mlogo

الدينية

أثر الصلاة الإيجابي على حياتنا اليومية

مجدي الحسين


الإسلام دين الإنسانية الفاضلة وقانون الأخلاق الكاملة، ونظام الحياة السعيدة الخيرة، كشف عن أسمى معانيها وأنبل مقاصدها وعمل على تحقيق غاياتها وأمانيها، فدعا إلى الإصلاح العام الشامل الذي يجمع شتات المجتمع الإنساني ليكون منه وحدة عامة، تتعاون على البر وتأمر به وتتباعد عن الشر وتنهي عنه.
فبالإضافة إلى دعوة الإسلام للسلام لتعيش البشرية كلها في أمن واستقرار ورخاء وازدهار، إلا أنها أوجبت عبادات على الفرد المسلم لتربيته وتهذيب نفسه وتشحنه دائماً لعمل الخير ومنها الصلاة، كما في قول الباري عز وجل (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) طبعاً الصلاة الحقيقية المتضمنة كل معاني الخشوع والخضوع للخالق سبحانه وأنه يرانا ويراقب أعمالنا، ومنه من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فليس بصلاة. إضافة للتهذيب الروحي والأخلاقي فإن فيها فوائد صحية أيضاً إذ بدأ العلماء والأطباء في الغرب ينشرون أبحاثاً تؤكد أثر الإيمان والصلاة في تحصين الإنسان ضد الإصابة بالعديد من الأمراض وخصوصاً الإصابة بمرض القلب، بل وفي بعض الأحيان تجنيب الإنسان إجراء عملية جراحية. وعقد أخيراً في الولايات المتحدة مؤتمر طبي رأسه الدكتور (روبرت بينسون) الأستاذ بجامعة هارفارد ورئيس معهد ديكونيس لأبحاث العقل والجسم في بوسطن الذي لخص ما طرح في المؤتمر بقوله (إن الجديد الذي خرجنا به من المؤتمرات أن الصلاة تحدث تغيرات وظيفية داخل الجسم وهي تغيرات صحية تماماً تكافح التوتر والضغط النفسي).) ويضيف الدكتور بينسون أن للصلاة أوجهاً أبعد من مجرد الاسترخاء فهي تساعد إلى حد كبير على الشفاء أو بمعنى أدق فإنه حينما يكون لدى الإنسان إيمان راسخ تحدث لديه قوة غير عادية.

Who's Online

373 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

Search