة او طائرات تعلو في سماء السودان دون ان تكون مطابقة للمواصفات العالمية وهي تهبط مساءً لأنها مخالفة للبيئة ويتم اختيار أسوأ الطائرات لإفرازها العالي.
> متهمون بأنكم تنظفون فقط الطرق التي يمر بها الرئيس والمسؤولون؟
< نحن لا ننظف الطرقات بتاتاً لا التي يسير بها الرئيس أو الرعاة او غيرهم ، بل نضع سلالاً صغيرة ليرمي المارة الأوساخ المختلفة بها ، والحاويات الكبيرة توضع في ميادين الأحياء فقط, ومسألة النظافة مهمة المحليات.

شاركنا برأيك

هل تتوقع أن يتجاوز الطاقم الاقتصادي الحالي الازمة؟

تواصل معنا

Who's Online

565 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search